نصحت السفارة الأمريكية لدى كاراكاس، رعاياها بمغادرة فنزويلا فورًا، وذلك على خلفية وقوع انفجارات في مناطق، عدة خلال الساعات الماضية. وحذرت في بيان، اليوم السبت، المواطنين الأمريكيين من السفر إلى فنزويلا، ناصحة رعاياها الموجودين في فنزويلا بالاحتماء داخل أماكن إقامتهم. وذكرت أن الوزارة سحبت في مارس 2019 جميع موظفيها الدبلوماسيين من سفارتها في كاراكاس، وعلّقت العمليات. وأضافت: «لا تزال جميع الخدمات القنصلية، الروتينية منها والطارئة، معلّقة. ولا تملك الحكومة الأمريكية القدرة على تقديم خدمات الطوارئ لمواطنيها في فنزويلا». وفي وقت سابق، أفاد شهود من «رويترز» بسماع أصوات ضوضاء عالية ورؤية طائرات وعمود دخان واحد على الأقل يتصاعد في العاصمة الفنزويلية كراكاس في وقت مبكر من اليوم السبت، إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة الجنوبية من المدينة، قرب قاعدة عسكرية رئيسية. وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا بتنفيذ عمليات برية في فنزويلا، في محاولة للضغط على الرئيس نيكولاس مادورو للتنحي عن منصبه. واتخذ ترامب، إجراءات في إطار تلك المساعي تشمل توسيع العقوبات وتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وشن أكثر من 20 غارة على قوارب يشتبه بضلوعها في تهريب المخدرات في المحيط الهادي والبحر الكاريبي. من جهته، أعلن وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل، أن الرئيس نيكولاس مادورو، أصدر قرارًا بتفعيل خطط الدفاع الوطني عن كل الأراضي الفنزويلية، في مواجهة ما وصفه ب«عدوان أمريكي صارخ» يستهدف السيادة الوطنية والثروات الاستراتيجية للبلاد. وأكد الوزير، في بيان للحكومة الفنزويلية، أن «مادورو أصدر أيضًا قرارًا بإعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد»، محذرًا من أن «أي محاولة لتغيير النظام الحاكم ستفشل كما فشلت المحاولات السابقة». ووفقاً للتصريحات، فإن الهجمات الأخيرة التي استهدفت مواقع مدنية وعسكرية، بما في ذلك أحياء سكنية والبنية التحتية في وسط مدينة كاراكاس، تقف وراءها الولاياتالمتحدةالأمريكية، التي تتهمها كاراكاس بشن عدوان عسكري خطير ينتهك ميثاق الأممالمتحدة ويهدد السلام والاستقرار الدوليين. وأكد خيل أن «هذه الهجمات تعد انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية، وأن فنزويلا تحتفظ بحق ممارسة الدفاع المشروع عن شعبها وأراضيها وسيادتها».