طالبت إسرائيل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باستبعاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من «مجلس السلام» الذي يسعى ترامب لتأسيسه، في محاولة للحد من مشاركة تركيا في غزة، وفقًا لصحيفة «جيرازوليم بوست» نقلا عن مسئولين مطلعين على الأمر. وبحسب ما نشره موقع «يورونيوز عربية»، قال مصدر مطلع للصحيفة إن إسرائيل عملت على «الحد من دور تركيا في جهود إعادة الإعمار في غزة، خوفًا من أن يمنح ذلك أنقرة موطئ قدم قويًا للسيطرة على القطاع». وحسب الصحيفة، فقد تمت مناقشة هذا الطلب خلال محادثات أجريت في الأسابيع الأخيرة بين كبار المسئولين الإسرائيليين ونظرائهم في إدارة ترامب، حيث ركزت المحادثات على الاستمرار في تنفيذ خطة ترامب لغزة. واستخدمت إسرائيل حق النقض ضد وجود القوات التركية في غزة ضمن «قوة الاستقرار الدولية» المقرر نشرها في المرحلة التالية من الخطة. وحول موقف الرئيس الأمريكي، قال ترامب خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مار-أ-لاجو: «أعتقد أنها خطوة جيدة»، في إشارة إلى وجود القوات التركية في غزة. وأضاف: «تركيا كانت رائعة.. أنا أعرف أردوغان جيدًا، وهو صديق جيد لي.. أؤمن به وأحترمه، وكذلك يفعل نتنياهو». ومن المتوقع أن يضم «مجلس السلام» مجموعة من الشركاء الدوليين للإشراف على عملية الانتقال وإعادة الإعمار في غزة، بما في ذلك تشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية تحظى بموافقة إسرائيل. ومن المقرر أن يعلن الرئيس ترامب عن تشكيلة المجلس الشهر المقبل، رغم أن القرار النهائي بشأن هيكلته ومشاركة أردوغان لم يُتخذ بعد. في المقابل، أبدت تركيا رغبتها في المشاركة في جهود المجتمع الدولي لإعادة الاستقرار في غزة، وقد أشار مسئولون أمريكيون، بينهم المبعوث توم باراك، إلى أن دور أنقرة قد يساهم في تعزيز هذه الجهود. ومع ذلك، يواصل موقف إسرائيل الرافض لمشاركة القوات التركية والقيادة التركية إثارة التوترات الدبلوماسية المتعلقة بتنفيذ خطة السلام وآليات إدارة الحكم في القطاع.