-توزيع 8.5 مليون شيكارة أسمدة حتى الآن لمزارعي الموسم الشتوي بإجمالي 425 ألف طن أكد مصدر مسئول بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي زيادة المساحات المزروعة بالقمح بنسبة 11% مقارنة بالعام الماضي، بعدما وصلت حاليًا إلى نحو 3 ملايين فدان، مقابل 2.7 مليون فدان في التوقيت نفسه من العام السابق، مشيرًا إلى أن المستهدف خلال الموسم الحالي زراعة ما يزيد على 3.5 مليون فدان، مقابل 3.1 مليون فدان في الموسم الماضي. وأضاف المصدر، في تصريحات خاصة ل«الشروق»، أن متوسط الإنتاجية من المقرر أن يتخطى 20 أردبًا للفدان، مقابل 19.3 أردب العام الماضي، مع استهداف الوصول بإجمالي إنتاج القمح إلى أكثر من 10.5 مليون طن هذا العام، في إطار خطة الدولة لتقليل فاتورة استيراد القمح عامًا تلو الآخر، وزيادة المساحات المزروعة محليًا، ورفع نسب الاكتفاء الذاتي. وتُعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، إذ تتابَع مشترياتها عن كثب باعتبارها مرجعًا عالميًا، حيث تشتري عادة من الخارج ما يصل إلى 12 مليون طن سنويًا للقطاعين الحكومي والخاص. ولفت المصدر إلى أنه جرى توزيع 8.5 مليون شيكارة أسمدة حتى الآن على مزارعي الموسم الشتوي، بإجمالي 425 ألف طن أسمدة، مؤكدًا توافر السماد المدعم بكميات كبيرة في الجمعيات الزراعية، وعدم تحرك أسعاره رغم الظروف الماضية، ومنها توقف إمدادات الغاز للمصانع وتوقف الإنتاج لفترة، قبل عودة المصانع للعمل بكامل طاقتها حاليًا. ويبدأ موسم زراعة القمح من منتصف نوفمبر 2025 ويستمر حتى نهاية يناير 2026، بينما يبدأ موسم الحصاد من منتصف أبريل وحتى منتصف يوليو 2026. ويصل إجمالي استهلاك القمح في مصر إلى أكثر من 20 مليون طن، وهو ما يمثل 2.6% من الاستهلاك العالمي، بحسب تقرير صادر عن وزارة الزراعة الأميركية. وفي سياق متصل، نقلت الحكومة مسؤولية مشتريات القمح من هيئة السلع التموينية، الجهة الحكومية المعتادة لشراء الحبوب، إلى «جهاز مستقبل مصر» بصفته مستوردًا حصريًا. وجاء الإعلان عن ذلك رسميًا لأول مرة عبر خطاب من وزير التموين المصري إلى وزيرة الزراعة الروسية أوكسانا لوت. كما أطلقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في معهد بحوث المحاصيل الحقلية التابع لمركز البحوث الزراعية، مؤخرًا مشروع «المختبر الحي لسلسلة قيمة القمح»، باعتباره أحد أحدث النظم العالمية في الإرشاد الزراعي واستكشاف مستقبل ابتكارات القمح، وهو الأول من نوعه كمنصة تفاعلية تهدف إلى رقمنة وتطوير منظومة القمح «من الحقل إلى المستهلك»، من خلال خلق بيئة تجريبية واقعية تجمع المزارعين والباحثين والمصنعين والمستهلكين تحت سقف واحد. ويركز المشروع على تجربة تقنيات الري الحديث والتسميد الحيوي لرفع إنتاجية الفدان وتقليل تكاليف المدخلات، إلى جانب ابتكار حلول لعمليات التخزين والنقل لضمان أقل نسبة فاقد ممكنة، فضلًا عن استكشاف طرق لرفع القيمة الغذائية لمنتجات القمح بالتعاون مع المخابز الفعلية، وإشراك الجمهور في تقييم جودة المنتجات النهائية بما يضمن توافقها مع المتطلبات الصحية والذوق العام.