أكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن الدولة تتخذ خطوات صارمة للحد من الغش في الامتحانات، بما يضمن جودة مخرجات العملية التعليمية، وحماية مستقبل الطلاب، وذلك في إطار التزامها بإحكام الرقابة على منظومة الامتحانات، وتوفير بيئة تعليمية قائمة على النزاهة والعدالة، بما يعزز الثقة في النتائج ويحفظ حقوق الطلاب المجتهدين. وقال المركز، في تقرير صدر أمس، إن الغش في الامتحانات يمثل تحديًا كبيرًا لقيم التربية والتعليم، نظرًا لكون الامتحان أداة رئيسية لتقييم تحصيل الطلاب وتحقيق مبدأي التساوي والعدالة. وأشار إلى أن الدولة فرضت إجراءات صارمة لتأمين أعمال الامتحانات على أعلى مستوى، ومواجهة أي محاولات للغش بعقوبات رادعة، لضمان تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب. واستعرض التقرير إجراءات وزارة التربية والتعليم لمكافحة الغش في الامتحانات، والتي شملت تطبيق القرار الوزاري رقم 34 لسنة 2018، الذي ينص على إلغاء امتحان الطالب واعتباره راسبًا في جميع المواد حال ارتكابه أي فعل من شأنه الإخلال بأعمال الامتحانات. وتضمنت الإجراءات أيضًا اتخاذ عدة خطوات للحد من الغش، من بينها تزويد نحو 90% إلى 95% من لجان امتحانات الثانوية العامة بكاميرات مراقبة، وتشكيل فريق لمكافحة الغش الإلكتروني داخل غرفة العمليات المركزية بالوزارة، والتواصل المستمر مع المديريات التعليمية من خلال غرف العمليات المحلية. كما جرى التأكيد على تواجد الملاحظين داخل اللجان قبل دخول الطلاب، وإجراء تفتيش دقيق قبل الدخول، مع منع اصطحاب الأجهزة الإلكترونية، علمًا بوجود توجيهات رئاسية بتشديد العقوبات على من يثبت تورطه في الغش بامتحانات الثانوية العامة. وأشار المركز إلى وجود إطار قانوني حاكم لضمان عدالة الامتحانات، يأتي في مقدمته قانون مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات لسنة 2020، الذي يفرض عقوبة الحبس من سنتين إلى 7 سنوات، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف جنيه لكل من ينشر أسئلة الامتحانات أو إجاباتها بقصد الغش. ويعاقب القانون على الشروع في ارتكاب أي من هذه الأفعال بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 50 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين، كما يُحرم الطالب الذي يرتكب الغش أو يشرع فيه من أداء الامتحان في الدور الذي يؤديه والدور التالي من العام ذاته، ويُعتبر راسبًا في جميع المواد. ويعاقب بغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تزيد على 10 آلاف جنيه كل من يحوز داخل لجان الامتحانات هاتفًا محمولًا أو أي أجهزة إلكترونية أخرى بقصد الغش. وفيما يخص التعاون المؤسسي لمكافحة الغش، أوضحت الإنفوجرافات الصادرة عن المركز الإعلامي وجود ملاحقة مستمرة من وزارة الداخلية لمسربي امتحانات الثانوية العامة، حيث تقوم بدور استباقي من خلال تأمين أعمال إعداد وطباعة الامتحانات، ومنع استخدام أي تقنيات حديثة داخل المطابع، إلى جانب إحكام السيطرة على جميع الأعمال المتعلقة بالامتحانات، سواء توزيع أوراق الأسئلة أو متابعة سير الامتحانات أو تحجيم الغش الإلكتروني. وبشأن دورها في الردع، تعمل وزارة الداخلية على ضبط مستخدمي مجموعات الغش الإلكتروني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك المتورطين في الادعاء بالقدرة على تسريب الامتحانات، حيث تم ضبط نحو 54 متهمًا في 47 قضية، و129 صفحة ومجموعة على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2024/2025.