قررت حكومة السودان تمديد فتح معبر أدري على الحدود السودانية التشادية أمام المعونات الإنسانية التي تسيرها منظمات الإغاثة الدولية، اعتباراً من الأول من يناير وحتى 31 مارس 2026. وأكدت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صحفي اليوم الأربعاء، أن «هذه الخطوة تأتى تأكيدا لالتزام الحكومة السودانية نحو ضمان وصول المعونات الإنسانية للمحتاجين، وإبداءً لحسن النوايا تجاه تسهيل العمل الإنساني، والتنسيق مع منظمات الإغاثة العاملة في السودان، وفقاً للنظم والقوانين التي تحتكم إلى القانون الإنساني الدولي». وأشارت إلى أن «تمديد فتح معبر أدري جاء بعد كل الفظائع التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع بعد دخولها إلى الفاشر وبابنوسة وهجليج، والتي راح ضحيتها الآلاف من المواطنين الأبرياء». وناشدت الوزارة الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإنسانية المسارعة إلى تقديم المساعدات المطلوبة للمواطنين، وانتهاز تمديد فتح معبر أدري لمضاعفة الجهود وتلبية الاحتياجات العاجلة في المنطقة، بالتنسيق مع أجهزة الدولة المختصة. وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إن نحو 24 مليون شخص في السودان يواجهون حاليًا انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في البلاد، لافتًا إلى أن الأوضاع المعيشية في السودان وصلت إلى مستوى غير مسبوق منذ عقود. وبات ملايين السكان يعتمدون بالكامل على المساعدات الإنسانية التي تعوقها هجمات الدعم السريع، وتسببت جرائمها في نزوح جماعي وتعطل خطوط الإمداد ونقص حاد في المواد الغذائية الأساسية. وأكد المنسق الأممي للإغاثة، على ضرورة إيقاف العنف في السودان وتوصيل المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، لافتًا إلى تخصيص 20 مليون دولار لتوفير المساعدات المنقذة للحياة من الغذاء والرعاية الصحية في السودان.