مختار جمعة: المساواة أمام القانون في عهد السيسي واقع ملموس لا مجرد شعارات    رئيس لجنة الطاقة بالشيوخ: إضافة 120 مليون قدم غاز يوميا للشبكة القومية من اكتشافات جديدة    أوقاف الجيزة: توجيهات حاسمة لترشيد الكهرباء والانضباط بالمساجد    المونوريل في مصر.. نقلة نوعية نحو مستقبل النقل الذكي بقيادة الفريق كامل الوزير    حملات مكثفة بحي أول طنطا لضبط مواعيد غلق المحال..صور    لا داعي للقلق، بيان مهم من محافظة الإسكندرية بشأن انبعاث رائحة غاز اليوم غربي المدينة    الحشد الشعبي: 7 غارات استهدفت مقارنا في الأنبار من دون خسائر بشرية    إصابة شخصين فى حادث سير بمركز رشيد بالبحيرة    تعرف على خطوات استخراج فيش جنائي «أون لاين»    درة: يوسف شاهين صاحب فضل عليا ودعمني في بداياتي    يوسف الشريف يكشف كواليس فن الحرب: طبقنا كتابا معقدا على مواقف لايت.. والبداية رواية من السبعينيات    كامل الباشا: «صحاب الأرض» وثيقة تاريخية للأجيال القادمة.. ومصر جناحنا الذي يحمينا من الضياع    منير مكرم: الرئيس السيسي أب لكل المصريين.. وزيارته للكنيسة نقطة تحول تاريخية    داليا عبد الرحيم تعزي الزميل طارق سيد في وفاة والدته    نيويورك تايمز: طهران تؤكد ضرورة رفع كامل العقوبات المفروضة على البلاد    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في المطلة وكفار يوفال بالجليل    العراق.. مقتل رجل وسيدة بعد سقوط مسيرة على منزل في قرية غربي مدينة أربيل    نائب رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق: مفاعل ديمونة يضم 2000 طن مواد مشعة واستهدافه مصيبة    هل يقود موسيمانى شباب بلوزداد أمام الزمالك فى نصف نهائى الكونفدرالية؟    صفقة القرن، ليفربول يقدم عرضا خياليا للتعاقد مع فينيسيوس جونيور    حسام المندوه: الأقرب هو حصول الزمالك على أرض بديلة    التعليم: وضع المدارس الدولية المخالفة لضوابط ختم الدبلومة الأمريكية تحت الإشراف المالي    محافظ الجيزة يقود جولة ليلية مفاجئة بقري أوسيم للوقوف على مواعيد غلق المحال    إحالة أوراق مدرس فيزياء تعدى على طالبة فى الدقهلية لفضيلة المفتى    ضبط طن ونصف دقيق بلدي معاد تدويره بمخبز سياحي بالعامرية في الإسكندرية    حماية المستهلك يوضح تفاصيل ضبط منتجات غذائية منتهية الصلاحية بعد بلاغ مواطنة    مدير الطب البيطري ببورسعيد: واقعة اقتحام شيلتر الكلاب اعتداء على منشأة حكومية.. والأعداد بالشوارع مرعبة    بعد تعرضها لتعذيب أسري جماعي، التحاليل تكشف مفاجأة فى مقتل "سما" طفلة المنوفية    "روستيليكوم" تتعرض لهجوم إلكتروني قوي بحجب الخدمة (DDoS)    المهندسة صباح مشالي تتصدر قائمة القيادات النسائية المؤثرة في مجال الكهرباء والطاقة بأفريقيا    تفاصيل محاضرة علمية لإدارة إسطبلات الخيول بطب بيطري القاهرة    حزب الله وإعادة الإعمار ومضيق هرمز، تفاصيل مقترح ال10 نقاط الذي قدمته إيران لترامب    يوسف الشريف يكشف سبب غيابه ل 5 سنوات قبل فن الحرب: انتظرت الفرصة التي أحترم فيها جمهوري    مدير الصحة العالمية: علّقنا عملية إجلاء طبي كانت مقررة اليوم لمرضى من غزة إلى مصر    إبراهيم حسن: زيزو لاعب «مصنوع» وانتقاله إلى الأهلى لم يكن متوقعا    النحاس يكشف ما سيفعله إذا واجه الأهلي كمدرب ل المصري    متحدث التعليم: الوزارة بصدد لائحة متكاملة ومنظمة لعمل المدارس الخاصة والدولية وإعلانها قريبا    موعد مباريات اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026.. إنفوجراف    ترامب: أضفت يوما إلى المهلة وبعدها سيعود الإيرانيون إلى العصر الحجرى    رئيس برلمانية مستقبل وطن يشيد بتشكيل لجنة فرعية لدراسة قانون الإدارة المحلية الجديد    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 في القاهرة    عميد تجارة عين شمس: اتخذنا خطوات استباقية لتحديث لوائحنا الدراسية وننتظر اعتماد الأعلى للجامعات    عصام السقا ينشر فيديو يُظهر قدرته على قيادة الخيل ببراعة    حماية المستهلك: ندعو المواطنين إلى الإبلاغ عن أي تلاعب في أسعار وجودة السلع    بعد نقله إلى المستشفى، أيمن يونس يكشف تطورات الحالة الصحية ل جمال عبد الحميد    عبد الظاهر السقا: صفقات الشتاء أعادت التوازن إلى الاتحاد السكندرى    راسينج سانتاندير يتمسك بضم بلال عطية رغم الإصابة    جامعتا "عين شمس" و"بيكين" العالمية تبحثان تعزيز التعاون الأكاديمي    جولات ميدانية لمتابعة قوافل طبية وخدمات تنظيم الأسرة بالأقصر    طرق طبيعية لعلاج رائحة الفم الكريهة    أين تقف المرأة خلف الرجل في الصلاة؟.. تجيب    هل تُنفذ وصية الأب بمنع ابنه من حضور جنازته؟.. أمين الفتوى يجيب    الصحة: مستشفى الهلال يستقبل 200 ألف مريض سنويا ويجري 12 ألف عملية عظام    لجنة النظام بالوفد تتخذ قرارات حاسمة بشأن أحداث اجتماع الهيئة العليا الأخير    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    حذر منها النبي.. 6 عادات تدمر حياتك وعلاقتك بربك    لإعادة بناء عظام الوجه.. جراحة استغرقت 7 ساعات بمستشفى كفر سعد في دمياط    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد انسحاب إسرائيلي.. دمار هائل يكدر فرحة العائدين لشمال غزة
نشر في الشروق الجديد يوم 11 - 10 - 2025

• جيش الاحتلال الإسرائيلي دمر مساحات واسعة ومربعات سكنية كاملة بمحيط منطقة بركة الشيخ رضوان وسط تخوفات من كارثة إنسانية بسبب أزمة الإيواء لاهتراء الخيام واقتراب موسم الأمطار
بقلوب مفجوعة، عاد الفلسطينيون من وسط وجنوب قطاع غزة إلى شماله ليكتشفوا أن أحياءهم السكنية التي تركوها مجبورين تحت تهديد النيران الإسرائيلية فقدت ملامحها بالكامل وتحولت إلى خراب ممتد على مدى البصر.
ففي محيط منطقة بركة الشيخ رضوان شمال شرقي مدينة غزة، التي انسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي منها الجمعة، تزامنا مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تحولت الأحياء السكنية إلى مساحات رمادية لا يُرى فيها سوى الركام والدمار.
المنطقة باتت بلا ملامح بعد أن تداخلت طرقها ببعضها جراء الدمار الهائل، فيما غطت الكتل الأسمنتية شوارعها، حتى تاه الفلسطينيون الذين عاشوا فيها عقودا طويلة عن مواقع منازلهم والأزقة التي تقود إليها.
هذا الدمار الذي طال أكثر من 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة، يتزامن مع أزمة إيواء يعيشها الفلسطينيون مع اهتراء خيامهم، واستبدالها بقطع من القماش الممزق، وسط مخاوف من كارثة إنسانية حقيقية مع اقتراب موسم الأمطار لهذا العام.
ووفق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، فإن الإبادة الإسرائيلية على مدى عامين تسببت في تدمير أكثر من 300 ألف وحدة سكنية وتهجير مليوني فلسطيني قسرا.
ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل حيّز التنفيذ عند الساعة 12:00 ظهر أمس الجمعة بتوقيت القدس (09:00 ت.غ)، بعد أن أقرت حكومة إسرائيل الاتفاق فجر اليوم نفسه.
وفي 3 سبتمبر الماضي، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية "عربات جدعون 2" التي تستهدف احتلال مدينة غزة كلها بعد تطويقها وتهجير الفلسطينيين منها.
** فرحة بالعودة رغم الدمار
وسط الدمار الكبير الذي حل بمنطقة بركة الشيخ رضوان، تبحث الفلسطينية سهير العبسي عن مستلزماتها المدفونة تحت أنقاض منزلها المدمر.
تقول للأناضول: "ملابسنا أصبحت تحت الركام، لا نعرف كيف ننتشلها".
وأوضحت أنها وعائلتها خرجوا من منزلهم على عجل بسبب الهجمات الإسرائيلية قبل انتهاء الحرب، تاركين وراءهم كل المستلزمات والملابس وأساسيات الحياة.
وذكرت أنها عادت لتصدم بتدمير إسرائيل المربع الذي كانت تسكن فيه بالكامل، وليس منزلها فقط.
وتابعت: "كل الملابس أصبحت ممزقة ومقطعة بفعل القصف، لا تصلح للاستخدام، ولم يتبق لنا شيء بعد قصف المنزل".
وأعربت عن عدم وجود بدائل لهذه المستلزمات خاصة مع اقتراب موسم الأمطار، مضيفة: "لا نعرف كيف سندبر أمورنا".
وأشارت إلى أن عائلتها تفكر في إنشاء خيمة قرب أنقاض منزلها لإيواء أفرادها، بعد تدمير إسرائيل منزلهم.
ورغم هذا الدمار، أعربت العبسي عن فرحتها بالعودة إلى شمال القطاع، قائلة: "فرحتنا كبيرة.. دارنا دُمرت نعيد إعمارها من جديد".
ونهاية سبتمبر الماضي، قال المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة للأناضول، إن نحو 93 بالمئة من إجمالي خيام النازحين في القطاع انهارت ولم تعد صالحة للإقامة، بواقع 125 ألف خيمة من أصل 135 ألفا.
وأكد أن معاناة النازحين تتضاعف مع عدم توفر خيام جديدة نتيجة إغلاق إسرائيل للمعابر ومنعها دخول مواد الإغاثة الأساسية.
** منطقة بلا ملامح
ووسط المساحات الرمادية المدمرة، يحاول الفلسطيني محمد الحلبي إزالة الركام عن جزء من أرض منزله المدمر، وتهيئتها لنصب خيمة لإيواء عائلته المكونة من 9 أفراد.
ويقول للأناضول وعلامات القهر قد ارتسمت على وجهه: "المنزل كان مكونا من 3 طوابق، لم يتبق منه شيء، كله مدمر".
وأوضح أن عائلته تركت كل مستلزماتها بعد إنذار الجيش الإسرائيلي بإخلاء المنطقة، ولم تصطحب معها أي من ممتلكاتها، ليختفي كل شيء تحت الأنقاض.
وأشار إلى أنه كان يأمل العودة إلى الشمال من أجل إعادة الحياة لمنزله لكنه صُدم بتدميره، وتحويل المنطقة كاملا إلى رماد.
وذكر الحلبي أن الفلسطينيين من سكان هذه المنطقة لم يتعرفوا على مواقع منازلهم أو الأزقة التي تقود إليها بعدما سوتها إسرائيل بالأرض.
بدورها، اعتبرت الفلسطينية أم يوسف الحلبي "هدم إسرائيل للمنازل مؤشرا على فشلها وجبنها".
وتابعت في حديثها للأناضول: "هدموا منازلنا، كله فداء لغزة وفلسطين، المهم أولادنا بخير.. وسنعيد الإعمار".
وشملت انسحابات الجيش الإسرائيلي مدينة غزة (شمال) باستثناء حي الشجاعية وأجزاء من حيي التفاح والزيتون.
وفي مدينة خان يونس (جنوب)، انسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي من مناطق الوسط وأجزاء من الشرق، فيما منع دخول الفلسطينيين إلى بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا (شمال)، ومدينة رفح (جنوب)، وبحر القطاع.
ويستند الاتفاق إلى خطة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تقوم على وقف الحرب، وانسحاب متدرج للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، ودخول فوري للمساعدات إلى القطاع، ونزع لسلاح "حماس".
وجاءت الموافقة على مرحلته الأولى بعد 4 أيام من مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل بمنتجع شرم الشيخ، بمشاركة مصر وتركيا وقطر، وإشراف أمريكي.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023 ولسنتين إبادة جماعية بغزة، خلّفت 67 ألفا و682 شهيدا، و170 ألفا و33 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينيا بينهم 157 طفلا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.