الجيل: حزمة الحماية الاجتماعية رسالة طمأنة وتؤكد وضع المواطن فوق كل اعتبار    وزير الخارجية يؤكد أهمية التعاون والتكامل في نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة    الأهلي يختتم تدريباته استعدادًا لمباراة الجيش الملكي المغربي بدوري الأبطال    وكيل الشباب بالقليوبية يشهد تشغيل ملعب عزبة زكى في بنها    ياسمينا عيسى تحصد فضية تاريخية لمصر في بطولة العالم للريشة الطائرة البارالمبية    السيطرة على حريق نشب داخل منزلين بقنا    محامي أسرة فتاة "ميت عاصم" يتنحى عن القضية: رفضت أن أكون شريكًا في الظلم    محافظ القاهرة: الانتهاء من ترميم التركيبات الخاصة بمتحف مقابر الخالدين    قبل «الفالنتين» بآلاف السنين.. هكذا كتب المصري القديم أعظم قصص الحب    وزير الصحة يكرم الفرق الطبية المشاركة في دعم الأشقاء بالسودان وجيبوتي والصومال    السعودية تقرر إيقاف شركتي عمرة لمخالفة إلتزامات سكن المعتمرين    12 عامًا من الكفاح والعمل غدًا.. مؤتمر الجمهورية الخامس «السيسي بناء وطن»    مصرع شخص انهار عليه بئر صرف صحي في قنا    من ألم الفقد إلى صرح طبي.. افتتاح مستشفى «25 يناير الخيري» بالشرقية    رئيس جامعة بنها يستقبل فريق الهيئة القومية لضمان جودة التعليم للاعتماد المؤسسي والبرامجي لكلية العلوم    باحث فلسطيني: قرارات الكابينت الإسرائيلي مسمار أخير في نعش حل الدولتين    لليوم ال 14.. التموين تواصل صرف مقررات فبراير وتنتهي من 60%    بدء فرز الأصوات في جولة الإعادة للانتخابات ب 3 فرعيات للمحامين (صور)    الإعدام شنقًا لعامل قتل نجل عشيقته من ذوي الإعاقة في الدقهلية    اهتمام متجدد.. ريال مدريد يضع كوناتي ضمن خيارات تدعيم الدفاع الصيف المقبل    نقل تبعية شركات الإسكان والمقاولات لوزارة الإسكان لتعظيم الاستفادة من قدراتها    الاعتداءات متواصلة.. الجيش الإسرائيلي يفتح النيران على خيام نازحين بمخيم النصيرات في غزة والضفة الغربية    خالد أبو الدهب يجسد دور أكبر تاجر سلاح بالشرق الأوسط في مسلسل الكينج    مهرجان فجر الإيراني بين الدماء والسياسة.. انعكاس التوترات على السينما بطهران    زيلينسكي يبحث مع وفد من مجلس الشيوخ الأمريكي تطورات الوضع في أوكرانيا    تشكيل مانشستر سيتي - مرموش أساسي في مواجهة سالفورد سيتي    فان دايك: الفوز على سندرلاند مستحق بعد خيبة أمل مباراة السيتي    العراق ينشر جنسيات سجناء تنظيم داعش المنقولين من سوريا: ينتمون ل61 دولة    انطلاق التشغيل التجريبي لمحطة تحيا مصر في دمياط    أوقاف الإسكندرية تعلن خطة دعوية وقرآنية شاملة لاستقبال شهر رمضان    وزير الخارجية يلتقي المديرة التنفيذية لصندوق المناخ الأخضر على هامش القمة الأفريقية    عاجل | «الفجر» تنشر أبرز تصريحات السيسي خلال اجتماع الحكومة.. دعم نقدي قبل رمضان وصرف المرتبات مبكرًا وحزمة إصلاحات اقتصادية جديدة    روبيو: النظام العالمي لن يكون فوق مصالح شعوبنا    إصابة 6 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بطريق السويس الصحراوى    كيف يؤثر نقص عنصر غذائي واحد أثناء الحمل على صحة الأم والجنين؟    لمواجهة أي عدوان.. توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية| تفاصيل    بتوجيهات رئاسية.. تعديلات على التعريفات الجمركية لمساندة الصناعة وتشجيع الاستثمار    رئيس حزب الوفد يقاضي منير فخري عبدالنور بتهمة السب والقذف    انطلاق مباراة حرس الحدود وزد في ربع نهائي كأس مصر    حين يتحول الخلاف إلى معركة.. هل تؤثر السوشيال ميديا على العلاقة بين الرجل والمرأة؟‬    التفاصيل الكاملة ل سيرة النقشبندي قبل عرضه على "الوثائقية" في الذكرى ال50    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    مصرع شاب بطعنات نافذة في مشاجرة بكفر الشيخ    البنية التحتية.. هدف استراتيجي لهجمات موسكو وكييف المتبادلة    أمين صندوق الزمالك يحسم الجدل حول مستحقات شيكابالا بعد الاعتزال    محافظا القاهرة والقليوبية يقودان حملة موسعة بالمرج لتطوير المواقف    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    برلماني: استكمال انتخابات المجالس المحلية يعزز كفاءة التخطيط ويعيد التوازن للمنظومة    إعادة فتح ميناء نويبع البحرى وانتظام الحركة الملاحية بموانئ البحر الأحمر    لجنة إدارة غزة: تسلّم المؤسسات محطة مفصلية.. ونشترط صلاحيات مدنية وأمنية كاملة    برلمانى: دراما المتحدة تركز على الجودة والرسائل الثقافية    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحليل: فضيحة قطر جيت قد تكون ضربة موجعة ل نتنياهو
نشر في الشروق الجديد يوم 03 - 04 - 2025

نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية تحليلًا عن أثر فضيحة "قطر جيت" على رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.
ومددت محكمة الصلح في إسرائيل احتجاز اثنين من مستشاري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، هما يوناتان أوريخ وإيلي فيلدشتاين، لثلاثة أيام ضمن تحقيقات قضية "قطر جيت"، التي تتناول شبهات بتلقي أموال من قطر لترويج مصالحها داخل الحكومة.
ويُعد إصدار مذكرة اعتقال بحقهما تطورًا لافتًا في القضية المستمرة منذ أكثر من شهرين، رغم أن نتنياهو، الذي أدلى بشهادته، لا يُعتبر مشتبها به رسميًا. وقد وصف رئيس الوزراء التحقيق بأنه حملة سياسية مدفوعة ضده، نافيًا الاتهامات.
بحسب تحليل صحيفة هآرتس، تعكس قضية "قطر جيت" وما سبقها من تحولات سياسية واجتماعية في إسرائيل، واقعًا مأزومًا يرتبط مباشرة بنهج بنيامين نتنياهو وسلوكه السياسي خلال العقود الأخيرة.
في كتاباته، عبّر الرئيس الإسرائيلي السابق رؤوفين ريفلين عن صدمته إزاء التحول الذي طرأ على حزب الليكود بعد صعود نتنياهو، لا سيما خلال فترة النقاش الحاد حول اتفاقيات أوسلو.
ورغم أن ريفلين كان من المعارضين للاتفاقيات، إلا أن ما أثار ذعره هو استعداد نتنياهو الكامل لنزع الشرعية عن معارضي اليمين، واستخدام أساليب قاسية في الخطاب السياسي، أدت إلى انحدار حاد في مستوى النقاش العام.
مع استمراره في السلطة، أضفى نتنياهو مشروعية على خطاب التخوين، لا سيما عبر استخدامه لعبارات مثل "اليساريون الخونة"، التي أصبحت متداولة ومقبولة في الأوساط السياسية. كما واجهت منظمات حقوق الإنسان اضطهادًا متزايدًا، سواء من خلال التضييق على تمويلها أو عبر حملات إعلامية وتشريعية هدفت إلى تقويض عملها وتشويه سمعة نشطائها.
في انتخابات عام 2015، قدم نتنياهو نموذجًا صارخًا لهذا التوجه عبر حملة دعائية ربط فيها بشكل مباشر بين اليسار والإرهاب، من خلال تصوير شاحنات تحمل علم تنظيم داعش تسأل عن طريق القدس، وكانت الإجابة ببساطة: "يسار". هذا التلميح لم يكن مجرد دعاية انتخابية بل كشف عن محاولة لتأطير اليسار كخطر وجودي، وهو ما أسهم في تعميق الاستقطاب داخل المجتمع الإسرائيلي.
المفارقة أن هذه الدعاية انعكست على أرض الواقع بطريقة عكسية. ففي عهد نتنياهو، وقعت اعتداءات دموية ضد الإسرائيليين باستخدام الشاحنات، دون أن تُتخذ إجراءات فعالة لمنعها. الأسوأ من ذلك أن مكتبه، وفق ما كشفته التحقيقات الأخيرة، متورط في علاقات مالية وسياسية مع دولة قطر، التي تُعتبر الممول الرئيس لحركة حماس. ورغم أن هذه العلاقات كانت تُبرر سابقًا بأنها جزء من ترتيبات إقليمية مشتركة، إلا أن استمرارها بعد مذبحة 7 أكتوبر 2023 جعلها تثير صدمة واسعة داخل إسرائيل.
قضية "قطر جيت"، التي طالت اثنين من مستشاري نتنياهو المقربين، تُعد تجسيدًا للإفلاس الأخلاقي، وتكشف هشاشة المنظومة الحاكمة، وغياب التضامن مع الضحايا. ومع أن نتنياهو لم يُتهم رسميًا حتى الآن، إلا أن محيطه المباشر يتعرض للاهتزاز، خصوصًا مع المخاوف من أن يتحول أحد مساعديه، يوناتان أوريتش، إلى شاهد دولة.
رغم محاولات الحكومة التقليل من أهمية القضية، والترويج لفكرة أنها "قانونية ولكن كريهة"، فإن تداعياتها السياسية أعمق بكثير، خاصة في ظل تراكم الفضائح السابقة، وعلى رأسها قضية الغواصات. وقد يكون بقاء نتنياهو في السلطة حتى الآن، رغم كل هذه الاتهامات، مؤشرًا على تآكل الثقة العامة والمعايير الديمقراطية.
ومع ذلك، فإن "قطر جيت" قد تشكل لحظة فارقة تدفع حتى أكثر مؤيديه ولاءً إلى إعادة النظر في دعمه، مع اقتراب لحظة السقوط المحتمل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.