تقدمت النائبة أمل سلامة، عضو لجنة حقوق الانسان بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس المجلس، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير المالية محمد معيط، والقائم بأعمال محافظ البنك المركزي حسن عبدالله، بشأن الإجراءات التي تتخذها الحكومة لمواجهة ما وصفته ب"الانفلات الكبير" في سعر صرف الدولار، والعملات الأجنبية في السوق السوداء. وطالبت النائبة أمل سلامة، بتغليظ عقوبة الاتجار في العملات الأجنبية بالسوق السوداء إلى السجن المؤبد مع مصادرة جميع الأموال، لردع كل من تسول له نفسه ممارسة نشاطات خارج القنوات الشرعية، وتؤثر سلبا على الاقتصاد المصري، وتزيد من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على المواطن البسيط. وأضافت، أن العقوبات الواردة في قانون البنك المركزي لم تعد رادعة ل"المافيا" المتاجرون والمتلاعبون بالعملة الأجنبية في السوق السوداء، حيث أن المادة 126 مكرر التي تم إضافتها لقانون رقم 88 لسنة 2003 والخاصة بالبنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد، تنص على أن يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات، وبغرامة تساوي المبلغ محل الجريمة، كل من يتعامل في النقد الأجنبي خارج البنوك المعتمدة أو الجهات المرخص لها بذلك، كما تنص على أن يحكم في جميع الأحوال بمصادرة المبالغ محل الجريمة. وقالت "سلامة"، إنه في ظل الغياب التام للرقابة على السوق السوداء، وعدم ردع المخالفين، شهد سعر صرف الدولار والعملات العربية والأجنبية ارتفاعا غير مسبوق بالسوق الموازية، مما ساهم في احتكار واشتعال أسعار السلع والمنتجات والمواد الخام المحلية والمستوردة، ما أدى إلى خفض بعض المؤسسات المالية العالمية تصنيف مصر الائتماني، نتيجة تراجع معدلات التمويل الأجنبي وارتفاع خدمة الدين. وأكدت أن "الفجوة الكبيرة" بين العرض والطلب على الدولار، ساهم في زيادة عدد المضاربين على العملة الأجنبية، وشجع بعض الشركات للقيام بسحب الدولار من السوق السوداء، فضلا عن قيام بعض المواطنين بشراء الدولار باعتباره أصبح أحد الأدوات الاستثمارية الآمنة، إلى جانب الذهب والعقارات، في ظل التقلبات الشديدة التي شهدها سعر صرف الدولار في السوق السوداء، بعدما وصل سعر الدولار إلى 50 جنيها، مقابل 30.90 جنيها للسعر الرسمي للدولار في البنوك. وأوضحت النائبة، أن التلاعب في سعر صرف الدولار لم يقتصر على السوق المحلي فقط، بل امتد أيضا إلى المصريين في الخارج، حيث يقوم سماسرة السوق السوداء بجمع الدولارات والعملات العربية والأجنبية من العاملين بالخارج، وإرسال قيمتها إلى ذويهم إلى مصر بالجنيه، وبالتالي لا تدخل تلك العملات إلى البنوك المصرية، ما أدى إلى تراجع تحويلات المصريين بالخارج والتي تعد أهم موارد الدخل القومي من العملات الأجنبية، فضلا عن تأثر السياحة بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وطالبت سلامة الحكومة بضرب بيد من حديد على المضاربين بالدولار في السوق السوداء، لوضع حد لانفلات سعر الصرف، وتغليظ العقوبات على المتلاعبين، لعودة الاستقرار لسعر صرف العملات الأجنبية، والذي يؤدي إلى استقرار أسعار السلع والمنتجات والمواد الخام المحلية والمستوردة.