السؤال الأول لوزير التعليم بعد توليه منصبه الجديد.. برلمانية تستفسر    محافظ أسيوط يترأس اجتماع لجنة اختيار القيادات بمديريات الخدمات ..صور    نقيب الأطباء يقدم التعازي للبابا تواضروس في ضحايا حريق كنيسة أبي سيفين    سفر شيخ الأزهر لإجراء فحوصات طبية بألمانيا ويعود نهاية الأسبوع    نبيلة مكرم: أدعو بالتوفيق لوزيرة الهجرة الجديدة سها ناشد    التضامن تبدأ في صرف مساعدات تكافل وكرامة عن شهر أغسطس    النفط يواصل التراجع.. وأرامكوا: مستعدون لزيادة إنتاجنا ل12 مليون برميل يوميا    وزير الشباب والرياضة يلتقي مُمثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر        غدا .. قطع المياه عن مدينة في المنوفية 5 ساعات    محافظ جنوب سيناء يتابع مراحل العمل بمجلس مدينة شرم الشيخ الجديد    دراسة توصي بإنشاء خط إنتاج جديد للأمونيا بشركة موبكو أو أبو قير للأسمدة    ترقب عالمي حذر لنتائج محادثات فيينا النووية    إعلام روسي رسمي: بوتين يعزي الرئيس السيسي في ضحايا حريق كنيسة المنيرة        سول: إعداد خطط للتعاون السياسي والعسكري مع كوريا الشمالية    "الخارجية الفلسطينية" تدين جريمة إعدام الاحتلال الإسرائيلي لشاب بالقدس    رئيس وزراء الهند يتعهد بالعمل على تحويل بلاده إلى دولة متقدمة بحلول 2047    من قلب أوروبا .. خالد الغندور يكشف لأول مرة اسم صفقة الزمالك القوية    وزير الرياضة ينيب مساعده لافتتاح البطولة العربية للبولينج    بث مباشر.. مباراة أتلتيكو مدريد وخيتافي في الدوري الإسباني    الغوا فقرتي التحكيمية| جمال الغندور: ركلة جزاء الأهلي أمام المقاصة غير صحيحة    المشدد المؤبد لأم وعشيقها قتلا طفلتها بعدما فضحت علاقتهما الآثمة بالشرقية    وزير الصحة: خروج مصابي حريق كنيسة أبو سيفين خلال ساعات| فيديو    ضبط مالك مخزن ب10 آلاف عبوة سجائر مهربة جمركيًا بالجيزة    ترتفع ل95c/o بالسواحل الشمالية.. اعرف نسب الرطوبة بكافة الأنحاء حتى السبت    مصرع طفل غرقا أثناء الاستحمام بمياه بحر مويس في الشرقية    سحب 2614 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    الوقت ضيق.. خبير ينبه طلاب الثانوية العامة ل4 تحديات قبل امتحانات الدور الثاني    محمد رمضان المركز 42 بعد عز وكريم و 3 نجوم .. تفاصيل    وزير السياحة والآثار يتجول بديوان الوزارة للتعرف على العاملين بالقطاعات المختلفة بها    سيف عبد الرحمن.. "لا أعرف لماذا لا أمثل ومعاش النقابة 700 جنيه"    «السياحة والآثار»: المصري القديم لم يلقِ فتيات في النيل «يوم الوفاء»| فيديو    ابتلاع بقايا الطعام في الفم أثناء الصلاة هل يبطلها.. الإفتاء توضح    الهيئة الأوروبية للأدوية: لقاح امفانكس للوقاية من جدري القردة ليس تجريبيا    الصحة: كورونا مازال موجودا حتى لو انخفضت معدلات الإصابة بالفيروس والحصول علي اللقاح أمرا ضروريا    الصحة: تقديم 12 مليون خدمة تثقيف ودعم ومشورة ل 7 ملايين شاب    وزير الصحة يعلن الانتهاء من أعمال التطوير ورفع الكفاءة مستشفى الخانكة المركزي    كارول سماحة ترد على غضب جمهورها بسبب «أسد عيد ميلادها»: كانت مزحة    أول تعليق رسمي من إيران عن طعن سلمان رشدي ومنفذ الهجوم    نيوزيلندا ترسل 120 جنديًا لتدريب المتطوعين الأوكرانيين ببريطانيا    ميدو ينتقد قرارات اتحاد الكرة ويناشد رؤساء الأندية بالتحرك    تنسيق الجامعات 2022.. تعرف على برنامج الترجمة الفورية والتحريرية ب«آداب حلوان»    إغلاق منصة مدرستي في السعودية.. التفاصيل الكاملة    الفيديو المتسبب في اتهام محمد رمضان بالشذوذ الجنسي    هل هناك خطورة من تخزين الطعام وهو ساخن؟.. استشاري تغذية يوضح    الإسكان: بدء تسليم قطع الأراضي الأكثر تميزا والمتميز بمدينة بني سويف الجديدة.. 9 أكتوبر المقبل    "البحوث الإسلامية" يطلق مبادرة "مناخنا حياتنا".. فيديو وصور    حكم تصرف الزوجة في مالها دون علم زوجها.. «الإفتاء» توضح    رئيس جامعة الأزهر الأسبق: التكفير يمزق المجتمع المسلم ويغذى الفرقة والشحناء    فيديو/ مرتضى منصور يهدد بهذا الأمر إذا لم يُلغى حكم حبسه    مصرع 5 أشخاص في انفجار أرمينيا.. والعثور على جثة طفلة سورية بمكب نفايات    وزير خارجية النمسا يعزي في ضحايا حريق كنيسة أبوسيفين بالجيزة    عقوبة التكاسل عن صلاة الفجر .. تارك العبادة محروم من 19 هدية ربانية    اتحاد الكرة يكشف حقيقة إعادة مباراة الأهلي وفاركو    متى يبطل المسح على الجورب ؟ احذر 3 حالات تفسد فيها صلاتك    نعيم عيسى باكيا: بحس بالحسرة.. أنا انتهيت ومبمثلش وزملائي مش بيزوروني    سمير عثمان: «أحد الفنيين شال فيشة شاشة الفار من أجل عمل الشاي»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبراء اقتصاد يستبعدون عودة استثمار الأجانب بأدوات الدين المحلية حتى نهاية 2022
نشر في الشروق الجديد يوم 30 - 06 - 2022

حسن: صناديق الاستثمار لن تخاطر بأموالها فى الأسواق الناشئة
جنينة: استعادة تنافسية أدوات الدين المحلية مرهون بخفض الفائدة الأمريكية
يرى عدد من الخبراء الاقتصاديين، أن عودة الاستثمارات الأجنبية فى أدوات الدين أو ما يعرف ب«الأموال الساخنة»، للأسواق الناشئة ومن بينها مصر، سيستغرق مدى زمنيا طويلا بسبب الأوضاع الاقتصادية التى فرضتها الحرب الروسية الأوكرانية، واستمرار الفيدرالى الأمريكى فى رفع أسعار الفائدة، ما يستدعى تسريع الحكومة فى إيجاد بدائل تمويلية، بعدما اعتمدت عليها بشكل كبير طوال السنوات الماضية، لتلبية احتياجاتها من العملة الصعبة.
وذكر رئيس الوزراء مصطفى مدبولى خلال مؤتمر صحفى فى مايو الماضى، أن الأزمة الروسية الأوكرانية تسببت فى تخارج استثمارات بنحو 20 مليار دولار من أدوات الدين المحلية.
وأكد وزير المالية محمد معيط الأسبوع الماضى فى حوار مع وكالة «بلومبرج» أن 90% من الاستثمارات الأجنبية غير مباشرة قد تخارجت بالفعل، وأن الاقتصاد تلقى صدمة تأثيرها السلبى بالفعل، ولا يزال فى انتظار عودتها مع تحسن الظروف الاقتصادية العالمية.
وتجاوزت الاستثمارات الأجنبية غير مباشرة فى مصر، نحو 30 مليار دولار قبل نهاية 2021، بحسب تصريحات سابقة لوزير المالية، بعد أن اجتذبتها أسعار الفائدة المرتفعة، حيث كانت مصر من أعلى الدول العالمية التى تمنح سعر فائدة حقيقى وقتها، ولكن مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وزيادة التوترات السياسية، ورفع الفيدرالى الأمريكى أسعار الفائدة لأول مرة منذ 2008، بدأت بالتخارج لتضغط على الاحتياطى النقدى للبلاد، ليتراجع بنهاية مارس الماضى إلى 37.82 مليار دولار مقارنة ب40.99 مليار دولار فى فبراير السابق، بعد أن استخدمت جزءا منها لتغطية تخارج استثمارات الأجانب فى ادوات الدين، ثم هبط من جديد إلى 37.12 مليار دولار بنهاية مايو الماضى.
وقال محمد حسن العضو المنتدب لشركة بلوم مصر لإدارة الأصول، إن عودة الاستثمارات الأجنبية لأدوات الدين المحلية من المستبعد حدوثه حتى نهاية العام، رغم محاولات الحكومة بمنحها الكثير من المحفزات، لكن التوترات السياسية العالمية دفعت صناديق الاستثمار إلى عدم المخاطرة بأموالها خوفا من عدم قدرة الاقتصادات الناشئة على توفيرها مرة أخرى نتيجة الأزمات الاقتصادية التى تمر بها جراء ارتفاع تكاليف استيراد الغذاء، واتجهت إلى وضعها فى البنوك الأمريكية مع رفع الفيدرالى أسعار الفائدة.
وحاولت مصر أن تعيد الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة لها مرة أخرى فى ظل الظروف الاقتصادية الحالية، من خلال إجراء حركة تصحيح فى قيمة العملة بخفضها 15% أمام الدولار، ورفع الفائدة 300 نقطة أساس على مدار اجتماعى البنك المركزى فى مارس ومايو الماضيين.
وتراوح العائد على سندات الخزانة المصرية بين 14.68% و14.63% فى آخر طرح للبنك المركزى يوم 20 يونيو 2022، بقيمة 750 مليون جنيه و1.2 مليار؛ لأجلى 3 و7 سنوات، بينما طلب المستثمرين عند تقديم العروض سعر عائد 17%.
ولا يتوقع «حسن»، «مهما كانت المحفزات فى التوقيت الحالى أن تعود الاستثمارات الاجنبية فى أدوات الدين المحلية، إلا بعد هدوء التوترات السياسية واستقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه»؛ مضيفا أن الذبذبات التى تتعرض لها العملة المحلية تدفع الأجانب لعدم ضخ استثماراتهم، خوفا من تغير سعر الصرف عند خروجهم وهو ما يجعلهم يتكبدون خسائر.
ومنذ حركة تصحيح قيمة العملة فى مارس الماضى، يتعرض سعر صرف الجنيه لتذبذبات سعرية أمام الدولار بين 18.20 و18.71 جنيه.
قال هانى جنينة الخبير الاقتصادى والمحاضر بالجامعة الأمريكية، إنه لا يتوقع عودة الاستثمارات الأجنبية فى أدوات الدين المحلية حتى نهاية العام الحالى، مضيفا أن عودتها بعد هذا ستكون بمستويات متدنية تتراوح بين مليار إلى نصف مليار دولار وهى وليست بنفس قيم السنوات الماضية.
وبحسب «جنينة»، يتم الاستعانة بالاستثمارات الأجنبية فى أدوات الدين لتخفيف الضغط الذى ينشأ على الدولار من ارتفاع عجز ميزان المعاملات الجارية، ومدفوعات الديون.
وارتفع عجز ميزان المعاملات الجارية نتيجة ارتفاع عمليات الاستيراد من الخارج ليصل إلى 7.8 مليار دولار، بنهاية النصف الأول من العام المالى 2021 2022.
وأشار «جنينة» إلى أن تراجع الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة يتم تعويضه بتقليل عمليات الاستيراد من الخارج، وهو ما ظهر من قرارات البنك المركزى بحوكمة عمليات الاستيراد عن طريق فتح الاعتمادات المستندية، وبدء توقيع اتفاقيات قروض طويلة الأجل سواء مع الدول العربية أو صندوق النقد الدولى أو إجراء عمليات استحواذ على عدد من الأصول المملوكة لجهات حكومية؛ لاستخدام عائد تلك الأموال فى سداد قيمة فوائد الديون التى حان موعد سدادها.
وتوقع أن تعود الاستثمارات الأجنبية فى أدوات الدين، بداية من منتصف العام القادم، مع بدء الولايات المتحدة التخلى عن سياسة التشديد النقدى خوفا من الدخول فى ركود اقتصادى، لتعود بعدها الميزة التنافسية لأدوات الدين المصرية، التى تمنح أعلى عائد فى العالم.
قالت سارة سعادة، رئيسة قسم البحوث ب«سى آى كابيتال»، إن تراجع استثمارات الأجانب فى ادوات الدين المحلية، سيستمر بسبب ما فرضته الظروف الاقتصادية العالمية، من زيادة الفيدرالى الأمريكى أسعار الفائدة، ما يدفع لتراجع معدلات السيولة عالميا، وضعف الإقبال على شراء أدوات الدين فى الأسواق الناشئة، مشيرة إلى أن توفر السيولة عالميا كان السبب الرئيسى فى انتعاشة الاستثمارات فى أدوات الدين.
وانتهج الفيدرالى الأمريكى سياسة تشديد نقدى منذ بداية 2022، ورفع الفائدة ثلاث مرات 0.25% ثم 0.50% ثم 0.75% فى يونيو الماضى، ليصل العائد على الأموال الفيدرالية إلى 1.75%، وهو ما أثر على سحب السيولة من الأسواق الناشئة، وارتفاع تكلفة الديون.
وأضافت «سعادة»، أن عدم وضوح الرؤية حول إعادة هيكلة الديون وخفض الدين الخارجى بجانب العوامل العالمية ما زال يشكل عائقا أمام جذب استثمارات الأجانب لأدوات الدين المحلية، مما يتطلب من الحكومة والبنك المركزى إعطاء تطمينات لقدرتها على السداد بتوقيع اتفاق جديد مع إحدى المؤسسات العالمية مثل صندوق النقدى الدولى أو البنك الدولي؛ ليحسن الطلب عليها نسبيا والذى لن يرتفع إلى مستويات 2021 قبل انتهاء التوترات السياسية العالمية حاليا.
من جانبها قال أحمد الأمين رئيس قسم التحليل الفنى بشركة «ثرى واى» لتداول الأوراق امالية، إن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، كان العامل الاساسى لسحب استثمارات الأجانب من أدوات الدين المحلية، مؤكدا أن استمرار رفع الفيدرالى الأمريكى للفائدة، يساعد فى انكماش حجم الاستثمارات الأجنبية فى أدوات الدين بالأسواق الناشئة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.