بعد تخرجه فى كلية الهندسة قسم مدنى بجامعة الإسكندرية تتلمذ على أيدى والده رجل الأعمال الشهير وتعلم منه كيفية التعامل مع جميع المستويات والتفكير بعقلية المستثمر المحترف ..أول استثمار له هو عمارة سكنية على مساحة 240 مترًا عام 1979 واقتحم عالم التطوير العقارى وأقام أول «كومبوند» فى مصر وتوالت النجاحات ليصبح أول مستثمر يقيم «معرضًا للعقارات» وأول مستثمر «يطرح أسهم شركته بالبورصة».. فى الحوار التالى أقدم فكر وآراء أول مطور عقارى فى مصر المهندس فتح الله فوزى رئيس الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال ورئيس لجنة التطوير العقارى بجمعية رجال الأعمال المصريين. اقرأ أيضًا | فتوح رئيسًا للجنة ريادة الأعمال بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال كيف كانت البداية مع عالم الأعمال وتحديدًا العقارات؟ بدايتى مع الأعمال كانت فى مجال العقارات بالفعل بعد أن أهدانى والدى قطعة أرض مساحتها 240 مترًا بمنطقة لوران بالإسكندريةمسقط رأسى بعد تخرجى فى كلية الهندسه قسم مدنى ولم تكن هى الهدية الوحيدة بل أهدانى الوالد الكثير من المعرفة والخبرة وكيفية استثمار الأفكار فقمت ببناء عمارة سكنية تكلفت 160 ألف جنيه وقمت بالتسويق الجيد لها وبعت جميع وحداتها بالكامل وكان هذا أول مكسب لى ثم وجهت هذا المكسب لشراء 3 قطع أراض جديدة وبناء وحدات سكنية عليها وسافرت للمملكة العربية السعودية وقمت بالتسويق لهذه الوحدات للمصريين العاملين بالمملكة ونجحت فى بيع الوحدات بالكامل وكان ذلك عام 1982 وبمكسب هذا المشروع أسست أول شركة تطوير عقارى بمصر كشركة مساهمة بالقاهرة عام 1984 وبدأت سلسلة من المشروعات بفكر جديد فى الساحل الشمالى بالإسكندرية على مساحة 33 فدانًا « كومبوند « ثم أقمت أول معرض للتسويق العقارى بالإسكندرية للتسويق لهذا المشروع ...ثم كان مشروعى بإقامة أول «كومبوند « فى القاهرة فى مدينة السادس من أكتوبر عام 1994 وبعدها طرحت أسهم شركتى فى البورصة كأول مطور عقارى يتعامل فى البورصة المصرية. لماذا لبنان؟ كيف جاءت فكرة تأسيس الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال ...ولماذا؟ البدايه كانت بانضمامى كعضو بجمعية رجال الأعمال المصريين عام 1985 وكان يرأسها فى ذلك الوقت الأب الروحى لرجال الأعمال الراحل سعيد الطويل ثم جاءت فكرتى بإقامة مشروع للتطوير العقارى بلبنان عام 1993 وأصبحت صديقًا للعديد من رجال الأعمال ورؤساء الشركات فى لبنان وبعد انتهاء الحرب فى لبنان قام الكثير من المستثمرين اللبنانيين بنقل نشاطهم لمصر فجاءت استثمارات فى مجالات اقتصادية عديدة ومن هنا كانت فكرة تأسيس جمعية مصرية لبنانية للتعاون المشترك فى إقامة مشروعات استثمارية جديدة بمصر والعمل على زيادة حجم التجارة المتبادلة بين البلدين وبدأنا نشاط الجمعية بالفعل بنحو 120 عضوًا وحاليًا يصل عدد أعضائها إلى 350 عضوًا توليت رئاسة الجمعية عام 2000. أسعار مرتفعة هل أنت راض عن أسعار العقارات فى مصر؟ ولماذا حدثت هذه القفزة فى الأسعار؟ شهد السوق العقارى فى مصر خلال السنوات الأخيرة قفزة كبيرة فى أسعار بيع الوحدات العقارية بجميع مستوياتها وهى غير مناسبة ومرتفعة ولكن السبب الأساسى من وجهة نظرى هو نظام « التقسيط « الذى يقدمه العديد من المطورين العقاريين وعلى سنوات طويلة تتراوح ما بين 7 إلى 12 سنة وبالطبع تمثل الفوائد العالية على هذه الأقساط عبئًا كبيرًا وتضيف نحو 50٪ من ثمن الوحدة على المشترى والمفترض أن يقدم المطور العقارى هذه الوحدة بنصف ثمنها إذا باعها «نقدًا» هناك أيضًا سبب آخر لارتفاع أسعار الوحدات السكنية وهو أن الأراضى التى تطرح فى الأسواق تقدم بأسعار عالية تزيد من تكلفة إقامة أى مجتمع عمرانى جديد. هل لديكم اقتراح لتحقيق توازن فى أسعار العقارات وتوسيع قاعدة المستفيدين؟ تأسيس صناديق للاستثمار العقارى يمثل محورًا لنمو واستدامة التطوير العقارى وأدعو الحكومة ومجتمع الأعمال لدراسة التجربة الناجحة للمملكة العربية السعودية فى إنشاء صناديق للاستثمار العقارى موجهة لتطوير مشروعات محددة تقام فى فترة زمنية محددة أيضًا ثم يتم التخارج منها وتوزيع الأرباح بعد انتهاء المشروع مما يوفر السيولة اللازمة للمطورين العقاريين ويحد من مشكلات تأخير تسليم المشروعات ولكن هذه الآلية غير مفعلة فى مصر حتى الآن رغم أهميتها ورغم ارتفاع الأسعار الذى تجاوز القدرات المالية لشريحة واسعة من المواطنين. مستقبل واعد ما رأيكم فى مستقبل الاستثمار العقارى فى مصر؟ أؤكد أن مستقبل الاستثمار العقارى فى مصر واعد جدًا وكل الشواهد تؤكد ذلك وأيضًا الحقائق على الأرض فطالما وجدت هذه الزيادة السكانية التى تصل إلى 2 مليون و500 ألف نسمة سنويًا وطالما هناك طلبات من الشباب الراغبين فى الزواج أو من المصريين العاملين فى الخارج فكل ذلك يمثل تنشيطًا للسوق العقارى ...هناك أيضًا طلب من القطاع الخاص بتوفير 500 ألف وحدة سكنية سنويًا ...أما فيما يتعلق بالطلب الخارجى على الاستثمار العقارى فى مصر فهذا واضح وتعكسه الاستثمارات والتدفقات المالية الكبيرة لسوق التطوير العقارى فى مصر ويمثله الساحل الشمالى تحديدًا فى مدينة العلمين ورأس الحكمة وغيرهما حيث أصبح الساحل الشمالى منصة جذب للسياح من جميع أنحاء العالم وبالتالى جذب للمستثمرين المصريين والعرب والأجانب ..أما فيما يتعلق بتصدير العقار فقد حققت مصر نجاحًا كبيرًا فى هذا المجال وهذا ما يبدو بصورة واضحة فيما يقوم به المطورون العقاريون من مشروعات ضخمة فى المملكة العربية السعودية وقطر وعمان والعراق ولبنان وهذا دور يقدر ويحترم. فى رأيكم هل نجح القطاع الخاص المصرى فى القيام بدور فاعل فى التنمية الاقتصادية؟ أؤكد أن القطاع الخاص قام بدور كبير بالتكامل مع الحكومة فى مختلف الأنشطة الاقتصادية وخاصة خلال الأزمات والصراعات العالمية التى أثرت سلبًا على كل اقتصادات العالم سواء على سلاسل الإمداد أو أسعار السلع خاصة الغذائية الأساسية أو مستلزمات الإنتاج ولكن تكاتف الدولة مع القطاع الخاص كانت نتيجته العبور بمصر من هذه الأزمات بسلام ومن وجهة نظرى أنه من أكثر المجالات التى حقق فيها القطاع الخاص نجاحًا واضحًا هو التطوير العقارى وذلك بفضل توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بالتوسع العمرانى الذى تم من خلاله إقامة 26 مدينة عمرانية جديدة وهو ما لم يحدث من 40 عامًا كما نجحت أيضًا سياسات الرئيس فى توفير مساحات كبيرة من الأراضى فى مختلف المحافظات وكانت عنصرًا لجذب المستثمريين العقاريين سواء المصريين أو الأجانب وعلى جانب آخر ومنذ تكليف الفريق كامل الوزير بحقيبة الصناعة والتجارة حدث تطور كبير ودعم للصناع فى مختلف المجالات وبصفة خاصة المشروعات الصناعية الكبرى فضلًا عن منح حوافز وتيسيرات جديدة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التى لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه ومما يستحق التقدير هو ما بدأته وزارة الصناعة من اهتمام بإقالة المشروعات المتعثرة والعمل على إعادة تشغيلها وهو ما يتم لأول مرة خلال السنوات الأخيرة. الإنتاج والتصدير ما هو المطلوب لتحقيق نهضة اقتصادية وزيادة نسبة النمو؟ أكبر مشكلة تواجه وتحد من انطلاق الاقتصاد المصرى هو أننا نستورد بحجم أكبر بكثير مما نصدره للأسوق الخارجية وهنا يجب التركيز على زيادة الإنتاج فى كل المجالات ومنح حوافز وتيسيرات للصناعة لجذب استثمارات وطنية وعربية وأجنبية وفى نفس الوقت مساندة التصدير والمصدرين بكافة الطرق ومساعدتهم بالتعاون مع سفارتنا بالخارج وجهاز التمثيل التجارى فى النفاذ لأسواق جديدة وأيضًا مساندتهم فى الترويج للمنتجات المصرية بأساليب حديثة وغير تقليدية والعمل على إزالة أية معوقات تواجه التصنيع والتصدير سواء فيما يتعلق بالحصول على الأراضى أو تراخيص إقامة المشروعات مطلوب أيضًا الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التى وقعتها مصر مع التجمعات الإقليمية أو العالمية للوصول بالمنتج المصرى لأسواق دول جديدة «بدون جمارك» مما يعطى فرصًا تنافسيه أفضل له ويساهم فى تحقيق عوائد أكبر لحجم صادراتنا.