قال الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن المواطن الراغب بالحصول على فتوى لابد له أن يلجأ لأهل الاختصاص، مستشدًا بالآية الكريمة «فسألوا أهل الذكر». وأضاف خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «صالة التحرير» الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى عبر فضائية «صدى البلد»، مساء السبت، أن الفتوى المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي تحدث الفتنة والبلبلة، موضحًا أن الجهة المنوط بها إصدار الفتوى هي دار الإفتاء ولجنتي الفتوى بالأزهر الشريف وبوزارة الأوقاف. وأكد أن الثلاث الجهات المذكورة سابقًا هي المؤهلة بالفتوى وأعضائها حاصلين على تراخيص للفتوى، لتحقق شروط الإفتاء فيهم ودارسين للأمور الجارية، مشددًا على ضرورة سؤال أهل التخصص لعظم مكانة الفتوى التي وصفها أنها «تبليغ عن الله سبحانه وتعالى». وذكر أن بعض الشيوخ يفرضون وصايتهم على العامة بإصدارهم فتاوى من خلال المنصات الإلكترونية لاستقطاب المتابعين، مضيفًا أنهم يخدعون الناس بقولهم أنهم لا ينتمون للدولة ولا يسيسون فتواهم. وأوضح أن الدين لا يجوز فيه الشللية، ومجرد الدراسة بالأزهر لمدة 4 سنوات لا يؤهل الشخص للفتوى، لافتًا إلى ضرورة إصدار قانون لتقنين الفتوى لوقف «فوضى الفتاوي» والتي تعد جرمًا في حق المجتمع. وشهد مجلس النواب المصري دعوات عديدة من أجل سرعة إصدار تشريع يقضي ب«حظر الإفتاء من غير المتخصصين»، وتنظيم مهنة الإفتاء. وتأتي هذه الدعوات بالتزامن مع الحكم الصادر اليوم السبت عن محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، والذي يحظر اعتلاء المنابر لغير الحاصلين على ترخيص من الأزهر الشريف أو وزارة الأوقاف.