تحول حفل جوائز جرامي هذا العام إلى منصة للاحتجاج السياسي، بعدما استغل عدد من أبرز نجوم الموسيقى العالمية لحظات فوزهم وصعودهم إلى المسرح؛ للتنديد بسياسات الهجرة الأميركية وانتقاد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، في ظل تصاعد حملة الهجرة الصارمة التي تشهدها الولاياتالمتحدة. وكان من بين الفنانين الذين عبروا عن مواقفهم بوضوح كل من باد باني، وبيلي إيليش، وشابونزي، وأوليفيا دين، حيث خصصوا أجزاء من كلماتهم لدعم المهاجرين أو انتقاد ICE بشكل مباشر. وخلال تسلمه جائزة أفضل ألبوم موسيقى حضرية لاتينية (Best Música Urbana Album)، قدم باد باني واحدة من أكثر الكلمات تأثيرا، مستهلا حديثه بالقول: "قبل أن أقول: الحمد لله، سأقول: ICE Out". وواصل باني، الذي قرر عدم تنظيم جولة فنية داخل الولاياتالمتحدة خوفا من استهداف الحضور من قبل ICE، مؤكدا أن الحب هو السلاح الأقوى في مواجهة العنف والانقسام، داعيًا إلى الدفاع عن العائلة والمجتمع بروح التضامن لا الكراهية. ومن جانبها، كانت بيلي إيليش، المعروفة بانتقاداتها المتكررة لإدارة ترامب، صريحة وحادة خلال خطاب تسلمها جائزة أغنية العام، قائلة: "لا أحد غير شرعي على أرض مسروقة، قبل أن تؤكد ضرورة الاستمرار في الاحتجاج ورفع الصوت". واختتمت بيلي إيليش، كلمتها بعبارة مباشرة: "تبا لICE". أما المغنية البريطانية أوليفيا دين، فقد أنهت خطابها بعد فوزها بجائزة أفضل فنانة جديدة بالإشارة إلى أصولها العائلية، قائلة إنها حفيدة مهاجرين، ووصفت نفسها بأنها "نتاج الشجاعة"، مؤكدة أن هؤلاء الأشخاص يستحقون الاحتفاء بهم. وبعد فوزها بجائزة تسجيل العام (Record of the Year) عن أغنية Luther بالتعاون مع كيندريك لامار، تحدثت إس زي إيه (SZA)، للصحفيين خلف الكواليس بلهجة غاضبة، معتبرة أن الاحتفال بالجوائز بينما يتعرض أشخاص للاعتقال والعنف في الشوارع أمر غريب، مؤكدة رفضها الاستسلام أو الصمت، وداعية إلى التضامن المجتمعي والدعم المتبادل. وقبل انطلاق البث الرئيسي، أنهت المغنية كيلاني، خطاب تسلمها جائزة أفضل أداء R&B بعبارة: " تبا ل ICE". وأهدى شابونزي، أول جائزة جرامي في مسيرته عن أفضل أداء ثنائي جماعي في موسيقى الكانتري عن أغنية "Amen" مع جيلي رول، إلى أطفال المهاجرين، مشيدا بإسهامهم الثقافي والإنساني في المجتمع الأمريكي. وأعربت النجمة اللاتينية جلوريا إستيفان، عن قلقها الشديد إزاء الأوضاع، مؤكدة عقب فوزها بجائزة أفضل ألبوم لاتيني استوائي عن "Raíces"، أنها تأمل أن تستمع الحكومة إلى النداء الإنساني، واصفة ما يحدث بأنه غير إنساني، خاصة مع احتجاز الأطفال وعائلات المهاجرين. وبالتوازي مع الخطابات، ظهر عدد كبير من النجوم على السجادة الحمراء وهم يرتدون دبابيس كتب عليها "ICE Out"، من بينهم بيلي إيليش، وشقيقها فينيس، وجاستن بيبر وزوجته هايلي بيبر، وبراندي كارلايل، وجاك أنتونوف، وجاستن فيرنون من فرقة بون إيفر، إلى جانب مارغو برايس وسمارا جوي، في رسالة احتجاج جماعية لافتة خلال أكبر ليلة موسيقية في العالم.