حسنا فعل صناع مسلسل بطل العالم، الفنان عصام عمر، والمنتج طارق نصر، عندما قررا توفير نفقات إقامة عرض خاص لأولى حلقات المسلسل، والتبرع بها لإقامة صالة رياضية للملاكمة في مركز شباب منطقة صفط اللبن بالجيزة. خطوة جيدة لا تمثل دعاية مباشرة للمسلسل، لكنها ترسخ علاقة الفن بالمجتمع، بحيث يتم تخصيص جزء من ميزانية الدعاية للمساهمة في عمل اجتماعي له علاقة مباشرة بالقضية التي يطرحها العمل الفني. ولكن بما أننا أمام إبداع فني وليس مشروعا اجتماعيا خيريا لتقديم المعونات، يجب أن نقيم المسلسل وفقا لعناصره الفنية. في البدء تذكرك قصة المسلسل بعمل آخر شاهدناه من فترة قريبة هو مسلسل جولة أخيرة للنجم أحمد السقا ومن إخراج مريم أحمدي، ورغم أن كثيرين اعتبروا الشخصية غريبة على الفنان عصام عمر على اعتبار أن جسده لا يقنعك بأنك أمام ملاكم وبودي جارد، لكنني لم التفت لهذه الملاحظة ووجدتني مشدودا أكثر للحدوتة الإنسانية التي تجعلك -كمشاهد- تتغاضي عن ملاحظات أخرى شكلية.. باعتبار أننا لسنا أمام مسلسل أكشن تدور القصة فيه حول عضلات البطل وجسده الممشوق، ولكن صلاح ملاكم كاد أن يحصل على لقب بطل العالم، لكنه ضحى باللقب وباع المباراة النهائية لخصمه لكي يحصل على المال اللازم لإجراء عملية جراحية للطفل ياسين ابن شقيقه الراحل. وتتصاعد وتيرة الدراما عندما تدخل حياة صلاح فتاة جميلة هي دنيا (جيهان الشماشرجي) التي تستعين به لاستعادة أموال والدها الراحل، وتبدأ مغامرات صلاح ودنيا بهدف استعادة الأموال ومواجهة خصم قوي هو سليمان المحروق الذي أداه ببراعة الفنان فتحي عبدالوهاب. قصة تشعر وأنت تتابعها أنها مرت عليك من قبل، ربما ليس لحد التطابق مع عمل آخر، ولكن ثمه تشابه ما أنت لا تستطيع تحديد أصله، لكن في كل الأحوال هذه التيمة ليست ملكا لأحد، ومن المشروع والممكن استخدامها في أي عمل فني مستقبلا..
وإن كنت مندهشا من بعض كتاب الدراما الذين يعتبرون أن المفتاح الوحيد لخلق حدوتة إنسانية للبطل القوي هو وجود طفل ما يحتاج من البطل للمال والرعاية، حدث هذا في جولة أخيرة لأحمد السقا الذي يحاول تحقيق النجاح من أجل ابنته، وفي بطل العالم حيث يرعى صلاح الطفل ياسين ابن شقيقه المتوفي، تكررت تلك الفكرة كثيرا حتى أصبحت من كلاشيهات الدراما. كل ذلك كان من الممكن أن يمر، ونتقبله -كمشاهدين- لو قرر المؤلف هاني سرحان -هو كاتب محترف قدم العديد من الأعمال الناجحة- أن يكتب المسلسل في 12 حلقة أو 15 بدلا من عشر حلقات فقط.
قد يندهش البعض من كلامي خاصة أن الفترة الأخيرة شهدت إشادات واسعة بموجة المسلسلات القصيرة، الخالية من الحشو والمط، ولكن ما حدث في الحلقة الأخيرة من مسلسل بطل العالم يؤكد صحة وجهة نظري..
وقد لاحظت في ردود الأفعال على السوشيال ميديا كثير من المشاهدين المتحمسين للمسلسل يسجلون نفس الملاحظة، ما حدث أن الحلقة الأخيرة تترك بداخلك انطباعا منذ بدايتها أن فريق العمل يجمع متعلقاته بعد قرار مفاجيء بالفركشة (انتهاء التصوير)، بينما هناك خيوط درامية مازالت مفتوحة ومعلقة، لم يقدم لها المؤلف والمخرج تفسيرا..
من تلك الخيوط على سبيل المثال، سر العداء التاريخي بين سليمان المحروق "شرير المسلسل"، والكابتن يوسف والد البطل (الفنان محمد لطفي)، وهذا الخيط لا أبالغ إذا قلت إنه واحد من أساسيات الحدوتة الدرامية للمسلسل، فكيف تنتهي الحلقات دون تقديم ولو إجابة سريعة عن سر هذا العداء؟
ومن بين الأمور الغريبة أيضا، أن المؤلف وصل لنقطة قاسية في مشوار الفتاة دنيا التي خسرت كل ميراثها بعد استيلاء خصمها سليمان المحروق على كل الثروة التي تركها والدها الراحل، ويبدو أن دنيا صعبت على المؤلف فبحث لها عن حل درامي يجعلها تستعيد جزءا من ميراثها.. ففعل ذلك بطريقة ساذجة حيث رأينا دنيا في مشهد من الحلقة الأخيرة تخبر صلاح أن المحامي تمكن من الإفراج عن جزء من أموال والدها التي كان مصدرها شرعيا وبعيدا عن ثروته غير المشروعة! وكيل الوزارة لشئون الدراما! دراما لا تٌرد ولا تٌستبدل! لا أريد أن أطيل في رصد عيوب أخرى في سيناريو المسلسل وهو ما يطلق عليه في سوق الدراما (الثقوب أو الخروم)، والتي أرى أن حلها كان بسيطا جدا، وهو مد زمن المسلسل ليصل إلى 11 أو 12 حلقة ليتمكن المؤلف من لملمة خيوطه المفتوحة، وتقديم تفسيرات مقنعة لأحداث كثيرة بدلا من تركها معلقة في الهواء، وتقديم حلقة عاشرة وأخيرة كانت السمة الرئيسية لها –رغم جمال المسلسل ونجاحه- هي الكروتة! ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا