بعد مرور عام كامل على انتشار فيروس كورونا وتفشيه عالميا، خرج الملياردير الأمريكي ومؤسس مجموعة مايكروسوفت، بيل غيتس، ليؤكد أن وباء كورونا لن ينتهي، وأن العالم لن يعود إلى طبيعته، قبل نهاية عام 2022 ونقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية تصريحات الملياردير الأمريكي، التي أدلى بها أمس الخميس، خلال مقابلته التي أجراها للترويج لكتابه الجديد "كيف تتجنب كارثة مناخية" مع صحيفة "جازيتا ويبوركزا" البولندية، وبرنامج "المذيع التلفزيوني" بقناة "إن 24 تي في". وخلال المقابلة، تطرق الملياردير الأمريكي للحديث عن وباء كورونا، فقال: "هذه مأساة لا تصدق تسببت في خسارة اقتصادية وتعليمية وإنسانية هائلة، لكن الخبر السار الآن هو تصنيع عدداً كبيراً من اللقاحات وانتشارها في أنحاء العالم، لذلك يمكننا أن نرى أن النهاية تلوح في الأفق". وعن كيفية حصر الفيروس الذي ما زال مستمرا في الانتشار، أضاف بيل جيتس، قائلا: "حتى نتخلص من الفيروس في العالم بأسره، يتوجب علينا الاستمرار في حظر التجمعات العامة لبعض الوقت تزامناً مع تلقي اللقاحات، وبحلول نهاية عام 2022، إذا عملنا جميعاً معاً، فستعود الحياة إلى طبيعتها تماماً". واستنكر الملياردير الأمريكي تأخر الدول في إجراء الاختبارات المبكرة سابقا، وأكد أنه لو كان المجتمع الدولي خصص بعض الاستثمارات للقضاء على الفيروس في وقت أبكر، لكان من الممكن تجنُّب انتشار الوباء، موضحا أن الاستثمارات تتضمن القدرة على تشخيص الأشخاص بسرعة كبيرة. وتابع جيتس: "لحسن الحظ، تتيح لنا تقنية (بي سي آر) الكشف عن إصابة الأشخاص بكورونا بدقة شديدة، وإذا كانت جميع الدول قد قامت في المرحلة المبكرة من الوباء باختبار عدد كافٍ من الأشخاص باستخدام هذه التقنية، ثم عزل أولئك الذين ثبتت إصابتهم، فكان من الممكن تجنب هذا التفشي الواسع للفيروس الذي أجبرنا على تطبيق إجراءات الإغلاق لفترات طويلة وأثر على حياتنا الطبيعية بشدة". وعن تقييمه لتعامل الدول مع الوباء وتصديها لتداعياته أشار الملياردير الأمريكي أنه في حين نجحت بعض الدول في احتواء الفيروس، فشلت دول أخرى في ذلك، ومن بين الدول التي نجحت أستراليا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا، "لسوء الحظ، لم تنجح معظم دول أوروبا وأميركا الجنوبية والولاياتالمتحدة، ودفعنا ثمناً باهظاً مقابل ذلك". وتابع بيل جيتس، متحدثا عن الولاياتالمتحدة: "حتى عندما ضرب الوباء بلادنا، كانت لا تزال هناك فرصة للتعامل معه بشكل صحيح، لو كان القادة قد استشاروا العلماء المناسبين، ولكن هذا لم يحدث". وفي حين يدعو غيتس إلى توزيع الأدوية واللقاحات على الأكثر حاجة إليها لا على من يدفع أكثر، تتهمه النظريات المتداولة بأنه يسعى إلى «استغلال أزمة فيروس (كورونا) للتحكم في الناس»، ويذهب بعضها إلى حد التحدث عن مؤامرة تسميم جماعي في أفريقيا واستكمل الملياردير الأمريكي: "الشيء الأكثر أهمية هو أن الأشخاص الذين كانوا حذرين من المخاطر منذ بداية الوباء، خرجوا بتكاليف صغيرة واستطاعوا تجنب الأزمة"، موضحا أنه خصص موازنة قدرها 250 مليون دولار لدعم مكافحة فيروس كورونا، واستثمرت مؤسسته مليارات الدولارات منذ 20 عاماً في تطوير الأنظمة الصحية في دول فقيرة. فقال:"أعتقد أننا سنظل نستثمر لتجنب حدوث ذلك مرة أخرى، فالاستثمارات ستوفر لنا أدوات جديدة لتحسين الصحة، ليس فقط عندما يكون هناك جائحة، ولكن أيضًا للمساعدة في التخلص من الكثير من الأمراض بما في ذلك الأنفلونزا والملاريا وشلل الأطفال والعديد من الأمراض الأخرى".