رئيس جامعة أسيوط يستقبل وفد محكمة الاستئناف لتعزيز التعاون المشترك    بروتوكول تعاون بين جامعة بنها والمركز القومي للبحوث    إصابة 7 أشخاص في حادث تصادم سيارة وميني باص بالعبور    رئيس الوزراء يتابع الاستعدادات الجارية للموسم الحالي لتوريد القمح المحلي    محافظ قنا يبحث 263 شكوى وطلب للأهالي    استشهاد عسكري لبناني وإصابة 5 آخرين برصاص إسرائيلي في صور    رئيس إيران: أي قرار بشأن إنهاء الحرب سيتم اتخاذه مع مراعاة جميع شروطنا    روبيو: نركز على تدمير البحرية الإيرانية ولن نسمح بفرض سيادتها على مضيق هرمز    بعد اهتزاز النتائج.. 4 أسماء بارزة لخلافة رينارد في تدريب السعودية    المصري يصعد لنصف نهائي كأس الرابطة أمام الجونة    البطاقة الأولى.. الأهلى يتأهل إلى نهائى دورى الممتاز لكرة السلة    الزمالك يهزم الشرقية للدخان بخماسية وديًا    خديعة القفل الخارجي.. أمن كفر الشيخ يضبط مقهى "سري" خالف مواعيد الغلق بدسوق    ضبط مخزنين غير مرخصين لتجارة الأسمدة الزراعية والأعلاف الحيوانية مجهولة المصدر بكفر الشيخ    مصرع تلميذ صدمه جرار زراعي في قنا    ننشر أسماء المصابين في حادث تصادم سيارة وميني باص بالعبور    بعد حريق أمس.. إعادة فتح دار مناسبات محافظة الغربية    إعلام النواب: المسرح صناعة ثقافية واستثمار في الإنسان    سماح أنور ضيفة "كلمة أخيرة" مع أحمد سالم غدا    الصحة: لا تفشيات للالتهاب السحائي.. ومصر تستعد للحصول على شهادة الصحة العالمية بإنجازاتها في هذا المجال    وزير الصحة يناقش مع هيئة الشراء الموحد خطط دعم سلاسل الإمداد والتوريد    ريهام عبد الغفور: أتمنى تقديم عمل كوميدي يجمعني ب حمزة العيلي    اتحاد الكرة: حسام حسن لم يرفض خوض ودية إسبانيا.. ولكن    رئيس لجنة انتخابات "البيطريين": اللجان فتحت أبوابها في موعدها بجميع المحافظات ولم نتلق أي شكاوى    الرئيس السيسى: الحروب لها تأثيرات سلبية ونحتاج لمزيد من العمل لمواجهة الأزمة    نقيب الأطباء عن تدريب الأطقم الطبية: الطب بدون تدريب خطر على المواطن    إطلاق الإعلان التشويقي والبوستر التشويقي لفيلم المغامرة الكوميدي ابن مين فيهم؟    تشكيل الزمالك لودية الشرقية للدخان بالإسكندرية    عبد الحليم حافظ جسّد وجدان المصريين بأغانٍ صنعت ذاكرة الكفاح والانتصار    شظايا صاروخ تصيب خزان وقود بمصفاة حيفا وتثير حالة طوارئ    عبد الرحيم علي يهاجم الإخوان: اعترافات "منتصر" تفضح قرار العنف منذ يناير 2013    ليفربول يقرر رحيل آرني سلوت وتعيين تشابي ألونسو مدربا الموسم المقبل    تحت قبة البرلمان.. الإغماء يقطع كلمة نائبة للمرة الثانية خلال شهر    موعد التوقيت الصيفي في مصر 2026.. تقديم الساعة رسميًا    الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مقرًا تابعًا للجيش اللبناني    «الرعاية الصحية» تعلن إجراء 865 ألف عملية جراحية بمنظومة «التأمين الشامل»    الداخلية تحرر 1055 مخالفة لعدم الالتزام بمواعيد الغلق خلال 24 ساعة    كيف أحبطت شرطة التموين تهريب 11 طن سكر وأرز قبل بيعها بأسعار تفوق السعر الرسمي    إيران: مطالب أمريكا بشأن المحادثات "مبالغ فيها"    ميناء دمياط يدشن خدمة ترانزيت جديدة للشحنات عبر خط "الرورو" إلى دول الخليج    بالصور.. انهيار أبناء فاطمة كشري خلال تشييع جثمانها    «الأبعاد النفسية للنزاعات الأسرية» ضمن فعاليات دورة التحكيم الأسري بأكاديمية الأزهر    الإفتاء تعلن طرق التواصل بعد تطبيق نظام العمل عن بُعد    بنك نكست يختتم 2025 بنمو قياسي و أداء مالي قوي    موعد مباراة الأهلى والزمالك لحسم بطل دورى سوبر سيدات الكرة الطائرة    رسالة عاجلة من السيسي إلى ترامب لوقف الحرب: وتحركات إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد    وزير الدفاع والإنتاج الحربي يلتقي عدداً من مقاتلي الجيشين الثانى والثالث الميدانيين.. صور    السجن 3 سنوات لعامل لاتهامه بالإتجار فى المواد المخدرة بسوهاج    الأوقاف عبر صحح فاهميك: التنمر مش هزار.. كلمة صغيرة أو نظرة استهزاء ممكن توجع أكتر من الضرب    "الإسماعيلية الأزهرية" تطور كوادرها بتدريبات الذكاء الاصطناعي    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    جامعة عين شمس تناقش مناقشة آليات تشغيل مركز النانو تكنولوجي    شعبة الخضروات: طرح كيلو الطماطم ب 21.5 جنيه في المجمعات الاستهلاكية    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    حزب الله يعلن قصف مستوطنة دوفيف وموقع الغجر وثكنة شوميرا شمالى إسرائيل    رويترز: أسعار النفط ترتفع بأكثر من دولارين للبرميل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المطرودات من جنة مدينة الطالبات يبحثن عن مكان للمبيت
نشر في الشروق الجديد يوم 16 - 11 - 2009

مروة طالبة دار العلوم، حزمت حقائبها وسافرت من الواحات البحرية للقاهرة، حتى تصل فى يوم التسكين الخاص بها، فعلى الرغم من قرار هانى هلال بمنع سكن المنقبات بالمدينة الجامعية، فإن عقلها لم يستوعب القرار ولم يصدقه.
سوء التوقيت للقرار الفجائى الذى تزامن مع بداية العام الدراسى، وانعدام التخطيط بدليل قبول الأوراق الخاصة بهم فى شهر أغسطس الماضى، وتحديد إدارة المدينة مواعيد سكنهم قبل القرار بأيام، بالإضافة لظروف الطالبات المغتربات من المناطق النائية، هذه العوامل من وجهة نظر مروة تقلل من شرعية القرار حتى ولو لأسباب أمنية كما قال الوزير، «من حقه يأخذ قرارا، لكن بعد الدراسة، لو أعلن القرار من كام شهر على الأقل كنا شفنا سكن بره».
تتذكر مروة أنه على باب المدينة الرئيسية بالجيزة كان الواقع، فعلى الرغم من تعاطف الأمن فإنها لم تستطع مجرد العبور من الباب إلا بعد خلع النقاب، لتجد اسمها ضمن ملف مكتوب عليه «منقبات مستبعدات» يحتوى على 126 اسما للمنقبات بالمدينة، والتى تتراوح تقديراتهن الدراسية من امتياز إلى جيد، مشيرة إلى أن التقدير كان وما زال هو الشرط الأساسى للسكن.
لم تجد الطالبة وزميلاتها عند مديرة المدينة أو المشرفة تبريرا مقنعا أو حلا سوى عبارة «دى تعليمات وبنفذها»، هذه الجملة التى تتكرر فى كل مكان حتى بمكتب الإدارة بمدينة الطلبة، أو نائب رئيس الجامعة لشئون الطلبة، الذى قدمت إليه مروة مع عشرين من زميلاتها التماسا تتعهد فيه بخلع النقاب داخل وخارج المدينة، فى محاولة أخيرة منها للسكن فى ذلك اليوم، «ما عنديش مكان أبات فيه ليلة واحدة، على ما أحجز وأسافر تانى يوم بلدنا».
فى هذه الليلة تسللت الطالبة بعد خلعها النقاب داخل المدينة، بصورة غير شرعية، لتخاطر الزميلات باستضافتها، ليعرضن أنفسهن للطرد إذا علمت الإدارة، هذه التجربة التى جعلت القرار بالنسبة لمروة ومعظم من مر بتلك التجربة هو طرد فتيات للشارع بدون سابق إنذار.
تنقل مروة عن ماهر منصور مدير عام التسكين المدن الجامعية أنه وقف فى جمع من الطالبات، ليقول بلهجة حاسمة: فيه أماكن فى المدن، بس الوزير قال المنقبات ما يسكنوش، قلعتوا لبستوا، مش هتسكنوا إلا بأمر وزارى، روحوا اشتكوا للوزير.
انتهت خطبة المسئول، وانتهت بذلك أى مناقشة خاصة بالموضوع الذى يعتبره خارج سلطاته.
لم تعرف مروة سوى منقبة واحدة فقط سكنت، «لبست النقاب فى آخر شهر من السنة، فاسمها ما نزلش ضمن المستبعدات»، أما الباقى فما زال يأمل أن يتم قبوله.
أكثر من شهر مضى ومروة تتابع مع زميلاتها خطوات الالتماس بلا رد واضح من أى طرف سوى احتمال نزول كشف بالأسماء، التى تم قبولها بعد أسبوع، وهو الموعد الذى تواظب عليه مروة بلا نتيجة، «مش عاوزين نقاب، قلعناه طب إيه المشكلة؟»، تساؤل يبقى حتى الآن بلا إجابة.
المشكلة لا تختلف بالنسبة لغادة طالبة الصيدلة، وإن كانت أكثر تعقيدا لأنها طالبة فى كلية عملية تستوجب الحضور المنتظم، وحتى السكن خارج المدينة لم يعد ممكنا، «الناس بقت فاكرة إن أمن الدولة ها يأخدهم لما نسكن عندهم»، أما القليل ممن رضوا فكان الضغط المادى هو المقابل ليصل إيجار الشهر لحجرة من ستة أشخاص ل200 جنيه، مما اضطر الفتاة للسفر يوميا من التبين جنوب محافظة حلوان حيث يسكن ابن عم الوالد، وحتى الكلية لمدة لا تقل عن الساعتين يوميا.
مروة، التى خلعت النقاب سافرت بلا ميعاد محدد للرجوع، بعد أن رفض الأهل السكن خارج المدينة، وليظل اقتراب موعد الامتحانات مع عدم وجود مكان لتقضى به تلك الأيام أزمة حقيقية، أما غادة فقد زادها الموقف تصميما على عدم خلع النقاب، والدعوة إليه فى كل مكان والبدء فى إعطاء الدروس الدينية التى تدعو إلى ارتدائه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.