تواصل "أكاديمية الأزهر العالمية" فعاليات الدورة التدريبية «التحكيم الأسري.. رؤية شرعية وقضائية»، المخصصة للسادة وعاظ الأزهر الشريف، في إطار جهود "الأزهر الشريف" الرامية إلى تعزيز الاستقرار الأسري، وبناء كوادر دعوية قادرة على التعامل مع القضايا الأسرية المعاصرة برؤية علمية متكاملة. ألقى المحاضرة الدكتور إبراهيم السيد أحمد عبدالواحد، أستاذ علم النفس التربوي بكليات التربية جامعة الأزهر، حيث تناول سيادته خلال المحاضرة تحليل الجوانب النفسية والاجتماعية المؤثرة في نشوء النزاعات الأسرية، موضحًا أن هذه النزاعات لا ترجع فقط إلى أسباب ظاهرية، بل ترتبط بعوامل نفسية عميقة مثل ضعف مهارات التواصل، وسوء إدارة الانفعالات، وتراكم الضغوط الحياتية. كما أشار إلى أهمية فهم السياق الاجتماعي والثقافي للأسرة عند تناول مشكلاتها، بما يسهم في تقديم حلول واقعية ومستدامة. كما استعرض الدور المحوري للمحكم الأسري في احتواء الخلافات، مؤكدًا ضرورة امتلاكه مهارات الاستماع الفعّال، والحياد، والقدرة على بناء جسور الثقة بين أطراف النزاع، إلى جانب توظيف الأساليب العلمية والنفسية في إدارة الحوار، بما يحقق التوافق ويحد من تفاقم النزاعات. تأتي هذه الدورة ضمن البرامج التدريبية المتخصصة التي تنفذها أكاديمية الأزهر العالمية، بهدف تأهيل الوعاظ وأعضاء لجان الفتوى للتعامل مع القضايا الأسرية والمجتمعية بكفاءة واقتدار، وبما يعزز دور الأزهر الشريف في دعم استقرار الأسرة والحفاظ على تماسك المجتمع.