شن الكاتب الصحفي عبد الرحيم علي هجومًا حادًا على جماعة الإخوان الإرهابية، وذلك عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، تعليقا على بيان وزارة الداخلية الأخير بشأن خلية "حسم" المسلحة. وقال عبد الرحيم علي إن شبكة "رصد" التابعة للجماعة، إلى جانب عدد من الصفحات الموالية لها، سارعت إلى التشكيك في بيان الداخلية، مدعية أن اعترافات المتهمين جاءت تحت وطأة التعذيب، في محاولة للتشكيك في جهود الدولة المصرية لمكافحة الإرهاب. وأكد أن هذه المزاعم تتهاوى أمام ما وصفه ب"الاعترافات الخاصة" التي أدلى بها القيادي الإخواني محمد رفيق مناع، الشهير ب"محمد منتصر"، والتي جاءت خلال حديثه مع القيادي الهارب يحيى موسى، حيث أقر فيها بشكل صريح بأن الجماعة اتخذت قرار اللجوء إلى العنف منذ يناير 2013. وأوضح عبد الرحيم علي أن هذا الاعتراف يمثل دليلًا قاطعًا على أن توجه الجماعة نحو العنف لم يكن رد فعل على أحداث لاحقة، بل كان قرارًا استراتيجيًا مبكرًا، سبق حتى ثورة 30 يونيو بعدة أشهر، ما يكشف حقيقة النهج الذي تبنته الجماعة منذ ذلك الوقت. واختتم تصريحاته بتحدٍ مباشر لشبكة "رصد" ومن وصفهم بأعوان الجماعة، مطالبًا إياهم بالرد على هذه الاعترافات الواضحة، بدلًا من الاستمرار في ترويج ما وصفه ب"الادعاءات المضللة" التي تستهدف التشكيك في مؤسسات الدولة. فيما حصل موقع "البوابة نيوز" على اعترافات بالغة الخطورة أدلى بها عدد من قيادات الحركة الهاربة، في مقدمتهم الإرهابي يحيى موسى، ومحمد رفيق مناع الشهير ب"محمد منتصر"، بشأن كواليس تأسيس وتفعيل الجناح العسكري لجماعة الإخوان. القياديين الهاربين، وهما من أبرز العناصر الفاعلة داخل حركة "حسم" المسلحة، أقرا خلال الفيديو بأن القيادي الإخواني محمد كمال كان صاحب الدور الرئيسي في إعادة إحياء النشاط المسلح داخل الجماعة عقب ثورة 30 يونيو، وذلك من خلال الدفع نحو تشكيل أذرع نوعية تستهدف تنفيذ عمليات إرهابية داخل البلاد. وأوضحت الاعترافات أن محمد كمال لم يكتفِ بالتخطيط، بل أشرف بشكل مباشر على وضع الهيكل التنظيمي للجناح العسكري، وتوفير الدعم اللوجستي والتمويلي، فضلًا عن تجنيد العناصر الشابة وتدريبها على تنفيذ العمليات العدائية، في إطار استراتيجية تصعيدية تبنتها الجماعة في تلك المرحلة. ونصّت اعترافات الإرهابي يحيى موسى، خلال حديثه إلى محمد منتصر، على أن "محمد كمال هو من فعّل المسار المسلح داخل الجماعة، وكان صاحب القرار في نقل المواجهة إلى مستوى العمليات النوعية"، في إشارة واضحة إلى التحول الذي شهدته الجماعة من العمل السياسي إلى العنف المنظم. كما كشفت التحقيقات عن وجود تنسيق مستمر بين قيادات الخارج وعناصر الداخل، بهدف تنفيذ مخططات تخريبية تستهدف زعزعة الاستقرار، حيث لعب كل من يحيى موسى ومحمد منتصر أدوارًا محورية في إدارة هذا الملف، سواء من خلال التحريض الإعلامي أو الإشراف على الخلايا المسلحة. وتأتي هذه الاعترافات بالتزامن مع نجاح الأجهزة الأمنية في إحكام قبضتها على عناصر الحركة، وتفكيك بنيتها التنظيمية، وهو ما يعكس حجم الضربات الاستباقية التي وجهتها الدولة المصرية ضد التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها حركة "حسم" التي تعد أحد الأذرع المسلحة لجماعة الإخوان. ويؤكد هذا التطور استمرار الجهود الأمنية في ملاحقة العناصر الهاربة، وكشف مخططاتها، وقطع خطوط الدعم التي تعتمد عليها، بما يعزز من حالة الاستقرار ويجهض محاولات إعادة إحياء النشاط الإرهابي داخل البلاد.