يبدو أن محاولات السيطرة الأمنية من قبل حكومة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، ستواجه مقاومة شرسة من الفصائل المسلحة والميليشيات المدعومة من إيران. ففي الوقت الذي يواصل فيه الجيش العراقي المرحلة الرابعة من عمليته "أبطال العراق"، التي انطلقت أمس السبت، وفرض السيطرة على منفذين حدوديين مع إيران، بمحافظة ديالي شرق العاصمة بغداد، استهدف مسلحون ثلاث شاحنات نفط وأضرموا النار بها بمنطقة النجمي جنوبالعراق، على الطريق الدولي السريع الرابط بين مدينة السماوة بمحافظة المثنى والديوانية بمحافظة القادسية. وبحسب موقع "العربية" كشفت وسائل إعلام محلية، أن الشاحنات المستهدفة كانت تحمل معدات لوجستية تابعة للقوات الأمريكية، وهو ما أكده مصدر أمني لقناة "العربية الحدث"، قائلا إن مسلحين استهدفوا 3 شاحنات ومركبات تقل عربات هامفي في منطقة النجمي بين السماوة ومحافظة القادسية جنوب البلاد، مشيراً إلى أن الرتل، وهو دعم لوجستي تابع للسفارة الأمريكية في بغداد، مؤلف من سائقين عراقيين فقط، حيث قام المسلحون بإنزالهما وحرق الشاحنات.
فيما نفى مكتب المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" في تصريح لقناة "الحرّة" الأمريكية، علم الوزارة بأي هجوم استهدف مصالح أمريكية في العراق، وتحديدا في منطقة الديوانية ومحيطها. كما ورد في بعض التقارير الإعلامية، وفق موقع "الحرّة" الذي قال إن حسابات إلكترونية مقربة من الميليشيات العراقية الموالية لإيران زعمت "استهداف رتل أمريكي في المنطقة الواقعة بين الحمزة إلى سومر في محافظة الديوانية على طريق السريع الدولي"، وأن فصيلأ تابعًا لميليشا حزب الله العراقي قد أعلن مسؤوليته عن الهجوم، في بيان لم يتسن لموقع "الحرّة" التأكد من صحته. وكان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، قد أعلن سعيه إخضاع الفصائل المسلحة لسيطرة الدولة، وخلال زيارته محافظة ديالى، أمس السبت، للإشراف على انطلاق عمليات "أبطال العراق" في مرحلتها الرابعة شدد الكاظمي على أن "مرحلة إعادة النظام والقانون بدأت". ويشهد العراق منذ تنفيذ جهاز مكافحة الإرهاب مداهمة جنوببغداد أدت إلى اعتقال عدد من عناصر كتائب حزب الله حالة من التوتر والصراع بين الكاظمي، والفصائل الموالية لإيران، وهو ما ظهر جليا في اغتيال الباحث السياسي العراقي الخبير في الجماعات الجهادية هشام الهاشمي والذي تلقى تهديدات من قياديين في الميليشيات المدعومة من إيران، قبل مقتله بأيام.