أكد الدكتور باسم الشاب المستشار الدبلوماسي لرئيس الحكومة اللبنانية السابق زعيم "تيار المستقبل" سعد الحريري، أن الحكم القضائي الصادر في وقت سابق من اليوم بمنع إجراء أي مقابلات إعلامية مع السفيرة الأمريكية في لبنان، يمثل مخالفة دستورية وخروجا عن الأعراف، وسابقة خطيرة على لبنان وعلاقاته الدولية. وقال المستشار الدبلوماسي للحريري – في بيان له الليلة – إن ما صدر عن قاضي الأمور المستعجلة في هذا الصدد بحق سفيرة الولاياتالمتحدةالأمريكية لدى لبنان دورثي شيا، أمر مثير للعجب والريبة. مضيفا: "هذه الخفة لا تشبه بلدنا المعروف بقضائه الرصين وحرياته الإعلامية". من جانبها، أكدت سفارة الولاياتالمتحدةالأمريكية في لبنان، في بيان مقتضب، أنها تؤمن بشدة بحرية التعبير والدور المهم الذي تضطلع به الصحافة الحرة في الولاياتالمتحدة وفي لبنان، مشددة على الوقوف إلى جانب الشعب اللبناني. من جهته، اعتبر الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يتزعمه السياسي الدرزي وليد جنبلاط، أن هذا الحكم القضائي يأتي في سياق المساعي لتغيير وجه لبنان المتعدد المتنوع وقمع الحريات بأشكال وأساليب مختلفة. وشدد الحزب التقدمي الاشتراكي على رفضه بشكل مطلق لكل ما يمس قدسية الحريات المصانة في الدستور ووفق القوانين؛ داعيا إلى التصدي لمحاولات التعدي على الحريات الإعلامية والعامة، لكي تبقى ميزة ديمقراطية الاختلاف تحت سقف القانون والمؤسسات مصانة فوق كل اعتبار. وكان قاضي الأمور المستعجلة محمد مازح في مدينة صور (جنوبي لبنان) قد أصدر حكما بمنع أية وسيلة إعلامية لبنانية أو أجنبية تعمل داخل البلاد، من إجراء أية مقابلات أو تصريحات إعلامية مع سفيرة الولاياتالمتحدةالأمريكية لدى لبنان دورثي شيا، لمدة عام كامل، مع إيقاف أية وسيلة إعلامية تخالف القرار لمدة مماثلة وأن توقع بحق الوسيلة الإعلامية غرامة قدرها 200 ألف دولار، وذلك بعدما اعتبر أن السفيرة أدلت بتصريحات مسيئة ل "حزب الله" تشكل خطرا على الاستقرار والسلم الأهلي اللبناني. وكانت السفيرة الأمريكية لدى لبنان قد حمّلت – في مقابلة تلفزيونية أجرتها أمس مع قناة الحدث التابعة لشبكة أخبار العربية - بشكل مباشر حزب الله المسئولية عن الانهيار المالي والاقتصادي والتردي المعيشي الذي يشهده لبنان، مشيرة إلى أن الحزب الذي تصنفه بلادها إرهابيا، بنى دولة داخل الدولة على نحو استنزف لبنان. وأضافت السفيرة الأمريكية خلال المقابلة أن "دويلة حزب الله" كلفت الدولة اللبنانية مليارات الدولارات كان ينبغي أن تذهب إلى الخزينة العامة للبلاد، وأن الحزب وأمينه العام يمنعان الحلول الاقتصادية عن لبنان.