قال رئيس الوزراء الهندي ناريندا مودي، اليوم الخميس، إن عهدا جديدا قد بدأ بالنسبة لكشمير، حيث دافع عن قرار حكومته المثير للجدل لإنهاء الوضع الخاص للإقليم الذي لا يزال يشهد حملة أمنية. وجرى تقييد خدمات الاتصالات والانترنت إلى جانب حرية الحركة في الإقليم الذي تديره الهند حيث لم يكن بإمكان السكان سماع خطاب مودي سوى عبر الراديو، وهو أحد الوسائل القليلة المتاحة هناك. وأشار مودي بشكل غير مباشر إلى الحملة الأمنية التي هي في يومها الرابع، حيث تحاول الحكومة احتواء احتجاجات محتملة، وقال "أطمئن شعب جامو وكشمير أن الوضع الحالي سوف يتحسن". وقال إن الحكومة تحاول ضمان أن يتمكن شعب الإقليم، الذي غالبيته من المسلمين، من الاحتفال بالعيد يوم الاثنين المقبل. وأضاف مودي إن التدابير الخاصة الملغاة لم يستفد منها أي أحد وكانت تستخدمها باكستان لتحريض البعض على مسار الإرهاب. وعبر مرسوم رئاسي صدر الاثنين الماضي، ألغت حكومة مودي المادة رقم 370 من الدستور الهندي، التي منحت المنطقة الحكم الذاتي باستثناء الشؤون الخارجية والدفاع والاتصالات. كما تحظر على غير الكشميريين والهنود الاستقرار في الإقليم بشكل دائم. وقد تم تحويل الولاية إلى إقليمين تتم إدارتهما بشكل اتحادي، على الرغم من القرارات التي أصدرها البرلمان الهندي هذا الأسبوع. وبموجب الوضع الخاص السابق، انتخبت كشمير ممثلين للهيئة التشريعية للإقليم. وقال مودي في خطابه إن ولاية جامو وكشمير المدارة اتحاديا سوف يكون لها قريبا ممثلون منتخبون ومجلس تشريعي خاص بها. وواصفا القرار بأنه قرار "تاريخي" سيحقق السلام والازدهار إلى الإقليم المضطرب، قال مودي إنه "في أي ديمقراطية، البعض سيؤيد، والبعض سيعارض. أرحب بالمعارضة ... لكن يتعين علينا الآن العمل سويا من أجل تحويل الإقليم". وأضاف مودي أن "كشمير سيصبح قريبا أكبر وجهة سياحية في العالم". ودعا شركات الأفلام في أنحاء الهند لتصوير المواقع الخلابة في كشمير وحيث شركات القطاع الخاص للاستثمار في الإقليم. وتم تحويل الفنادق ودور الضيافة والمباني الخاصة والحكومية إلى أماكن احتجاز مؤقتة لاحتجاز ما يصل إلى 400 سياسي ومساعديهم وقادة انفصاليين، حسبما ذكرت بوابة أخبار الهند اليوم. وقال مسؤول في مقر الشرطة في سريناجار لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): "تم وضع القادة السياسيين قيد الإقامة الجبرية بناء على تعليمات من إدارة الإقليم". ولم يحدد عدد المحتجزين. وذكرت "الهند اليوم" أن رئيسي الوزراء السابقين محبوبة مفتي وعمر عبد الله كانا من بين المعتقلين، وتم احتجازهما في كوخين منفصلين في محيط مقر إقامة الحاكم. وقال حسنين مسعودي، وهو نائب من حزب عبد الله: "لسنا قادرين على التواصل مع قادتنا. هذا مخالف لحقوقهم الأساسية"، مضيفا أنه يعتقد أن "كل زعيم محلي حتى على مستوى الحي قد تم اعتقاله." وأدانت باكستان الخطوة ووصفتها بأنها "غير شرعية"، وخفضت مستوى العلاقات الدبلوماسية وأوقفت خدمات السكك الحديد مع الهند. بينما استبعد وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي اليوم الخميس القيام برد عسكري. وفي بيان، رفضت الخارجية الهندية اليوم الخميس خفض مستوى العلاقات، قائلة إن وضع كشمير شأن داخلي. واتهمت باكستان بتقديم صورة مقلقة للعالم وقالت إن الأسباب المذكورة لا تدعمها الحقائق على الأرض. وكان قد تم وضع الأحكام الخاصة بولاية جامو وكشمير ذات الأغلبية المسلمة بعد فترة وجيزة من انضمامها إلى الاتحاد الهندي في نهاية الحكم البريطاني للمنطقة، وحددت هذه الأحكام العلاقة مع الحكومة الهندية الاتحادية لأكثر من 70 عاما. وقدم أحد نشطاء حزب المؤتمر الوطني الهندي المعارض التماسا إلى المحكمة العليا في الهند، احتجاجا على انقطاع الاتصالات وحملة القمع في كشمير. وقالت المحكمة إنه سيتم النظر في الالتماس في الوقت المناسب. وسعى الالتماس إلى إلغاء القيود والإفراج الفوري عن الزعماء السياسيين من "الاحتجاز غير القانوني".