فتحت النيابة العامة في المنيا، اليوم الأحد، جلسة تحقيق في واقعة وفاة سيدة أثناء الولادة داخل عيادة خاصة في مدينة المنيا، وذلك بعدما انتهت مصلحة الطب الشرعي من تشريح الجثة تنفيذًا لقرار النيابة العامة باستخراج الجثمان من المقابر وتشريحه لمعرفة سبب الوفاة، بعد اتهامات الزوج للطبيبة صاحبة المركز الطبي "الأمل" التي أجرت الولادة، بالتسبب في الوفاة، بسب الإهمال الطبي ولعدم الاستعانة بطبيب تخدير مختص. وقال مصدر قانوني، إن النيابة استمعت لشهادة الدكتور ديفيد كمال رشدي، مفتش الصحة، الذي حرر التقرير الطبي الأولي وتصريح الدفن، والدكتورة إسراء طارق شقيقة المتوفاة، ووالدها طارق عبد الفتاح، كما حضر إسلام يحيى زوج الضحية، فيما لم تحضر الطبيبة ولم يمثل من ينوب عنها من المحامين، ومن المقررأن تواصل النيابة غدًا الاثنين الاستماع لشهادة المسعف وسائق سيارة الإسعاف الذي نقل الحالة. وتقدم الزوج إسلام يحيى 31 عامًا، مشرف مبيعات، بشكوى إلى فرع المجلس القومي للمرأة بالمحافظة برئاسة الدكتورة رشا مهدي، طالب فيها بالتدخل وتصعيد الأمر للجهات الرقابية والمعنية حتى يحصل على حق زوجته نورهان طارق 21 عامًا، مؤكدًا وفاتها جراء الإهمال، كما قدم الزوج شكاوى بإدارة الأمومة والطفولة بمديرية الصحة، وأرسل تلغرافات للنائب العام ووزير الصحة، ورئيس هيئة الطب الشرعي. وكان زوج المتوفاة نورهان طارق، حرر بلاغًا بقسم شرطة بندر المنيا حمل رقم 7956 إداري، يتهم فيه الطبيبة بالتسبب في وفاة زوجته، وذكر في البلاغ أن زوجته، توفيت داخل العيادة، فحينما ارتفع ضغطها أعطتها الطبيبة محلول صوديوم رغم أنها تعاني من ارتفاع في الضغط ثم خدرتها بدون استدعاء طبيب تخدير مختص، وأغلقت باب العمليات، وبعد مرور ساعتين طرقنا باب الغرفة كثيرًا دون رد، ثم تمكنا من الدخول فوجدنا الطبيبة ملطخة بدماء زوجتي، وطلبت مني نقلها لأقرب مستشفى، ورفضت أن تستدعي هي سيارة الإسعاف، وزعمت أن زوجتي مازالت على قيد الحياة، وبالفعل توجهنا إلى المستشفي العام، غير أننا اكتشفنا أنها كانت قد فارقت الحياة داخل العيادة. وأضاف: "نقلنا الجثة للمنزل وأحضرنا مفتش الصحة، للحصول على تصريح الدفن، وطلب مني التوقيع على التقرير الطبي الذي تضمن أن الوفاة حدثت داخل المنزل بسبب هبوط بالدورة الدموية، وقال لي "بدل البهدلة وتشريح الجثة إكرام الميت دفنه"، ووقعت على التقرير لأنني كنت في حالة صدمة، وعقب ذلك اكتشفت أن زوجتي ماتت داخل العيادة بسبب الإهمال فتوجهت لقسم الشرطة وحررت البلاغ". وشكلت صحة المنيا لجنة للتفتيش على العيادة التي جرت الولادة بداخلها وتبين أنها غير مطابقة للاشتراطات الصحية، ولاتوجد بها عناية مركزة أو غرفة إفاقة أو اسطوانات أوكسجين، وإجراءات مكافحة العدوي "التعقيم والتخلص من النفايات" منعدمة، فتقرر تشميعها.