عرس ديمقراطي.. برلماني يدعو المواطنين للمشاركة الإيجابية في انتخابات الشيوخ    نشرة التوك شو| استعدادت انتخابات مجلس الشيوخ وبدء اختبارات القدرات في الجامعات    تعرف على أسعار السمك والمأكولات البحرية اليوم السبت    عيار 21 ينخفض ل 910 جنيه.. والمستثمرون يجنون الأرباح (أسعار الذهب اليوم)    التنظيم والإدارة يعتمد الهياكل التنظيمية لعدد من الهيئات الطبية والموافقة على التسوية للحاصلين على البكالوريوس التكنولوجي    وزير المالية: التوسع بمبادرات دعم محدودى الدخل وتطوير منظومة التعليم والصحة ضمن خطة موازنة 2020/2021    وزارة الهجرة تتلقى استفسارات المصريين بالخارج استعدادا للمشاركة فى انتخابات مجلس الشيوخ    «تعليم المنوفية»: انتظام توزيع أوراق أسئلة اليوم السادس من امتحانات الدبلومات    على متنها مواد طبية وغذائية.. السعودية تُسيّر ثالث طائرة إغاثية للبنان    الصين تصف العقوبات الأمريكية على هونج كونج ب"الوحشية"    الصحة اللبنانية: أكثر من 60 مفقوًدا جراء انفجار بيروت    فاران: أن المسؤول عن الخسارة.. وحزين من أجل زملائي    رئيس يوفنتوس يكشف مصير رونالدو وساري بعد الإقصاء..وتعليق غريب للمدرب    الغيابات تضرب برشلونة قبل مواجهة نابولي ب دوري أبطال أوروبا    ربيع ياسين: موهبة الأهلي في الطريق لتونس.. وحافظت على ثلاثي الزمالك    محمد فاروق نجم بيراميدز يتعرض لحادث بسيارته.. فيديو وصور    المرور تغلق الطريق الدائري بعد تصادم سيارات واشتعال النيران بها.. صور    فيديو|«الأرصاد»: طقس السبت حار.. والعظمى بالقاهرة 37    رابط الاستعلام عن نتائج التاسع 2020 برقم الاكتتاب عبر موقع وزارة التربية السورية moed.gov.sy    ضبط 1578 قضية تموينية وتنفيذ 157حكم قضائى خلال حملات بالمنوفية    فيديو.. اللقطات الأولى لانفجار سيارتين على دائري المعادي    مصرع طالب وإصابة والدته فى انهيار عقار من 4 طوابق بالمنصورة    للأسبوع الخامس.. جامعة القاهرة تواصل امتحانات الفرق النهائية بالكليات- صور    بالتباعد وحضور 25% من الجمهور .. «الهلباوي» يشدو ب«ما تفوتنيش أنا وحدي» (صور)    مواطن يشكو من تغيب شاب فى الثلاثينات منذ 12 يوما    أمن سوهاج ينفذ 18 قرار إزالة تعد على الأراضى الزراعية ضمن الموجة ال 16    ترامب: روسيا لا تريد إعادة انتخابي لولاية رئاسية ثانية    الليلة.. بايرن ميونخ يستضيف تشيلسي لتأكيد تأهله الأوروبي    اليوم.. بدء تصحيح إجابة الامتحانات لطلاب الدبلومات الفنية وإعلان النتائج نهاية أغسطس    هيفاء وهبي: ربنا يخلي للمصريين رئيس بلدهم ويزرقنا برئيس مثله    في ذكرى وفاتها.. معلومات لا تعرفها عن «مارلين مونرو الشرق» هند رستم    التأخيرات المتوقعة في مواعيد القطارات اليوم السبت    للأسبوع الخامس.. جامعة القاهرة تواصل امتحانات الفرق النهائية بالكليات    فيديو.. مصر تصدر عقار "ريمديسيفير" لعلاج كورونا ل127 دولة    تامر حسني يزور مصطفى حفناوي    بعد طرحها بأيام قليلة.. أغنية "من غير مجاملة'' لأحمد جمال تقترب من المليون    والد الفتاة التي ظهرت مع أحمد عز يفجر مفاجأة عن الخطوبة    علي جمعة: من وضع يده على رأس يتيم كان له بمقدار عدد شعر رأسه حسنات    اليوم.. بدء فعاليات الأسبوع الأول لريادة الأعمال بجامعة الأزهر    أبو الغيط يصل لبنان للتضامن وحشد الدعم في مواجهة انفجار بيروت    قتلة الحريري وإسرائيل المستفيدون من الانفجار.. كاتب سعودي يحذر من حرب أهلية فى لبنان    تامر حسني يزور فنانا شابا بعد دخوله في غيبوبة    برنامج عروض "منصة شوف فيلم" للمشاهدة المجانية عبر الإنترنت    مواعيد الصلاة في المدن والعواصم العربية والعالمية 8 أغسطس    «زي النهارده».. بدء تنفيذ مبادرة روجرز 8 أغسطس 1970    وصول جثامين ضحايا انفجار بيروت مطار القاهرة    فضل الفرح بطاعة الله    اليوم| انتهاء فترة الدعاية للمرشحين للشيوخ.. وبدء الصمت الانتخابي    تعرف على حد القذف فى الإسلام    دعاء في جوف الليل: اللهم أفرغ عليّ صبرا يُسكن الألم ويطبب القلب ويُنير البصيرة    تعرف على كفارة الغيبة    استاد القاهرة: مستعدون لاستضافة 25 ألف مشجع للأهلي والزمالك بدوري الأبطال    لجنة من "الإسكان" تعاين عقارا معرضا للانهيار في بنها    المصري: اتحاد الكرة لم يخطرنا بأن العشري كان "موقوفًا" أمام الزمالك    الأوبرا تنظم ليلة صوفية على مسرح سيد درويش بالإسكندرية    المصل واللقاح يكشف حالات تؤدي لموجة ثانية من كورونا    يوفنتوس ضد ليون.. رئيس اليوفى يؤكد بقاء رونالدو وسارى فى الموسم المقبل    القليوبية تسجل 11 إصابة جديدة بفيروس كورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رئيس متسلط.. وبقايا ديمقراطية
نشر في الشروق الجديد يوم 25 - 06 - 2019

يسأل سائل: أليس فوز مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو برئاسة بلدية اسطنبول دليلا على ديمقراطية الرئيس التركى رجب طيب أردوغان؟!
الإجابة هى لا من وجهة نظرى المتواضعة. أردوغان أثبت أنه ديكتاتور كبير. لكن التراكم الطويل فى التجربة الديمقراطية التركية أو ما بقى منه، هو الذى يمنعه حتى الآن من الانفراد الكامل بالسلطة.
هل كلامى يبدو متناقضا؟!
لا أظن. والتفسير أن هزيمة بن على يلدريم مرشح أردوغان وحزب العدالة والتنمية للمرة الثانية أمام مرشح حزب الشعب الجمهورى أكرم أوغلو، يعنى أن شعبية أردوغان وحزبه قد تعرضت للتجريف والتآكل الشديد، لكن فى المقابل فإن الحد الأدنى من قواعد اللعبة الديمقراطية ما يزال موجودا، ويمنعه حتى الآن من الانفراد الكامل بالحكم.
قلت بالأمس إننا لم نختبر إيمان أردوغان الفعلى بالديمقراطية والتعددية إلا فى الشهور الأخيرة. هو وحزبه كان يفوز بأغلبية مريحة، ولم يجرب الخسارة الكبيرة انتخابيا حتى يمكن قياس رد فعله. عرفنا ذلك فقط، حينما فاز أكرم أوغلو برئاسة بلدية اسطنبول، ووجدنا أردوغان يرفض القبول بالنتائج ويجبر اللجنة العليا للانتخابات على إعادة فرز الأصوات، ورغم التأكد من فوز أوغلو، فقد تم إعادة الانتخابات للمرة الثانية يوم الأحد الماضى.
ممارسات أردوغان منذ سقوط تجربة الإخوان فى مصر فى 30 يونيو 2013 عموما، ومنذ فشل محاولة الانقلاب ضده فى يوليو 2016 خصوصا تكشف بوضوح أنه يسير بخطى سريعة ليكون حاكما فرديا. استغل محاولة الانقلاب ليتخلص من كل خصومه.
بيانات المنظمات الدولية تتحدث عن تحول تركيا إلى أكبر سجن للصحفيين فى العالم، وتشريد وفصل واعتقال عشرات الآلاف من القضاة ورجال الجيش والشرطة وسائر فئات الشعب بتهمة واحدة هى الانضمام إلى المنظمة التى يقودها أستاذ أردوغان وحليفه السابق فتح الله جولن.
من حق أردوغان أن يتحدث كما يشاء عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، ومن حق أنصاره والمتعاطفين معه أن يكرروا كلامه كما يشاءون، لكن نحن هنا نتحدث عن الوقائع والأفعال، وليس الأقوال والأحلام.
كنت أتناقش مع سيدة مصرية متعاطفة مع أردوغان، هى سألتنى قائلة: ولكن أردوغان قبل بهزيمة مرشح حزبه، وهو الأمر غير الموجود بغالبية المنطقة العربية.
قلت لها أقر أن التجربة الديمقراطية فى تركيا متقدمة إلى حد كبير، مقارنة بنظيرتها فى البلدان العربية. لكن ذلك، ليس بفضل أردوغان، بل بسبب تراكم هذه التجربة التى تقترب الآن من مائة عام، حينما انقلب مصطفى كمال أتاتورك على نظام الخلافة الاسلامية، وبدأ فى تأسيس الدولة التركية الديمقراطية العلمانية على انقاض دولة الخلافة.
يحسب لأردوغان أنه استغل الآليات الديمقراطية فى الوصول للسلطة. للموضوعية هو لم يصل إليها اعتباطا، بل عبر النجاح فى جذب قطاعات كبيرة لحزبه، خصوصا الأكراد الذين يسكنون فى المناطق الفقيرة خصوصا هضبة الأناضول وديار بكر، وأغراهم بالمساعدات والحقوق الثقافية، قبل أن ينقلب عليهم لاحقا.
هو أيضا نجح فى اتباع سياسة اقتصادية عادت بالفائدة على قطاعات كبيرة من الشعب. وأخيرا نجح عبر مهندس حزبه السابق أحمد داود أوغلو فى تطبيق سياسات «صفر مشاكل». والأهم أنه نجح فى الحصول على دعم الاتحاد الأوروبى فى تطبيق روشتة متدرجة وهادفة لتحجيم دور المؤسسة العسكرية ووقف صناعتها لرؤساء الوزارات!!
ظنى أن أردوغان كان يتبع سياسة «التقية» التى وضحت أكثر حينما زار مصر عام 2012. ودعا جماعة الإخوان إلى اتباع العلمانية !!!.ثم اكتشفنا لاحقا أنه أكثر تطرفا فى الدفاع عن الإخوان أكثر حتى من بعض قادة الجماعة.
كل السياسات التى صعدت بأردوغان وحزبه للقمة انقلب عليها. الازدهار الاقتصادى انتهى بأكبر انهيار للعملة وزيادة الديون الدولارية على القطاعين العام والخاص. و«صفر مشاكل» مع الخارج، صارت «صفر توافق»، ثم تحالف مع اليمين المتطرف ضد الأكراد واعتقل كبار قادتهم ومنهم صلاح الدين دميرتاش رئيس حزب الشعوب الديمقراطية الكردى، الذى فاز حزبه المعتدل بأكثر من عشرة فى المائة فى الانتخابات النيابية الأخيرة.
لا أتحدث عن رد فعل الصحف العربية المعارضة لأردوغان فهى غير محايدة. لكن كبريات وسائل الإعلام الغربية اعتبرت ما حدث يوم الأحد الماضى هزيمة مذلة لأردوغان، وربما إيذانا بنهاية الحقبة الأردوغانية على يد الشاب أكرم إمام أوغلو؟! هل يحدث ذلك؟ كل الاحتمالات واردة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.