علق الدكتور مصطفى الفقي، الكاتب والمفكر السياسي، على ما يوصف ب «صفقة القرن» بشأن القضية الفلسطينية، قائلًا: «الموضوع خد حجمه الدعائي أكبر من حجمه الحقيقي». وأوضح خلال لقائه مع برنامج «يحدث في مصر»، المذاع عبر فضائية «إم بي سي مصر»، مساء أمس الأربعاء، أن «هذه الصفقة في النهاية تعبر عن محاولة لتصفية القضية الفلسطينية، لذلك فهي ليست صفقة للقرن وفقًا للمعنى المفهوم»، مشيرًا إلى أن خطورتها تكمن في اعتمادها على «حصان اقتصادي» لرفع القدرات الاقتصادية للمنطقة، وهو ما يمثل المشروع التاريخي للدولة الصهيونية في المنطقة. واستطرد أن تمرير هذه الصفقة يعتمد على تقديم الدول المجاورة بعض التنازلات، بينما تظل إسرائيل على ما هي عليه دون تقديم تنازلات من جانبها، مضيفًا: «مصر تشيل حتة والأردن تشيل حتة والدولة الفلسطينية تبقى حاجة مشوهة، وإسرائيل الكبرى تظل على ما هي عليه، وأي تغيير لتحقيق السياسات ليس على حساب إسرائيل». وفيما يتعلق بالقدرة الأمريكية على دفع تمرير هذه الصفقة، تابع أنه من الممكن تحقيق هذا الأمر، إذا ما تم الاعتماد على الرضا الروسي و«كماشة» تركية، وعبث بسوريا، فضلًا عن تحييد الدور المصري، معقبًا: «قد تستطيع تحقيق شيء من هذا، لأن النضال مهما كان طويل النفس، له فترات إجهاد يتوقف عندها».