تقدم الدكتور محمد فؤاد عضو مجلس النواب عن دائرة العمرانية، بسؤال إلى الدكتور علي عبدالعال رئيس البرلمان، موجه إلى كل من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمد معيط وزير المالية، بشأن تبعات زيادة التضخم عن المعدل المستهدف الذي حدده البنك المركزي. وقال «فؤاد» -في السؤال- إن تقارير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء حول ارتفاع معدل التضخم إلى 7.17% أظهرت تجاوزًا في المعدل المستهدف الذي حدده البنك المركزي عند 16%. وأضاف «فؤاد» أنه ترتب على ذلك الأمر أن البنك المركزي أصبح أمام اختيارات صعبة إما زيادة سعر الفائدة حيث يرتبط سعر الفائدة بالتضخم بعلاقة طردية ارتفاعا وانخفاضا على حد سواء؛ حيث عند رفع سعر الفائدة تزداد تكلفة الاقتراض الحكومي؛ مما يرفع من عجز الموازنة العاملة للدولة، وعند زيادة سعر الفائدة أيضا يصبح الاقتراض مكلفا، فتخفض الأعمال استثماراتها ويقلل الأفراد من إنفاقهم الاستهلاكي ويؤثر على اتجاه المستثمرين بعيدا عن أسواق الأسهم والسلع إلى أسواق العملات، أو استمرار تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض عند معدلاتها الحالية. وأوضح «فؤاد» أن ازدياد معدلات التضخم تؤدي إلى خفض القيمة الشرائية للنقد؛ مما يؤدي إلى زيادة الطلب على رؤوس الأموال لتمويل المشروعات المقترحة وزيادة الطلب على رؤوس الأموال يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة. وتابع «فؤاد» أن ازدياد معدلات التضخم يؤدي إلى انخفاض القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق الدولية وهذا يسبب زيادة المدفوعات مقابل انخفاض الإيرادات بالتالي حصول عجز في الميزان التجاري. واستطرد «فؤاد» أن تكلفة خدمة الدين في موازنة العام المالي الحالي 2018-2019 تبلغ 541.31% مليار جنيه، على أساس متوسط سعر فائدة متوقع 14.7%، في حين أن سعر فائدة الحالي يبلغ 18%؛ مما يجعلنا نواجه تكلفة دين إضافية قدرها 50 مليار جنيه في ال6 شهور الأولى من العام المالي الحالي. ومن جانبه، سأل «فؤاد»: «ما هي الخطوات التي تنويها الحكومة في ظل قيام وزارة المالية بإلغاء عطائي سندات الخزانة؟ في حين أنه تم الرد في سؤال سابق بأنه سوف يتم انخفاض سعر الفائدة في حين إننا قد أوشكنا على اجتياز نصف العام المالي دون أي مؤشر لانخفاض سعر الفائدة، بل على العكس نواجه احتمال الزيادة، هذا الأمر الذي يضعنا أمام احتمالية مؤكدة لارتفاع عجز الموازنة». وطالب «فؤاد» بإحالة السؤال إلى لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب؛ لمناقشة الأمر واتخاذ ما يلزم من إجراءات عاجلة وحاسمة حياله.