بدأت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في زينهم، نظر أولى جلسات محاكمة ضابط بقسم شرطة الوايلي و8 أمناء شرطة آخرين بالقسم؛ لاتهامهم بالاعتداء بالضرب وتعذيب مواطن حتى الموت، وإصابة اثنين آخرين. وغاب المتهمون «مخلى سبيلهم جميعا» عن الحضور أمام المحكمة. وكان المستشار عبدالرحمن شتلة المحامي العام الأول لنيابات غرب القاهرة الكلية، قد أحال المتهمين إلى محكمة الجنايات، وهم جميعًا مخلي سبيلهم، في ختام التحقيقات التي باشرتها نيابة الحوادث، والتي أسندت إليهم اتهامات بارتكابهم لجرائم الضرب المفضي إلى الموت واستعمال القسوة معتمدين في ذلك على سلطان وظيفتهم على نحو يمثل إخلالًا بشرف الوظيفة العمومية، وحيازة أحدهم «أمين شرطة» لسلاح غير مرخص. وجاء بتحقيقات النيابة العامة، أن المتهمين قاموا في 25 مايو 2016 بضرب المجني عليه «حسين فرغلي حسن فرغلي» عمدًا بأن انهالوا على جسده بأدوات تتسبب في رضوض «شوم وكعب طبنجة» وبأيديهم وأرجلهم، فأحدثوا به الإصابات والآلام الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، والتي نشأ عنها انفعال نفسي ومجهود عضلي، أسهما وعجلا - مع حالته المرضية بالقلب - في إصابته بنوبة قلبية حادة نتج عنها وفاته، ولم يقصدوا من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته. وأشارت تحقيقات النيابة إلى، أن المتهمين، وبصفتهم موظفين عموميين «ضابط وأمناء شرطة بقسم الوايلي» استعملوا القسوة مع المجني عليهم «حسين فرغلي حسن»، و«عزة موسى أحمد»، و«عمر حسين فرغلي»، وذلك اعتمادًا على سلطان وظيفتهم، حيث أخلوا بشرفهم بالتعدي بالضرب على المجني عليهم، فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بتقارير الطب الشرعي. وذكرت التحقيقات، أن المتهم الخامس «أمين شرطة»، أحرز بغير ترخيص سلاحًا ناريًا «بندقية خرطوش» وذخائرها، وتسبب بخطئه ورعونته وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح في إصابة المجني عليها «أية محمد سيد حسن»، وكان ذلك نتيجة إخلاله إخلالًا جسيمًا بما تفرضه عليه أصول وظيفته، حيث أطلق في الهواء عدة أعيرة نارية من سلاحه غير المرخص دون أن يتوخى الحذر أو يتأكد من خلو مدى الإطلاق من الأشخاص، وغير عابئ بالإجراءات الصحيحة باستخدام الأسلحة النارية التي تفرضها عليه أصول وواجبات وظيفته، فأصابت إحداها المجني عليها.