محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    انتهاء الاستعدادات للفصل الدراسي الثاني بجامعة قناة السويس    ننشر الصور الأولى من حادث انهيار سور ابو فانا ملوي بالمنيا    طرح ياميش رمضان على البطاقات التموينية ضمن سلع فارق نقط الخبز.. تفاصيل    مباحثات مصرية سلوفينية لتوسيع التعاون في الموانئ والطيران والعمالة الماهرة (تفاصيل)    نتنياهو يهاجم إيهود باراك بعد ورود اسمه في ملفات إبستين: لم يعمل لصالح إسرائيل    محادثات عمان.. وول ستريت جورنال: طهران ترفض وقف تخصيب اليورانيوم وتتمسك بالحل الدبلوماسي    ليبيا.. تشييع جثمان سيف الإسلام القذافي في بني وليد وسط إجراءات أمنية مشددة    الضفة الغربية تشهد أعلى نسب تهجير قسري للفلسطينيين خلال يناير    قرعة كأس الملك.. برشلونة يصطدم بأتليتيكو وبيلباو أمام سوسيداد    أرتيتا يؤكد اقتراب عودة ساكا ويحذّر من صعوبة مواجهة سندرلاند    سوق سوداء في أزايز.. سقوط أجنبي وصاحب محطة وقود لبيع البنزين "دليفري" بفيصل    رئيس جامعة الإسكندرية يستقبل الخبير الدولي الدكتور ين لي Yin Li المتخصص في جراحات المريء بالمعهد القومي للأورام ببكين    الزمالك يهزم طلائع الجيش فى انطلاق المرحلة الثانية بدورى محترفى اليد    حقيقة منع إذاعة قرآن المغرب وصلاة التراويح عبر مكبرات المساجد في رمضان    إحالة عاطل للمحاكمة بتهمة فرض إتاوات على المواطنين من أجل ركن السيارات    جنى عمرو دياب تقدم أغنية باللغتين العربية والإنجليزية في إعلان    ليلة في حب يوسف شاهين بالمعهد الفرنسي.. نقاد ومبدعون: سينماه خالدة مثل أدب شكسبير    ثقافة الإسماعيلية يطلق مبادرة "كلنا جوّه الصورة" لمواجهة التنمّر    وكيل الصحة بالدقهلية يستقبل مساعد الوزير بموقع مستشفى شربين الجديد    علامات تؤكد أن طفلك مريض بجرثومة المعدة    سقوط عصابة الدجل والشعوزة فى أسوان    وزارة «التضامن» تبدأ تحصيل قيمة تذكرة الطيران للفائزين بقرعة حج الجمعيات الأهلية    إجلاء 154 ألفا و309 أشخاص بالمناطق المعرضة لمخاطر الفيضانات بالمغرب    منتخب مصر للشابات يخسر أمام بنين بهدف في ذهاب التصفيات المؤهلة لكأس العالم    الأزهر للفتوى يوضح حكم الصيام بعد النصف من شعبان    بلدية المحلة يكتسح ديروط برباعية فى دورى المحترفين وبروكسى يهزم وى    أسعار الفراخ فى رمضان.. رئيس شعبة الدواجن يبشر بخفضها بعد طفرة الإنتاج    ترامب يربط تمويل 16 مليار دولار في نيويورك بوضع اسمه على مطارات ومحطات    فرق الفنون الشعبية المشاركة بمهرجان الثقافة والفنون تستكمل عروضها بساحة دخول معابد فيله    مصادر طبية فى غزة: 10 آلاف مفقود تحت الأنقاض و5 آلاف لا نعرف مصيرهم    رمضان 2026 - الصور الأولى من كواليس تصوير "إعلام وراثة"    افتتاح جهاز الجاما كاميرا بوحدة الطب النووي بمستشفيات سوهاج الجامعية    الأقصر تتزين لاستقبال ابنة ترامب.. جولة ملكية في أحضان الحضارة المصرية    ياسر جلال ومصطفى أبو سريع يغنيان "الحب اللى كان" من كواليس كلهم بيحبوا مودى    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    غدا.. فصل التيار الكهربائي 3 ساعات عن عدة مناطق في بني سويف للصيانة    القاهرة الإخبارية: فرحة في الشارع السوري باتفاق نقل السجناء بين لبنان وسوريا    إصابة 6 أشخاص إثر حادث سير في البحيرة    بحوزته مليون جنيه وسيارة.. ضبط متهم بالتنقيب عن خام الذهب في قنا    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    سيميوني يشيد بفوز أتلتيكو على بيتيس    الصحة تُشغل عيادات متخصصة لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ كامل يوسف البهتيمي    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    6 فبراير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    جيش الاحتلال الإسرائيلى يعتقل 60 فلسطينيا من الضفة الغربية    حريق منشأة ناصر يفتح ملف تنظيم تدوير المخلفات وحماية المواطنين    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قضاة وقانونيون يفندون مشروع الحكومة لتعديل قانون «إسقاط الجنسية»

رفعت السيد: يضعف قبضة الدولة فى الملاحقة.. وشوقى: عقوبة رادعة.. والإسلامبولى يتخوف من الاستخدام التعسفى
أثار اقتراح الحكومة بتعديل قانون الجنسية المصرية، جدلا بين قضاة وقانونيين بعدما زاد سلطة مجلس الوزراء فى اتخاذ قرارات سحب وإسقاط الجنسية عن المواطنين، بإضافة نص يسمح بإسقاطها عن المصرى فى حالة صدور حكم قضائى يثبت انضمامه إلى أى جماعة، أو جمعية، أو جهة، أو منظمة، أو عصابة، أو أى كيان، أيا كانت طبيعته أو شكله القانونى أو الفعلى، سواء كان مقرها داخل البلاد أو خارجها، تهدف إلى المساس بالنظام العام للدولة، أو تقويض النظام الاجتماعى أو الاقتصادى أو السياسى لها بالقوة، أو بأى وسيلة من الوسائل غير المشروعة.
فعلى الجانب المؤيد؛ أشاد المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، بالتعديل قائلا إنه يدرج أسبابا جديدة محددة فى إسقاط الجنسية وعلى رأسها الانتماء للجماعات الإرهابية التى تهدد أمن وسلامة الدولة، وكلها أمور متعلقة بالأمن القومى المصرى، وأن من حق الدولة وضع التشريعات والقوانين التى تحمى أمنها وهذه التعديلات تحقق هذا الغرض وتحقق مبدأ سيادة الدولة وأمنها القومى وليس بها تعارض مع الدستور.
وأضاف الجمل أنه وفقا لهذه التعديلات يمكن إسقاط الجنسية المصرية عن الرئيس المعزول محمد مرسى؛ لأنه مدان بجرائم تهدد كيان الدولة وبالتالى أصبح ينطبق عليه هذا القانون، موضحا أن «إسقاط الجنسية أمر لن يكون تلقائيا بمجرد الإدانة فى الحالات التى حددها القانون، بل إن للحكومة سلطة تقديرية فى ذلك».
وعن وضع المواطن الذى تسقط عنه الجنسية أوضح الجمل أنه «إذا لم يكن هذا الشخص يحمل جنسية أخرى يصبح عديم الجنسية وتسقط عنه كل مميزات الجنسية المصرية كالحق فى الانتخاب والترشح وشغل المناصب العامة» مستطردا: «إذا لم يكن يحاكم فى قضايا أخرى أو يعاقب بسببها يمكنه طلب اللجوء لبلد أخرى تمنحه جنسيتها وخلال فترة حصوله على جنسية أخرى يُعامل فى مصر معاملة المواطن الأجنبى».
ورحب الدكتور صلاح فوزى، عضو لجنة الإصلاح التشريعى، وأستاذ القانون الدستورى بجامعة المنصورة، بالفكرة لكنه اقترح إضافتها كعقوبة مكملة فى قانون العقوبات على أن يتم إسقاط الجنسية مباشرة على المحكوم عليهم فى جرائم تمس أمن الدولة والإرهاب.
وأضاف أنه إذا اسقطت جنسية المواطن سيكون أمامه اللجوء إلى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين للحصول على جنسية أخرى.
ومن جهته قال المحامى شوقى السيد إن «التعديل لا يزال فى طور المقترح وستجرى مناقشات حوله بالطبع، حيث من المرتقب أن تحيله الحكومة إلى رئيس مجلس النواب الذى سيحيله اللجنة التشريعية فى المجلس التى تقدم تقريرها بشأنه بعد مناقشته إلى الجلسة العامة قبل أن يتم إقراراه» لافتا إلى أن المجلس يملك القرار فى نهاية الأمر.
واعتبر السيد أن «المشروع جاء نتيجة التطورات الجديدة التى تحدث لأول مرة ويشهدها المجتمع المصرى من تصاعد فى العمليات الإرهابية والجرائم التى تتضمن التخابر والتمويل الخارجى بما يضر بالأمن القومى، والانضمام للجماعات الإرهابية».
وأشار إلى أن «التعديل اشترط صدور حكم قضائى نهائى فى الجرائم الجنائية وجرائم أمن الدولة قبل سحب الجنسية من الشخص المستهدف» لافتا إلى أن التعديل حال تطبيقه سيمثل عقابا إضافيا رادعا للمضرين بأمن الدولة ومهدديها.
وفى المقابل؛ قال المستشار عادل فرغلى، الرئيس الأسبق لمحاكم القضاء الإدارى وقسم التشريع بمجلس الدولة، إن «هذه التعديلات غير دستورية، لأن ليس من حق أى أحد أن يسقط جنسية يولد بها شخص وهذه علاقة انسان بأرض لا يمكن لأحد أن يفصلهما وهى أبسط حقوق الإنسان، وهذا يتعارض مع المادة 7 من الدستور المصرى والمادة 15 من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان».
وأضاف فرغلى أنه «إذا كان هناك حكم قضائى يدين أى شخص فلا يستدعى إسقاط الجنسية أيضا؛ فالجنسية لا تسقط بحكم أو بقانون، وإنما تسقط عمن حصل عليها بأوراق مزورة تفيد بأنه يتمتع بشروط الجنسية المصرية وهو يفتقدها فى الواقع» مشيرا إلى أن «من اقترح هذه التعديلات كان هدفه إرضاء السلطة الحالية معتقدا أنه يحارب الارهاب بهذه الطريقة الخاطئة».
واستطرد بقوله: «على عكس من يتصور أن هذا عقاب رادع، فإسقاط الجنسية يزيد من عدد الارهابيين، لأنه عندما يتم إسقاط الجنسية عن المواطنين يصبح من السهل استقطابهم من دول أخرى وتمنحهم جنسيتها فيصبحوا أكثر إرهابا ونقمة على بلدهم الأصلى مصر» وتساءل مستنكرا: «عندما تسقط جنسية مواطن لا يملك سوى الجنسية المصرية ماذا سيكون وضعه؟.. يصبح فى هذه الحالة عديم الجنسية وليس له حقوق أو عليه واجبات تجاه أى دولة؟ هذا أمر مرفوض عالميا».
وفى سياق معارضة المشروع أيضا؛ تساءل المستشار رفعت السيد، رئيس محكمة جنايات القاهرة الأسبق، عن فائدة إسقاط الجنسية المصرية عن المتورطين فى الانضمام للجماعات الإرهابية والمدانيين بحكم قضائى نهائى، موضحا أن «إسقاط الجنسية عن هؤلاء المدانين يفتح الطريق لهم للإفلات من العقاب الجماعى، بمعنى أنه إذا كان الشخص هاربا خارج البلاد وأسقطت جنسيته، فلن تستطيع الدولة ملاحقته أو التحفظ على أمواله، وستقل فرص واحتمالية القبض عليه».
وأضاف السيد أن «إسقاط الجنسية عن الشخص المدان الهارب خارج البلاد بمثابة وقف لمطاردته، وتقطع الطريق أمام سبل إعادة الهاربين الحاصلين على أحكام بالتورط فى العنف لتنفيذ الأحكام الصادرة ضدهم».
وتابع قائلا: «كان من الأفضل أن تشدد الحكومة العقوبات المفروضة على هؤلاء الأشخاص وأن تضيق عليهم بالتحفظ على أموالهم وغيرها، لكن ليس بمثل ذلك التعديل الذى يسمح لهؤلاء التجنس بجنسيات أخرى دون خضوعهم للحساب فى مصر».
بينما قال المحامى عصام الاسلامبولى إن «قانون الجنسية الحالى رقم 26 لسنة 1975 يمنح مجلس الوزراء الحق فى إسقاط الجنسية إذا قدمت وزارة الداخلية طلبا بذلك إذا صدر حكم ضد الأشخاص الذين اكتسبوها بالتجنس أو الزواج فى حالة الحكم عليهم قضائيا فى جريمة تضر بأمن وسلامة البلاد من الداخل والخارج» مشيرا إلى أن تطبيق المقترح الجديد على المصريين الذين لا يتمتعون بجنسية أخرى سيكون فيه شبهات عديدة بعدم الدستورية.
وأضاف الإسلامبولى: «أخشى أن يساء استخدام هذه التعديلات بشكل تعسفى، وهذا النوع من التشريعات سوف يؤدى إلى انهيار فى فكرة المواطنة والانتماء لانها لا تتفق مع منطق أو دستور أو قانون».
يذكر أن محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة سبق وقضت بعدم قبول عدد من الدعاوى التى أقامها محامون لإسقاط الجنسية عن بعض قيادات جماعة الإخوان بالداخل والخارج منهم الرئيس الأسبق محمد مرسى استنادا لصدور أحكام ضدهم فى قضايا جنائية أو اتهام بعضهم بالتخابر أو لإقامتهم خارج البلاد وعملهم فى جهات مناوئة للدولة المصرية.
كانت المحكمة تؤكد فى أحكامها بعدم القبول عدم انطباق حالات إسقاط الجنسية المنصوص عليها قانونا على قيادات الإخوان المذكورين، وفى حالة مرسى قالت المحكمة إن جميع الاتهامات المنسوبة له تشكل جرائم جنائية بموجب قانون العقوبات ويحاكم عليها أمام القضاء الجنائى المختص، وبالتالى لم يثبت ارتكابه لها بشكل قاطع، ومن ثم لا يمكن اتخاذها سببا من أسباب إسقاط الجنسية عنه.
بينما لم تطلب وزارة الداخلية من المحكمة أن تحكم بإسقاط الجنسية إلاّ عن أسامة القرضاوى نجل الشيخ يوسف القرضاوى، المولود والمقيم فى قطر، باعتباره يقع تحت طائلة 3 بنود من المادة (16) التى تنظم أسباب إسقاط الجنسية، هى البند 4 الذى يسقط الجنسية عن المصرى إذا قبل فى الخارج وظيفة لدى حكومة أجنبية أو إحدى الهيئات الاجنبية أو الدولية وبقى فيها رغم صدور أمر مسبب إليه من مجلس الوزراء بتركها، والبند 5 الذى يسقط الجنسية إذا كان بقاء المصرى فى تلك الوظيفة الأجنبية يهدد المصالح العليا للبلاد، والبند 6 الذى يسقطها إذا مضت 6 أشهر من تاريخ إخطاره بأمر ترك الوظيفة على محل وظيفته بالخارج.
وفى غير ذلك من الدعاوى؛ طالبت وزارة الداخلية بصفتها الجهة الحكومية المدعى عليها بعدم قبول الدعاوى حتى بالنسبة للأشخاص المتهمين فى قضايا جنائية، مؤكدة عدم وجود مصلحة شخصية لدى المحامين مقيمى تلك الدعاوى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.