الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
25 يناير
الأخبار
الأسبوع أونلاين
الأهالي
الأهرام الاقتصادي
الأهرام العربي
الأهرام المسائي
الأهرام اليومي
الأيام المصرية
البداية الجديدة
الإسماعيلية برس
البديل
البوابة
التحرير
التغيير
التغيير الإلكترونية
الجريدة
الجمعة
الجمهورية
الدستور الأصلي
الزمان المصري
الشروق الجديد
الشروق الرياضي
الشعب
الصباح
الصعيد أون لاين
الطبيب
العالم اليوم
الفجر
القاهرة
الكورة والملاعب
المراقب
المساء
المستقبل
المسائية
المشهد
المصدر
المصري اليوم
المصريون
الموجز
النهار
الواقع
الوادي
الوطن
الوفد
اليوم السابع
أخبار الأدب
أخبار الحوادث
أخبار الرياضة
أخبار الزمالك
أخبار السيارات
أخبار النهاردة
أخبار اليوم
أخبار مصر
أكتوبر
أموال الغد
أهرام سبورت
أهل مصر
آخر ساعة
إيجي برس
بص وطل
بوابة الأهرام
بوابة الحرية والعدالة
بوابة الشباب
بوابة أخبار اليوم
جود نيوز
روزاليوسف الأسبوعية
روزاليوسف اليومية
رياضة نت
ستاد الأهلي
شباب مصر
شبكة رصد الإخبارية
شمس الحرية
شموس
شوطها
صباح الخير
صدى البلد
صوت الأمة
صوت البلد
عقيدتي
في الجول
فيتو
كلمتنا
كورابيا
محيط
مصراوي
مجموعة البورصة المصرية
مصر الآن
مصر الجديدة
منصورة نيوز
ميدان البحيرة
نقطة ضوء
نهضة مصر
وكالة الأخبار العربية
وكالة أنباء أونا
ياللاكورة
موضوع
كاتب
منطقة
Masress
نتواصل بلا كلمات ونفهم بقلوبنا، "تربية بنات" بالأزهر تدعم طالباتها من ذوات الاحتياجات الخاصة (فيديو)
مفتي الجمهورية من جامعة دمياط: نصر أكتوبر نقل الأمة من الانكسار إلى أفق التمكين
إعادة تشغيل مطار سوهاج الدولي بعد تطوير شامل ورفع كفاءة متكاملة
باكستان تُحذر: قواتنا جاهزة لسحق أي معتد بعد الغارات على أفغانستان
عراقجي: تقدم دبلوماسي جديد يقترب بإيران والولايات المتحدة من اتفاق محتمل
تصل إلى 12 مليون دولار، زيادة كبيرة في جوائز كأس الكونفدرالية
بسبب الخلافات.. حبس المتهم بقتل نجل خالته ب«كوم الملح» في القباري غرب الإسكندرية
أحمد عبد الحميد: الدنيا ضربتني قلمين بوفاة أبويا وبنتي وهزوني من الداخل
أحمد عبد الحميد: والدي رفض «الواسطة» في الفن.. وأول رمضان من غيره صعب
تارا عبود: مشاركتي في مسلسلين بموسم رمضان 2026 كانت تحديًا كبيرًا
أحمد عبد الحميد: إسماعيل ياسين حظه أكبر من موهبته
فتاوى القوارير| حكم تناول العقاقير لمنع نزول الحيض بهدف الصيام
تأملات في اسم الله «الوهاب» ودعوة لحسن الظن بالله واليقين بعطائه
لتزيين حلوياتك، طريقة عمل صوص الفراولة
مايا مرسي: الدولة لا تغض الطرف عن العنف ضد المرأة
من وصايا «سيد قطب» إلى قتل المدنيين.. تصاعد درامي لرسائل العنف في «رأس الأفعى»
صور أقمار صناعية كشفت الخطة الكاملة.. كيف أبطلت الصين عنصر المفاجأة الأمريكي في حرب إيران؟
حادث دهس ومحاولة هرب بالشارع السياحي بكرداسة | صور
برعاية تركي آل الشيخ.. «الترفيه» السعودية وMBC مصر توقعان عقد إنتاج مشترك
سقوط أمطار وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة بدمياط
اللجنة المصرية تواصل تنفيذ حملتها لإفطار مليون صائم للأشقاء الفلسطينيين
فيديو | تفاصيل مشاجرة داخل مسجد بقنا.. خلافات قديمة بين «ولاد العم»
مفيد للضغط المرتفع وخطر على هؤلاء، خبير تغذية يحذر من تناول الكركديه في السحور
أذكار الصباح يوم الجمعة وفضلها وأفضل ما يُقال في هذا اليوم المبارك
دعاء الليلة التاسعة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة
مستقبل وطن يطلق حملة «إفطار مسافر» بمحطة مصر في الإسكندرية
منتخب مصر يخسر أمام مالي في تصفيات كأس العالم لكرة السلة
للمرة الأولى.. جراحة توسيع الصمام الميترالي بالبالون في مستشفيات جامعة قناة السويس
الأمطار وشيكة استعدوا، تحذير عاجل ل 5 محافظات قبل السحور
حادث مروع في جمصة.. مصرع شخص بعد سحبه داخل ماكينة ري بالدقهلية
ضبط 6 متهمين في مشاجرة بالشوم أمام مسجد بقرية في نجع حمادي بقنا
أول تعليق من لقاء سويدان عن حقيقة ارتباطها بأحمد عز
انطلاق سهرات الأوبرا الرمضانية بثلاث فعاليات مميزة في القاهرة والإسكندرية
لقاء سويدان تداعب كمال أبو رية على الهواء
إصابة محمد شكرى بكدمة فى مشط القدم واللاعب يغيب عن مباراة الأهلى وزد
إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه
أسطول الصمود العالمي يعتزم الإبحار مجددا نحو غزة بأكثر من 100 سفينة
النائب محمد مصطفى كشر يشيد بمبادرة «أبواب الخير» ويؤكد: تجسيد حقيقي للتكافل الاجتماعي
يايسله يتجاوز إنجاز جروس ويدخل تاريخ الأهلى فى الدورى السعودى
كرة سلة - منتخب مصر يخسر من مالي في افتتاح تصفيات كأس العالم 2027
تريزيجيه وزيزو يشاركان فى مران الأهلى الجماعى استعداداً لمباراة زد
التجربة الثالثة.. ديميكليس مدربا ل ريال مايوركا
أخبار 24 ساعة.. الأوقاف تفتتح 35 مسجدًا جديدا اليوم ضمن خطتها لإعمار بيوت الله
مصدر أردني: إعداد خطة بديلة عن شراء المياه الإضافية من إسرائيل
كريستال بالاس يتأهل لثمن نهائى دورى المؤتمر الأوروبى لأول مرة فى تاريخه
مجلس جامعة المنيا يهنئ محافظ المنيا بتجديد ثقة القيادة السياسية ويؤكد استمرار التعاون المشترك
إنتاج 12 طنًا من الأسماك بمحطة تحضين الخاشعة ومفرخ المنزلة ضمن خطة دعم وتنمية الثروة السمكية
بعد اقتراحه بخصم 200 جنيه من طلاب المدارس الخاصة لبناء منشآت تعليمية جديدة.. قصة الصعود الغامض ل "ملياردير التعليم" نبيل دعبس.. ولماذا رفضت الكويت الاعتراف بشهادة مؤسساته؟
الجيزة الأزهرية تطلق برامج تدريبية في الحاسب الآلي والذكاء الاصطناعي
تموين شرق تضبط 6.5 أطنان سكر ناقص الوزن بالإسكندرية
رد ناري من لقاء سويدان على شائعات السحر.. فيديو
وزير الكهرباء: إعادة هيكلة القطاع وفصل الإنتاج عن التوزيع لتعزيز الشفافية وتحسين الخدمة
مواعيد مباريات دور ال 16 من دوري أبطال آسيا للنخبة
فوز القناة وتعادل الترسانة، نتائج مباريات الخميس في دوري المحترفين
الصحة: فحص أكثر من 719 ألف مولود ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية منذ انطلاقها
حملة تضليل متعمدة قبل الانتخابات بساعات، نقابة المهندسين بأسيوط تنفي شائعة وفاة رئيسها
توسيع الصمام الميترالى بالبالون وتقنية الشنيور بمستشفيات جامعة قناة السويس
الرئيس السيسي يجري اتصالًا هاتفيًا بشيخ الأزهر للاطمئنان على صحته
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
صياغةٌ رُؤيويّةٌ تجعلُ المَحسوسَ ذهنيًّا في المجموعة الشعريّة أدموزك وتتعشترين!
علوان السلمان
نشر في
شموس
يوم 16 - 07 - 2016
المقطعيّةُ الشعريّةُ نزعةٌ بلاغيّةٌ مُعتمَدةُ التكثيفِ الأسلوبيِّ والفنّيّ، مع إيجازٍ دالٍّ على حقلِها الدّلاليّ فكريًّا ووجدانيًّا، فضلًا عن إيحاءٍ مُكتظٍّ بشعريّةِ التّضادِ المُعبّرةِ عن الحالةِ النفسيّةِ، مع تَعدُّدِ ظِلالِ الرّؤيةِ بوحدةٍ موضوعيّةٍ، تُشكّلُ تأسيسًا على الإضاءةِ الخالقةِ لفنٍّ مُتّسِعِ الرُّؤى؛ موجَزَ العبارةِ، مُقتصِدَ الألفاظِ، مُتجاوزًا المَبنى والمعنى، للتعبيرِ عن اللحظةِ الشّعوريّةِ، التي فيها يكون (الشّكلُ والمُحتوى مُندمجيْن في عمليّةِ الخلقِ الأدبيّ) على حدِّ تعبيرِ هربرت ريد.
النّصُّ لدى الشاعرة آمال عوّاد رضوان لهُ تشكيلُهُ، وصُوَرُهُ، ولغتُهُ، وإيقاعُهُ الدّاخليُّ والخارجيُّ، مع بُنيةٍ مُركّزةٍ تتّكئُ على انزياحيّةٍ مُستفِزّةٍ للحظةٍ، ومُستَلّة لها مِن واقعِها، عبْرَ مُغامرةٍ يَخوضُ عوالمَها، ويُحقّقُ وجودَها طائرُ الفينيقِ الشّعريِّ، لتشكيلِ رؤيةٍ إبداعيّةٍ تتنفّسُ داخلَ روحِهِ الخالقةِ لنصِّهِ، والمُعبِّرِ عن موقفٍ انفعاليٍّ لرُؤى فكريّةٍ، تُباغِتُ المُستهلِكَ (المُتلقّي)، بصُورِها التي تكشفُ عن عُمقٍ دلاليٍّ مُنتَجٍ مِن اللّغةِ فكْرًا، ومِن الواقعِ المَرئيِّ تخييلًا.
(أُدَمْوِزُكِ وَتتعَشْتَرينَ)؛ مَجموعةٌ شعريّةٌ احتلّتِ الموْقعَ الرابعَ، بعدَ أن سبقتْها (بسمةٌ لوزيّةٌ تتوهّجُ/2005)، و(سلامي لكَ مطرًا/2007)، و(رحلةٌ إلى عنوانٍ مفقودٍ/2010)، والتي نسجَتْ عوالمَها النصّيّةَ المُتجاوزةَ للقوالبِ الجاهزةِ الشاعرةُ الحالمةُ آمال عوّاد رضوان، بأناملَ عاشقةٍ ولغةٍ دافئة.
وأسهمَت دار الوسط اليوم في نشرها وانتشارها/2015، بنصوصِها الخمسين التي تفاوتتْ عنواناتُها، والتي شكّلتْ ثُريّاتها في الكمّ اللّفظيّ، وقد سُبِقتْ بنصٍّ إهدائيٍّ مُوازٍ، شكّلَ عتبةً استنطاقيّةً لها، وأسهَمَ في تحفيزِ وإغواءِ المُستهلِكِ، للوصول إلى مَواطنِ الانفعالِ الشّعريّ ضمنَ تداوليّةٍ ثقافيّة:
أَيَا عَرُوسَ شِعْرِي الْأَخْرَس! / إِلَيْكَ / مُهْرَةَ بَوْحِي فَتِيَّةً
بِفَوَانِيسِ صَفَائِهَا / بِنَوَامِيسِ نَقَائِهَا / حَلِّقْ بِبَياضِهَا
صَوْبَ ذَاكِرَةٍ عَذْرَاءَ / بِنَارِ الُحُبِّ .. وَنورِ الْحَيَاة!
وكوْنُ نصوص آمال عوّاد رضوان تتشكّلُ وفقَ تصميمٍ هندسيٍّ، فهو يَنُمُّ عن اشتغالٍ عميقٍ، يَعتمدُ التقاطَ الجُزئيّاتِ، وصياغةً رؤيويّةً ترقى مِن المَحسوسِ إلى الذّهنيّ، فضلًا عن أنّها تُعلنُ عن مضامينِها، وعن مُجمَلِ تَحرُّكاتِها الدّراميّةِ ودلالاتِها اللّفظيّةِ، والتي تُعبّرُ عن حالةٍ شعوريّةٍ، بإسلوبٍ دراميٍّ حالمٍ، وبعمقٍ دلاليٍّ يَتداخلُ والسّياق الجَمعيّ، وهي نصوصٌ تسْبَحُ ما بينَ عوالم (الإله ديموزي)؛ الرّمز الأسطوريّ، والحارس لبوّابةِ السّماءِ، والمَسؤول عن دورةِ الفصولِ وتمثيلِ عنصرِ الذُّكورةِ في الطبيعةِ، وبين زوجِهِ عشتار؛ إلهة الجنسِ والحُبِّ والجَمال عندَ البابليّين، وإنانا عندَ السّومريّين، وأفروديت عندَ اليونانيّين، وفينوس عندَ الرّومان، فعانقَ الإلهان ديموزي وعشتار فضاءاتِ الوجود، وشكّلا أسطورةً مُتميّزةً بعناصرِها الجَماليّةِ المُثيرة، وبأحداثِها المُؤثّرةِ التي تعكسُ علاقةً عاطفيّةً تجاوزتْ حتّى الولّه.
مَا نَسِيتُ عُشْبًا .. لَيْسَ يَتَنَفَّسُهُ / إِلَّا نَسِيمٌ مُحَمَّلٌ .. / بِعَنَاقِيدِ شَوْقِي وَحَنِينِي
وَمَا نَسِيتُ غُزْلَانَكِ / الْ .. تَنْبِضُ بِرِقَّتِي الْحَالِمَة!
فالنّصُّ آمال عوّاد رضوان يُعبّرُ عن يقظةِ وجْدٍ ووجودٍ، ويَستنهضُ الضّميرَ، إذ تستخدمُ الشّاعرةُ آمال عوّاد رضوان صوتَ التّاريخِ، لبعثِ الماضي وربْطِهِ بالحاضرِ ومُشكلاتِهِ، مِن خلالِ توظيفِ الرّمزِ المُجَسِّدِ للصّورِ الّتي تُضفي حيويّةً وموضوعيّةً بعيدةً عن العاطفة، ابتداءً مِن العنوان بفونيميه الأسطوريّيْن الدّالّيْن على التّجدُّدِ والبعث الإنسانيِّ، ووِفقَ تصميمٍ هندسيٍّ، يَعتمدُ المَقطعيّةَ الومضيّةَ المُتدفّقةَ، والّتي تُكرّسُ مفهومَ قصيدةَ النّثر، مِن حيث التقاطِها لجزئياتِ الواقع، لتحقيقِ التواصلِ بينَ المُنتِجِ والمُستهلك، كوْنَها تَشتغلُ بعُمقٍ مَعرفيٍّ ودرايةٍ، بالتّراثِ المُوظَّفِ جَماليًّا ودلاليًّا، لتقديمِ نصٍّ يَنُمُّ عن اشتغالٍ عميقٍ، يتّكئُ على رؤيةٍ ترقى مِن المَحسوسِ إلى الذّهنيّ، عبْرَ رُموزِهِ التي تُحقّقُ هُويّتَها التي مَنحَتْها الصّفةَ الإنسانيّة:
لكِنِّي وَمُنْذُ قُرُونٍ .. / حُرِمْتُ دُخُولَ جَنَّتِكِ!
تِلْكَ مُشْتَهَاتِي.. / سَخِيَّةُ الذَّوَبَانِ/ دَفِيئَتِي .. الْ .. عَامِرَةُ بِالْآهَاتِ
وَمَا عُدْتُ أَتَعَرَّى .. حَيَاةً / حِينَ تُشَرِّعِينَ.. نَوَافِذَ رِقَّتِكِ!
وَجَلَالُكِ / أُقْسِمُ .. بِحَنَايَاكِ.. بِبُطُونِ وِدْيَانِكِ
قَوَافِلُ سُحُبِي.. بَاتَتْ حَارِقَةً/ وَهذَا الْجَامِحُ الْمُسْتَأْسِدُ بِي .. صَارَ مَارِدًا
يَرْعَى غَابَاتِي .. الْ تَعُجُّ بِالنُّمُورِ
النّصُّ يَمتلكُ قدرةً تعبيريّةً مُختزَلةً لتراكيبِها الجَمالية، خارجًا عن المألوفِ والقوالبِ الجاهزة، عبْرَ حركةٍ بُؤرَويّةٍ مُكثّفةٍ ناميةٍ، مُتجدّدةٍ بتوتُّرِها معَ كلِّ دالٍّ ومَدلولٍ، ويكشفُ عن شاعرةٍ تعي ذاتَها الخالقةَ لتجربتِها، والمُدركةَ لهواجسِها المضطربةِ على المستوى العاطفيّ والنفسيّ.. لذا؛ فهي تُترجمُ أحاسيسَها وانفعالاتِها الدّاخليّةَ بإبداعٍ رؤيويٍّ عميقٍ، وبتوظيفِ تقنيّاتٍ فنّيّةٍ مُحرِّكةٍ للنّصِّ، يأتي في مُقدّمتِها:
*الرّمزُ؛ السِّمةُ الأسلوبيّةُ التي تُسهِمُ في الارتقاء بشِعريّتِهِ وتعميقِ دلالاتِهِ.
*وأسلوبُ الاستفهامِ الباحثِ عن الجوابِ لتوسيعِ مدياتِهِ.
*والتنقيطُ (النّصُّ الصّامت)، الّذي يَستدعي المُتلقّي للإسهام في بنائِهِ.
*والتّكرارُ؛ الظّاهرةُ الصّوتيّةُ التي تحتضِنُ دلالةً نفسيّةً وعاطفيّةً خارجَ نطاقِ الذّاتِ، لتحقيقِ التّوازُنِ، ولخلقِ مَوْسقةٍ شِعريّةٍ تُخفّفُ مِن حِدّةِ المأساةِ.
*والتّعبيرُ عن الحالةِ القلِقةِ الّتي تعانيها الشّاعرةُ آمال عوّاد رضوان، مِن خلالِ تقطيع اللّفظِ أفقيًّا.
*مُضافًا إلى ذلكَ، تعريفَ الفِعلِ للارتقاءِ بهِ إلى الدّراميّة.
أَيَا لَهْفَةَ رُوحِي / وَيَا عِطْرَ جَسَدِي
دَعِينِي أَتَسَلَّلُ إِلَيْكِ / كَحَالِمٍ .. بِثِيَابِ زَاهِدٍ
لِأَظَلَّ ظَامِئًا أَبَدِيًّا / تَ~ا~ئِ~هً~ا / بَيْنَ أَحْضَانِكِ!
فَلَا أَغْدُو فَرِيسَةً لِمَجْهُولٍ / يَصْطَادُنِي فِي غَفْلَةٍ؟
الشاعرةُ آمال عوّاد رضوان تُركّزُ على العناصرِ الشّعوريّةِ والنفسيّةِ الخالقةِ لجدليّةِ (الذّاتِ والموضوع)، لخلْقِ نصِّ الرُّؤيا في إطارِهِ البُنيويِّ، مع تَجاوُزِ المألوفِ، والانطلاق في فضاءِ الوُجودِ والطّبيعةِ، وُصولًا إلى اللّحظةِ الانفعاليّةِ المُولّدةِ للوظيفةِ الجَماليّةِ، والمُتمثّلةِ في الإدهاشيّةِ المُفاجئةِ، ليكونَ خطابُها مُحقِّقًا لوظيفتِهِ الانفعاليّةِ، باستخدام الطاقاتِ الحِسّيّةِ والصّوتيّةِ والعقليّةِ، عَبْرَ بناءٍ يُفجِّرُ اللّغةَ باستثمارِ خصائصِها، بوَصْفِها مادّةً بنائيّةً لصُوَرٍ إيحائيّةٍ، تتّكئُ على:
الإيجازِ وإثارةِ الخيال، بتوْظيفِ المَجازِ المُعبِّرِ عن لحظةِ التّوهُّجِ، مع نهايةٍ خاطفةٍ، مُدهِشةٍ، مُتعالِقةٍ مع العتبةِ الاستهلاليّةِ ونتيجةً لها، لأنّها تُبلورُ الرّؤيا الشّعريّةَ المُعبّرةَ عن الذّاتِ الإنسانيّة، فتعكسُ القيمةَ الحقّةَ للرّوح الإنسانيّة، وما يَختمرُ بينَ طيّاتِ فِكرِها، بقدرةٍ تعبيريّةٍ مُتّكئةٍ على رمزيّةٍ تكتنزُها البُنيةُ النّصّيّةُ المُختزلةُ لها، باعتمادِ الجُملةِ الشّعريّةِ المُتميّزةِ: بالتكثيفِ اللّغويّ، وبدقّةِ السّردِ الشّعريّ، وُصولًا إلى اللّحظةِ الانفعاليّةِ المُولّدةِ للوظيفةِ الإدهاشيّةِ المُفاجئة.
أَيَا نَرْجِسَ وَقْتِي الْمُحَنَّطِ / أَعِيدِينِي إلَى صَوَامِعِكِ
دُونَكِ / سَمَائِي .. مَلْغُومَةُ الْغَمَامِ
دُونَكِ / رِيحِي مَشْلُولَةٌ
ليْسَتْ تُزَوْبِعُهَا .. إِلَّا شَهْوَةُ حَرَائِقِكِ!
النّصُّ يَكشفُ عن شاعرةٍ امتازَتْ بقدرتِها على خلْقِ نصِّها، وسيْطرَتِها على أدواتِها الشّعريّةِ، مِن خِلالِ صمْتِ نصوصِها وضَجيجِ دلالاتِها؛ كوْنَها تعمَلُ وفقَ ميكانزيماتٍ لغويّةٍ، تبُثُّ الرّوحَ في ثنايا النّصِّ المُعبّأ بالدّهشةِ، والمُركّزِ على المعاني، باعتماد الإيجازِ، والرّمزِ الّذي يَقبلُ التّأويلَ، ويُسهِمُ في نبْشِ الخزانةِ الفِكريّةِ للمُستهلك.
وكوْنَها نصوصًا دائمةَ التّخلُّقِ بقابليّتِها على التّحرُّكِ في الزّمكانيّة، بسبب طاقاتِها الدّيناميّةِ الفاعِلةِ، والمُتوالِدةِ في ذاتِها النّصّيّة، كي تَستفِزَّ ذهنَ المُتلقّي، وتُحرِّكَ مَكنونَهُ الفِكريَّ الذي يكتشفُهُ القارئُ عندَ البحثِ عن: أركيلوجيا النصّ، وتفكيكِ مُعطياتِهِ، وتحديدِ بُؤَرِهِ الجَماليّةِ التي انبثقتْ منه، والّتي تَكشفُ عن وعي الاشتغالاتِ النّصّيّةِ الوامضة، والتي تستنطقُ الذّاتَ، وتختصرُ المسافاتِ في لحظةٍ حُلُميّةٍ، تعتمدُ كثافةَ الإيحاءِ وإيجازَ العبارة.
وبذلك؛ قدّمت الشاعرة آمال عوّاد رضوان نصوصًا شعريّةً، تستنطقُ اللّحظةَ الشّعوريّةَ، عبْرَ نسَقٍ لغويٍّ قادرٍ على توليدِ حقولٍ، تُسهِمُ في اتّساعِ الفضاءِ الدّلاليّ للجملةِ الشعريّةِ، باستيعابها لمُعطياتِ النّصّ النثريّ المَقطعيِّ الوامضِ، ولثرائِها العميقِ في الاختزالِ والتكثيفِ، وللقدرةِ على الإدهاشِ والخلقِ الفنّيّ، باختصارِ المسافةِ الحالمةِ، عبْرَ زمكانيّةٍ وتركيزٍ واقتصادٍ في الألفاظِ المُكتنزةِ بالرّؤى والمعاني.
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
" كأعمى تقودني قصبة النأي" للشاعر محمد حلمي الريشة
ذاكرة فوق جدار النسيان .. الانطباعية والمؤثرات الحسية
ذاكرة فوق جدار النسيان .. الانطباعية والمؤثرات الحسية
الاشراق و التجلي في النصوص التقليلية
قراءة أولى في" أفق التوقع" في خطوات الرمادي
أبلغ عن إشهار غير لائق