قال الشيخ الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز – رحمه الله [ المسلميتوسل بأسماء الله وصفاته ؟ قال الله تعالى : { وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا } [ الأعراف : 180 ] ويتوسل بالتوحيد والإيمان كما جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم : ( فقد دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ قَضَى صَلاَتَهُ ، وَهُوَ يَتَشَهَّدُ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّه لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ، الأَحَدُ ، الصَّمَدُ ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ ، وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . فَقَالَ : قَدْ غُفِرَ لَهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ ثَلاَثًا ) . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي ، وصححه الألباني والأرنؤوط فهذا توسل بتوحيد الله وهكذا التوسل بالأعمال الصالحات ؟ في حديث أصحاب الغار الذين انطبقت عليهم صخرة لما دخلوا الغار من أجل المطر أو المبيت فانطبقت عليهمصخرة عظيمة فلم يستطيعوا دفعها فقال بعضهم لبعض : إنه لن ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم فدعوا الله بصالح أعمالهم الأول فتوسل ببره لوالديه فانفرجت الصخرة بعض الشيء ، الثاني ثم توسل الآخر بعفته عن الزنى وأنه كان له بنت عم يحبها كثيرا فأرادها لنفسه فأبت عليه ثم إنها ألمت بها سنة وحاجة ، فجاءت إليه تطلبه العون فقال : إلا أن تمكنيني مننفسك فوافقت على أن يعطيها مائة وعشرين دينارا من الذهب فلما جلس بين رجليها قالت : اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه فخاف من الله سبحانه وقام عنها ولم يأت الفاحشة وترك لها الذهب وقال : اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة بعض الشيء ولكن لا يستطيعون الخروج . الثالث ثم توسل الثالث بأدائه الأمانة وقال : إنه كانتعنده أمانة لبعض العمال تركها عنده فنماها وعمل فيها حتى صارت مالا كثيرا من الإبل والبقر والغنم والرقيق فلما جاء صاحبها أداها إليه كلها كاملة فقال : ياربي إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة وخرجوا وهذا يدلعلى أن التوسل بالأعمال الصالحات من أسباب الإجابة ، أما التوسل بجاه محمد صلى الله عليه وسلم ، أو بجاه فلان ، أو بجاه الصديق، أو بجاه عمرأو بجاه علي ، أو بجاه أهل البيت ، أو ما أشبه ذلك فهذا ليس له أصل بل هو بدعة وإنما التوسل الشرعي أن يتوسل المسلم بأسماء الله وصفاته أو بإيمانه بالله فيقول : اللهم إني أتوسل إليك بإيماني بك أو بإيماني بنبيك ، أو بمحبتي لك ، أو بمحبتي لنبيك عليه الصلاة والسلام فهذا طيب وهذه وسيلة شرعية طيبة أو يتوسلبالتوحيد بأن يقول : اللهم إنيأسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الواحد الأحد . كل هذا طيب أو يتوسل إلى الله ببره لوالديه ، أو بمحافظته على الصلوات ، أو بعفته عن الفواحش كل هذه وسائل طيبة بأعمال صالحة ، هذا هو الذيقرره أهل العلم وأهل التحقيق من أهل البصرة أما التوسل بجاه النبي ، أو بجاه فلان ، أو بحق فلان فهذا بدعة ؟ تقدم بيان ذلك والذي عليه جمهور أهل العلم