وزير الكهرباء يتفقد إدارة شبكات وإيرادات الخانكة وقطاع المرج والقلج    صحيفة عبرية تكشف تفاصيل تفاهمات أمنية بين إسرائيل وسوريا برعاية أمريكية    ضربات دقيقة لمحطات الطاقة.. روسيا تصعد هجماتها على البنية التحتية الأوكرانية    أمم أفريقيا 2025| لاعب منتخب الجزائر يتقدم باعتذار لمشجع الكونغو الديمقراطية    التموين تضبط دواجن ولحمة مفرومة غير صالحة للاستخدام الآدمي قبل بيعها للمواطنين بالقليوبية    بيان رسمي من لقاء الخميسي بشأن زواج زوجها من فنانة أخرى    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    تعرف على تطورات سعر الذهب.. عيار 18 يسجل 5104 جنيهات    صالة حسن مصطفى تستضيف قمتى الأهلى والزمالك بدورى محترفى اليد    حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه لرئاسة حزب الوفد    اعتراف بالفشل.. التعليم تقرر إعادة امتحان البرمجة للصف الأول الثانوي بعد سقوط منصة كيريو    بسام راضي ينقل تهنئة الرئيس السيسي للجالية القبطية في إيطاليا بعيد الميلاد    دور العرض المصرية تستقبل كولونيا اليوم.. و15 يناير فى العالم العربى    وزير الخارجية السعودي يصل إلى واشنطن في زيارة رسمية    الصحة: استهداف خفض الولادات القيصرية إلى 40% بحلول 2027    إيران تدين زيارة وزير خارجية إسرائيل إلى أرض الصومال وتعتبرها انتهاكا للسيادة    ننشر الأسماء.. وزارة التضامن تغلق 80 دار رعاية مخالفة وغير مرخصة في 18 شهرًا    البديوي السيد: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تؤكد تماسك النسيج الوطني ووحدة الصف    نجم الجزائر يعتذر لمشجع الكونغو الديمقراطية    تدنى الأسعار يكبد قطاع الدواجن خسائر 8 مليارات جنيه فى الربع الأخير من 2025    عاجل.. سلامة الغذاء تسحب عبوات لبن نستلة من الأسواق    طريقة عمل أرز بالسبانخ والليمون، طبق نباتي غني بالحديد ومثالي للصحة    كنوز تعبر القارات: المتحف المصري بالقاهرة ورسالة التراث إلى العالم    "القاهرة الإخبارية": استمرار القصف الإسرائيلي على الأحياء الشرقية لقطاع غزة واستشهاد طفلة    مشاورات مصرية عمانية في القاهرة    احتجاجات لليهود الحريديم ضد قانون التجنيد تنتهى بمقتل مراهق فى القدس.. ونتنياهو يدعو لضبط النفس    إذا تأهل الريال.. مبابي يقترب من اللحاق بنهائي السوبر الإسباني    هزة أرضية بقوة 5.3 فى الفلبين.. وماليزيا تؤكد عدم وجود تهديد تسونامى    أمم أفريقيا 2025| زين الدين بلعيد: الجزائر يتطلع للمنافسة على اللقب..والتركيز مطلوب أمام نيجيريا    فرقة «نور الحياة» تحيي حفلًا ببيت الغناء العربي الجمعة    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    1000 رحلة يوميا و1.2 مليون راكب.. السكة الحديد تكشف أرقام التشغيل على مستوى الجمهورية    محافظ أسيوط: طفرة نوعية في خدمات الاتصالات خلال 2025    ضبط 2.5 طن نشا مجهولة المصدر بمصنع بشبين القناطر بمحافظة القليوبية    محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    تموين المنوفية: ضبط 8000 لتر سولار مدعم محظور تداوله بالسادات    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    لقاء الخميسى: لا يوجد ما يستدعى القتال.. السلام يعم المنزل    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    المصري يستأنف تدريباته لمواجهة كهرباء الإسماعيلية في كأس عاصمة مصر    القبض على 299 متهمًا بحوزتهم نصف طن مخدرات بالمحافظات    إصابة 22 عاملًا بحادث انقلاب ميكروباص عمال في البحيرة    محافظ قنا يشارك أقباط دشنا احتفالات الميلاد    اقتصاديات الصحة تدرج 59 دواء جديدا وتضيف 29 خدمة خلال 2025    حماية الأمن المائي المصري، بيان عاجل لوزارتي الخارجية والموارد المائية والري    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    خبر في الجول – معتمد جمال يقود الزمالك لحين التعاقد مع مدير فني أجنبي    أسعار اللحوم في الأسواق المصرية اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    حريق يلتهم سيارة نقل ثقيل دون إصابات على الطريق الصحراوى بالإسكندرية    «صحة البحيرة»: إجراءات صارمة لعودة الانضباط لمستشفى كفر الدوار العام    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    تحرك عاجل من الصحة ضد 32 مركزا لعلاج الإدمان في 4 محافظات    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار ثقافي وأدبي مع الشاعرة والكاتبة الفلسطينية أمال قزل
نشر في شموس يوم 06 - 01 - 2015


الكاتب والباحث الدكتور احمد القاسم
الكاتبة والشاعرة الفلسطينية أمال قزل، فلسطينية من فلسطينيي العام 1948م، الذين بقوا في أراضيهم وممتلكاتهم، ولم يغادرونها، رغم بطش اليهود الصهاينة المحتلين، وهي شخصية تمتاز بذكائها وموضوعيتها، وبعمق ثقافتها، وسعة اطلاعها، وجديتها ومثابرتها، وتظهر من سيرتها الذاتية أنها شخصية عصامية، وتمتاز بتنوع ميولها الإنسانية والاجتماعية والسياسية، جل كتاباتها عن المرأة وحقوقها للرفع من معنوياتها، والعمل على الأخذ بيدها، ومساعدتها بكافة المجالات، أمال قزل عضوة في الكثير من الجمعيات الناشطة، وهي ناشطة اجتماعية، تكتب بقلم ماسي ومداد ذهبي، تأسرك بكتاباتها الشعرية وأفكارها المتنورة، وأسلوبها الممتع والسلس في الكتابة، تحمل فكراً تقدمياً وعقلانياً ومتفهما للكثير من الأمور، لا تتعامل مع احد من البشر على أساس عنصري أو من منطلق عرقي او ديني. كعادتي مع كل من التقيهن من السيدات وممن أتحاور معهن، كان سؤالي الأول لها هو:
@من هي الكاتبة والشاعرة أمال قزل، أرجو التعريف بشخصيتك من حيث الحالة الاجتماعية، والعمل، والمستوى التعليمي، ومكان الإقامة، والهوايات المفضلة؟؟؟؟
آمال قزل فلسطينيه، من فلسطينيي الداخل، من بلده تقع في الجليل، أسمها "المغار" في العقد الرابع من العمر، متزوجة، ولها أبناء، وتحمل شهادة دبلوم لاهوت وفلسفة الديانات، من كلية العلوم بالقدس، وثلاث شهادات في الطفولة المبكرة، وشهادة" القيادة النسائية من جامعة حيفا، وشهادة في "التغيير المجتمعي" وموجهة مجموعات" من كلية اورانيم في حيفا، ومَّرتْ في دورات عديدة، منها الاتصال، والديمقراطية، وحل النزاعات، وتعمل في جيل الطفولة المبكر، وموجهة مجموعات نسائية، وتقوم بتنظيم الرحلات، وقد تطوعتْ في "الخط الدافئ" للرد على فتيات في ضائقة، وعملت متطوعه في عدة جمعيات للرفع من مكانة المرأة، كجمعية المناهل" "وجمعيه الأهالي من أجل الأولاد " وفي المراكز الجماهيرية والشؤون الاجتماعية ببلدتي، وفي جمعية مكافحة السرطان، فقد رأيت أن من واجبي أن أقوم بأعمال إنسانية تجاه هذا المجتمع. عضوة في اتحاد الأدباء الفلسطينيين، وفي جمعية نيسان للشعر العالمي التي أقيمت للتعايش ولقاء الحضارات، حيث يشارك بها شعراء أجانب وفلسطينيون، ومن الأردن، أحب الموسيقى جداً، خاصة الموسيقى الرومانسية، الهادئة والحالمة، حتى في الحزن فهي تريح الأعصاب. أحب السفر والترحال، لفوائده الجمة. تلقيت شهادات تقديريه من عدة أماكن، ومن جمعيات نسائية للعمل المتواصل من اجل الرفع من مكانة المرأة في مجتمعي.
@ما هي القيم والمباديء والأفكار التي تحملينها وتؤمني بها وتدافعي عنها؟؟؟
إذا كان ألإنسان لا يحمل المبادئ والقيم، لا يُعد إنساناً، فأنا أؤمن بالإنسانية وبالمحبة، وبالتسامح، وبالتعايش، وبالسلام الداخلي، الذي يعطينا الطاقة الايجابية، لنكمل مشوارنا في هذه الحياة. أؤمن بالمساواة، خاصة مساواة المرأة بالرجل، وحقها الشرعي أن تتعلم، وتثقف نفسها، وتعيش حياة كريمة، وتدافع عن حقها المسلوب والمهضوم، أكره الكذب، والنفاق الاجتماعي، والغش، والاستغلال، والعنصرية بين الديانات، لأننا جميعاً أبناء الله، وأتمنى السعادة للجميع. لدي حدس مميز، فأنا أحس بالأشياء قبل وقوعها، وأعرف شخصية الإنسان، من أول لقاء معه، أتجنب الثرثرة وصديق السوء، وأخاف الله، ومتفائلة، وأفكر بأبنائي كثيراً، أحب أن أظل تلك الطفلة الشيقة، التي تعيش بداخلي، وأحب روح الفكاهة، وعندما أحزن، أحزن جداً.
@ما هي علاقتك بالقراءة والكتابة؟ وهل لديك مؤلفات مطبوعة أو منشورة؟ لمن تكتبي من فئات المجتمع ؟ وما هي الرسالة التي تودي إيصالها للقارئ؟؟ وطبيعة كتاباتك؟؟ ومن هم الكتّاب والأدباء الذين تعتبرينهم في مجال اهتمامك ؟
إن ألكتابة عملية ثقافية، ورحلة طويلة وسفر، وجزيرة تكون المقيم الدائم فيها، الكتابة لغة حب، بينك وبين الحضارة، وبين البحر، وبين السماء، الكتابة سفينة تبحر بها إلى شواطئ الأحلام، وهي محاورة مع ألأصداف ومحار الشطآن، وجلسة شاعرية في ليلٍ مقمر،ٍ وهي غابة وارفة الظلال، تستلقي في فردوسها، وروعة ألوانها، وموسيقى الذات، تعزف فيها بديع ألألحان والألوان، هي لغة سحرية تطرق باب القلب وتنزل برداً وسلاماً، وأكسجين الحياة بالنسبة لي، والقراءة إثراء لهذه اللغة الجميلة، وهي فرصة لتتعرف على إبداعات من سبقوك، وتقدرها، لأن الذي يكتب يعرف كم هي مهمة هذه ألإبداعات، وكم عانى المؤلف ليوصلها للقارئ، ولا يمكن أن تمر من أمامي ورقة، إلا وأقوم بقراءتها، فما بالك بالقصص والروايات !! أن فن الكتابة موهبة ربانية، وهي البوصلة والمنارة والبصيرة التي تتغذى منها روحي المتعطشة للكتابة، ولا أتصور نفسي يوماً، وقد توقفتُ عن ألكتابه، لأنها النور الذي أرى من خلاله، وعندما أنتهي من كتابة قصيدة معينة، أتنفس الصعداء، وأشعر أنني أنجزت أكبر عمل، فالكتابة سعادتي ووليدي الذي مر معي بمرحلة المخاض، وجاء ليملي عليّ دنياي، القصيدة وردة حمراء وعاشقة، تتذوق الحب والجمال والحياة. بدأت كتابة الشعر كهواية منذ نعومة أظفاري، وأصبحت عندي احتراف وولع وعشق لا ينتهي، أحب القراءة جداً، لا يقع كتاب تحت يدي إلا وأقرأه، أحب ألإلمام والمعرفة في كل شئ، في العلوم، والاقتصاد، والاجتماع، والسياسة، والتربية، والروحانيات والعلوم العلوية والصحية، والعلوم النفسية، قطعت على نفسي أن لا أكون إلا إمراة قوية، وأنثى رقيقة، تحب الناس، ولا تفرق بين هذا وذاك، متواضعة، تحب لنفسها ما تحب لغيرها، معطاءة، وكريمة، وأم رؤوم وزوجة متفانية. هذه الوردة أُهديها لكل من يتذوق شعري، ويتمعن بعبير كلماته، وعندما زارتني "إفروديت" آلهة الجمال في مخدعي، وقبل أن غادرتْ جزيرة أحلامي، نثرتْ عليّ بعضاً من رحيق حبها، وروعة جمالها، فتحولتْ حياتي لبستان من خلجات مرهفة، الأحاسيس، وأزهرت قصائد من ياسمين، ورياحين وفل، وزنابق، وجلنار، ترعرعتْ في جنان الروح، لتكسبها هذه الروح رونقاً خاصاً، وسحراً مميزاً، هذا السحر، هو خبز الكلمات، وجمالية المفردات.
عندي ديوان مطبوع بعنوان:"خلجات في وجدان شاعره" وحالياً أطبع ديوان جديد أسميته:"عشتار". أنشر كثيراً على المواقع الالكترونية، وفي الصحف المحلية، عندي قصائد مترجمة للغة الانكليزية. أكثر كتاباتي مخصصه للمرأة، التي عانت وتعاني من عدم ثقة الرجل بها، رغم تقدمها العلمي، ودخولها مجالات عدة، إلا أنه لا يزال الآمر الناهي، وفي مقطع من قصيدة "جرحٌ شرقي" أقول:
ظلموني وأنا بريئة، حاكموني ولم يعرفوا الحقيقة، أني إنسانة لي مشاعر، رقيقة، أني مخلوقة تعتز بأنوثة أصيلة عريقة، فمن دوني لا السماء تمطر، ولا أزهرتْ الورود في الحديقة، لم تقل أحلى القصائد ولم تُعزف الموسيقى أيضاً. لم أنس جيل الطفولة والبراءة، وأستعد لطباعة ديوان أقدسه لهذا الجيل.أما طبيعة كتاباتي فهي متنوعه: ولا تقتصر على موضوع، فمنها العاطفية، ومنها الفلسفية، والاجتماعية، والمواضيع الإنسانية، والوجدانية، والروحانية، كقصيده"صوفية"وغيرها، وأيضا السياسية.أكن احتراماً ووفاءً للكتاب والأدباء والشعراء والمفكرين والحكماء، الذين وضعوا بصمات بحثهم وثقافتهم، وزودونا بعلمهم، حتى نمسك بهذه الدفة بالشكل الصحيح، ونقودها نحو الهدف الصحيح، وكثير من الكتاب اعتبرهم في مجال اهتمامي منهم.:جبران خليل جبران، وأحمد شوقي، وأدونيس، أبي القاسم الشابي، إيليا ابو ماضي، أحمد فؤاد نجم، ومظفر النواب، والجواهري ونزار قباني ومحمود درويش وسميح القاسم، وفدوى طوقان وغادة السمان وسعاد الصباح، والعالم فرويد الذي أسس مدرسة علم النفس، ولوركا، وطاغور، ووليم شكسبير، وأرنست همنجواي وغيرهم من أدباء ومفكرين، والذين رفعوا راية الأدب لتبقى سامية لما قدموه للإنسانية...بطبيعة الحال أن كل كاتب لديه رسالة معينه يود من خلالها إيصالها للقارئ هي رسالة إنسانية بحد ذاتها، فأنا أحب البشر، لا أفرق بين دينٍ وأخر، عاطفتي كبيرة وقلبي يسع العالم بأسره، توجعني الحروب وأفكر بالإنسان الذي يعاني المرض والحرمان والعجز والظلم والكبت والقهر. رسالتي هادفة وهي المحبة، والشفقة، والعطف، والشعور بالآخر، والعمل على إنقاذ البشرية، من الهلاك، وتغيير مفاهيم عن المرأة، وتغيير سلوكيات، وإرساء السلام الداخلي فينا.
@كيف تتمخض كتابة القصيدة الشعرية لديكِ؟ وهل هي من خيالك أم تعبري بها عن حاله خاصة مررت بها، او تعبّري عن معاناة صديقه وما هو مضمون، ولمن تكتبيها من فئات المجتمع، وهل تكتبي الومضة الشعرية؟
لا يوجد عندي وقت معين للكتابة، أحياناً أكتب في ساعات الصباح، أو في المساء أو ساعات الظهيرة، خاصة عندما أكون وحدي، إن الكتابة هي وحيٌ وإلهام، يطرق باب الفكر، دون استئذان، وعندما يحلق في فضاء روحي، لا يسألني، ولا يستسمح مني، إنما يحط كحمامة بيضاء في شغاف القلب، وهي كالبرق، يأتي بسرعة، فتنزل الكلمات كالغيث، سرعان ما تتجمع لتصبح وادٍ يروي هذه الروح المتعطشة، فتزيدها جمالاً واخضراراً، ورونقاً، وعندما تأتِ الفكرة، يجب أن أكون مهيأة لأكمل وأتقن هذا العمل الرائع، ليصبح البلسم الشافي والغذاء الصحي النفسي لروحي.
أكتب عندما أكون متضايقة، فالكتابة راحة للنفس المتعبة، وعندما اتاثر اكتب، إن كان حدثاً مفرحاً أو حزيناً أكتب، هذا الشعور المرهف، يأخذني إلى أقاصي الخيال كي أبدع، أدبي تعبير عن متاعب وأوجاع وآلام رافقتني، وكانت تعيش معي كظلي، وهي نار متأججة وبركان ثائر. كتاباتي تراث إنساني وحضاري، واجتماعي، يحمل نداء بنات جنسي، ونداءات جدتي وأمي وأختي وابنتي، نداءات لوم ومعاتبة، وترسبات عاشتْ وترعرعتْ في وجداني، وذاتي، فأينعتْ وروداً، لكنها تحمل أشواك" الزمن المر" وتمرداً، لهذا جاءت القصيدة ثائرة غاضبة، تدافع عن حقها الأنثوي، لتثير فيه النقمة والصرخة والثورة، جل كتاباتي أقدمها للمرأة، لأني منها، ولها أكتب، عندما أرى مجتمعنا المتخلف يحاكم المرأة ويقتلها بحجة الدفاع عن شرف العائلة، لو هذه الإنسانة أخذت المعاملة، والاحتواء، والعطف، والحنان اللازم، لكانت ما وقعت في خطأ، وكما قال السيد المسيح عليه السلام" من لم يكن بدون خطيئة، فليرمها بحجر" ولماذا تعاقب الضحية؟؟؟ والجاني طليقاً؟؟؟ وهو السبب، لما أوصلها إليه، فأنا ضد القتل، مهما كانت أسبابه، وقد كتبت قصيدة بهذا الخصوص أسمها"زمن الرياء"
في بلادي، يحترفوا قتل النساء هنا، تُقتل رابعة العدوية، وهناك تستشهد فاطمة الزهراء، هنا، تُحرق جان دارك، وهناك تسبى الخنساء. أكتب الومضة الشعرية، على صفحتي على الفيس بوك، لأني أعيش ألكلمة، ودائماً الومضات عندي كفصل الشتاء، حيث البرق يومض كل لحظة، ولحظة، فتتفاعل في وجداني ونبض مشاعري، فأدونها في دفتري، وأحرسها في عيوني.
@ماذا تعلمت من الحياة بشكل عام؟ من خلال تجربتك المعيشية؟
الحياة مدرسة وأنت بها تلميذ دائم، وهي مدرسة واسعة الأبواب، كثيرة التجارب، هذه التجارب تعلمنا ما هو الصح وما هو الخطأ. تعلمت من الحياة الصبر والتروي، فقد كنت متسرعة بقراراتي وحكمي، تعلمت أن لا أثق بكل الناس، علمتني الحياة أن أكون قوي، مهما تكن الظروف صعبة، علمتني الحياة، أن لا أنسى نفسي أبداً، علمتني الحياة أن العفو عند المقدرة، وان التسامح من شيم العقلاء.
@كيف تمكنتِ من تحقيق نجاحاتك على الصعيد الشخصي والاجتماعي؟ ومن هم أكثر الناس دعموكِ ووقفوا إلى جانبك وتسببوا في نجاحاتك الشخصية؟
أولاً أحمد الله على نعمة العقل، هذا العقل الذي أوجد التفكير، هذا التفكير الذي ساعدني أن أتقدم إلى ما أنشده. كان حلمي أن أُكمل تعليمي الجامعي، وأدخل رحاب الجامعة قبل أن أتزوج، لكني تزوجت، وبقيت الفكرة تراودني، وبعد أن رزقت بأربعة أبناء، وبعد أن قمت برعايتهم، إلى أن شبّوا، قررت أن أكمل دراستي، هذا أول حلم تحقق. تمنيت أن أقرأ شعري في الندوات، وأن أطبع الدواوين، وقد حصل والحمد لله، تمنيت أن يتناول النقاد شعري، وفعلاً قد كتب الدكتور "بطرس دله "عن ديواني" خلجات"والشاعر" إبراهيم مالك" والناقد"نور عامر" وأيضا كتبت رسالة الدكتوراه للدكتور الفنان "صالح أبو الليل" التي تناولت ألأدب النسائي، لشاعرات من عرب الداخل الفلسطيني، هن أربعه وكنت من بينهن. أكثر الناس الذين دعموني هم زوجي وأولادي فلهم الفضل الكبير، فزوجي يدعم المرأة وقد وقف معي وآزرني، وأخذ بيدي، حتى وصلت إلى ما أريد، وأولادي الذين وتعودوا عليّ، أن لي أنا أيضاً حق، تفهموا، وكانوا يساعدوني في الاتكال على أنفسهم، ولا أنسى أهلي وأخوتي الذين أيضاً دعموني معنوياً.
@ما هي أحلامك وطموحاتك التي تتمني تحقيقها، الشخصية؟ أو العامة؟
أطمح بالكثير، خاصة العلم الذي ليس له نهاية، اطمح أن ألقي قصائدي في الدول العربية، وان ألتقي بأكبر عدد من الأدباء، وان تدّرس أشعاري في المدارس، وأن أكون خالدة بأشعاري، كالشاعر الكبير محمود درويش، وسميح القاسم، ومي زيادة، وفدوى طوقان، وغيرهم، وأن أقدم للغة العربية كنوزاً من الإثراء ألأدبي، وان يصل أولادي إلى أعلى المراتب، وان يوفقهم الله، وأن نبقى أسرة يملأها الحنان والاحتواء، وان نبقى أنا وزوجي سنداً لهم، أتمنى على الصعيد العام، أن تنتهي عواصف الحروب في الوطن العربي، فما يحدث بها من قتل ودمار وظلم يوجع القلب، ويدمع العين. ويعود أهلها إلى ديارهم وقد ساد السلام. أتمنى أن يكون هذا العام والأعوام المقبلة خيراً وبركة على الشعوب.
@كلمة أخيرة تودي قولها ولمن تقدمينها؟؟؟
كلمة شكر أقدمها لك حضرة الدكتور أحمد:لأنك آزرت المرأة ودعمتها معنوياً لتصل إلى ما تبغي، لأنك :آمنت بأن لا يوجد مجتمع متحضر إن لم تكن المرأة جزءاً منه.
لأنك: رأيت أن مجتمعنا لا زال مثل الدول النامية في نظرته للمرأة.
لأنك:آمنت أن المرأة جناح والرجل جناح، وكما قال الزهاوي: " وهل الطائر إلا بجناحيه يطير"!!!
لأنك:آمنت بأن المرأة ليست ضلعاً قاصراً، أن القوه العقلية تكمن بها.
لأنك آمنت أن الحضارة كما قال الشاعر نزار قباني أنثى، فشكراً جزيلاً لك، على هذه المحاورات الرائعة والهادفة التي تُظهر أدب المرأة الذي حلقَّ عالياً متحدياً صارخاً يكسر أغلال عبوديته ويفك قيوده ليتحرر وينطلق كالعصفور نحو مبتغاها...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.