متحدث الري: نبدأ حملات شاملة لإزالة التعديات على مجرى نهر النيل    الاتحاد الأفريقي يطالب إسرائيل بإلغاء اعترافها بأرض الصومال    إيفان يواس: عرض روسيا السيطرة على فنزويلا لترامب مجرد شائعات    موعد مباراة مصر وكوت ديفوار في ربع نهائي أمم أفريقيا 2025    لمقاومة السلطات وقتل طفل.. الإعدام شنقاً ل 8 أشخاص بحجيرات في قنا    رئيس الوزراء: اجتماع الأسبوع المقبل لمتابعة صعوبات تسجيل الوحدات البديلة للإيجار القديم    صلاة وترانيم، احتفالات عيد الميلاد المجيد بكاتدرائية العاصمة الإدارية (فيديو وصور)    رئيس الوزراء: مصر تتجاوز 19 مليون سائح في 2025 وتستهدف 30 مليونًا قريبًا    موعد مباراة الجزائر ضد نيجيريا فى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025    خبير مصرفي: تحول تاريخي في صافي الأصول الأجنبية وتوقعات بتراجع الفائدة ل 11%    السوبر الإسباني - مؤتمر فالفيردي: كل شيء ممكن أمام برشلونة    أخبار كفر الشيخ اليوم.. طلاب التربية العسكرية يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    الأرصاد: غدا طقس دافيء نهارا شديد البرودة ليلا.. والصغرى بالقاهرة 12    «مشهد التفاهم بين الزوجين نادرًا».. نانسي عجرم تكشف حقيقة طلاقها من زوجها    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين    محافظ الأقصر يزور الكنائس ويهنئ الإخوة المسيحيين بعيد الميلاد    الخطوط اليمنية تطلق رحلات جوية مباشرة من سقطرى إلى جدة لإجلاء السياح العالقين    تحصين الكلاب ب«عين شمس»    جهود مكثفة لكشف غموض مقتل عجوز بسوهاج    سكاي: تحديد موعد الكشف الطبي ل سيمينيو مع مانشستر سيتي    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    مطار العريش يستقبل طائرة المساعدات السعودية ال 78 لإغاثة قطاع غزة    الداخلية تضبط صانع محتوى لنشره مقاطع خادشة للحياء    نوال تلفت الأنظار بالقفطان المغربي في أغنيتها الجديدة «مسكرة»| فيديو    المخرج رامي إمام ضيف برنامج فضفضت أوي الليلة    شركة "بي بي" تؤكد التزامها بتعزيز استثماراتها في مصر وتسريع خطط الحفر والإنتاج    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    خاص: حكاية " الليثي" قاتل والده بقنا.. الإدمان رفض ان ينتهي بجولات "الدعوة" والتردد على" العباسية "    الأهلي يضع اللمسات الأخيرة على انتقال حمزة عبد الكريم إلى برشلونة    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وفاة المخرج المجري بيلا تار عن عمر 70 عامًا    محمد أنور وكارولين عزمي ورحمة أحمد على قنوات "المتحدة" في رمضان    موجة صقيع تجتاح أوروبا.. 5 وفيات وإلغاء مئات الرحلات الجوية    علي ماهر يعلن تشكيل سيراميكا لمواجهة إنبي بكأس عاصمة مصر    برلمانية: ملفات الصناعة والتجارة على رأس الأولويات لتحقيق التنمية    تحت رعاية مصطفى مدبولي.. «أخبار اليوم» تنظم معرض الجامعات المصرية في السعودية    العجواني: حل تحديات المصانع المتعثرة أولوية وطنية لدعم الصناعة والاقتصاد    استعدادات أمنية مكثفة لتأمين احتفالات عيد الميلاد المجيد    وزارة التعليم تعلن جداول امتحانات الطلبة المصريين فى الخارج للتيرم الأول    زكي عبد الحميد: قمة Creator Universe تخدم المستقبل الرقمي للإعلام العربي    عرفانًا بتضحياتهم، تنبيه مهم من القوات المسلحة لأسر الشهداء والمصابين فى الحروب السابقة    السطوحي: مسابقة الهوية البصرية بمهرجان المسرح فرصة لتوسيع نشاط الفن وجذب المصممين    مساعد ترامب: جرينلاند تنتمى بشكل شرعى لأمريكا    هل تتجنب إسرائيل التصعيد مع إيران؟ رسالة نتنياهو عبر بوتين تكشف التفاصيل    حكاية أزمة أحمد مكى مع مديرة أعماله من كشف الحساب لقسم شرطة العجوزة.. إنفوجراف    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    عمرو زكي ينتقد أداء الفراعنة: بنين كان الأفضل تكتيكيًا أمام مصر    أحمد شوبير: أفشة يمتلك 3 عروض ويرغب فى الرحيل عن الأهلى    الرئيس اللبناني: الجيش نفذ إجراءات الحكومة لبسط سلطتها على جنوب الليطاني    الهندسة المدنية تشعل سباق نقيب المهندسين بالإسماعيلية    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السرقة عند الأطفال
نشر في شموس يوم 21 - 11 - 2013

الأطفال هم شمسنا المشرقه شمس اليوم و نور الغد و فضاء الكون ولكنهم عجينه لينه نشكلها حسبما نريد وكيفما نرى للخير للحب للعلم للعطاء و لسعادتهم و سعادة الكون او نتركهم في مهب الريح تشكلهم الحياة بحلوها و مرها و بهذه الحاله لن نلوم الا انفسنا لاننا تخلينا عن مسؤوليتنا الاخلاقيه والعاطفيه و الدينيه و القانونيه اتجاه اهم ما نملك بالحياه ...أطفالنا
ومن هذا المنطلق جاء إهتمامي بتفاصيل ما يمكن أن يؤثر على بناة المستقبل ومن المواضيع الهامه التي يجب ان نأخذها بإهتماماتنا سلوكيات الطفل و تربيته و أخلاقياته و مثله فنبنيها خير بناء و نرممها إن وجدنا خلل و نُقَوّمها و نحميهم من انفسهم وانفسنا ومن كل ما يمكن ان يسيء لهم
ومن السلوكيات المقيته و السيئه عند الاطفال هي مرض السرقه ،
السرقة سلوك وعادة سيئة مكتسبة من البيئة المحيطه وليست وراثة أو فطرة لدى الإنسان عن طريق التقليد أو المحاكاة ، ومن ثم يمكن الوقاية منها وخاصة عند الأطفال بحسن التربية السليمة الصالحة وتحذيرهم من مخاطرها ونتائجها الجمة عليهم وعلى مستقبلهم وضررها على المحيطين ، السرقة عادة سيئة ممتدة من فاعلها للمحيطين به . والسرقة كسلوك وتصرف يعبر عن حاجة نفسية او رغبة لدى مرتكبها ، أصلها حب التملك بالسرقة كوسيلة وهذه الإحتياجات والرغبات يجب إشباعها له ، وخاصة عندما يعيش طفل الحرمان ويجد المحيطين به سواء أخوته أو زملائه بالمدرسة متوفر لهم كل رغباتهم وإحتياجاتهم دونه .
السرقة عند الأطفال تعرف بأنها إستيلاء على أشياء ملك غيره دون وجه حق وهى عارض مرضى يعبرعن حالة وحاجة نفسية لدى الطفل تحتاج علاج وإشباع . وهى عارض مرضى لها دوافع وطرق للعلاج وخاصة أن سلوك السرقة عند الأطفال سلوك شائع جداً فى المرحلة العمرية من أربع لخمس سنوات والملاحظ أن معظم الأطفال الذين سرقوا فى طفولتهم سرقوا مرة أو مرتين على الأقل ، ولكى نتحدث عن السرقة عند الأطفال لابد يكون لدى هذا الطفل وعى وإدراك بين مايخصه ويملكه بشكل فردى ومالايخصه ويدخل ضمن ممتلكات الغير حتى ولو كان يخص أحد أفراد أسرته وكذلك القدرة على التمييز بين الخير والشر. إذا وضعنا هذا فى إعتبارنا نجد أن مفهوم السرقة لايعرفه الطفل قبل عمر ست سنوات ومن ثم لايصح وصف الطفل بالسارق قبل ذلك وبالتالى لايمكن نطلق على سلوكه تعبيرسرقة والسرقة عند الأطفال فى عمر من أربع إلى سبعة سنوات تتم بشكل عفوى لا إرادى من جانبه، أما إذا إستمرت السرقة معه كسلوك مرضى حتى سن عشر سنوات وأكثر فإنه مرض ومشكلة نفسية يجب معرفة أسبابها ووسائل علاجها . فى معظم الأحيان يبدأ الطفل بسرقة الأشياء البسيطة من المنزل وغالبا ماتكون المسروقات مأكولات أوأشياء يسهل التخلص منه ثم يتطور الأمر ويسرق نقود من جيب أبيه أو من شنطة أمه . وقد يقوم الطفل بسرقة أشياء ثمينة مثل المجوهرات والحلى الذهبية ، أو أشياء قيمة مثل الساعات والنظارات ، ويلجأ الطفل بعد السرقة لإخفاء ماقام بسرقته حتى لايتهم أو يعاقب ويبدأ فى الكذب خوفا من توقيع الجزاء عليه سواء من الوالدين أو المدرس بالمدرسة . ورغم ان السرقة عرض مؤقت وشائع في الطفولة ، إلا انه غيرظاهربوضوح بسبب تردد الآباء في الإفصاح عن سرقات أطفالهم ومناقشتها كظاهرة. إن السرقة والأمانة من السلوكيات التي يكتسبها الطفل من بيئته ، أي ان الأمر عبارة عن سلوك اجتماعي يمكن اكتسابه عن طريق التعلم.
وأسباب السرقة عند ألأطفال متعددة وإن كانت النتيجة واحدة إلا أنها تختلف حسب نوع السرقة والهدف منها :-
1 مايطلق عليه السرقة الكيدية: وهى التى يقوم الطفل بسرقة أشياء كنوع من العقاب أما للكبارأولأطفال مثله نتيجة الشعور بالكراهيه أوالعدوانية تجاههم . فقد يسرق الطفل والديه ؛ بسبب سوء معاملتهما له أو نتيجة قسوتهما معه أو بسبب إهمالهما لمطالبه وإحتياجاته هنا السرقة رد فعل من الطفل لتصرفات والديه ، السرقة للإنتقام ، وقد يسرق الطفل زميلا له فى المدرسة بدافع الغيرة والتى قد تتحول للإنتقام من زميله وقد يكون سبب الغيرة تفوق هذا الزميل أو شكرا الآخرين المستمر له وعقد المقارنات بينه وبين زميله هذا .
2- مايطلق عليه السرقة حبا للتملك: وأغلب الأطفال مارسوا هذا النوعً من السرقة، والأمر هنا رغبه فى إشباع حاجة وهى ظاهرة طبيعية موجودة في السلوك اليومي مقبولة طالما بقيت ضمن حدود ضيقة مسيطر عليها ومعروف مداها ، رغبة الطفل من السرقة تحقيق كيان ووجود متميز مزود بمستلزمات بسيطة كاللعب، والممتلكات الخاصة التي تساعده في الاستقلالية. فالطفل عندما يسرق مايخص أخيه أو زميله في المدرسة ، لا يقوم بذلك بهدف السرقة ، ولكن لعدم معرفة معنى الملكية ، فلديه إحساس وإعتقاد بأن ماقام به ليس شىء سىء وأنه أمر مرفوض لأنه فى عمر صغير لايمكنه من الإدراك والتمييز بين ممتلكاته الشخصية ومايملكه الآخرين هذا الطفل لايطلق عليه كلمة لص أو سارق .
3- وأحيانا سرقة الطفل تكون حبا للمغامرة والاستطلاع: دافع السرقة هنا ليس إشباع حاجة الحرمان ولكن حب الاستطلاع والمخاطرة وروح المغامرة. فدافع السرقة قد يكون الفضول وحب الاستطلاع عند ألأطفال وخاصة عندما يكون الوالدين شديدى الحرص بشكل مبالغ فيه بإبعاد ألأشياء الثمينة والقيمة عن متناول الأطفال الصغار فيندفع الطفل بشكل عكسى تجاه هذه ألأشياء ويقوم بسرقتها ودافعه هنا حب الإستطلاع والفضول القاتل لمعرفة مايتم إخفائه وإبعاده عنه بسرقته .
4- وقد تكون سرقة الطفل تعبيرعن اضطراب نفسي: فقد تتفاعل عوامل نفسية مع عوامل بيئية وهنا تكون السرقة عند الطفل جزءا من حالة نفسية أو ذهنية مرضية يعاني منها وتظهربشكل اضطراب سلوكي ناتج عن صراعات مرضية في نفس الطفل لايمكن معرفتها إلابالتحليل النفسي. وقد يسرق الطفل نتيجة اقتسار بنائه النفسي على الأخذ فقط دون العطاء ، وتصوره أن الحياة عبارة عن اخذ فقط دون عطاء.
5- احيانا سرقة الطفل محاولة لتحقيق الذات: قد يلجأ الطفل إلى السرقة لإشباع ميل أو رغبة يرى فيها نفسه سعيداً أو تظهره بصورة أفضل ، مثل سرقته النقود للذهاب إلى السينما ليروي الأفلام مثل غيره من زملائه ، أو ليركب دراجة مثل أصدقائه وربما تعويض عن فشله الدراسي ومحاولة تعويضه بالظهور مادياً على أقرانه. قد تكون السرقات المتكررة من الطفل لتأكيد ذاته نتيجة فقد الثقة لديه ، وهى وسيلة من الطفل للتغلب على حالة فقد الثقة والفشل . وقد تكون السرقة تعبير عما يشعر به الطفل من قلق وتوتر شديد لديه ، وهذا التوتر الموجود أصلا داخل الطفل يزداد بعد السرقة وشعوره بالذنب الذى إرتكبه. ويجب أن نعرف ان الشىء المسروق ليس هدف الطفل ذاته بل أحيانا يسرق ليتخلص من الشىء المسروق أو ليدمره دون إستخدامه أو يعطيه لشخص آخر .
6- معظم حالات سرقة الأطفال نتيجة الحرمان الذي يقاسونه ، فقد يلجأ الطفل إلى سرقة ما هو محروم منه أو ما يساعده على الحصول على ما حرم منه. قد تكون السرقات المتكررة عند الطفل نتجية الحرمان العاطفى سواء واقعي أو فى خيال الطفل . البيئة التى يعيش فيها يمكن تكون فقيرة عاطفيا لا تمده باحتياجاته العاطفية. السرقة فى هذه الحالة تكون مصحوبة بالكذب والعدوانية بهدف التخريب للتعبيرعن الحرمان العاطفى المفقتد لديه . والسرقة هنا ليس شىء سلبيا دائما وإنما تعبيرعن حلم الطفل بحصوله على ما يحتاجه من عاطفة من أسرته ومحيطه، وتكون جرس انذار يدقه الطفل لتوجيه الآخرين بضرورة الإنتباه والإعتناء به . وقد يكون الحرمان نتيجة فقروالديه أو بخل الوالد الشديد ، أو يسرق لشراء طعام يحبه ، أو يسرق ليشتري لعبة محروم منها ، وقد يسرق لممارسة هواية يعشقها .
7- من أسباب السرقة عند الأطفال تقليد الوالدين ليصبح مثلهما بشكل خاص لو كان البيئة التى تربى بها إجرامية وقد يلجأ الطفل للسرقة تقليدًا لأمه،خاصة عندما يراها تمدُّ يدها لجيب والده لتستولي على بعض النقود دون إخبار والده ، وقد يلجأ الطفل للسرقة تقليدًا لأصدقاء السوء ، والطفل في كافة الأحوال مقلد نموذج يقتدى به سىء سواء كان أحد الوالدين أو أحد أصدقائه.
8- وقد يكون دافع السرقة عند الطفل الخوف من العقاب وللخروج من المأزق الذى يجد نفسه فجأة به مثلا عندما يفقد الطفل شىء ثمين إشتراه والديه له ولايجد مبرر للخلاص مما ينتظره من عقاب فيلجأ لأحد الطرق إما سرقة مال والديه لشراء مافقده أو سرقة شىء مشابه لما أضاعه وللتخلص من هذا المأزق يجد ضالته فى السرقة .
وقد قسم التربيون دوافع السرقةعند ألأطفال إلى :-
- دوافع ظاهرية : وتشمل الرغبة في إشباع الحاجة والميول والعاطفة والهوايات، والتخلص من مأزق أو العقاب ، والرغبة في الانتقام .
- دوافع لا شعورية : وهى تتوقف على علاقة الطفل بالبيئة المحيطه حيث يكتسب سلوك السرقة من سلوك المحيطين بهم إجتماعيا إذا كان سلوكهم منحرف
هناك خطوات لعلاج ظاهرة السرقة عند ألأطفال كعارض مرضى منها :-
1- تعريف الطفل معنى الملكية منذ الصغروذلك بتخصيص بعض الأشياء الخاصة به من أدوات مدرسية ولعب وملابس و تخصيص دولاب ليضع به متعلقاته الخاصة وتعريفه أن هذه الأشياء ملكه وحده .
2- تعريف الطفل حقوقه وواجباته ، وأن هناك أشياء من حقه ملكيتها وأشياء أخرى ملك الآخرين لايستطيع أخذها لأنه بهذا يعتدى على حقهم ، وتعريفه أنه مثلا لو أخذ لعبة أخيه فإن أخيه سيأخذ لعبته أيضا مثلما فعل ، فإذا غضب ورفض نبدأ فى تعريفه أنه إعتدى على ملكية أخيه فإن أخاه غضب مثله تماما لأنه إعتدى على ملكيته وبذلك يعرف الطفل أنه يجب عليه عدم سرقة مايملكه الغير .
3- إشباع إحتياجات الطفل وتوفير كافة رغباته من مأكل وملبس ولعب وفسح حتى لايشعر بالحرمان فيقوم بالسرقة لتعويض حرمانه مع إعطائه مصروف يومى ليشترى مايريد ويعرف منها أن كل شىء له ثمن يدفع قبل ان يأخذه .
4- يجب عند قيام الطفل بالسرقة عدم تأنيبه ومعايرته أمام الآخرين وخاصة أخوته وزملائه ، وعدم توجيه عبارات وألفاظ جارحة مثل ياحرامى مما يجرح كرامته ، وعدم توقيع العقاب عليه امام أخوته وزملاء المدرسة حتى لاتدمر نفسيته ومشاعره أمامهم مما يجعله عدوانيا ويكرر السرقة بدافع الإنتقام ورد الإعتبار لكرمته التى أهدرت من والديه أمام الآخرين .
5- التركيز على صفة ألأمانة كسلوك إيجابى لدى الطفل ، وتوضيح أن الأمانة من أخلاق الأنبياء وأهل الجنة وأن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لقب بالصادق الأمين من الجميع و سيدنا عيسى عليه السلام وموسى و الصالحين عبر التاريخ ، ومكافأته عندما يسلك سلوك معبرا عن أمانته وصدقه بالهدايا تحفيزا له ، مع تركيز وسائل الإعلام سواء مرئية أو مسموعه أو مقروءه بقيمة الأمانه وأنها تجد تقديرالجيمع ورضاهم .
6- تعريف الطفل مفهوم السرقة ومخاطرها وذلك بشكل مبسط وعدم التركيز على قيمة المسروق سواء مادية اومعنوية، قراءة القصص والروايات عن بعض اللصوص وكيف تم عقابهم لفعل السرقة وكيف يعاملهم المجتمع ونهايتهم المنتظرة ، وتعريف الطفل بان السارق يغضب بفعله الله ومكانه النار يوم القيامه.
7- معاونة الوالدين لأبنائهم ليحسنوا إختيار الأصدقاء والأشياء .
من الطبيعى أن ينزعج الوالدان تجاه سلوك السرقة عند أطفالهم ، وبصفة خاصة إذا إقترنت بكذب أطفالهم . ولتفادي سلوك السرقة عند الطفل يجب على الوالدين عدم المبالغة فى رد فعلهم تجاه سلوك أبنائهم وعدم معاقبتهم بقسوة وتوجيه الإتهام لهم بالسرقة ومعايرتهم به مع كل فرصة ، وعدم إهانتهم أمام الأقارب والأصدقاء وخاصة أمام أخوته. من الأفضل عدم وضع الطفل فى موقف المتهم وسؤاله هل سرق ام لا ؟ حتى لايكذب ، فمن الممكن أن يعرفه الوالدين أنهم يعلمون من جاء يهذا الشىء المسروق ويطلبون منه إعادته لصاحبه والإعتذار له وأنهم غير راضيين عن ماحدث ومساعدته فى ذلك . وإذا كان الشىء المسروق من محل تحمل الإحراج ودفع ثمن الشىء المسروق أو أعادته ، وفى حالة دفع ثمنه تحميل الطفل ثمنه بخصمه من مصروفه اليومى حتى يعرف نتيجة فعله . أو مطالبته القيام ببعض الأعمال فى المنزل كنوع من العقاب ليعرف خطأه بشكل غير مباشر. وكلما كرر الطفل فعل السرقة يتم تكرارنفس التصرف معه من جانب الوالدين حتى يعرف السلوك السليم .
تعريف الطفل أنه إذا أراد لعبة موجودة فى محل لعب أن يطلب من الوالدين شرائها له وينتظر حتى يتم دفع ثمنها قبل ان يأخذها وبهذه الطريقة يتعلم الطفل إحترام ملكية الآخرين وتنمو لديه روح المشاركة بعد ذلك اذا استمر الطفل وكرر السرقة يجب على الوالدين معرفة الدوافع وألأسباب التى دفعته للسرقة ومحاولة إيجاد حل لها وعلاجها . وإذا تكررت السرقة من الطفل يجب عرضه على طبيب نفسى قبل أن يحترف السرقة وتصبح عادة لديه وخاصة عند إقتران السرقة بالميول العدائية تجاه الاخرين والأشياء . السرقة فى الصغر تكون فى وسط ضيق هو ألأسرة أو المدرسة لكن فى سن المراهقه يمكن أن تتسع نطاقها لتشمل المحلات والبيوت والسيارات..إلخ.
فمثلا إذا وجد طفل يمد يده لشىء يخص الآخرين يجب ان نوجهه انه عليه ان يستأذن حتى ولو كان يخص أحد الوالدين أو احد أخوته او أصدقائه لأن هذا ليس ملكه ويكون بشكل هادىء دون إنفعال بدون عنف . مع العلم أن الطفل الذى يجد زملائه معهم نقود ويصرفونها فى المدرسة وهو ليس مثلهم يجعله يفكر فى سرقة النقود سواء من البيت أو زملائه لدخوله فى مقارنة نفسية مع زملائه لاشعوريا . ويجب مراقبة أصدقاء الطفل وسلوكهم لأن الطفل فى هذه المرحلة الخطيرة يقلد ويحاكى الآخرين سواء فى المدرسة أو البيت أو الشارع .
علاج مشكلة السرقة عند الأطفال بحكمة وهدوء من جانب الآباء والأمهات يجب التأكيد على حقيقة هامة أنه لا يمكن التخلص من سلوك السرقة عند الأطفال بين يوم وليلة، فعلاج مشكلة السرقة ليس بالأمر السهل ، المهم البداية بتحديد الأسباب التي دفعت الطفل لارتكاب سلوك السرقة ، توفير الضروريات التي يحتاجها الطفل في حياته اليومية من مأكل وملبس ومشرب سواء من أهل الطفل او من قبل الجهات الرسميه او الحكوميه التي من واجبها توفير الاحتياجات الاوليه لاي طفل مواطن ومن ثم مراجعة المختصين من علماء النفس و الاطباء لتحديد ومعالجة الحاله و استشارة المختصين التربوين ايضا كما ان ثقافة الاهل و اطلاعهم من خلال القرآة و البحث بالانترنت و الكتب عن المعلومات التي تفيدهم بهذا الامر الا انني أؤكد أن الحب و الدفء الاسري من اهم الادويه العلاجيه والفيتامينات الوقائيه لأي سلوك ناشز لأي فرد من أفراد الاسرة و التوجيه بالمحبه والحنان والتربيه منذ الصغر على ما توارثناه من قيم نبيله مستمده من الديانات جميعها و القانون و الكرام الذين مروا بسيرهم الطيبه عبر التاريخ
سارة طالب السهيل
كاتبه وناشطه في مجال حقوق الطفل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.