الغرف التجارية: ملتقى الغرف التجارية المصرية - التركية منصة لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية    ب 3 مليارات دولار، البنتاجون يوافق على صفقة قطع غيار ودعم لوجستي لمقاتلات F-15 إلى السعودية    اعتقال طالب في نيس جنوب فرنسا سدد ثلاث طعنات لمعلمته    إسرائيل تحذر من «اتفاق ناقص» مع إيران خلال لقاء نتنياهو وويتكوف    ترامب: نتفاوض مع إيران «الآن» وسط غموض بشأن مكان المحادثات    فاديفول يزور مملكة تونجا جنوب المحيط الهادئ غدا    مقتل سيف الإسلام القذافي .. ما دور خليفة حفتر ولصالح من؟    غزل المحلة يعلن تعاقده مع الفلسطيني محمد سفيان سويطي    انتهت الأزمة.. اتحاد جدة السعودي يعلن رحيل كانتي    برشلونة يتأهل لنصف نهائي كأس إسبانيا على حساب ألباسيتي    أرسنال يفوز على تشيلسي ويتأهل إلى نهائي كأس الرابطة    ريمس يفوز بثلاثية أمام لومان في بطولة كأس فرنسا    لوكمان: أعد جماهير أتلتيكو مدريد بصناعة الفارق.. واللعب في الدوري الإسباني متعة    استبعاد الجزيري وإيشو ومحمد السيد من قائمة الزمالك للقاء كهرباء الإسماعيلية    ضبط تلاعب في أسطوانات الغاز في دمياط    بعد إزالة التعديات، شارع العريش بلا باعة جائلين وسيولة مرورية للمواطنين (صور)    الجيزة تشن حملة ليلية مكبرة لرفع تعديات الباعة الجائلين والمحال بشارع العريش وفيصل    معرض القاهرة للكتاب يسدل الستار على فعالياته ب 6 ملايين و200 ألف زائر    خطوة بخطوة، طريقة عمل الباستا فلورا بسهولة    الأطباء تنعى شهيد الواجب الدكتور وسيم قطب هيكل بتأمين صحي كفر الشيخ    طفيلى مجهرى يهدد صحة البلطى فى المزارع السمكية    عمرو العادلي يحتفل بفوز روايته «وكالة النجوم البيضاء» ويقتنص صورًا تذكارية في جناح دار الشروق    إدارة شرق تفتتح معرضا لقسم الموهوبين والتعلم الذكي بالإسكندرية    عبد اللطيف: الحفاظ على هيبة المعلم وتطبيق لائحة الانضباط المدرسي بحزم    وزير التربية والتعليم يوجه المديريات بتسليم الكتب للطلاب دون تأخير    بسبب الصيانة، انقطاع مياه الشرب عن قري ومدن الفيوم غدا    جمال رائف: فتح معبر رفح من الاتجاهين يعزز حق العودة ونجاح للدبلوماسية المصرية    أحمد كشك مفاجأة مسلسل «أب ولكن » في رمضان 2026    وزير السياحة يشهد مناقشة رسالة دكتوراه معاون الوزير للطيران    نجوم ودبلوماسيون ووزراء في عرض خاص لفيلم زاهي حواس    متحدث الشباب يكشف أسباب طلب البرلمان تعديل قانون الرياضة (فيديو)    رئيس الوفد يفتح باب التظلمات من الفصل المخالف للائحة    4 مسلسلات تعرض على قناة ON في رمضان 2026.. رأس الأفعى وكلهم بيحبوا مودي الأبرز    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    ضبط المتهم بقتل شاب جامعي بسبب الإتاوة في السيدة زينب    إخلاء سبيل الفنان محمود حجازي في واقعة التعدي على فتاة داخل فندق    هل الشهرة مقصد شرعي أم فتنة يجب الحذر منها؟.. أمين الفتوى يجيب    الهلال الأحمر: استمرار تدفق المساعدات الغذائية والطبية لغزة    ما حكم العمل كصانع محتوى والتربح من الإنترنت؟.. أمين الفتوى يجيب    مخالفات لعقارات سكنية فى أحياء الجيزة.. والمحافظ يتدخل    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يلتقي مساعد وزير العدل لحقوق الإنسان    1872 اعتداءً خلال شهر واحد.. الاحتلال والمستوطنون يصعّدون عدوانهم ضد الفلسطينيين في يناير    وزارة التموين تُطلق خطة «أهلاً رمضان» لضمان وفرة السلع واستقرار الأسعار    رشا صالح مديرا للأكاديمية المصرية للفنون في روما    مصر تبحث مع البنك الدولي الجهود المشتركة لتعزيز التنمية الاقتصادية والاستثمارات المناخية    الأنوار المحمدية ترسم البهجة في أورام الأقصر احتفالًا بليلة النصف من شعبان    غلق منزل كوبري التسعين الجنوبي 3 أسابيع (تفاصيل)    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    تجديد حبس خفير لاتهامه بالشروع في قتل زميله بالصف    إزالة 5 حالات تعد ضمن حملات الموجة 28 في أسيوط    الفلسطينيون القادمون من غزة يشكرون الرئيس السيسي: الله يحفظه ويبارك فيه    وزير الزراعة يشارك في افتتاح «فروت لوجيستيكا 2026» في برلين.. ويؤكد: نستهدف تعزيز نفاذ الصادرات المصرية للأسواق الأوروبية    رئيس جامعة المنوفية يستقبل طالبات من البرازيل في تجربة تدريب طبي    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد لدعم الشراكة في المجالات الصحية والطبية    الحكومة تسحب مشروع قانون المرور لتقديم نسخة جديدة ل"النواب"    صراع لندن يشتعل.. آرسنال يواجه تشيلسي في قمة نارية بنصف نهائي كأس رابطة المحترفين    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دولة علوية في شمال سوريا أمر محتمل أم لا؟
نشر في شباب مصر يوم 17 - 02 - 2014

هل سيناريو تقسيم سوريا أمر محتمل؟ وإن كانت الإجابة ب " نعم " فهل هذا الأمر سيعود لأسباب خارجية أي تدخلات دولية لها مصلحة في ذلك؟ أم لأسباب داخلية خاصة بجماعات وتوجهات معينة لها مصلحة في ذلك؟. أنا شخصيا وحسب قناعاتي وتطلعاتي الشخصية أتمنى أن لا يحدث ذلك، ولكن الظروف والوقائع السياسية لا تسير حسب الأمنيات الشخصية لكل فرد، بل حسب المصالح الخاصة بالقوى والدول ذات المصلحة في أن يكون ذلك القطر موحدا أم يتم تقسيمه. والدليل على ذلك الواقع السوداني، فجنوب السودان منذ سنين وهو يطالب ويناضل بكافة السبل والوسائل من أجل الانفصال والاستقلال، والشمال وغالبية العرب يرفضون ذلك، ولكن إصرار الجنوب على الانفصال والاستقلال، أدى بحكومة البشير الشمالية للرضوخ لنتائج الاستفتاء الشعبي في فبراير 2011 ، والإعلان عن استقلال كامل في التاسع من يوليو 2011 . وبالتالي كانت النتيجة الميدانية حسب رأيي أنّ انفصالا يتحقق معه السلام بين الدولتين والشعبين أفضل من وحدة بالإكراه يستمر فيها سفك الدماء بين الشعبين.
ما هي خلفيات طرح موضوع الدولة العلوية؟
هو ما تناقلته وسائل إعلام غربية متعددة حول استعداد بشار الأسد لاحتمالات تقسيم سوريا وبالتالي يقوم بنقل أسلحته الكيماوية والأسلحة المتطورة لدى الموالين له من الجيش السوري إلى مناطق الساحل شمال سوريا حيث الأغلبية العلوية هناك. كما أكّدت مصادر معلوماتية مهمة أنّ كبار الضباط من أجهزته العسكرية والأمنية الاستخباراتية قد بدأوا فعلا نقل عائلاتهم إلى المناطق العلوية حيث تعيش أسرهم وعائلاتهم هناك، مترافقا ذلك مع فتح فروع لغالبية المقار والمراكز الأمنية تمّ نقل الوثائق والملفات ذات الأهمية في نظر النظام إليها. وهذه الإجراءات تجري بالترافق مع دعم علني للأقلية العلوية في شمال لبنان حيث الاقتتال شبه الدائم بين جبل محسن ذي الأغلبية العلوية و حي التبانة السنّي المواجه له حيث يفصلهما شارع واحد فقط. وكذلك تدخل حزب الله الشيعي اللبناني دعما لنظام بشار الأسد، وهو تدخل لا تخفى على أحد خلفيته الطائفية وهي نفس الخلفية التي تحكم الدعم الإيراني لنظام الأسد بمقاتلي الحرس الثوري الإيراني والنفط والسلاح. وكان موقع إيلاف قد نشر نقلا عن صحيفة صنداي تايمز البريطانية تصريحا لمصدر من المخابرات الإسرائيلية قال فيه: " أصبحت تلك المنطقة (العلوية) محصنّة تماما، وباتت في معزل عن باقي أنحاء سوريا، وتحفظ هناك معظم الأسلحة المتطورة التي يتمّ تصنيعها في سوريا والتي يتمّ استيرادها من روسيا".
وقائع التاريخ الحديث تدعم هذا التوجه العلوي
هذه الوقائع التاريخية تستند إلى ما هو معروف وموثق منذ زمن طويل عن الوثيقة التي تقدّم بها شيوخ من الطائفة العلوية من بينهم جد بشار الأسد للمندوب السامي الفرنسي. وعاد الحديث مجددا عن هذه الوثيقة بعد الخلاف الحاد في النقاش بين المندوب السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري وعدد من ممثلي بعض الدول يوم الخميس الموافق الثلاثين من أغسطس 2012 ، حيث عاد الجعفري للتذكير بفترة الانتداب الفرنسي على سوريا وموجها اتهامات عديدة للدولة الفرنسية، فردّ عليه مندوب فرنسا "جرار أرو" بقوله:
" بما أنكم تحدثتم عن فترة احتلال فرنسا لسورية فمن واجبي أن أذكركم أن جدّ رئيسكم الأسد قد طالب فرنسا بعدم الرحيل عن سوريا ومنحها الاستقلال بموجب وثيقة رسمية وقع عليها، ومحفوظة في وزارة الخارجية الفرنسية وان أحببت أعطيكم نسخة عنها ".و نشرت إثر ذلك العديد من وسائل الإعلام العربية نصّ الوثيقة المذكورة و التي جاء فيها : الوثيقة رقم 3547 بتاريخ 15/6/1936
(دولة السيد ليون بلوم ...رئيس الحكومة الفرنسية. بمناسبة المفاوضات الجارية بين فرنسا وسوريا، نتشرف نحن زعماء ووجهاء الطائفة العلوية في سورية أن نلفت نظركم ونظر حزبكم إلى النقاط التالية:
1 .إن الشعب العلوي الذي حافظ على استقلاله سنة فسنة، بكثير من الغيرة والتضحيات الكبيرة في النفوس، هو شعب يختلف بمعتقداته الدينية وعاداته وتاريخه عن الشعب المسلم السني. ولم يحدث في يوم من الأيام أن خضع لسلطة مدن الداخل.
2 .إن الشعب العلوي يرفض أن يلحق بسوريا المسلمة، لأن الدين الإسلامي يعتبر دين الدولة الرسمي، والشعب العلوي، بالنسبة إلى الدين الإسلامي، يُعتبر كافرا. لذا نلفت نظركم إلى ما ينتظر العلويين من مصير مخيف وفظيع في حالة إرغامهم على الالتحاق بسوريا عندما تتخلص من مراقبة الانتداب ويصبح بإمكانها أن تطبق القوانين والأنظمة المستمدة من دينها..
3 .إن منح سوريا استقلالها وإلغاء الانتداب يؤلفان مثلاً طيباً للمبادئ الاشتراكية في سوريا، إلاّ أن الاستقلال المطلق يعني سيطرة بعض العائلات المسلمة على الشعب العلوي في كيليكيا واسكندرون وجبال النصيرية. أما وجود برلمان وحكومة دستورية فلا يظهر الحرية الفردية. إن هذا الحكم البرلماني عبارة عن مظاهر كاذبة ليس لها أية قيمة ، بل يخفي في الحقيقة نظاماً يسوده التعصب الديني على الأقليات. فهل يريد القادة الفرنسيين أن يسلطوا المسلمين على الشعب العلوي ليلقوه في أحضان البؤس؟.
( وتكفي البنود الثلاثة الأولى من هذه الوثيقة)،
لنصل إلى نتيجة مفادها، أنّه ليس مستبعدا إن تمكنت الثورة السورية من اسقاط بشار الأسد ونظامه، أن يهرب هو وقياداته إلى شمال سوريا لإعلان وإقامة دولة علوية مستقلة كي لا يخسر هو وعصاباته وأخواله آل مخلوف سرقاتهم الاقتصادية طوال ما يزيد على أربعة وأربعين عاما. فلننتظر الوقائع والتطورات الميدانية مع نظام المقاومة والممانعة، فربما من تلك الدولة الجديدة يتمّ (تحديد الزمان والمكان المناسبين للردّ على الاعتداءات الإسرائيلية وتحرير فلسطين)
www.drabumatr.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.