جولة في منتصف الليل، محافظ الجيزة يفاجئ شوارع كرداسة ويصدر قرارات عاجلة    الأمم المتحدة تغلق مقرها الرئيسى فى نيويورك بسبب العاصفة الثلجية    فوائد تناول التين المجفف على وجبة السحور    "عرفانا بالجميل".. محافظ البحيرة تشارك 1200 عامل نظافة خلال حفل الإفطار الرمضاني السنوي    محمد نجاتي يكشف موقفه من دخول أبنائه عالم التمثيل    إعلام فلسطيني: قصف مدفعي لقوات الاحتلال يستهدف شرق مدينة غزة    بوتين يعتبر تطوير القوى النووية الروسية "أولوية مطلقة"    انتخاب كيم جونج أون مجددا أمينا عاما للحزب الحاكم في كوريا الشمالية    جمال العدل: ممدوح عباس دفع هذا العام 400 مليون جنيه لدعم الزمالك    زوج يُشعل النار في زوجته داخل منزل بقرية دمو بالفيوم    "تموين الأقصر": 15 معرضا ل"أهلا رمضان" بمختلف المراكز    متحدث التعليم: نحرص على خروج منظومة الامتحانات بشكل منتظم ومنضبط وصارم    السيطرة على حريق بمدخل عقار في شارع البوستة بالفيوم بسبب صاروخ ألعاب نارية    حبس مسجل خطر لقيامه بالتحرش بسيدة بالسلام    صابر المداح بين طريق السحر ورسالة الله في سابع حلقات أسطورة النهاية    ياسر جلال: «كلهم بيحبوا مودي» قائم على بناء درامي محكم لا على الاسكتشات    محمد نجاتي يعترف بقبوله أدوارًا أقل من مستواه المهني    موعد اذان الفجر ومواقيت الصلاه اليوم الإثنين 23 فبراير 2026 فى محافظه المنيا    رئيس جامعة دمياط يفاجئ طالبات المدينة ويشاركهن مائدة الإفطار    إعلامية تطالب بضرورة الإسراع في تنفيذ مشروع التأمين الصحي الشامل    الداعية أيمن عبدالجليل: رمضان فرصة لمغفرة الذنوب والعتق من النار.. ومن يدركه ولا يُغفر له فقد خسر    فيلم «One Battle After Another» يتوج بجائزة أفضل فيلم في جوائز بافتا 2026    فرح الزاهد تخطف الأنظار بشخصية "حبيبة" في الحلقة الخامسة من "روج أسود"    مصرع 4 أشخاص إثر وقوع تصادم دراجات نارية على طريق طناح المنصورة بالدقهلية    كويستا: هدفنا في ميلان من كرة ثابتة كان مخططا له    العشري: لم نكن سننسحب من مواجهة وادي دجلة.. ونتعرض للظلم في كل مباراة    تقلبات جوية شديدة، برق ورعد وحبات برد وانخفاض درجات الحرارة اليوم    الصحة: جرثومة المعدة مرض معد ينتقل عبر الأطعمة والمشروبات الملوثة    محافظ الدقهلية يوجه بنقل ماسورة خط طرد الصرف بشارع عبدالسلام عارف لتيسير حركة المرور    جمال العدل يكشف سبب التعاون مع يسرا لأكثر من 20 سنة: توالي النجاحات والتفاهم    صوت يأخذك للسكينة، محمد أحمد حسن يتألق في صلاة التراويح بمسجد الشيخ زايد بالإمارات (فيديو)    نيللي كريم تتألق في الحلقة الخامسة من "على قد الحب" وتخطف قلوب المشاهدين    إصابة عامل بإصابات خطيرة إثر سقوطه من الدور الثالث بمبنى فى الدقهلية    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين خامس أيام رمضان 2026    دعاء الليلة الخامسة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    رمضان.. الصبرِ الجميل    هشام يكن يتولى تدريب منتخب إريتريا    غياب دغموم عن مواجهة المصري ومودرن سبورت بسبب الإيقاف    صافي أرباح طلعت مصطفى يقفز 43% في 2025 إلى 18.2 مليار جنيه.. والإيرادات 46% إلى 62.5 مليار    نجاح فريق مستشفى "شبرا العام" في إنقاذ 3 حالات سكتة دماغية حادة خلال أسبوع    فودافون مصر تنظم سحورًا رمضانيًا بالمتحف الكبير بحضور رئيس تحرير اليوم السابع.. صور    أخبار × 24 ساعة.. أئمة القبلة بالجامع الأزهر يؤمون المصلين بالقراءات المتواترة    وكالة ناسا تعيد صاروخا تعتزم إرساله إلى القمر لإجراء مزيد من أعمال الإصلاح قبل إطلاقه    توروب يعلن قائمة الأهلي لمباراة سموحة في الدوري الممتاز    خبر في الجول - محمد عواد خضع للتحقيق في الزمالك    موعد مباريات اليوم الإثنين 23 فبراير 2026 | إنفوجراف    مساجد الإسماعيلية تمتلئ بالمصلين في الليالي الأولى من رمضان    أرتيتا بعد رباعية أرسنال ضد توتنهام: مشوار الدوري الإنجليزي لا يزال طويلا    فياريال يصعق فالنسيا 2-1 ويحسم الديربى بهدف باب جايى فى الدورى الإسبانى    محافظ دمياط يتفقد معرض "أهلًا رمضان" ويؤكد استمرار توفير السلع بأسعار مخفضة    نقابة المرشدين السياحيين: سيتم استدعاء المرشد المتهم بالكتابة على أثر.. والتعدي يعاقب عليه القانون    انتشار مكثف لفرق المبادرات الرئاسية أمام المساجد وساحات صلاة التراويح في الدقهلية    "مستقبل وطن" يستضيف وزير الشباب والرياضة لاستعراض خطة عمل الوزارة وأولوياتها    الموريتانى أصغر حاصل على الدكتوراة فى تاريخ الأزهر: مصر دار علم وأحب بلاد الله إلّى بعد وطنى    رئيس جامعة بنها يفتتح المعرض الخيري للملابس لطلاب التربية النوعية    طاقة النواب توافق نهائيا على تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية    المتحدث العسكري: قبول دفعة جديدة من الأطباء للعمل كضباط مكلفين بالقوات المسلحة    لا مكان للغرباء!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هدف الحرب على سوريا تدمير روافع المشروع القومي العربي
نشر في شباب مصر يوم 27 - 08 - 2013

الأساطيل والبوارج وحاملات الطائرات الغربية والأمريكية تحشد وتقترب من الشواطىء والسواحل السورية،والهدف هو ضرب سوريا من اجل تدمير جيشها وتقسيم جغرافيتها،تحت نفس الحجج والذرائع التي سيقت لقصف وغزو العراق وإحتلاله،العراق كانت كذبة حيازته لأسلحة الدمار الشامل التي ابتدعها قتلة أطفال العراق جورج بوش الأب والإبن وبلير، من قبل تلك القوى الإستعمارية الغربية المجرمة،لكي تحتل العراق وتسيطر على مقدراته وتنهب خيراته وثرواته،وتدمر جيشه وتقسم جغرافيته وتعيد عجلة تطوره العلمي والإقتصادي عشرات السنين للوراء.
واليوم تساق نفس الحجج والذرائع والأكاذيب،حيث الحجة والذريعة،هي استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي في الغوطة الشرقية،وهنا تثار الكثير من علامات الإستفهام والتعجب حول كذب و”عهر” ونفاق الغرب الإستعماري،ففي خان العسل بحلب ألحت عليهم سوريا التحقيق في استخدام السلاح الكيماوي من قبل عصابات جبهة النصرة المجرمة، ماطلوا ولفوا وداروا لأشهر،وحاولوا ان يحولوا التحقيق الى تحقيق شامل حول السلاح الكيماوي السوري،دون ان يقولوا بان الأدلة على إستخدام السلاح الكيماوي،يمكن ان تختفي او تندثر بعد عدة شهور من الإستخدام،ولكن بعد كيماوي الغوطة والذي متورطة فيه عصابات مجرمة يعرفها الغرب الإستعماري جيداً وترحيب سوريا بفريق تفتيش دولي للتحقيق في استخدام السلاح الكيماوي،حشدوا الأساطيل والطيران لضرب سوريا،لأن النظام على حد زعمهم جاءت موافقته متاخرة بعد خمسة أيام من إستخدام الكيماوي،وفي هذه المدة قد يجري التلاعب بالأدلة وإخفائها،وياللعجب،في خان العسل الأدلة لا تختفي بعد أشهر وفي الغوطة تختفي بعد خمسة أيام!!؟؟،ما "أعهر" واكذب هذا الغرب الإستعماري،هذا الغرب الذي لفق الأدلة حول إمتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل،من اجل إحتلاله ونهب خيراته وثرواته وتقسيم جغرافيته،ها هو يعيد نفس السيناريو مع سوريا،ونحن نتذكر جيداً،عندما قال جورج بوش الإبن،حتى لو جاءت تقارير فرق التفتيش تنفي إمتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل سيتم ضربه،واليوم نرى نفس السيناريو فرق التفتيش في الشام يتم الضغط عليها،من خلال التقارير والتصريحات الإعلامية الكاذبة،لكي تدين النظام السوري،وحتى قبل صدور نتائج تحقيق الفريق الدولي،فالغرب المجرم يريد ضرب سوريا وتدميرها،الضرب والتدمير،هو لتحقيق المشروع الأمريكي في المنطقة مشروع الفوضى الخلاقة،فهذا المشروع الذي تموله العديد من مشيخات النفط والكاز وفي المقدمة منها السعودية وقطر والامارات العربية،وبمشاركة وموافقة العديد من الأقطار العربية الأخرى وفي مقدمتها الأردن،وكذلك دولة التتريك والسلاطين،المشروع يتلخص في خلق سايكس- بيكو جديد قائم على تقسيم المنطقة العربية على أساس مذهبي وطائفي ووفق الثروات وليس الجغرافيا،ولكي يتحقق هذا المشروع لا بد من تدمير القوى المركزية في المنطقة،والتي تشكل عوائق جدية امام المشروع الأمريكي في المنطقة،العراق جرى تدميرها وإحتلالها والحد من قدراتها العسكرية،ودخلت مرحلة التقسيم المذهبي فعلياً لثلاث دويلات سنية وشيعية وكردية،والان جاء دور سوريا،واستعصاء وصمود النظام لمدة عامين ونصف،رغم كل الدعم والتمويل والتسليح للقوى المشاركة في العدوان على سوريا،فهي لم تستطع ان تحقق إنجازات جدية على الأرض،بل نجد ان النظام السوري نجح في تحقيق إنتصارات عسكرية حقيقية واستعاد السيطرة على زمام الأمور،وإستمرار تقدم القوات السورية،من شأنه ان يوجه ضربة قاصمة لمشروع بندر- ماكين- أردوغان- نتنياهو في المنطقة،ويؤدي إلى خلق معادلات وتحالفات جديدة،تقوي من معسكر المقاومة والممانعة في المنطقة،وخصوصاً بأن النظام الذي كان يعول عليه في مواصلة الحرب ضد النظام السوري،نظام الإخوان المسلمين في مصر قد سقط،وبالتالي فإن النظام الجديد قد يتجه نحو تعزيز العلاقة مع ايران وتوثيق علاقاته مع النظام السوري،وهذا تغير استراتيجي خطير أيضاً،فامريكا بعد ان نجحت في شيطنة النظام الإيراني وجعلت منه العدو الأول للعرب بدل اسرائيل،بحيث أصبح جوهر الصراع،هو عربي – فارسي،وليس عربي- اسرائيلي،وكذلك نجحت مع عربان النفط والكاز ومفتي البداوة بنقل الفتنة السنية - الشيعية من المستوى الرسمي الى المستوى الشعبي.
إن الإستعجال الأمريكي والأوروبي الغربي في توجيه الضربة العسكرية لسوريا حكمته جملة من التطورات والمتغيرات،حيث فشل بندر في اقناع روسيا برفع يدها عن النظام السوري بملياراته ال (15)،ولم تفلح تفجيراته هو وأردوغان في الضاحية الجنوبية وطرابلس،بجر لبنان الى مربع الفتنة المذهبية والطائفية والإحتراب الأهلي،وكذلك ما يحدث في مصر حيث ان النظام الجديد يتجه نحو الإستقلالية والقرار المستقل،يضاف لذلك سحق الجيش السوري للعصابات المجرمة،فهذا كله يشكل تهديد جدي للمشروع الأمريكي في المنطقة،وتهديد لدولة الإحتلال الصهيوني.
ومن هنا كان قرار شن الحرب على سوريا،لكي تلحق بالعراق من حيث إضعاف قدراتها العسكرية وتفكيك وتقسيم جغرافيتها،وضمان تحويلها الى دولة فاشلة خارج التأثير والتقرير في المعادلات العربية والإقليمية والدولية،على ان يجري التفرغ للحلقة الثالثة مصر،ولكي تواجه نفس المصيرين السوري والعراقي.
وبتدمير الجيش المصري وتقسيم مصر جغرافياً،تستكمل حلقات المشروع الأمريكي في المنطقة،مشروع الفوضى الخلاقة، مشروع استولاد عدد من الكيانات الإجتماعية الهشة والضعيفة(تسع او عشر كيانات) يقف على رأسها مخاتير او شيوخ او ملوك أو رؤوساء فالأمر سيان،غير مالكة لإرادتها وقرارها السياسي،وتدار اقتصادياً مباشرة من قبل المركز الرأسمالي العالمي،وتكون محمية امريكاً وغربياً عبر اتفاقيات امنية وقواعد عسكرية فوق أراضيها.
إن الصمود السوري ومعه حزب الله وايران وكل القوى المقاومة العربية الشريفة،من شأنه ان يهزم المشروع الأمريكي في المنطقة،ويعيد إنبعاث المشروع القومي العربي من جديد،وهذه لحظة فارقة في تاريخ الأمة العربي،وعلى نتائج معركة وحرب سوريا وحزب الله،يتوقف مصير المنطقة باكمله مئة عام للوراء او مئة عام للأمام.
القدس- فلسطين
28/8/2013
0524533879
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.