رايح فين ؟ لم أرد ... أنا نفسى مش عارف ... ركبت سيارتى ... إخترقت كل حوارى المقطم ... على كورنيش المقطم وقفت ... فتايات ... تلاميذ مزوغين من المدارس ... تجمعات ... طقس دافئ والقاهرة تبدو من أعلى ملوثه ... جلست قليلا .. شعرت بملل غريب .. توجهت إلى وسط القاهرة ... إلى شارع شمبليون ... قلت للحاج عاشور : عايز أصلح مارش السيارة به مشكلة قلت بعد أن أعطيته مفتاح السيارة : سأجلس قليلا بنقابة الصحفيين لحين الإنتهاء من إصلاحه نقابة الصحفيين بجوار شارع شمبليون ... دخلت النقابة صباح الخير عم سيد رجل بركة وجميل ... نعرفه منذ سنوات ... ألتقى ببعض الزملاء فى الطابق الثامن ... القاهرة من هنا مختلفة ... سيارات وآلاف الناس ... مثل النمل الزاحف فوق الصدر ... أشعر بشئ ينطبق فوق الصدر ... أتجه لمكتبة النقابة ... ألقى بالصحف جانبا ... أعود إلى السيارة ... خلاص يادكتور ... كله تمام قالها كوارشى الكهربائى الذى يعمل فى ورشة الحاج عاشور .. أركب السيارة متجها من حيث عدت ... عدت إلى المقطم ... دخلت جراج العمارة قلت لخلف البواب : إغسلها ... تحتاج إلى الكثير من الماء دخلت الشقة ... النمل يزحف فوق الصدر ... كنت فين قلقنا عليك ؟ لم أرد ... دخلت غرفة مكتبى ... خرجت وحيدا وعدت أكثر وحدة فقد إكتشفت أن السنوات مضت دون أن يكون لى أصدقاء