قرار جمهوري بفض دور الانعقاد السادس للفصل التشريعي الثاني لمجلس النواب    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    وزير الزراعة بعد اجتماعه بالمنتجين: أزمة الدواجن انتهت.. والأسعار ستتراجع تدريجيا    دمشق تستضيف الملتقى الاقتصادي السوري- المصري المشترك الأحد المقبل    مستشار الأمن القومي الصومالي السابق: التغلغل الإسرائيلي يخرق القوانين الدولية.. وهذا إنذار حقيقي    غضب عارم في فرنسا.. دعوات لعزل ماكرون بعد حديثه عن إرسال قوات إلى أوكرانيا    الهلال في الصدارة.. ترتيب الدوري السعودي    دراما ركلات الترجيح.. باريس يتوج بكأس السوبر الفرنسي على حساب مارسيليا    محامي الطفلتين ضحيتي زوجة والدهما بالشرقية: المتهمة أنكرت أمام النيابة العامة ما نُسب إليها    مصرع شخص وإصابة آخر إثر تصادم موتوسيكلات على طريق العزازنة بالدقهلية    إصابة 5 أشخاص بكدمات وسحجات فى حادثين منفصلين بسوهاج    صحة الإسكندرية تغلق 10 مراكز غير مرخصة لعلاج الإدمان | صور    مناقشات حول الهوية في ندوة تكريم نقاد وأساتذة المسرح بمهرجان المسرح العربي    ريهام حجاج تواصل تصوير مسلسلها «توابع» تمهيدا لعرضه في رمضان    شاهدها الآن ⚽ ⛹️ (0-0) بث مباشر الآن مباراة أرسنال ضد ليفربول في الدوري الإنجليزي2026    نجم وادى دجلة علي ابو العنين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة ريتش فينوس كراتشي المفتوحة 2026    حريق 3 مخازن للخشب بالمنوفية    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك».. «أوقاف كفر الشيخ» تطلق البرنامج التثقيفي للطفل لبناء جيل واعٍ | صور    الحلقة 24 من «ميد تيرم».. دنيا وائل تقدم جانب إنساني عميق صدقًا وتأثيرًا    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    بين الشائعات والواقع.. كواليس اجتماع مجلس إدارة الزمالك    الذكاء الاصطناعى الدستورى- عندما يسبق الأمان التطوير.. نموذج أنثروبيك    مياه الجيزة: قطع المياه عن بعض المناطق لمدة 8 ساعات    المبعوث الأممي باليمن: الحوار الجنوبي المرتقب فرصة مهمة لخفض التوترات    آخر تطورات سعر الدينار البحريني أمام الجنيه في البنوك    خالد سليم وهانى عادل وانتصار وسهر الصايغ فى رمضان على قنوات المتحدة    يحيي خالد أفضل لاعب في صفوف منتخب اليد أمام البرتغال بدورة إسبانيا    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    الصحة تتابع الاستعدادات الطبية لمهرجان سباق الهجن بشمال سيناء    مسؤول سابق بوكالة الاستخبارات الأمريكية: الأزمة الإنسانية في السودان بلغت مرحلة مؤسفة للغاية    الأكاديمية العسكرية تفتح باب التسجيل فى برامج الدراسات العليا للتخصصات الطبية    الأغذية العالمي: 45% من سكان السودان يواجهون الجوع الحاد    غدًا.. إعلان نتائج 49 مقعدًا ب27 دائرة    فيلم السادة الأفضل يحقق 78 مليون جنيه منذ عرضه    انطلاق حفل توزيع جوائز ساويرس الثقافية بالجامعة الأمريكية    محمد منير يواصل البروفات التحضيرية لحفلته مع ويجز في دبي    بث مباشر.. قمة نارية بين أرسنال وليفربول في الدوري الإنجليزي.. الموعد والقناة الناقلة وموقف الفريقين    محافظ الجيزة يبحث آليات تنفيذ المرحلة الأولى من تطوير طريق «المنيب - العياط»    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    سانتفيت مدرب مالي: تنتظرنا معركة شرسة أمام أقوى فرق ربع نهائي أمم أفريقيا    استشاري يحسم الجدل حول تقديم الإندومي للأطفال    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    خبر في الجول - المصري يتمم اتفاقه بتجديد عقد محمود حمدي    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نداء عاجل لكل شباب وشابات مصر الثائرين !!
نشر في شباب مصر يوم 20 - 02 - 2012

يقضي الإنسان المصري الحر ما لا يقل عن عشرين عاماً من عمره في التوفير والتقتير لتجميع الجنيهات قرشاً فوق قرش وجنيه فوق جنيه كي يحولها في فترة قد تصل إلى العشرين عاماً إلى 100 ألف جنيه أو 150 ألف جنيه يتسلمها منه المستثمر الجشع مقابل ثمن الشقة !! إنها عشرين عاماً تضيع من الإنسان المصري الحر المسلم القبطي العربي هباءً .. تضيع هباءً بكل ما تعنيه كلمة الضياع من معاني ، بل يعيشها الإنسان المصري الحر بأكثر من الضياع بسبب ما يتخللها من هدر لكرامة الرجال والنساء يتم في وضح النهار وعلى نطاق واسع ، والمصيبة والكارثة الكبرى إن هدر الكرامة هذا أصبح يقترب من اعتباره طبيعيا ومنطقيا ومشروعاً لدى الكثيرين من أبناء شعبنا الحر ، هدر الكرامة هذا الذي يتم جهاراً نهاراً وبصورة واضحة ومتواصلة ودائمة وممنهجة بل وتكاد أن تصبح مقوننة ....لأن الدافع لارتكاب كل ذلك اللا منطق هو استحالة قبول أي إنسان أن يبقى بدون بيت يؤويه .. فهو بسبب المأوى أصبح على استعداد وجاهزية تامة لفعل أي شيء !!!!! الأخطر من ضياع العشرين عاماً هو أي عشرين عاماً تلك التي تضيع؟؟!! تلك هي أهم سنوات العمر وهي من عمر ال25 45 عاماً . حتى لا نطيل على القارئ لأن الوقت من دم ، وإنسانية وكرامة الإنسان المصري الحر مهددة حالياً وفي المستقبل بالانتهاك البشع أكثر بمئات المرات من كل الانتهاكات التي مورست ضده على مدى كل التاريخ الغابر الماضي إن لم ننهض جميعنا ونفرض ما نريد فوراً وبالقوة !!!
دائماً إن أردنا أن تُطاع فعلينا أن نطلب شيئاً يوافق عليه الجميع دون إبطاء ودون تردد بل دون تفكير وباندفاع هائل .. نعيد ونكرر ونؤكد بأن انتزاع أحلى سنوات العمر من الرجل المصري الحر ومن المرأة المصرية الحرة هو الذي يهدر كرامتهم وهو الذي تسبب في قبولهم وصمتهم الطويل عن كل ما حدث من تشويه لعادات وقيم وتقاليد وسمعة مجتمعنا المصري العزيز من خلال قبولنا بالهوان والإذلال والإذعان والخضوع لكل أنواع الظلم!! كيف؟؟ قبل أن أجيب على السؤال دعونا ندخل في صلب الموضوع مباشرة كالآتي : كلامي هذا ليس طلباً ولا استجداءاً ولا تسولاً ولا شحاتةً بل هو أوامر من الشعب المصري الحر وما على مجلس الشعب الجديد المنتخب والمجلس العسكري المحترم إلا الموافقة الفورية عليه في أقل من 72 ساعة .
أولاً يتسلم كل مصري حر بالغ مساحة 250متراً مربعاً من أرض مصر لغرض بناء مسكن له عليها ، وكي لا نسمح للمغرضين بأن يصرخوا بأكاذيبهم بأن هذه الفكرة ستستنزف أكثر من نصف أرض مصر ، نقول تعالوا إلى علم الحساب ستجدون بحسبة بسيطة أن مجموع مساحة كل هذه الأراضي التي سيتسلمها أبناء مصر هي فقط ألفي كيلو متر مربع تكفي 8 مليون أسرة ( نصف سكان مصر) وبالطبع فإن هذه الألفي كيلو متر مربع لا تعادل أيها الأحرار المصريين سوى نسبة 2 في الألف من مساحة أُمنا مصر ، أكرر إن هذه الألفي كيلو متر مربع لا تعادل أيها الأحرار المصريين سوى نسبة 2 في الألف من مساحة أُمنا مصر.. تلك مصرنا أرضنا الغالية المجبول ترابها بعرق ودماء آباءنا وأبناؤنا وأجدادنا وأجداد أجدادنا عبر القرون الغابرة وإلى يومنا هذا ، وليس مطلوباً من هذا المصري الحر سوى أن يجهز الأوراق والمستندات والشهادات البسيطة التي تؤكد إنه لا يمتلك أي مساحة من أرض وطنه مصر الغالية .
ثانياً كل الخبراء يؤكدون أن التكلفة الحقيقية للطن الواحد من الإسمنت مضافاً إليها ربحاً معقولاً ومنطقياً ومُرضياً هو فقط 80 جنيهاً مصرياً .
ثالثاً كل الخبراء يؤكدون أن التكلفة الفعلية للطن الواحد من حديد البناء مضافاً إليها ربحاً منطقياً ومعقولاً ومُرضياً ومجزياً هو فقط 350 جنيهاً مصرياً .
على مجلس الشعب الجديد المنتخب المحترم أن يؤكد ويجمع كل الخبراء في مصر الحرة كي يؤكدوا له هذه الحقائق ..... على مجلس الشعب المحترم أن يصوت فوراً على صياغة البند الأول .. وعليه بعد تأكيد الخبراء على صدقية تلك الأسعار أن يبدأ على الفور في تسعير الحديد والاسمنت وأن يصدر وعلى الفور أيضاً البند الرابع وبسرعة قبل أن ينتبه المستثمرين الجشعين لحجم التحرر الذي سيحوزه الإنسان المصري جراء ذلك . وهذا التحرر بالتأكيد لا يعجب الجشعين وبالتالي سيندفع هؤلاء بالتعاون الوثيق مع الفلول لإغراق المجتمع المصري الحر في متاهات كبيرة وكثيرة لها أول وليس لها آخر... وبالتأكيد لن يكون بمقدور أي قوة في مصر أن تحمي الثورة إلا إذا اندفع مجلس الشعب ونفذ البند الأول واندفع لتسعير الاسمنت والحديد بالسعر الذي أسلفنا وبالطبع بعد أن يضيف لها البند الرابع الذي ينص على الآتي : كل من يقوم بِتهريب أو يساعد على تهريب أي شوال من الأسمنت أو أبسط كمية من حديد البناء خارج مصر يُغرم لخزينة الشعب المصري الحر مبلغ وقدره 300 ألف جنيه مصري كحكم جاهز للنفاذ الفوري ودون أي إمكانية للاعتراض أو الطعن أو التأجيل .... إذا اندفع مجلس الشعب الجديد بهذه القرارات الأربعة لن يكون هناك أي إمكانية لأي كائنٍ من كان أن يسرق هذه الثورة الكبيرة ولن يكون هناك أدنى خوف على الثورة !!!!!؟؟؟؟؟؟ من أين سيأتي الخوف وهذه البنود الأربعة هي الثورة وهي الكرامة وهي العزة وهي انتزاع حق الشعب من براثن الجشعين تحت الغطاء الخبيث المقيت الذي يسمى بالتسمية الأكثر خبثاً والأشد بشاعة والأكثر انحطاطاً في تاريخ التسميات من يوم أن تم اختراع حروف اللغة ألا وهي تسمية ( الاستثمار العقاري ) أيِ استثمار وأي عقاري أيها المحترمين ... عن أي استثمار تتحدثون ؟؟؟!! أي استثمار بشع ومميت وقاتل ومقيت هذا ؟؟!! أهذا استثمار؟؟!! عندما تبيعني أرضي أنا المصري الحر أرضي أنا وأرض أجدادي الممزوجة والمجبولة بدماء عشرات آلاف الشهداء !؟؟ والمصيبة بأي سعر تبيعني إياها !!؟؟ تبيعني إياها بمبلغ من المال يستنزف مني زهرة عمري وأنا أقوم بمراكمة الجنيهات وعلى مدى عشرين عاماً لأصل بها إلى الرقم المطلوب وهو يفوق دائماً المائة ألف جنيه كي أقدمها لك كي تضعها في حساباتك السرية في الخارج !!!! أي استثمار هذا !!؟؟ ليذهب هذا الاستثمار إلى الجحيم .. دعونا أيها المصريين الأحرار نسكن في بيوت محترمة لا تستنزف من أموالنا إلا توفير سنتين فقط ويكون لنا بيت أو شقة لائقة بنا كمصريين عرب مسلمين مسيحيين نوبيين أحرار .. أصرخوا بالصوت عالياً وافرضوا ذلك بالقوة على كل من ينادي بعكسه بحجج واهية وهي إن هذه القرارات الأربعة ستجعل المستثمرين يهربون خارج مصر !! فليهربوا والى غير رجعة وليذهبوا إلى الجحيم .. وهل هناك شيء أعز على قلب المصري الحر القبطي المسلم أعز من هروب هذه الكوابيس التي جثمت على صدورنا وصدور أبائنا وأجدادنا والتي ما زالت تخطط للبقاء جاثمة على قلوبنا وقلوب أبناءنا إلى الأبد !!؟؟ هل هناك شيء أعز على قلب المصري الحر أكثر من هذا !!؟؟ ليذهب الاستثمار العقاري للجحيم بل ليذهب للدرك الأسفل من جهنم .. هذا الاستثمار الذي يمتص رحيق العمر من الإنسان المصري الحر .. دعونا أيها المصريين الأحرار نمتلك البيوت والشقق أولاً وليأت الاستثمار بعد ذلك ثانياً .. دعونا نتعامل بالفعل وليس بردات الفعل دعونا نقلب المعادلة اللعينة التي تقول الاستثمار أولاً وكرامة الرجل المصري ثانياً .. دعونا نقول كرامة المصري أولا والاستثمار ثانياً وبالطبع لا كرامة للمصري بدون امتلاكه للبيت اللائق .. فكيف إذا أصبحنا متأكدين أن الاستثمار العقاري هو المتسبب الأول والأساسي والرئيسي والمركزي والمؤكد في حرمان نصف المصريين من امتلاك البيوت اللائقة إلا بعد أن تضيع منهم أحلى وأجمل سنوات عمرهم .. ستنطلق كل الأبواق ناعقة زاعقة بأن هذه الدعوة ستضعف الخزينة .. هذه الدعوة ستتسبب في تدمير الاقتصاد المصري .. هذه الدعوة ستجعل البنك الدولي يغضب من مصر هذه الدعوة ستثير حنق صندوق النقد الدولي .. هذه الدعوة ستفعل كذا وكذا ... وهل لا يعلم كل مصري إن تأميم قناة السويس قد أثار حنق الدول الكبرى وجاءت بأساطيلها وجيوشها الجرارة واحتلت السويس ولكن ما الذي حصل في نهاية الأمر ؟؟؟؟ ها هي قناة السويس مصرية حرة وغضب من غضب ورضي من رضي لأنه في النهاية دائماً لا يصح إلا الصحيح .. والصحيح في موضوعنا هذا هو أن يسكن الإنسان المصري في مسكن لائق دون أن يمتص منه هذا المسكن رحيق عمره !! هذا هو الصحيح وما عداه باطل فليغضب البنك الدولي وليزعل صندوق النقد الدولي طالما هناك إمكانية للحفاظ على الكرامة المصرية !! سيوافقنا جميع المغرضين قائلين نعم كلامكم صحيح : إن التكلفة الفعلية للاسمنت والحديد هي بالتأكيد لا تتجاوز تلك الأرقام التي ذكرتموها ولكن هذه الأسعار هي أسعار عالمية .. سعر الحديد عالمي وسعر الاسمنت عالمي !! نرد ونقول هذه حجج واهية ولتفتح كل وسائل الإعلام لنقاش هذه الأسعار العالمية لشهر كامل وليشترك كل مهندسي مصر وكل خبراء مصر في مجالي صناعة الحديد والاسمنت في هذه الحوارات والنقاشات وبالحرية الكاملة وعلى كل وسائل الإعلام !! لعلكم تتمكنون من إقناعنا بأن نبقي مشردين ونسكن القبور والعشوائيات كي نُطيع الأسياد الذين لا نعلم من هم ، وهم الذين يحددون هذا السعر العالمي المُجرم كي يبقوننا عبيداً أذلاء ... ردوا عليهم بصوت واحد قوي وهادر يصم آذانهم : ليحصل ما يحصل طالما هذه البنود الأربعة تُمكن الإنسان المصري الحر من امتلاك المنزل اللائق دون هدر لكرامته وطالما سيتسبب تطبيق هذه البنود الأربعة الرائعة في تحرر الإنسان المصري الحر من الرعب الذي ينتابه كلما فكر في تسديد الأجرة الشهرية لصاحب الشقة.. وطالما أن هذه البنود الأربعة ستجعل أبناء مصر الحرة يغادرون المقابر التي حولوها إلى مساكن لا تليق بهم ، وطالما ستتسبب في هدم العشوائيات المقيتة وطالما ستتسبب في انزياح سيف الأجرة الشهرية اللعين عن رقاب أرباب الأسر الأحرار في مصرنا العزيزة ، إن تذرعتم بأننا لا نستطيع مطلقاً التحكم في هذه الأسعار العالمية أو تخفيضها ، نكرر كلامنا : ناقشوا الموضوع على كل وسائل الإعلام وعلى نطاق واسع وحتى بعد أن تتمكنوا بالأدلة والبراهين من إقناعنا بضرورة أن يلتزم الشعب المصري بتلك الأسعار العالمية الظالمة ، وبالتأكيد سوف لن تستطيعوا إقناعنا بهذا الباطل الكبير نكرر: لنفترض أنكم استطعتم إقناع الشعب بعدم قدرتكم على تغيير تلك الأسعار العالمية نقول عودوا بنا إلى موضوع الأرض ونسألكم مجدداً ما هي حججكم وذرائعكم التي ستقنعوننا بها بضرورة أن نشتري أرضنا المصرية العزيزة من المستثمر وهي التي وهبها الله لنا ، وكي نسحب البساط من تحت أرجل المغرضين والمجرمين والفلول نقول لا نريد أن نفرض عليكم بناء مدن كبرى جديدة ولكننا نطلب منكم وبقوة وكبداية سهلة مريحة للجميع أن تحددوا أماكن جديدة لمدن جديدة مقترحة وفقط وكبداية ارسموا خرائطها وافرزوا لنا أرضنا كي نحددها ونعرفها ونسجلها باسمنا إلى أن يأتي موعد تنفيذ تلك المدن ، أي إننا ها نحن لن نحملكم أي عبء اقتصادي سوى مبالغ تافهة لن تكلف خزينة الشعب المصري شيئاً يستحق الذكر لأنها فقط تكاليف رسم خرائط تلك المدن الكبرى وتحديدها على الطبيعة وتحديد قطعة كل مصري على الطبيعة أيضاً .. المهم يجب أن تعلم جميع القوى الحزبية في مصر ودون استثناء بأنه لا تراجع من الشعب عن ضرورة امتلاك كل مصري لقطعة الأرض لغرض البناء على أن يتم ذلك في أقل من شهرين كي نطمئن على إننا وكمصريين أحرار قد حصلنا على شيء عظيم كنتاج لثورتنا العظيمة .. لا فكاك لكائن من كان من هذا المشروع الكبير الذي سيعيد الكرامة لكل المصريين ويجعلنا قدوة لكل أحرار العالم .. لقد نجح الأعداء في جعل إنساننا المصري الذي خلقه الله حراً يقبل الرشوة بكل بساطة ، بل نجحوا ليس في جعلنا نقبل الرشوة بل نجحوا في جعلنا نسعى لها ونكافح من أجل الحصول عليها بكل طريقة وبأي طريقة ... عوداً على بدء وقبل أن اختم مقالتي هذه دعوني أجيب عن السؤال الخطير الذي طرحته في البداية !! هل صحيح إن انتزاع أحلى سنوات العمر من الرجل المصري الحر والمرأة المصرية الحرة هو الذي يهدر كرامتهم؟؟ نعم وبالتأكيد !! كيف لا وكل الواقع على أرض مصر يؤكد بأنك إن لم ترتشي وتسرق وتكذب وتتملق وتنافق وتتنازل عن ابسط حقوقك فإنك لن تحوز المال الذي يؤهلك للحصول على المسكن حتى لو أنفقت في سبيل ذلك عمراً آخر مضافاً لعمرك ... هذا السعر اللا منطقي للأرض المخصصة للبناء والسعر المخيف للشقق يدفع الإنسان المصري الحر إلى الجري ليلاً ونهاراً ودون توقف ودون مراعاة للقيم والمبادئ والتقاليد والعادات .. لأن الواقع في مصر يؤكد وبكل وضوح وبما لا يدع مجالاً للشك بأن من المستحيل على الإنسان أن يجمع مائة وعشرين أو مائتي ألف جنيه كثمن للشقة الموعودة إلا إذا أضاع من عمره ما لا يقل عن عشرين عاماً وإلا وإن استطاع في أقل من ذلك فهو بالتأكيد حرامي !! وكي لا نقع في المناكفات الكلامية دعونا نمزق أو نحرق هذا المقال ونلقيه بعيداً بكل تفاصيله كي لا يغضب منا أحد وفقط لنُبقي على تلك البنود الأربعة ولنندفع في اتجاه وضعها كأربع بنود رئيسية أولى في دستور مصر الذي تصدعت رؤوسنا كثيرا من كثرة سماع كلمة الدستور والدستور وبنود الدستور ودستور جديد أو معدل .. تعديل بنود وإبقاء بنود وصلاحيات الرئيس الدستورية وغير الدستورية وآلاف الكلمات والجمل التي لها أهمية أوالتي بلا أهمية !! إنني أقول في ختام مقالتي هذه : صيغوا الدستور كما تشاءون واكتبوا في الدستور ما يحلو لكم وضمنوه كل ما ترتئيه عقولكم ومناهجكم وافعلوا ما شئتم وعدلوا بنود الدستور أو لا تعدلوها ، إجروا عليها استفتاءاً أو أكثر سيان لدينا .. افعلوا ما شئتم وتصرفوا كما تريدون ولكن حذار من الاقتراب أو المساس بأيِ بند من هذه البنود الأربعة لأننا لن نسمح بعد اليوم لأحد كائناً من كان أن يمس بكرامة المصريين الأحرار ، ولأننا اتفقنا وانتهينا إلى أن هذه البنود تتعلق بكل تأكيد بكرامة الإنسان المصري الحر وبكرامة مصر كلها ، بل إن كرامتنا هي هذه البنود وهذه البنود هي كرامتنا لا انفصام بينهما .. فحذار حذار من التلاعب والمساس بكرامة مصر .. حذار حذار من التلاعب والمساس بكرامة مصر ..
الدكتورة / منى الرفاعي الإسكندرية
18 / فبراير / 2012 م
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.