نفذتها القوات البحرية والجوية والخاصة.. رئيس الأركان يشهد مناورة «حسم 2020»    مثقفون ومفكرون أقباط يطلقون حملة لدعم البابا تواضروس ورفض الإساءة له    25 مرشحا محتملا لمجلس الشيوخ تقدموا للكشف الطبي بالقليوبية    رئيس جامعة بورسعيد: طلاب 6 كليات أدوا امتحانات اليوم دون تسجيل شكاوى| صور    مجموعة البنك الإسلامى للتنمية تساهم فى 57 مشروعا بمصر بقيمة استثمارية 3.8 مليار دولار    وزيرا السياحة والطيران ومحافظ جنوب سيناء يلتقون مستثمري طابا ونوبيع    أبرزها "شغلك من بيتك".. معلومات لا تعرفها عن مباردات الحكومة للتحول الرقمي    وصول 10 عربات سكة حديد جديدة إلى ميناء الإسكندرية    الذهب يتراجع عالميا دون 1800 دولار نهاية الأسبوع.. وعيار 21 يسجل 799 جنيها محليا    هجوم صادم من الجزائر على الجامعة العربية بسبب ليبيا    رئيس الإسماعيلي: جاهزون لاستئناف الدوري    حزب أردوغان يمرر قانون النقابات.. ومحامون ينتقدون: محاولة لشق الصف    رئيس الوزراء العراقي: مرحلة إعادة النظام والقانون بدأت في البلاد    السنغال تسجل 132 إصابة جديدة بفيروس كورونا    محمد صلاح يقود تشكيل ليفربول أمام بيرنلي    الإنتاج الحربي يعود للقاهرة 23 يوليو.. بعد معسكر شرم الشيخ    موعد عودة "بن شرقى" وأواناجم لتدريبات الزمالك    «فايلر» يحسم موعد ومكان معسكر الأهلي اليوم    ديانج: تم تحريف تصريحاتي.. أشكر الله على تواجدي في أعظم ناد بأفريقيا    الثانوية العامة2020| "التعليم": تعويض الطالب الوقت الكامل حال تأخير توزيع البوكليت    ضبط 966 قطعة سلاح ناري في أسبوع    كانت بتقلد فيديو على يوتيوب.. طفلة تعترف بشنق أخرى في الجيزة.. والأمن يكشف الملابسات    الحكم على «بديع» وآخرين ب«اقتحام قسم العرب» 12 سبتمبر    ندى بسيوني تنعى محمود رضا: "يظل خالدا بأعماله"    فيديو.. باحث: التناقض ثمة أساسية في خطاب أردوغان السياسي    السعودية تسجل 30 وفاة و2994 إصابة بفيروس كورونا مقابل شفاء 2370    مهندس ديكور "ولاد العم" ومخرج "سحر العيون" يودعان المنتجة مي مسحال    تامر حسني عن فيلم «مش أنا»: «حاسس إني بعمل أهم فيلم في حياتي»    29 أغسطس.. الحكم في دعوى عدم الاعتداد بالطلاق الشفوي    شاهد.. رئيس جامعة حلوان يتابع امتحانات سنوات التخرج    أعراضه تثير القلق.. حقيقة انتشار مرض قاتل بين الأطفال    من الجلد إلى المخ.. دراسة أمريكية تكشف تأثيرات فيروس كورونا على أعضاء الجسم    محافظ الفيوم: بدء تقديم الخدمة العلاجية لمرضى "الهيموفيليا" بمستشفى الشفاء    كورونا في البحيرة.. فض 3 أسواق بمركزي أبو حمص والدلنجات    اتحاد جدة يكشف حقيقة التفاوض مع حسام عاشور    جامعة القاهرة: نستقبل الطلاب بكواشف حرارية وأدوات تعقيم.. وأطقم طبية باللجان    النيابة تطلب تحريات الشرطة فى ضبط مصنع لإنتاج المستلزمات الطبية مجهولة المصدر    لجنة الفتوى: التصدق لمواجهة كورونا أعظم ثوابا من الأضحية    تجديد حبس 3 أشخاص بتهمة الشروع في سرقة طالبة بالإكراه بمدينة نصر    هارى كين ينعي أسطورة الكرة الإنجليزية جاك تشارلتون: "ارقد فى سلام"    توقيع اتفاقيتي منحتين مع السفارة الكندية بقيمة 14 مليون دولار    رئيس الأركان يشهد إحدى مراحل المناورة «حسم 2020».. عملية برمائية ناجحة    الرئيس الإيراني يدعو للامتناع عن إقامة الاحتفالات أو تجمعات العزاء    مقتل شخص على الأقل في المظاهرات المطالبة باستقالة رئيس مالي    سياحة البرلمان: وصول 13 طائرة لمطار شرم الشيخ بداية مبشرة    طلاب إعدادي تحرشوا بمعلمة بعنف.. الإدارية العليا توقف مسئولا بالتربية والتعليم لعدم حمايتها    بعد شائعات ترشحه.. رئيس الحزب الجمهوري: لم أطرح اسمي مطلقا لا في انتخابات الشيوخ ولا النواب    جهاز أكتوبر يستقبل طلبات تراخيص البناء عبر البريد الإلكتروني    نائب رئيس جامعة بنها يتفقد امتحانات السنوات النهائية    القوى العاملة: تعيين 193 شابًا بالغربية    «الأرصاد»: طقس الغد حار رطب.. والقاهرة 36 درجة    فيديو| بعد نيتها بفضحهم.. رانيا يوسف تتلقى تهديدات من المتحرشين    التضامن: 700 منحة دراسية لحاملي الثانوية العامة من أبناء المستفيدين من تكافل وكرامة    صور| جابر طايع يتابع مصلى السيدات بالسيدة زينب في اليوم الأول لعودته    هدف وحيد يفصل صلاح عن رقم قياسي جديد مع ليفربول    يحيى خليل مع جمهور الأوبرا في رحلة لعالم الجاز على المكشوف    أحمد كريمة: لا لوم على المرأة عند التحرش لأن الله أمر الرجال بغض البصر    دعاء في جوف الليل: ‫اللهم إني أسألك بركةً تطهر بها قلبي وتبيض بها وجهي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخطيب .. وقِدرة العرقسوس !!
نشر في شباب مصر يوم 06 - 11 - 2018

خطبة الجُمعة من شعائر الإسلام الظاهرة التي أوجب ربنا سبحانه علي المسلم المُكلّف حضورها في جماعة .
في كل أسبوع مرة وفي العام ثمانية وأربعين مرة ، وحين يحين النداء فلا بيع ولا شراء بل سعي إلي ذِكر الله بعد الإغتسال والتطهر والتزين والتبكير بالذهاب إلي المسجد للإنصات إلي الواعظ أو الخطيب ،والذي لا يقل دوره عن دور المُربي والمُعلّم الذي لا يزاحمه في دوره أصحاب الوجاهات ولا يدانيه في قدرِه ذوو المقامات .
__ مقدمة هامة واستهلال لابد منه __
ساءني كثيراً مقطع صغير شاهدته قَدرَاً علي صفحة أحد أساتذتي القدامي بموقع التواصل الإجتماعي( فيس بوك ) ، كان الفيديو وعلي الرغم من قِصَره مؤلماً وموجعاً إلي الحد الذي تمنيت معه لو أنني إمتثلت لأوامر أطباء العيون وإبتعدت بالكليّةَ عن التعامل مع الشاشات بمختلف أنواعها وأحجامها !
إنتهي الفيديو علي خير وأمسكت بقلمي وعقدت العزم علي ألاّ أبيت ليلتي هذه قبل أن ألقي بأوجاعي فوق الورقة البيضاء ... ولم لا؟؟
وقد فعل الفيديو فِعلته وأقض مني مضجعي وعزيمتي " وراح النوم واللي كان كان " !
المقطع المصوّر لرجل أتم بالكاد عامه الأربعين ، ويظن كل من رآه بأنه علي مشارف الستين بعد أن أنهكته أعباء الحياة وقوّس عموده الفقري قِدر كبير للعرقسوس يحني رأسه ليصب منه لزبائنه من أجل الحصول علي جنيهات قليلة تقيم أوّده وتسد جوع إبنه وابنته ، والذين أضطُر لإستدانة ثلاثين ألف جنيه للإنفاق علي عملياتهم الجراحية لإنقاذهما من الإصابة بالعمي ، وفشلت العمليات وأوشك أبناءه بالفعل علي العمي ولازال نصف الدَين قائماً !
الأمر الذي إضطر معه لأن يحني قامته لعشرات المرات يومياً للمشترين بينما يمدون هم أعناقهم ليتطلعوا إليه في كل أسبوع مرّة منصتين إلي ما سيلقيه عليهم من العلوم الدينية والمسائل الدنيوية ..
نعم .. فبائع العرقسوس هذا ياسادتنا هو أحد خطباء المكافأة !
هل رأيتم ؟؟
إمام وخطيب أتم دراسته بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر واجتاز جميع الإختبارات بنجاح، يخطب الناس يوم الجمعة ثم يخرج من المسجد ليخلع العمامة والطيلسان ويلبس جلباب البيع متجولاً في الشوارع أو ربما كان وقوفه أمام باب نفس المسجد الذي إعتلي منبره قبل دقائق !!
فخبروني بربكم .. أليس الأمر مؤلماً ؟
هل يليق هذا بأهل القرآن وخاصته ؟
ليس لدّي إعتراض علي أن يحصل الناس علي أقواتهم بأية وسيلة أو نتاج عمل يؤدونه طالما أن هذا العمل شريف وتلك الوسيلة مشروعة ، ولكن للخُطباء والعُلماء مهابة ، أو لنقُل ينبغي أن تكون لهم مهابة كونهم يعلمون الناس الخير ويفتونهم في أمور دينهم ودنياهم .
ولكن ماذا يفعل الرجُل ؟
وهو إلي الآن لم يُعيّن بأي من مساجد وزارة الأوقاف ، وكل مايحصل عليه هو مائة وستون جنيهاً شهرياً نظير إلقاءه لأربع خُطبٍ منبرية !!
علي أية حال ..
الفيديو موجود علي مواقع التواصل الإجتماعي فليشاهده من بيده الأمر وليقضِ من بعده ماهو قاضٍ ..
وزارة الأوقاف " وعلي حد علمي" ليست وزارة فقيرة ، فقد بلغت موازنتها للسنة المالية الحالية 2018/2019
عشرة مليارات وأربعمائة وإثنان وعشرون مليوناً ومائة وتسعة عشر ألف جنيه ...
فهل تتكرم الوزارة وترفق بمحمود عاطف " وهذا هو إسمه " وتعينه خطيباً أو مقيماً للشعائر بأحد المساجد التابعة لها بمحافظة القليوبية كونه من سكان منطقة بهتيم حسب مافهمت ؟
وأخيراً نقول ..
أكرموا أهل القرآن أكرمكم الله ..
فلا يصح أبداً أن يحني الإمام ظهره ليبيع العرقسوس ، فالإمام إماماً والبائع بائعاً وكلٌ ميسّر لما خُلق له ، وقد ورد في الصحيحين أن نبي الرحمة ( ص) قال " جُعِل الإِمام ليؤتمَّ بِه ، فلا تختلفوا عليه ، فإذا كبّر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا " صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.