الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
25 يناير
الأخبار
الأسبوع أونلاين
الأهالي
الأهرام الاقتصادي
الأهرام العربي
الأهرام المسائي
الأهرام اليومي
الأيام المصرية
البداية الجديدة
الإسماعيلية برس
البديل
البوابة
التحرير
التغيير
التغيير الإلكترونية
الجريدة
الجمعة
الجمهورية
الدستور الأصلي
الزمان المصري
الشروق الجديد
الشروق الرياضي
الشعب
الصباح
الصعيد أون لاين
الطبيب
العالم اليوم
الفجر
القاهرة
الكورة والملاعب
المراقب
المساء
المستقبل
المسائية
المشهد
المصدر
المصري اليوم
المصريون
الموجز
النهار
الواقع
الوادي
الوطن
الوفد
اليوم السابع
أخبار الأدب
أخبار الحوادث
أخبار الرياضة
أخبار الزمالك
أخبار السيارات
أخبار النهاردة
أخبار اليوم
أخبار مصر
أكتوبر
أموال الغد
أهرام سبورت
أهل مصر
آخر ساعة
إيجي برس
بص وطل
بوابة الأهرام
بوابة الحرية والعدالة
بوابة الشباب
بوابة أخبار اليوم
جود نيوز
روزاليوسف الأسبوعية
روزاليوسف اليومية
رياضة نت
ستاد الأهلي
شباب مصر
شبكة رصد الإخبارية
شمس الحرية
شموس
شوطها
صباح الخير
صدى البلد
صوت الأمة
صوت البلد
عقيدتي
في الجول
فيتو
كلمتنا
كورابيا
محيط
مصراوي
مجموعة البورصة المصرية
مصر الآن
مصر الجديدة
منصورة نيوز
ميدان البحيرة
نقطة ضوء
نهضة مصر
وكالة الأخبار العربية
وكالة أنباء أونا
ياللاكورة
موضوع
كاتب
منطقة
Masress
وزارة الصحة اللبنانية: 4 شهداء و51 مصابًا في غارات إسرائيلية جنوب البلاد
زياد بهاء الدين: بلوغ التضخم قرابة 100% في 3 سنوات متتالية طفرة كبيرة تحتاج لإعادة نظر
سي إن إن: محادثات واشنطن وطهران تبحث عملية مرحلية للعودة إلى وضع ما قبل الحرب وإعادة فتح هرمز دون قيود
ارتفاع في درجات الحرارة ورياح وشبورة كثيفة، الأرصاد تعلن حالة الطقس اليوم الثلاثاء
جلال برجس يطلق منصة للتحرير الأدبي
وول ستريت جورنال: واشنطن ستقدم ردًا ومقترحات مضادة للعرض الإيراني قريبًا
مسؤولون أمريكيون ل"وول ستريت جورنال": سنقدم الرد ومقترحات مضادة للعرض الإيراني خلال أيام قليلة
خلافات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين خلال مؤتمر الأمم المتحدة للأسلحة النووية
"داعش" يستهدف منزلا ومحلا للصرافة فى دير الزور عقب رفض أصحابهما دفع «الزكاة»
رمضان السيد بعد فضيحة الأهلي أمام بيراميدز: آسفين يا كولر
محافظ سوهاج يستقبل مستشار رئيس الوزراء لمتابعة مشروعات "حياة كريمة"
هل صارت مصر شبه دولة اقتصاديًا؟ ..الدولار يقفز والذهب يشتعل وتعطل البورصة
3 نتائج مذهلة، الكشف عن تمرين بسيط لهذه العضلة يساعد في ضبط سكر الدم لساعات
CNN عن مسؤولين: الوسطاء يمارسون ضغوطا على واشنطن وطهران بهدف التوصل لاتفاق
مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 28 أبريل في القاهرة والمحافظات
كاريك: برونو كان يستطيع صناعة أهداف أكثر والتسجيل
مشرف الكرة بإنبي: سعيد بالتعادل مع الزمالك
أحمد كمال: أتوقع فوز الزمالك بالدوري
البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية
مصرع شخص وإصابة آخر إثر حادث انقلاب سيارة نقل على أخرى ملاكي بالدقهلية
الصور الأولى لزوجين بالشرقية قُتلا طعنًا داخل منزلهما
تنسيق مشترك بين أمن القليوبية ومديرية الصحة استعدادا لموسم الحج
صلاح الدين صالح: تعزيز التعاون العربي ضرورة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية
"أنا بتعلم منك".. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة مفاجئة من الزعيم عادل إمام
مندوب إيران بالأمم المتحدة يحمل واشنطن مسؤولية اضطراب الملاحة
ماذا يحتاج الزمالك وبيراميدز والأهلي للفوز بلقب الدوري المصري والتأهل القاري
الأسهم الأمريكية تسجل مستويات قياسية جديدة على الإطلاق مع ارتفاع أسعار النفط
زياد بهاء الدين: نحن في مصيدة ديون لمدة ليست بالقليلة
طالب من 3 دول يشاركون في مسابقة الغواصات البحرية MATE ROV Egypt 2026
Livingyards تعين عبدالله لطفي عضوًا منتدبًا لدعم التوسع بمحفظة 30 مليار جنيه
مصرع 3 طلاب إثر حادث موتوسيكلات على طريق "دكرنس - شربين" بالدقهلية
إصابة 3 سيدات في تصادم "توكتوك" بدراجة نارية في الدقهلية
تحرير 42 مخالفة للمخابز في حملة تموينية بالفيوم
مصرع شاب في تصادم موتوسيكل وتروسيكل بجرجا في سوهاج
مدرب بيراميدز: الزمالك يلعب بروح أكبر من لاعبي الأهلي
بيدي لا بيد عمرو، شوبير يعلن عن مفاجأة صادمة في عقد ييس توروب مع الأهلي
غرفة المنشآت الفندقية: لا يجوز منع المرأة من الإقامة بمفردها.. والحكم بحبس مدير فندق رادع لكل الفنادق
جمال عريف ل صاحبة السعادة: أكبر مصنع صلصة بالصعيد ونصدر ل23 دولة
زفة على أنغام "يا واد يا تقيل" احتفالا بزيارة حسين فهمي لكشري أبوطارق.. صور
في غياب أكرم توفيق.. الشمال يخسر لقب الدوري بعد الهزيمة من السد
عصام عمر: تكريمي في الإسكندرية له طعم خاص وقيمة الرحلة تكمن في المحاولة
خبير أمني: سيناء أصبحت عمقًا تنمويًا يزلزل أطماع الأعداء
رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح وحدة الذكاء الاصطناعي بكلية الزراعة
جامعة المنصورة الأهلية تنظم مؤتمر تكنولوجيا الأشعة
أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)
صلاح الدين.. السادات!
مراسل القاهرة الإخبارية: بوتين يتسلم رسالة من المرشد الإيراني خلال لقاء عراقجي
المنشاوي يهنئ فريق مستشفى القلب بجامعة أسيوط بنجاح إجراء أول جراحة دقيقة لاستبدال الصمام الميترالي
هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)
رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"
اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة
تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف
قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين
"قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة
وزير الصحة يشارك في افتتاح قمة الصحة العالمية بنيروبي
8 أنواع من المياه المنكهة الصحية التي لا غنى عنها في الصيف لتحسين الهضم
السيسي يوجه بتقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج وتكثيف قنوات التواصل مع الجاليات المصرية
قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
منزلة الشهادة في سبيل الله والوطن
محمود طلبه
نشر في
شباب مصر
يوم 20 - 03 - 2018
بقلم محمود طلبه
الشهادة في سبيل الله تعالي هي اصطفاء وتشريف وتكريم وتفضيل من الله تعالي
وفي ذلك يقول الله تعالي(وَالشُّهَدَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ) سورة الحديد 19
وقال تعالى ( وَلِيَعْلَمَ 0للَّهُ 0لَّذِينَ ءامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء )
والشهادة في سبيل الله تعنى: بذل النفس نصرة لدين الله وإعلاء لكلمة الحق ودفاعا عن الوطن والأرض والمال والعرض؛ أولئك شهداء الحق، فعن أبي موسى الأشعري قال: سُئل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : عن الرجلِ يقاتل شجاعةً ، ويقاتل حمِيَّةً ، ويقاتل رياء أي ذلك في سبيل اللهِ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " منْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". أما من يسفك دماء الأبرياء ويزعزع استقرار وامن الوطن ويسعى في الأرض فسادا ويروع الآمنين بعمليات انتحارية وتفجيرية وإرهابية لا يقرها دين ولا يقبلها عقل، فذاك قتيل الباطل؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ خَرَجَ مِن الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الجماعةَ فماتَ ماتَ مِيتةً جَاهلية، وَمَنْ قَاتلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ، يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ، أو يَدْعُو إِلى عَصبَةٍ، أو يَنْصُرُ عَصَبَة، فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِليَّةٌ، وَمَن خَرَجَ عَلى أُمَّتي يَضرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَها، لا يَتَحَاشى مِنْ مؤمِنها، ولا يَفي بِعَهدِ ذِي عَهدِها، فَلَيْسَ مِني، وَلَسْتُ منه".
ولقد دعانا الإسلام إلى التضحية بكل غال ونفيس دفاعا عن الوطن والأرض والمال والعرض
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي ؟ قَالَ : فَلَا تُعْطِهِ مَالَكَ . قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي ؟ قَالَ : قَاتِلْهُ ؟ قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي؟ قَالَ: فَأَنْتَ شَهِيدٌ.قَالَ: َرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟ قَالَ هُوَ فِي النَّارِ"رواه مسلم) فإذا كان الإسلام شرع الشهادة دفاعا عن المال، فكيف بفضلها ومكانتها ودرجتها وعظمها دفاعا الوطن؛ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول" مَنْ قُتِلَ دُونَ مالِهِ فهوَ شَهيدٌ، ومَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فهوَ شَهيدٌ ، ومَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فهوَ شَهيدٌ ، ومَنْ قُتِلَ دُونَ أهلِهِ فهوَ شَهيدٌ"، والنبي صلى الله عليه وسلم قد ضرب لنا أروع الأمثلة في التضحية بالنفس دفاعا عن الدين والوطن، فعَنْ أَنَسٍ ، قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ المَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ ، وَهُوَ يَقُولُ : لَنْ تُرَاعُوا لَنْ تُرَاعُوا وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ ، فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ ، فَقَالَ : لَقَدْ وَجَدْتُهُ بَحْرًا . أَوْ : إِنَّهُ لَبَحْرٌ " كما ضرب لنا الصحابة الأطهار الأخيار رضي الله عنهم أروع الأمثلة في التضحية دفاعا عن دينهم ووطنهم وعرضهم؛ ، فهذا عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الْأَنْصَارِيُّ ففي غزوة بدر ، :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ " ، فيَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الْأَنْصَارِيُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : بَخٍ بَخٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ بَخٍ بَخٍ ؟ ، قَالَ : لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا رَجَاءَةَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا ، قَالَ : " فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا " ، فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ ، ثُمَّ قَالَ : لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ ، قَالَ : فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ. رواه مسلم ) وهذا أَنَسَ بْنَ النَّضْرِ تَغَيَّبَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ وَقَالَ: تَغَيَّبْتُ عَنْ أَوَّلِ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، وَاللَّهِ لَئِنْ أَرَانِي اللَّهُ قِتَالًا لَيَرَيَنَّ مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَقُولُ: أَيْنَ؟! أَيْنَ؟!
فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ قَالَ: فَحَمَلَ فَقَاتَلَ , فقُتِلَ فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَطَقْتُ ما أطاق فقالت أخته: والله ما عرفت أَخِي إِلَّا بِحُسْنِ بَنَانِهِ فَوُجِدَ فِيهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ جِرَاحَةً ضَرْبَةُ سَيْفٍ وَرَمْيَةُ سَهْمٍ وَطَعْنَةُ رُمْحٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) الأحزاب23) صحيح ابن حبان) وعَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ، أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَعْرَابِ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : أُهَاجِرُ مَعَكَ ؟ فَأَوْصَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ بِهِ ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ خَيْبَرَ أَوْ حُنَيْنٍ غَنِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ ، فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ ، فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : قَسَمَهُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَهُ فَجَاءَهُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ ، وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى هَا هُنَا , وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ فَأَمُوتَ وَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ ، فَقَالَ : " إِنْ تَصْدُقِ اللَّهَ يَصْدُقْكَ " ، فَلَبِثُوا قَلِيلا ، ثُمَّ دَحَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ ، فَأُتِيَ بِهِ يُحْمَلُ وَقَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " أَهُوَ هُوَ ؟ " ، قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : " صَدَقَ اللَّهُ فَصَدَقَهُ " ، فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، وَكَانَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ صَلاتِهِ عَلَيْهِ " اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ , فَقُتِلَ شَهِيدًا , فَأَنَا عَلَيْهِ شَهِيدٌ " المستدرك على الصحيحين) وها هو سيدنا حنظلة بن أبى عامر رضي الله عنه؛ اذ تزوج سيدنا حنظلة في ليلة كانت صبيحتها معركة احد، ومع ذلك إلا انه لما سمع المنادى ينادى لجمع الناس ردا للعدوان ودفاعا عن الدين والوطن؛ لم يكن له أن يتأخر أو يتكاسل، بل خرج إلى حماية الأرض والعرض وهو على جنابة، فلما استشهد غسلته ألملائكة ولقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال عنه " إِنَّ صَاحِبَكُمْ لَتُغَسِّلُهُ الْمَلائِكَةُ " انه شرف الشهادة هو الذي جعل هؤلاء الأطهار يسعون إليها، كما جعل الأب والابن يتنافسان عليها، فعنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبَانَ حَدَّثَهُ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ أَرَادَ سَعْدَ بْنَ خَيْثَمَةَ وَأَبُوهُ جَمِيعًا الْخُرُوجَ مَعَهُ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ أَنْ يَخْرُجَ أَحَدُهُمَا فَاسْتَهَمَا " ، فَقَالَ خَيْثَمَةُ بْنُ الْحَارِثِ لابْنِهِ سَعْدٍ : إِنَّهُ لا بُدَّ لأَحَدِنَا مِنْ أَنْ يُقِيمَ فَأَقِمْ مَعَ نِسَائِكَ ، فَقَالَ سَعْدٌ : لَوْ كَانَ غَيْرُ الْجَنَّةِ لآثَرْتُكَ بِهِ أَنِّي أَرْجُو الشَّهَادَةَ فِي وَجْهِي هَذَا ، فَاسْتَهَمَا فَخَرَجَ سَهْمُ سَعْدٍ فَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ ، فَقَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِوَدٍّ . بل انظر إلى موقف هذا الصحابي الذي رخص له النبي صلى الله عليه وسلم في عدم الخروج؛ عمرو بن الجموح رضي الله عنه، فلقد كان شيخاً من الأنصار أعرج، فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى غزوة بدر قال لبنيه : أخرجوني ( أي للقتال ) فذُكر للنبي صلى الله عليه وسلم عرجه ، فأذن له في البقاء وعدم الخروج للقتال ، قلما كان يوم أحد خرج الناس للجهاد ، فقال لبنيه أخرجوني، فقالوا له : قد رخص لك رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدم الخروج للقتال ، فقال لهم هيهات هيهات، منعتموني الجنة يوم بدر والآن تمنعونيها يوم أحد ، فأبى إلا الخروج للقتال ، فأخرجه أبناؤه معهم ، فجَاءَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قُتِلَ الْيَوْمَ دَخَلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ "نَعَمْ " قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أرجعُ إِلَى أَهْلِي حَتَّى أَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا عَمْرُو، لَا تَألَّ عَلَى اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " مَهْلًا يَا عُمَرُ، فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَّره، مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ يَخُوضُ فِي الجنة بعرجته "صحيح ابن حبان )
كما ضرب لنا أبطال قواتنا المسلحة الباسلة وأبطال الشرطة البواسل، مثالا طيبا من أروع الأمثلة في الحفاظ على الوطن والتضحية من اجله؛ فقد ضحوا بكل عزيز وثمين من اجل وطنهم حتى ضحوا بأرواحهم على مدى العصور والأزمان ولازالوا يتسابقون ويتسارعون إلى حمايته والتضحية من اجله؛ ، فلله ما اقوي عزيمتهم وما أعظم وفائهم وصدقهم وحبهم للوطن؛ فان كان اغلي ما يملكه الإنسان روحه التي بين جنبيه، فقد قدموها دفاعا عن الوطن أمرا يحتم علينا أن نكون خلفهم صفا واحد مترابطا متماسكا مستعدا للتضحية في سبيل وطنه بكل غال ونفيس، ونحن إذ نجدد الاحتفال بيوم الشهيد فإننا أبدا لن ننسى دماء الشهداء على مر التاريخ ، دماء الشهداء التي حفرت على جدار التاريخ المجد للبلاد والعباد ،أن لا ننسى ابدآ حماة وطننا، لا ننسى أبدا الشهداء الذين قدموا أرواحهم من اجل حرية وكرامة الوطن، ولا شك أن من أقل أقل حقوق هؤلاء الشهداء على أبناء الوطن تخليد أسماءهم، وذكراهم ،ليس في سجلات التاريخ فحسب، بل في كل قلب وعلى كل لسان، ليس من قبيل سرد البطولات التي قاموا بها فحسب، بل من أجل أن يكونوا نموذجا للاقتداء بهم، وحافزا للأجيال بعدهم على التضحية من أجل الوطن، ورفعته وتقدمه وكرامته.
وشرف الشهادة لا يحصره قلم، ولا يصفه لسان، ولا يحيط به بيان، شرفا قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم " وَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ أُحْيَا ، ثُمَّ أُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا ، ثُمَّ أُقْتَلُ "
رواه البخاري) وعن النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الْإِسْلَامِ إِلَّا أَنْ أُسْقِيَ الْحَاجَّ ، وَقَالَ آخَرُ : مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الْإِسْلَامِ إِلَّا أَنْ أَعْمُرَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ، وَقَالَ آخَرُ : الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِمَّا قُلْتُمْ ، فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ ، وَقَالَ : " لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، وَلَكِنْ إِذَا صَلَّيْتُ الْجُمُعَةَ دَخَلْتُ فَاسْتَفْتَيْتُهُ فِيمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ " ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) سورة التوبة19
وإن للشهيد عند الله مكانة عالية ودرجات رفيعة، علمها الشهداء فتمنوا الرجوع إلى الدنيا فيقتلوا مرارا، لما أيقنوه من الكرامة والرفعة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَأَنَّ لَهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ غَيْرُ الشَّهِيدِ فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنَ الْكَرَامَةِ "رواه مسلم ) وقال صلى الله عليه وسلم"مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ لَهَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ يَسُرُّهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا إِلا الشَّهِيدُ فَإِنَّهُ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ " البخاري ومسلم )
وبشرهم ربهم بخصال فقال (وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ * وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ ) سورة محمد الايات 4-6
وبشرهم النبي صلى الله عليه وسل بخصال فقال " للشهيد عند الله ست خصال : يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ من دمه ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ ، وَيُحَلَّى بحِلْيَة الإِيمَانِ ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَيَأْمَنُ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ الْحُورِ الْعِينِ ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ من أهل بيته ) رواه الطبراني)
فدماء الشهداء أحب شيء إلى الله، كما جاء عن أبي أمامه الباهِليِّ ، رضيَ اللَّه عنه ، عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال" لَيْسَ شَيءٌ أَحَبَّ إِلى اللَّه تعالى من قَطْرَتَين . وأَثَرَيْنِ : قَطْرَةُ دُمُوعٍ من خَشيَةِ اللَّه وَقَطرَةُ دَمٍ تُهرَاقُ في سَبِيلِ اللَّه تعالى ، وأما الأثران فأثر في سبيل الله تعالى وَأَثَرٌ في فَرِيضَةٍ منْ فَرَائِضِ اللَّه تعالى " رواه الترمذي وقال حديثٌ حسنٌ) .
ودماءهم ريحها ريح المسك، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ "رواه مسلم )
ويحبهم الله ويضحك إليهم ويستبشر بهم، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " ثَلاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، يَضْحَكُ إِلَيْهِمْ وَيَسْتَبْشِرُ بِهِمْ ، الَّذِي إِذَا انْكَشَفَتْ فِئَةٌ , قَاتَلَ وَرَاءَهَا بِنَفْسِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ وَإِمَّا أَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَكْفِيهِ ، فَيَقُولُ : انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي كَيْفَ صَبَّرَ لِي نَفْسَهُ ، وَالَّذِي لَهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ وَفِرَاشٌ لَيِّنٌ حَسَنٌ ، فَيَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَذَرُ شَهْوَتَهُ , فَيَذْكُرُنِي وَيُنَاجِينِي وَلَوْ شَاءَ لَرَقَدَ ، وَالَّذِي يَكُونُ فِي سَفَرٍ وَكَانَ مَعَهُ رَكْبٌ , فَسَهَرُوا وَنَصَبُوا ثُمَّ هَجَعُوا , فَقَامَ فِي السَّحَرِ فِي سَرَّاءٍ أَوْ ضَرَّاءٍ "
رواه الحاكم في المستدرك والبيهقي )
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
( يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ " ، فَقَالُوا : كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ ، قَالَ : " يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيُسْتَشْهَدُ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ ، فَيُسْلِمُ فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُسْتَشْهَدُ)
رواه مسلم)
وهم لا يجدون ألم القتل، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنْ مَسِّ الْقَتْلِ إِلا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ مِنْ مَسِّ الْقَرْصَةِ " رواه الترمذي وقال حسن صحيح)
- تظلهم الملائكة ، عن جابر رضي الله عنه قال" جِيءَ بِأَبِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ ، وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ ، فَنَهَانِي قَوْمِي ، فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ ، فَقِيلَ : ابْنَةُ عَمْرٍو ، أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو ، فَقَالَ : لِمَ تَبْكِي ، أَوْ لا تَبْكِي ، مَا زَالَتْ الْمَلائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ " البخاري ومسلم)
وهم لا يفتنون في قبورهم ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ " يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَالُ الْمُؤْمِنِينَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ إِلَّا الشَّهِيدَ قَالَ" كَفَى بِبَارِقَةِ السُّيُوفِ عَلَى رَأْسِهِ فِتْنَةً" رواه النسائي)
وهم لا يصعقون في نفخة الصور، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سأل جبريل عليه السلام عن هذه الآية) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ) ( الزمر: 68 ) من الذين لم يشأ الله أن يصعقهم ؟ قال : هم شهداء الله " مستدرك الحاكم)
وتجرى عليهم أعمالهم، فعَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ " رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ" رواه مسلم ) وعن فَضَالَةَ بْنُ عُبَيْدٍ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ ، إِلاَّ الَّذِي مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَإِنَّهُ يُنْمَى لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ ، وَيَأْمَنُ مِنْ فِتْنَةِ القَبْرِ " رواه الترمذي وقال حسن صحيح)
واعد الله لهم أعلى المقامات وارفعها ، قال تعالى﴿ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ التوبة 111) وقال رسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ؛ وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" . الترمذي والطبراني والبيهقي) وعن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انه قال : " إِنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ " ، مسلم .
وهم أول من يدخلون الجنة ، عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ : شَهِيدٌ ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ، وَعَبْدٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ اللَّهِ وَنَصَحَ لِمَوَالِيهِ " رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن )
وأحياء عند ربهم يرزقون ، قال تعالى( وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لاَ تَشْعُرُونَ ) البقرة154)،وقال تعالى( وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) آل عمران 169 ) .وعن عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقِ نَهَرٍ بِبَابِ الْجَنَّةِ ، فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ ، يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا " رواه احمد)
وللشهيد دار ما أحسن منها ، روى البخاري من حديث سمرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : رأَيْتُ اللَّيْلَةَ رجُلين أتَياني، فَصعِدا بِي الشَّجرةَ، فَأدْخَلاني دَارًا هِي أحْسنُ وَأَفضَل، لَمْ أَر قَطُّ أَحْسنَ مِنْهَا، قالا: أَمَّا هذِهِ الدَّار فَدارُ الشهداءِ" أُخْرَى فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حَاجَة تُرِكُوا " . رواه مسلم)
وهم في الفردوس الأعلى بإذن الله تعالي ، عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ الْبَرَاءِ وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : " يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَلَا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ ، فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي الْبُكَاءِ ، قَالَ يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى " .البخاري)
فاللهم أحفظ مصر وشعبها وجيشها وأمنها ،واجعل مصر واحة أمن وأمان وسلم وسلام. اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك ، واشف مرضانا ومرضي الناس أجمعين وارزقنا العفو والعافية في الدنيا والآخرة أمين يارب العالمين.
--------
محمود طلبه
كاتب وباحث وداعية مصري
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
هل يعتبر من يموت دفاعاً عن وطنه من غير المسلمين "شهيداً" ؟
توزيع الشهادة في ميدان التحرير
داعية سلفى: من يقتل من المعتدين على ثوار "الشريعة" فدمه هدر
علي جمعة: زيارة آل بيت النبوة من أرجى الطاعات قبولًا عند الله
"المفتى" يوضح حكم الصلاة على النبى "جهرا" بعد الأذان
أبلغ عن إشهار غير لائق