أثار حديث البلوجر سلمى حول خلع الحجاب تفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، ليعيد فتح ملف الحجاب ومكانته الشرعية أمام الجميع، فكثير من الفتيات يمررن بفترات من التردد والاضطراب تجاه ارتداء الحجاب، بين من تثبت عليه رغم الضغوط، ومن تنجرف خلف موجات التأثير أو الحيرة النفسية. قدم الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، توضيحات حول الحكم الشرعي لغطاء الرأس، مؤكدًا أن تصريحات المشاهير في هذا الشأن لا يمكن اعتبارها آراء شخصية فقط، نظرًا لما تتركه من تأثير مباشر على المجتمع. اقرأ أيضا| ما هي شروط الحجاب الشرعي للفتاة؟.. أمين الفتوى يجيب هذا وأكد الدكتور هشام ربيع في تصريحات خاصة ل "بوابة أخبار اليوم" أن حديث الفنانات أو المؤثرات حول الحجاب لا يمكن التعامل معها باعتبارها "آراء شخصية"، لأن تأثيرهن كبير ويمتد إلى شرائح واسعة من الفتيات. ويرى أن هذا النوع من التصريحات قد يدفع البعض لاعتبار ترك الحجاب أمرا بسيط أو خيار فردي، رغم كونه فريضة شرعية ثابتة بنص القرآن الكريم. اقرأ أيضا| قابيل يرد على فنانة زعمت أن الله أذن لها بخلع الحجاب: القبول يكون بالالتزام لا بالهوى وأوضح ربيع أن بعض الفتيات غير المحجبات يتأثرن بمثل هذه التصريحات باعتبارها تبرير أو راحة نفسية تجعلهن يعتقدن أنهن بخير طالما يحسن نواياهن، وهو ما يعد من وساوس الشيطان التي تزين ترك الفريضة. وأشار إلى أن الله تعالى حسم الأمر بوضوح في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ﴾، مؤكدًا أن غطاء الرأس جزء أصيل من الحجاب الشرعي ولا يجوز اختزاله في الصلاة أو الحج فقط. وأضاف أن الحجاب ليس خاضع للمزاج أو التجارب الشخصية، فهو واجب ديني، وتركه دون عذر شرعي يعد ذنب، لكنه لا يعني أبدًا أن المحجبة أفضل أو مضمونة الجنة، فكل إنسان مسؤول عن أفعاله وطاعته، والمحجبة وغير المحجبة سواء في المسؤولية أمام الله. شدد على أن الزوج مسؤول عن النصح والتذكير بالحجاب، دون إجبار أو عنف، لأن الله أمر بالنصيحة واللطف ولم يأمر بالإكراه، مؤكدًا أن الهدف هو الهداية لا الضغط أو الإيذاء. واختتم برسالة تطمينية للفتيات قائلاً إن رحمة الله واسعة، وأن باب العودة والالتزام مفتوح للجميع، مستشهدًا بالآية: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ}، والحجاب حق من حقوق الله يجب على كل امرأة مسلمة القيام به، فإن لم تفعل وَجَب على زوجها أن يأمرها به ويتلطف معها بالنُّصْح ويُذَكَّرها بفرضيته ويحثها عليه، ويداوم على ذلك، ولا يجوز إيذاؤها نفسيًّا ولا بدنيًّا لإجبارها على الحجاب؛ إذ لم يأمر الله أحدًا أن يُجْبِر الناس على طاعته، بل أَمَر بالأَمْر بها على جهة التذكير والحَثِّ.