فى ظل الغلاء وعناء المجتمع والطبقات المتوسطة ومحدودة الدخل فى تدبير متطلبات الحياة الكريمة والنكبات المتواصلة من ارتفاع اسعار وثبات الرواتب بالاضافة إلى ارتفاع فواتير الكهرباء والغاز والمياة والمحروقات وغيرها ... كان لا بد من وقفة استفهام ؟؟ قبل أن تنتشر ثقافة فى المجتمع غير مرغوب بها قد تصل لحد الاصابة بالفصام بالاضافة إلى الابقاء قدر الامكان على الطبقة المتوسطة عصب المجتمع . فإذا كان البرلمان مقتنع بأن هناك اصلاح اقتصادى حقيقى يتم من خلال حزمة الاجراءات التى تتخذها الحكومة فما هى الاجابة المناسبة لكيفية العيش للمواطن فى ظل ما سبق؟؟ وإذا كانت الحكومة مقتنعة بأنه لا بد من اجراء اصلاح اقتصادى تنموى طبقاً لمقترحات خبراء الاقتصاد فما هى الاجابة على تداعيات هذا الاصلاح على مجتمع لم يعد يحتمل تلك المجازفة المرهونة بالصبر وحسن التدبير فى ظل الثورات؟؟ وإذا كان الارهاب هو العدو الحقيقى والفساد هو العدو الخفى فما هى الاجابة على احتكارات رجال الاعمال واستعمار رآس المال للطافات البشرية بدون وضع عادل للاجور فى ظل جنون الاسعار ؟؟ وإذا كانت الارادة السياسية تحارب من أجل إرساء الامن والامان فالمجتمع المدنى ليسوا بجنود كما أن التنمية والاستثمار لا تحتاج لتضحيات بقدر إدارة جيدة وتخطيط منظم؟؟ لم يعد المجال يحتمل الكثير من التساؤلات أو البحث عن إجابات ولا جدوى من خيارات الصبر أو السفر للخارج لهثأ أو حتى عمل مشروعات فردية، فالجميع يعلم جيداً أن بعض المجتمعات العربية مصابة بشيئ غريب!! يجمع ما بين الثراء والغباء بل الاغرب من هذا هو وجود كم ليس بالقليل من الفقراء يعيشون فى الوطن العربي ويتم التعامل معهم من خلال مؤسسات المجتمع المدنى جزاه الله خيراً . من غير المعقول ومن غير المقبول أن تتم معالجة تلك المشاكل المتفاقمة والقضايا الاجتماعية بصورة تعكس ثقافة لم نشهدها من قبل من شأنها هدم روح الانسان على حساب التنمية . حيث يتم التعامل مع قضايا الفقر بدفع المجتمع على الاعمال الخيرية واعطاء الفقراء بعض من المال أو بعض من الطعام بدلاً من إقامة مجتمع تعاونى صغير يقوم على انتاج منتج يكفل للفقير أن يعمل ويحصل على دخل مستمر يغير من مستواه الاجتماعى وينهض بالمجتمع، هذا ليس تقليل من شأن جهود بعض المؤسسات التى لها دور قوى فى هذا المجال فلها كل الاحترام والتقدير بتدخلها لمعالجة القضية والحد من انتشارها لكن هذة نظرة اخرى لتقول أنه لا بد من معالجة الموضوع بشيئ أكثر عمقاً من حيث تمكين هذه الطاقات البشرية والارتقاء بها لإنها جزء من المجتمع ولها حق على الدولة. الكثير والكثير من تجارب الدول التى لا تخفى عن اعيننا بل نعلمها جميعاً والتى تجعلنا نحتزى ونهتدى بها إن لم تكن لدينا رؤية عملية علمية سديدة تحقق ما نرجوه. نملك الكثير حقاً لكن إن كنا نحارب الارهاب والفساد فالنعى جيداً أن جزوره تنبع من فكر الاحباط واليأس والبؤس فى النفس وما تعانية من تبعيات على المجتمع كله. عوداً حميداً يا وطن .. اراك بعين الصقر مرتقب وفى وجنتيك تنتفض ، عذفك منفرد ينعى الجماد على قلب ساده التعجب مُنقلب ، يتسائل إلى متى ينتصر غير أنه يصبر ويحتسب ، سيذكر التاريخ ناصر وصلاح ومنتصر ولن يغفل عن فكر عابس شاب عليه الزمن ، اراك غير مكترث فشيمتك الصبر على الدوام ولم تعد تحتمل فإن كان الشموخ قرارك فمن حقى عليك أن نحيا بكرامة. سأعود من جديد ارسم حلمى وإن كانوا يقولون عنه المستحيل فأنا لا اقبل العلل وسئمت الملل فلا الملامة لها عندى مكان كما الاستسلام ليس له عنوان.