وزير الزراعة: أسعار الدواجن أقل بكثير من العام الماضي.. ولا 8 جنيهات ولا ال 35 سعر مقبول للكتاكيت    الأوقاف: أكثر من 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام في السنوات العشر الماضية    سر وجوده في مسجد قبل معركة عبرا ومواجهة مرتقبة مع الأسير، تفاصيل جلسة محاكمة فضل شاكر    تفاصيل عرض الاتحاد السكندرى لضم أفشة من الأهلي قبل إعلان الصفقة خلال ساعات    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    نتيجة مباراة المغرب والكاميرون.. بث مباشر الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    الرئيسة الفنزويلية بالوكالة: لسنا خاضعين لأمريكا ولن نرتاح حتى عودة الرئيس مادورو    دومينيك حوراني تنضم إلى «السرايا الصفرا»... خطوة مفاجئة تشعل سباق رمضان 2026    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    كييف تحت القصف.. طائرات مسيّرة روسية تشعل حرائق في أحياء سكنية    أمطار غزيرة تواصل ضرب الإسكندرية والمحافظة ترفع درجة الاستعدادات القصوى (صور)    الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد    إدارة ترامب تدرس دفع أموال لسكان جرينلاند لإقناعهم بالانضمام لأميركا    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    دبلوماسي إيراني: طهران ستواصل تطوير برنامجها النووي السلمي    بنك القاهرة يحصد جائزة الأفضل في مجال ائتمان الشركات من World Economic    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    خلاف على ركنة سيارة ينتهي بالموت.. إحالة عاطل للمفتي بتهمة القتل بالخصوص    مواعيد القطارات من القاهرة إلى سوهاج وأسعار التذاكر    ضبط مطعمين فى بنها بالقليوبية لحيازتهم دواجن ولحوم مجهولة المصدر    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تاجر خضروات يطلق النار على موظف بمركز لعلاج الإدمان فى مدينة 6 أكتوبر    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    نيويورك تايمز عن ترامب: الصين وروسيا لن تستخدم منطق إدارتي وفنزويلا تهديد مختلف عن تايوان    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    الأوقاف: 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام    فيفا يبث كواليس كأس العالم عبر منصة تيك توك    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    آخر تطورات سعر الدينار البحريني أمام الجنيه في البنوك    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    الصحة تتابع الاستعدادات الطبية لمهرجان سباق الهجن بشمال سيناء    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التغيير يبدأ أولا من العلماء أنفسهم , قبل أن يحدث أي تغيير في الأمة
نشر في شباب مصر يوم 16 - 08 - 2011

يقول الله عزوجل ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ * اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) الحديد 16 - 17
كتب التاريخ مجد المسلمين في العصور السابقة , وكتب كيف تناقص هذا المجد , فلما أراد أن يكتب ما جرى في عصرنا توقف , وقال لعمري لا أدري ماذا أكتب ؟ فقلمي يستحي أن يكتب إنحطاط المسلمين إلا من رحم ربي , ففكر ثم كتب فرحة وتعاظم إبليس المؤقت , ثم قال :- يا أمة المليار سائلك الله أن تفيقي قبل أن تفاقي , فما زالت لدي صفحات سأكتبها قبل طي السجلات , فلتكن لعز المسلمين والمسلمات , وذل الكافرين والكافرات
التغيير يبدأ أولا من العلماء أنفسهم , قبل أن يحدث أي تغيير في الأمة , لأنهم ورثة الأنبياء , وبما أن الكمال لله وحده والعصمة للأنبياء فقط فوجب على كل عالم وكل جماعة مراجعة فكرها ومنهجها وما يجب عليها من مهام وأعمال وتصحيح المسار , وإلا سيكونوا بمثابة من إدعى العصمة , وكما أن الله يوحي ويلهم , فكذلك الشيطان , لذا كان هناك من هم علماء ربانيين وكان هناك من هم علماء سلاطين وهوى وشياطين
أعلم سبب إصرار الفاسقين على ما هم عليه , ولكن الذي لا أعلمه ولا أستوعبه سبب إصرار العلماء على ما هم عليه , وهم يعلمون أنهم غير معصومين والكمال لله وحده
ما دمنا نقرأ القرآن فلا بد أن نخطو دوما للأمام وألا نعود للخلف , حتى لا نكون ممن قال الله فيهم (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ ) السجدة 22
لابد أولا وقبل كل شيء محاربة الشرك والذنوب وخصوصا كبائرها والظاهرة منها , وتحقيق التوحيد والفرائض ولا يقبل التدرج في ذلك بأي حال من الأحوال يقول عزوجل ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) المائدة 3 , وهذا هو جهادنا قبل أي جهاد حتى لو كان جهاد دفع
إن التركيز على محاربة الشرك وكبائر الذنوب لايمنعنا البتة ولا يكون حجة لنا لعدم إستكمال المطلوب من الأمة من دعوة غير المسلمين وجهاد المنافقين وجهاد الإستعداد ومحاربة الفقر والجوع في الأمة والعمل على تحقيق الإكتفاء الذاتي
لابد أن تعلن الأمة الجهاد الأكبر لتحقق الجهاد الأصغر وهذا هو طريق التحرير , ومن ثم إظهار الدين وإعلاء كلمته يقول الله عز وجل (إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ) ال عمران160, ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم " ستتداعي عليكم الأمم كما تتداعي الأكلة إلى قصعتها , قيل : أومن قلة نحن يوم إذن يا رسول الله . قال : لا بل أنتم يوم إذن كثير لكنكم غثاء كغثاءالسيل "ويقول فاروق الأمة " إنكم لا تنتصرون على عدوكم بعددٍ ولا عدة وإنما تنتصرون بطاعتكم لله ومعصيته له، فإذ تساويتم في المعصية غلبوكم بالعدد والعدة ", ويقول ابن القيم : "وهو أن أكمل الناس هدايةً أعظمهم جهاداً، وأفرض الجهاد جهاد النفس، وجهاد الهوى، وجهاد الشيطان، وجهاد الدنيا، فمن جاهد هذه الأربعة في الله، هداه الله سبل رضاه الموصلة إلى جنته، ومن ترك الجهاد فاته من الهدى بحسب ما عطل من الجهاد... إلى أن قال:: ولا يتمكن من جهاد عدوه في الظاهر إلا من جاهد هذه الأعداء باطناً، فمن نُصِرَ عليها نُصِرَ على عدوه، ومن نصرتْ عليه نُصِرَ عليه عدوُه "
من الإستهانة بالله أن يعتبر من يخالف القانون الوضعي خارجا عن القانون ويعاقب وأن لا يعتبر كذلك من خالف قانون الله , فكيف تريدون النصرة وإستجابة الدعاء يا من إستهان بالله
عباد الله :- نأكل من ما لذ وطاب , وغيرنا جائع , نشرب أعذب الشراب , وغيرنا ظمئان , ننام على سرر فرشها الحرير والديباج , وغيرنا ينام على الأرض عاريا , أعراضنا مصانة , وأعراض غيرنا منتهكة , أطفالنا أصحاء , وأطفالهم مرضى لا يجدون ثمن الدواء , يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم , لا فرق بيننا وبينهم في الدنيا سوى تنعم الله علينا , ولعمري ماذا سيكون جوابنا عندما يسألنا الله عن شكرها , بل ماذا سيكون جوابنا عندما يسألنا الله عنهم وهو القائل فيما يرويه الرسول الكريم عنه (وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم في عاجلة أو آجله، وأنتقمن ممن رأى مظلومًا فقدر أن ينصره فلم يفعل) رواه الطبراني في الأوسط 12134 والبزار وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( الرَّاحمون يَرْحمهم الرحمن)، وقال : ( مَنْ لا يَرْحَمْ لاَ يُرْحَمْ ) [البخاري ومسلم] , وقال ( من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم) وقال (ما من امرئ مسلم يخذل امرأ مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته وما من أحد ينصر مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته) أخرجه أحمد (4/30 ، رقم 16415) ، والبخاري في التاريخ الكبير (1/347) . وأبو داود (4/271 ، رقم 4884) , والجزاء من جنس العمل
كل منا يملك أقوى سلاح لنصرة إخوانه المستضعفين في الأرض , ولتغيير الأوضاع , ألا وهو الدعاء , وهذا السلاح لايعمل بدون التفكر المستمر في نعم الله ثم تثبيتها وترسيخها في القلوب والعقول , ثم شكرها قلبا وقولا وعملا , وأول الشكر تقوية الإيمان والذي منه التوحيد واليقين ثم تقوى الله حق تقاته في النية والقلب والجوارح , ودليل ذلك في سورة الفاتحة , وعند إتخاذ الأسباب المناسبة والتي منها إعمال العقل ستتغير الأوضاع بإذن الله , ففي سورة الفاتحة جعل الله الدعاء بالهداية إلى الصراط بعد حمده وتوحيده بصرف العبادة والإستعانة له وحده
يقول كثير من العلماء معلقا على ما يحصل للأمة :- صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة وأقول :- أيها المسلمون قاطبة تجنبوا الهلاك بالإنفاق في سبيل الله والهجرة إليه , قال تعالى ( وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) البقرة 195
إن ما جرى ويجري للأمة الإسلامية يجعل خدمة الدين ونصرته فرض عين على كل مسلم قادر حسب قدرته , وكل مسلم ينبغي أن يكون له مشاركة في الدعوة بحسب ما وهبه الله عز وجل من ملكات ومؤهلات ، ومن قدر على واجب وفعله كان خيراً ممن تركه وإن كان معذوراً في تركه ، وكذا اشتغال المؤمن بمهام الدعوة يجعله يحمل هم الإسلام ، ويشغل قلبه وعقله وجوارحه عن الاشتغال بالحرام , وفي ظل هذه الأوضاع الخطيرة في هذا القرن لا بد أن يعتبر المسلم قضية الإيمان والتوحيد والدعوة هي القضية الكبرى في حياته
إن الهجرة إلى الله لم تكن في يوم من الأيام بعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم أشد مطلبا من هذا القرن المعاصر لعدة أسباب نذكر منها :
- تكالب الأعداء على الأمة الإسلامية
- الفرقة في الصف العربي والإسلامي
- ظهور خوارج الانسلاخ الديني
- الأزمة الأخلاقية التي ظهرت في الأمة
- ظهور الشيعة كقوة عسكرية ودينية
- تزايد طغيان اليهود في فلسطين
- محاولة أعداء الدين المستميتة لتمييع ثوابت الدين
كل هذه الأحداث تجعل من الهجرة إلى الله الهجرة الصحيحة على مذهب السلف في هذا القرن المطلب الأول بل الأوحد من جميع عناصر الأمة
هجرة الأمة الإسلامية إلى الله إجمالا تتحقق بالتالي :-
دعوة :-
رجوع المسلمين إلى كتاب الله وسنة رسوله وإجماع الصحابة (الإعداد الإيماني) تصفية وتربية
أكبر المطلوب من الدعوة : -
- رفع المستوى الإيماني
- التوبة
- ترسيخ العقيدة السلفية والتوحيد
- الالتزام الديني (الفكر-العبادة وتجنب الشرك والكبائر-التزكية )
- تحكيم الشريعة الإسلامية
- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
- تحقيق الأخوة الإسلامية والبعد عن العصبية القومية
- التقدم الحضاري والعلمي
جهاد :-
- دعوة للكافرين (إظهار الدين)
- المقاطعة الاقتصادية
- جهاد المنافقين
- جهاد الدفع والنصرة والإعداد ( العلمي والنفسي والعملي وإعداد العدة من قبل الأفراد والحكومات )
- إتحاد الحكومات الإسلامية والتخطيط الإستراتيجي للاستخلاف
عمل خيري : -
- محاربة الفقر والجوع في الأمة
لو أن كل عنصر من عناصر الأمة قام بدوره لتغيرت الأوضاع , فالأفراد يعملون على تعديل نواة المجتمع ( الأسرة ) والعلماء الرسميين يعملون على تعديل مفاتيح التغيير في الدولة ( حكام رجال أعمال رجال إعلام) , وأما غيرهم من العلماء فيكونوا حلقة الوصل ويتحركوا في جميع الإتجاهات , وخير من يقوم بهذا الدورهو إتحاد لعلماء المسلمين ذا عقيدة وأصول دين سلفية , والمطلوب جد بسيط ( تحقيق الغاية التي خلقنا من أجلها :- توحيد الله وعبادته والإستخلاف في الأرض وإظهار الإسلام على الدين كله ) فلا تكونوا ممن قال الله فيهم ( وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ ( التوبة 46
أحق الأوقاف أن تنفذ وقف من الله لرسوله لآل بيته عليهم السلام قال الله عزوجل "ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (23) ...... سورة الشورى
يا آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم :- فيكم خيران , خير القرابة وخير التقوى , فإن ذهب خير التقوى ذهب خير القرابة , ومن تقوى الله تحقيق التوحيد , وترك الكبر
عباد الله :- كل من يحاول أن يعبث بأمن أرض الحرمين آخر حصون الأمة , ( دعوة أباكم إبراهيم ) فهو يحاول العبث براية التوحيد الذي أرسل الله الرسل من أجله , قال تعالى " وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ " ويحاول العبث بشعائر الله , قال تعالى " وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ " , لذا هو عدو الله , وكل من يحاول إذلال غزة الأبية ويترك دعمها ( إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها ), فهو يحاول القضاء على ذروة سنام الإسلام , لذا هو خائن مارق
يقول الله عزوجل " تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا *" فأيننا على أقل تقديرمن قول الله "وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ " أم أن الله هان علينا , ولو تعرض أحدنا إلى ما يسوءه لأقام الدنيا وما أقعدها
إن الإستقرار السياسي للأمة ومناصحة الحكام في هذا العصر خير وأولى من الثورات وتداول السلطة , إن كان الحاكم يرجى منه الخير والصلاح , ويرجع ذلك لخطورة الثورات على الأمة , ولعدم تحقق الإيمان والعقيدة الصحيحة في جل الشعوب لتداول السلطة , مع تنامي التيارات العلمانية والليبرالية فيها
من أراد أن يحكم بالقرآن والسنة فليحكم بفهم سلف الأمة فقرونهم مشهود لها بالخير وقروننا مشهود لها بالشر
الطائفة المنصورة والفرقة الناجية هي دين وحركه , فالشق الأول من حقق التوحيد وكان على عقيدة وأصول وثوابت الدين السلفية , وأقام الفرائض وترك الشرك والذنوب وخصوصا كبائرها وحاربها , ودعا لذلك , وأما الشق الثاني العمل على الإستخلاف في الأرض من العمل على وحدة المسلمين وتحقيق الأخوة الإيمانية بينهم ونبذ العصبية الجاهلية , ومحاربة الفقر والجوع في الأمة , وإظهار الدين من خلال دعوة غير المسلمين وجهاد المنافقين ونصرة المستضعفين والزود عن الدين , ودعوة الحكام المستمرة بالحكمة والموعظة الحسنة لتطبيق شرع الله وإقامة دينه , مع عدم طاعتهم في معصية الله , والعمل على دعوتهم لإنشاء سلطة مخولة من الدولة لمحاربة الشرك والذنوب وخصوصا كبائرها , وإعداد القوة في جميع المجالات وعلى أقل تقدير تحقيق الإكتفاء الذاتي
يا أيها الدعاة الطوفان كبير والزلزال شديد والرياح عاتية فاصبروا وصابروا ورابطوا , واتحدوا في مواجهة هذه الطامة ففي الإتحاد القوة وفي التخطيط النجاح , وإلا تفعلوا هلك القوم وهلكتم معهم
عندما يعلم العالم أن لدينا جبهة متحدة إيمانية , وشعبية , وإقتصادية نستطيع تحريكها في أي وقت سيتبدل الحال بإذن الله
بدون تحقيق الإيمان والتقوى , وبدون الإخلاص لله والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم , لن يجدي أي عمل حتى لو كان جهاد دفاع , وسيكون هباء منثورا , وعلى قدر تحقيقهما تكون النتيجة , يقول عزوجل في سورة الفرقان آية 23 ( وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا )
محاربة الفقر والجوع في الأمة أعظم سببا بإذن الله , لنيل التوفيق والسداد من الله عزوجل
وقف النزيف مقدم على العلاج , ومن أكبر مسببات النزيف في الأمة الإعلام بجميع أشكاله
إن إبقاء الوضع كما هو عليه هو غاية ما يتمناه الأعداء , فالفريسة الأليفة خير من الفريسة الشرسة , ولم أرى في حياتي فريسة سهلة كما نحن عليه الآن حتى في عالم غير بني الإنسان
منقول


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.