مع حلول شهر رمضان المبارك، يواجه العديد من الصائمين تحديات صحية تتعلق بالجهاز الهضمي، حيث تبرز مشاكل مثل الانتفاخ، حرقة المعدة، وعسر الهضم كعقبات تؤثر على راحة الصائم. وفي هذا السياق، نشر موقع "Control" الطبي تقريرًا شاملًا يقدم روشتة وقائية لتجنب هذه المتاعب، مستندًا إلى توصيات طبية متخصصة. ويشير التقرير إلى أن الصيام لفترات طويلة يؤدي إلى تغييرات في روتين الجسم، وعند كسر الصيام، غالبًا ما يندفع البعض للإفراط في تناول الطعام، ما يشكل حملًا مفاجئًا يُرهق المعدة والجهاز الهضمي. المشكلة في العادات وليست في الصيام في هذا الصدد، أوضحت الدكتورة كارونا تشاتورفيدي، رئيسة قسم التغذية السريرية في مستشفى ماكس التخصصي بالهند، أن جذور المشكلة لا تتعلق بفرضه الصيام، بل بطبيعة العادات الغذائية المتبعة. وقالت الدكتورة تشاتورفيدي: "خلال فترة الصيام، يتذبذب إنتاج حمض المعدة، وتتغير مواعيد الوجبات بشكل جذري، كما أن الجفاف قد يؤدي إلى تفاقم أعراض حرقة المعدة. ومع ذلك، يمكن الوقاية من هذه الاضطرابات إلى حد كبير من خلال التخطيط الدقيق لطريقة تناول الطعام قبل الصيام وبعده." 3 استراتيجيات أساسية لجهاز هضمي صحي في رمضان لضمان تقليل الانتفاخ والارتجاع المعدي المريئي، حددت الدكتورة تشاتورفيدي ثلاث ركائز أساسية يجب اتباعها: 1. سحور ذكي لطاقة مستدامة: وجبة السحور هي الوقود الذي يحدد مسار اليوم بأكمله. يجب أن تكون خفيفة على المعدة ومغذية في نفس الوقت. تجنب الأطعمة الدسمة والمقلية؛ فقد تبدو مشبعة، لكنها ترفع خطر الإصابة بحرقة المعدة لاحقًا. ركز على مزيج من الكربوهيدرات المعقدة، البروتينات، والدهون الصحية لضمان إطلاق الطاقة ببطء. أمثلة صحية: دقيق الشوفان، الزبادي، البيض المخفوق، والحبوب الكاملة الغنية بالألياف التي تدعم صحة الأمعاء. 2. إدارة وجبة الإفطار بحكمة: تُعد لحظة الإفطار الأكثر حساسية للمعدة بعد ساعات الجوع الطويلة. التهيئة أولًا: ابدأ بتناول التمر والماء لمنح الجسم مصدرًا لطيفًا ومباشرًا للجلوكوز والترطيب. التدرج في الأكل: خذ استراحة قصيرة قبل البدء في الوجبة الرئيسية، وتناول الطعام ببطء وبكميات صغيرة لتمنح معدتك فرصة للتكيف. خيارات مفضلة: الشوربات الخفيفة، السلطات، الحبوب الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون. (يُنصح بشدة بتجنب المقليات التي تفاقم الارتجاع المريئي). 3. الترطيب الفعّال وتجنب المهيجات: الجفاف عدو رئيسي للجهاز الهضمي، لذا يجب تعويض السوائل بذكاء. المشروبات المفيدة: اشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور. يمكن إضافة ماء جوز الهند، ماء الليمون، أو ماء الشعير لتعزيز الوقاية من الجفاف. مشروبات يجب الحذر منها: قلل من الكافيين والمشروبات الغازية، حيث تزيد من الانتفاخ وتؤدي إلى ارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية، مما يسبب الحموضة.