جامعة القاهرة تشارك في فعالية ثقافية للنيابة العامة بمناسبة العبور وتحرير سيناء    قطر تدين إطلاق النار خلال حفل عشاء في واشنطن بحضور ترامب    قطر تؤكد لإيران ضرورة فتح الممرات البحرية وعدم استخدامها كورقة ضغط أو مساومة    جيش الاحتلال: نفذنا هجمات على خلايا إطلاق ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله    بمشاركة مصر.. فيفا يعتزم زيادة قيمة جوائز كأس العالم 2026    5 مشاهد منتظرة في موقعة ثأرية بين الزمالك وإنبي    رجال طائرة الأهلي| عبو: جئنا إلى رواندا للتتويج ببطولة إفريقيا.. وجمهور الأهلي هو الأفضل    الأهلي يفوز على فيلا دي داكار السنغالي في تصفيات بطولة «BAL»    تشيلسي يضرب موعدًا مع مانشستر سيتي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي    المشدد 10 سنوات لسائق بتهمة الشروع في قتل شخص بالقاهرة    متولي وشفيقة.. محاكمة تكشف ما لم يُروَ في الحكاية الشعبية    أمجد مصطفى يكتب: رمزي يسى.. الفارس النبيل    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    إحالة أوراق قاتل طليقته أمام مدرسة لفضيلة المفتي    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    بعد تأكد مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا : تصعيد دراماتيكي على تخوم باماكو    الدولار يعاود الارتفاع ويقترب من 53 جنيها فى تعاملات اليوم    رئيس مياه أسيوط يؤكد على سرعة الاستجابة وحل مشكلات المواطنين    عاجل مدبولي: تنمية سيناء أولوية وطنية.. وجذب الاستثمارات وزيادة السكان على رأس الأهداف    عاجل مدبولي: تطوير الغزل والنسيج أولوية لاستعادة ريادة القطن المصري وتعظيم دور القطاع الخاص    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    محافظ أسيوط يفتتح ملعبًا اكليريك متعدد بنادي الشبان المسلمين ويكرم أبطال المحافظة الرياضيين    منتخب مصر للجودو يحصد ذهبية البطولة الأفريقية في كينيا    عودة التشغيل التدريجي لرحلات الرياض والدوحة أول مايو    الطب البيطرى بالأقصر تحصن 53492 رأسا ضد مرض الجلد العقدى وجدري الأغنام    ضبط أحد المخابز لقيامه بالتصرف فيما يقارب من طن دقيق بلدى مدعم بالإسكندرية    كانوا راجعين من الحضانة، مصرع طفلة وإصابة أخرى في تصادم ميكروباص بالقليوبية    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    الامتحانات أمانة وطنية.. تعليم القليوبية تضع خارطة طريق لامتحانات نهاية العام    عبد الرشيد: كليات التربية تصنع "بصمة الأمان الذاتي" لحماية الأجيال من التلوث الرقمي    رئيس الوزراء يتابع الخطط التنفيذية لتنمية سيناء    محمد مشيش ينضم إلى لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    شيرين عبد الوهاب تدعم هاني شاكر: دعواتنا ليك ترجع لبلدك وجمهورك    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    811 شهيدًا في غزة منذ وقف إطلاق النار أكتوبر الماضى    وزير الشباب: ألعاب الكازينو تستحوذ على نحو 40% من أنشطة القمار الإلكترونية تليها المراهنات الرياضية بنسبة 25%    غدا انطلاق القافلة الطبية المجانية لخدمة أهالي الأقصر بمركز شباب العشي    وزير الصحة يتابع تنفيذ مستشفى النيل للأطفال بمدينة النيل الطبية    طائرة إماراتية محملة ب100 طن مساعدات غذائية دعماً لغزة تصل إلى العريش    «الأوقاف» تُحيي ذكرى ميلاد الشيخ سيد متولي عبدالعال.. أحد أعلام دولة التلاوة في مصر    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    عودة برنامج «براعم الإيمان» على إذاعة القرآن الكريم بعد توقف لأكثر من 30 عامًا    200 سفير مياه من 25 دولة، مصر تعزز حضورها في أفريقيا عبر التدريب    الداخلية: ضبط 15 شركة غير مرخصة لإلحاق العمالة بالخارج والنصب على المواطنين بالبحيرة    النائبة ميرال الهريدي تدعو لاستضافة محمد فراج وهاني أبو ريدة للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    نانت مصطفى محمد يواجه شبح الهبوط أمام رين بالدوري الفرنسي    رسالة طريفة من ريهام عبد الغفور ل «هشام ماجد» في عيد ميلاده    بسبب سوء الأحوال الجوية.. إغلاق ميناء العريش البحري    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    فحص 9.5 مليون طفل.. «الصحة» تُبرز جهود مبادرة علاج ضعف وفقدان السمع    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    جولة تفقدية للارتقاء بالخدمات الطبية داخل مستشفيات جامعة الأزهر في دمياط    الصومال وسلطنة عمان يؤكدان أهمية التعاون على المستويين الإقليمي والدولي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الباعة..الجائلين...

تتلخص مشكلة الباعة الجائلين لدى الحكومة ولدى محافظ القاهرة الدكتور جلال السعيد..
فى انهم افترشوا ارصفة شوارع وسط القاهرة..ووسط القاهرة..بالنسبة للحكومة وبالنسبة للمحافظ
هو الحى الراقى..الذى يقصده السياح..وابناء الطبقة الراقية..والسادة الاكسلنسات
اصحاب السلك الدبلوماسى والقنصلى من الاجانب ومن العرب ..سواء للتنزه او للتبضع..
او للجلوس عل المطاعم والكافتريات الشهيرة... او لدخول دور السينما..العريقة..فى وسط البلد..
ولذلك كان شغل الحكومة الشاغل..هو كيف تخلى هذه الاحياء الراقية.والتى بنيت فى عهد الخديوى اسماعيل
أى منذ اكثر من قرن ونصف..من هؤلاء الباعة.الجائلين..لتعيد على حد قولها..للقاهرة وجهها الحضارى..
بمعنى اّخر لو كان الباعة الجائلين قد افترشوا ببضاعتهم فى اى من احياء القاهرة الاخرى...
لما كانت هناك اى مشكلة بالنسبة للحكومة..ولا بالنسبة للمحافظة..ولما حدثت اى مواجهة مع الباعة..
غير.ان هؤلاء الباعة للاسف لم يجدوا فى القاهرة شوارع فى احياء اخرى لها ارصفة تتسع لهم
ولفرش بضاعتهم البسيطة عليها ليتعيشوا..منها..
ولو كانت هناك غيرها..لكانوا وفروا على انفسهم مخاطر التعرض للحكومة...ومداهمة..قواتها..
وبالتالى فقد اضطروا لذلك..حلا لمشاكلهم الاجتماعية والاقتصادية..التى تسببت فيها اخطاء الحكومات المتعاقبة..
من بيع.. شركات القطاع العام....وخصخصة هيئاته ومؤسساته...
الى وقف تعين خريجى الجامعات والمؤهلات المتوسطة..منذ اكثر من ربع قرن..
اى من اوائل تسعينات القرن الماضى....
ولذا..حينما يسعى عشرات الالاف من الشباب الذين لم توفر لهم الحكومة.. وظيفة ما يتعيشوا منها..
ولم تدفع لهم ضمان اجتماعى ضد البطالة.. وفى ظل اقتصاد واقف ومتعثر منذ سنوات..
خاصة فى السنوات الاخيرة...حيث بلغ عدد المصانع المغلقة والشركات المتوقفة عن العمل
اكثر من الف وسبعمائة مصنع وشركة...لم يعاد اى منها للعمل والانتاج الى الان..
لما يسعى هؤلاء الشباب..الذين لم يتمكنوا من الخروج للعمل بالخارج سواء..عن طريق الفيزة والتعاقد..
او عن طريق الهجرة الشرعية..او الغير شرعية..وحوادث البحر المتكررة..دليل على ذلك.. .
ويسعوا الى..ان..ينسحبوا من كم البطالة المتراكمة....ويحلوا مشاكلهم الاجتماعية المتفاقمة بسبب البطالة..
باكتساب رزقهم من فرش بعض البضائع المستعملة..مثل ملابس البالة..والاحذية الرخيصة..على الارصفة....
ليتكسبوا العيش..واسرهم..
تقوم الحكومة بمطاردتهم..بدلا من تكريمهم...ومعاقبتهم على ان تولوا ببساطة حل مشاكل الاف العاطلين واسرهم..
والتى فشلت الحكومة..طوال ربع قرن فى حلها.. بتوفير اى من الوظائف البديلة.. لهم...
وبدلا من ان تتولى الحكومة تطوير هذه الفكرة البسيطة.. التى ابتكرها هؤلاء الشباب..
من عرض البضائع على الارصفة..امام المارة..دون ما فاترينات..وديكور ...وخلافه..
وذلك بمدهم بالسلع الراكدة لدى الشركات المتعثرة مثل شركات النسيج فى المحلة وكفر الدوار...
وغيرها من الشركات التعدينية ومصانع المواد الغذائية..مستفيدة بذلك من امكانات عشرات الالاف ..
من العارضين..وبلا مقابل..سوى فقط رضاء الحكومة..
قامت الحكومة ممثلة فى محافظ القاهرة بنقلهم بالقوة.. الى جراج الترجمان فى اقصى اطراف القاهرة..
حيث لا يوجد اى .. من المارة..
وبدون ان تعوضهم..عن..اى خسائر قد تلحق بهم...او تضمن لهم...اى دخل لهم يتعيشون منه..
فى حين ان ارض.. جراج الترجمان.. لم يسع سوى الف وثلاثمائة بائع متجول...
فى حين ان اعداد.. الباعة الجائلين...يبلغ عشرات الالاف...
شعب يريد ان يعمل.. ولو على الرصيف...
وحكومة للاسف...تصر..على..منعه..لانها..تريد..ان. تتجمل...
بالوجه الحضارى..الذى بناه..الخديوى اسماعيل...
وليتها وليت من سبقها...ان بنى مثله..لالتمسنا. لها العذر..فى..ان..تتجمل..
لكنها..تحيل..ميدان الاسماعلية..التحرير..الى جراج..فأين..التجمل..
ولو توقع الخديوى اسماعيل.. هذه المشكلة..لخصص..وخطط حديقة الحرية وحديقة الاندلس..
لتكون..اكشاكا جميلة.. للباعة الجائلين..
الذين لهم..وجه..حضارى..بريئ...يضيئ الرصيف..بسماره المصرى..
يعشق السائح..ابتسامة الرضا..على وجهه..وخفة..دمه..
.دون ان يلفت انتباهه..شيئ..من تكلف الحكومة..
كلماتى وبقلمى
محمد جادالله محمد الفحل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.