يولى موظفى دار الكتب رعاية خاصة للنسخة الأصلية لكتاب " وصف مصر " الموجودة فى دار الكتاب حتى لا يلقى نفس المصير الذى لاقته نسخة المجمع العلمى، والتى احترقت مع مبنى المجمع أثناء أحداث مجلس الوزراء. وقد وصلت الرعاية إلى حد منع الإطلاع على الكتاب إلا بإذن إدارى، فضلاً عن الحراسة المشددة طوال الوقت على المكان، وهو ما برره رضا وزير، مدير إدارة الإطلاع، قائلاً: «لدينا مخطوطات أهم وأكثر من الموجودة بالمجمع العلمى، وقد تتعرض لمخاطر مماثلة، لذا شددنا الحراسة عليها». وأكد«رضا» أن نسخاً أخرى من الكتاب محفوظة فى محافظة القاهرة وجمعية هدى شعراوى ومركز البحوث المائية والمكتبة البلدية بالإسكندرية. وقال إن«الفرق بين هذه النسخ والنسخة الموجودة بالمجمع العلمى عدد المجلدات وطريقة توثيقها، حيث يحتفظ المجمع العلمى بنسخة مخطوطة بخط اليد، بالإضافة إلى الصور فى 30 مجلداً، فيما تحتفظ دار الكتب بنسخة مطبوعة من النصوص ويدوية من الصور والرسومات فى 12 مجلداً، عبارة عن مجلد عن العرب فى ريف مصر وصحراواتها، وآخر لدراسات عن المدن والأقاليم المصرية، وآخر عن الزراعة والصناعات والحرف والتجارة بالإضافة إلى مجلد الحياة الاقتصادية فى مصر فى القرن الثامن عشر من حيث النظام المالى والإدارى فى مصر العثمانية، ومجلد للموازين والنقود، فضلاً عن مجلد الموسيقى والغناء عند القدماء المصريين، وآخر عند المصريين فى وقت الحملة، والآلات الموسيقية المستخدمة عند المصريين المحدثين ومجلد عن الخطوط العربية وسيرة ابن ولون، ومجلد عن التداوى بالأعشاب عند المصريين، كما تضم النسخة مجلداً عن الحشرات والحيوانات الموجودة وقت الحملة الفرنسية».