إن كنت تعيش حياة العزاب أو ممن يهوون اكتشاف أكلات الشارع المميزة وتحتار كثيرا في العثور على وجبة مرضية بالنسبة لك، كل ما هو عليك أن تدخل إلى صفحة Egyptian foodies على موقع الفيسبوك، لتلحق بما يتخطى 250 ألف شخص قد التحقوا بهذه الصفحة للخوض في تجربة وجبات مذهلة من مناطق مختلفة.. حيث تعمل الصفحة على نقل تجارب الأعضاء والقائمين عليها من "الأكيلة" في تناول وجبات مختلفة من المطاعم سواء كانت كبرى وشهيرة، أو صغيرة أومغمورة ويحتاج الوصول إليها إلى مشاوير مضنية، ولكن حب التذوق والاستمتاع بالطعام هو ما يجعل كل هذا يكون سهلا بالنسبة لصاحب التجربة، فتجد تجارب لوجبات الإفطار والغداء والعشاء لآلاف الأعضاء الذين يحرصون على نقل تجاربهم بالصوت والصورة من خلال مجموعة من الصورة وعبارات الوصف المثيرة لخوض تجربة مماثلة، وليس هذا فقط بل هناك أيضا تجارب للتحلية وتناول المشروبات المميزة.. يقول مصطفى أبو سمرة-مؤسس الصفحة-: الفكرة بدأت بيني وبين مجموعة من أصدقائي الشباب وهم إسلام سلامة وأحمد مجدي ومحمود العدني وخالد مفتاح ومحمد صلاح وصالح وكلهم يعملون في مجالات مختلفة سواء في شركات محلية أو عالمية كبرى أو لديهم مشاريعهم الخاصة، حيث إني متزوج منذ سنتين وكانت كل خبرتي عن أماكن الأكل لا تتعدى أربعة أو خمسة أماكن شهيرة، ولكني وجدتهم يقولون لي إن الحياة أجمل من ذلك بكثير، ووصفوا لي الكثير من الأماكن في مناطق مختلفة بالقاهرة كل منها تقدم وجبات محددة مميزة جدا، ومن هنا جاءت الفكرة، فاقترحت عليهم عمل صفحة على الفيسبوك تقدم هذه الخدمة، أي أنها تعرف الناس على الأماكن التي تقدم وجبات مميزة لمحبي تناول الطعام في الشارع، وبدأنا الموضوع في شهر يوليو قبل الماضي، ولكن لم نتخذ الموضوع بجدية ، ولكننا قررنا أن نعطيه الاهتمام الكافي منذ شهر مارس الماضي، على أن يكون هناك عدد محدد من "البوستات" يوميا وهم 3 بوستات، حتى أصبح لدينا أكثر الهاشتاج شهرة من خلال الصفحة وهم #حاجة_خفيفة_ع_الصبح و #أحلى_50_تحلية و #فجع_آخر_اليوم ، فبدأ عدد المشاركين في الصفحة يتزايد، خصوصا بعدما تحدث عن الصفحة مجموعة من المشاهير، مثل نشوى مصطفى وأحمد يونس وإبراهيم الجارحي، ولكن كان التأثير الأقوى حينما تحدث عنا عمر طاهر حيث إن في هذا اليوم انضم إلى الصفحة ما يقرب من عشرة آلاف مشترك، والحقيقة أن معظم المشاركين في الفريق القائم على أعمال الصفحة متخطيا وزنه 115 و 120 كيلوجراما، إلا أني الوحيد الذي استطعت أن أحافظ على وزني وهو 75 كيلوجراما فقط حيث إنني حينما وجدت نفسي سوف أنجرف في تجارب الشباب ووصل وزني إلى 98 كيلوجراما قررت أن أبتعد عن هذه التجارب الجنونية وأكتفي بإدارة الصفحة فقط، أما باقي الفريق فيقضي حياته في الأكل والاستكشاف بشكل شبه كامل، فهم قبل أن يقرروا الذهاب إلى أي مكان يفكرون أولا في ماذا سوف يأكلون، ولا يوجد لديهم مشكلة في مدى بعد المكان، ففي إحدى المرات قرروا أن يذهبوا إلى الواحات لتجربة طعم الجدي المدفون في الرمال، فبالنسبة لهم موضوع الأكل مختلف تماما عن الشكل الطبيعي، وبالتالي كانوا هم السبب الحقيقي في نجاح الصفحة من خلال تجاربهم في الأكل، وبدأ الموضوع يصبح مهما جدا بالنسبة لهم بعد أن اكتسبوا شهرة كبيرة من خلال الصفحة خصوصا بعد إضافة فيديوهات للتجارب التي يقومون بها، وأصبح يأتي لنا في اليوم ما بين 100 و 150 تجربة من أماكن مختلفة في مصر، وبدأنا العمل في التأكد من أن هذه التجارب حقيقية وليست من أصحاب المطاعم نفسها ليعلنون عن أنفسهم فلابد أن يقوم الشخص نفسه بإرسال ثلاث تجارب من أماكن مختلفة، وبالفعل حاول بعض المطاعم أن يخاطبونا في عمل إعلانات لهم على الصفحة ولكننا رفضا ذلك برغم أنهم عرضوا علينا مبالغ مغرية، فأحد المطاعم عرض علينا أن يدفع عشرة آلاف جنيه في البوست الواحد، ولكننا رفضنا ذلك، وحاول أحد المواقع التفاوض معنا في شراء الصفحة، ولكننا رفضنا أيضا، وفى يوم ما سوف نقرر بيع الصفحة لجهة ما سوف نعلن عن ذلك بشكل رسمي على الصفحة بشكل واضح، ونفكر حاليا في عمل تطبيق يتم تحميله للوصول إلى محتوى الصفحة بالكامل.