مدير أوقاف الإسماعيلية يتابع سير العمل بإدارة أبو صوير    «التنظيم والإدارة» يتيح الاستعلام عن نتيجة وظائف سائق وفني بهيئة البناء والإسكان    النائب صالح محمود: فوز مبادرة حياة كريمة بجائزة دبي الدولية تتويج لجهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة    «الغرف السياحية»: إيقاف بعض الشركات على منصة «نسك» هو إجراء تنظيمي مؤقت    المنتدى الاقتصادى العالمى يبرز إنجازات نظام التعليم فى مصر    بنك إنجلترا يثبت سعر الفائدة متوافقا مع المركزي الأوروبي بسبب التضخم    سؤال برلماني حول دور مكاتب التمثيل التجاري في زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات    الصحة الفلسطينية: 27 شهيدًا وأكثر من 20 إصابة خلال 24 ساعة في غزة بسبب خروقات الاحتلال    ترامب: جهود أمريكية ل إنهاء الحرب في السودان    الكرملين: سنواصل التصرف كقوة نووية مسئولة رغم انتهاء معاهدة نيو ستارت    أمل الحناوي: الإجراءات التعسفية الإسرائيلية في معبر رفح محاولة ممنهجة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني    أيرلندا تتجه لتوسيع القيود على التجارة مع إسرائيل    الصحة العالمية تُصوت لإبقاء الوضع الصحي في فلسطين في حالة طوارئ    ترامب: قضينا على داعش تماما فى نيجيريا    الأهلي يطير إلى الجزائر استعدادًا لمواجهة شبيبة القبائل    انطلاق مباراة حرس الحدود وفاركو في الدوري المصري    يحيى الدرع: لقب أفريقيا العاشر إنجاز تاريخي وهدفنا ميدالية عالمية مع منتخب اليد    انقلاب سيارة نقل محملة بالبيض بالطريق الزراعي بالبحيرة    ما المقصود بأدوات الرقابة الأبوية؟.. وكيفية اختيار الأنسب منها وتفعيلها على جهاز طفلك    محطة «الشهداء» تتحول لنموذج عالمى: تطوير اللوحات الإرشادية بمترو الأنفاق.. صور    إصابة 8 أشخاص فى انقلاب سيارة ربع نقل بطريق الزعفرانة بنى سويف    مكتبة الإسكندرية تستقبل وفدًا من دير الأنبا إبرام    أستاذ علاقات دولية: فتح معبر رفح ضربة استراتيجية لمخطط الإبادة بالحرمان الإسرائيلى    "مجرد واحد".. تفاصيل رواية رمضان جمعة عن قاع الواقع    الإثنين.. افتتاح معرض "أَثَرُهَا" ل30 فنانة تشكيلية بجاليري بيكاسو إيست    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    وزارة الصحة: نقل 9 مصابين جراء حريق مخازن المستلزمات الطبية للمستشفى    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    السبت.. مواهب الأوبرا للبيانو والغناء العربي في دمنهور    الصحة: الوزير تفقد معبر رفح لمتابعة الأشقاء الفلسطينيين القادمين والعائدين إلى قطاع غزة    البورصة تخسر 7 مليارات جنيه بختام تعاملات الأسبوع    رافينيا يغيب عن برشلونة أمام ريال مايوركا بسبب الإصابة    الأقصر تشهد انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي لعلاج السكري بمشاركة خبراء من 8 دول    موانئ أبوظبي تبرم اتفاقية لإدارة وتشغيل ميناء العقبة الأردني متعدد الأغراض لمدة 30 عاما    مستشفيات جامعة أسيوط تنظم ندوة توعوية حول الصيام الآمن لمرضى السكر    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    السفير محمود كارم يشارك في اجتماع شبكة المؤسسات الوطنية الأفريقية لحقوق الإنسان    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    الزمالك: دونجا ساعد الزمالك بالموافقة على الرحيل للدوري السعودي    القوات المسلحة تنظم عددًا من الزيارات لأسر الشهداء إلى الأكاديمية العسكرية المصرية.. شاهد    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    التصريح بدفن جثمان طالبة بعد سقوطها من الدور الثاني بمنزلها بالمنيا    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    تكليف عدد من القيادات الجديدة بمديريات الأوقاف    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    عمر جابر خارج حسابات الزمالك في مواجهة زيسكو بالكونفدرالية    وزير التجارة الجزائري: حريصون على دعم تكامل الاقتصاد العربي    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    ما هى الخطوة المقبلة للأبطال؟    براءة طبيب من تهمة الإهمال والتزوير في قنا    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    ياسمين الخطيب تثير الجدل ببوستر برنامجها "ورا الشمس"    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد رجب قبل الوفاة: يا مصر أموت مطمئنا عليك.. أوصيكم بحاكم ندر وجوده علي الزمان وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين
نشر في بوابة الشباب يوم 12 - 09 - 2014

لم يتحمل فراق صديق عمره رسام الكاريكاتير مصطفي حسني ليلحق به في الرفيق الأعلى ويعلن كلمة النهاية لفلاح كفر الهنادوة ومطرب الأخبار وعبده مشتاق وكعبورة.. فقد توفى اليوم الكاتب الصحفي الكبير أحمد رجب عن عمر يناهز 86 عامًا بعد صراع مع المرض.. رحل هذا الكاتب الساخر الذي استمر لأكثر من نصف قرن في إمتاعنا بعموده اليومي نص كلمة.. وبالرغم من مرضه إلا أنه لم يحرمنا منه..
ولد أحمد رجب في 20 نوفمبر 1928، وأثناء دراسته في كلية الحقوق أصدر مع آخرين مجلة أخبار الجامعة، والتي كانت طريقه للتعرف على الكاتبين الراحلين مصطفى وعلى أمين.
عمل رجب في مكتب أخبار اليوم في الإسكندرية، ثم انتقل إلى القاهرة، وتولى سكرتارية التحرير واكتشف على ومصطفى أمين مواهبه، ويروى كثيراً من الحكايات عن أخطاء كانت تقع أو مواقف يعلن فيها سياسيون غضبهم من الأخبار فيعلن على أمين فصل سكرتير التحرير أحمد رجب شكلاً، لكنه بقى وظلت أخبار اليوم له مثل الماء للسمك لم يغادرها لينتشر، أو يعيد إنتاج نفسه.
وكون رجب ثنائي ساخر مع الفنان الراحل مصطفى حسين، وأخرجا معًا عدد من الرسومات التي كانت تنتقد الواقع بصورة ساخرة، حيث كان رجب هو العقل المفكر الذي يطرح الفكرة ويعبر عنها مصطفى حسين بريشته.
وكان الساخر أحمد رجب يحلم منذ طفولته أن يصبح مطرباً مشهوراً - كما ذكر في مقدمة كتابه مطرب الأخبار-، غير أن الحظ لم يحالفه وهداه السبيل نحو بلاط صاحبة الجلالة، فوجد في ريشة الفنان الكبير مصطفى حسين ضالته ليبدعا معاً في رسم شخصية "مطرب الأخبار".
وتعاون رجب مع رسام الكاريكاتير الراحل مصطفى حسين وقدما "فلاح كفر الهنادوة"، وهو شخصية كاريكاتيرية من إبداع الكاتب الكبير أحمد رجب وريشة مصطفى حسين ظلت تطل علينا كل أسبوع عبر أخبار اليوم لتخاطب رئيس الوزراء أو رئيس مجلس الشعب وتنقل له رأي المواطن البسيط تجاه أهم القضايا المثارة، وقال الكاتب أحمد رجب إنه استوحي الشخصية من فلاح بسيط قابله في موقف أتوبيس
لم يترك الكاتب أحمد رجب شيئا إلا كان ساخرا منه حتى مرضه، حيث كتب: منذ مدة دعيت أكثر من مرة للاجتماع بالرئيس السيسي، لكن ساقي اليسري الموجوعة تحول دون تلبية الدعوات، وأملت أن أشفي عندما يتم تنصيبه رئيسا، لكن الحظ خذلني، وفي كل يوم أدعو لساقي أن تشفي، لكن طبيبي العبقري صاحب العلاج الطبيعي السحري ضيع علي الفرصة هذا الأسبوع وسافر مع منتخب الكرة لأنه طبيبه منه لله هو والمنتخب.
وكتب: شكرا كثيرا لأهلي وناسي الذين أحاطوني بالحب والاهتمام أثناء الوعكة العارضة، داعيا إلي الله أن يجنبهم شر المستشفيات في مصر.
وكان أحمد رجب يفتقد لزوجته حيث كتب: كانت لي زوجة محبة تشاركني مر الحياة قبل حلوها،وكانت تملأ الدنيا فرحا وبهجة عندما أفوز بجائزة، وعندما فزت بجائزة النيل أكبر جائزة بعد وفاتها، عدت إلي بيت صامت، وكان غيابها موجعا موحشا، كأنما فارقتني في نفس اليوم، وبكيت كثيراً، نفس الدموع التي انهمرت عندما ذهبت أوقظها ذات صباح أليم فوجدتها في رحاب الله
كان الكاتب الكبير مهموما بمصر فكتب: يظهر أن في جسم كل منا جزءا اسمه مصر، لا شفاء من آلامه ولا مسكن، هذا الجزء يضاف إليه عند الفنان مصطفي حسين ساقه العاجزة عن الحركة وتحتاج إلي علاج في الخارج، والساق اليسري عندي المصابة بالعجز عن المشي ويعالجها د.حسام الابراشي، ومع أفراح مصر من يومين خفت عنا الآلام، فأوجاع مصر لا مسكن لها ولا بنج، أما أوجاعنا فيمكن احتمالها وتحويلها إلي رسوم وضحكات.
ويبدو أن الراحل كان يشعر بدنو أجله.. حيث كتب منذ عدة أشهر: الآن يا مصر أموت مطمئنا عليك، وعلي أهلي المصريين، إني لا أوصي حاكما صالحا بأهلي، ولكن أوصيكم بحاكم ندر وجوده علي الزمان، وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين.
ويبدو أنه كان يشعر بإحباط ما حيث كتب: ما جدوي الفرحة إن لم تجد من يشاركك بهجتها؟؟ إن لحظات الانتصار علي الحياة نادرة، فأين راح الذين يحتفون بها ضجيجا مستحبا؟ أين غابت القلوب التي تحيط بك وهي تشع دفئا؟ لا أري أحدا، ولا أسمع أحدا، ليس حولي إلا الصمت. كثير من الصمت.
أما عن آخر ما كتب: تسع سنوات استمر الموبايل في الخدمة حتي أدركته الشيخوخة، واشتروا لي تليفونا مليئاً بالأزرار، هذا زر للقاموس، وهذا زر للعمليات الحسابية، وهذا زر لتكييف الهواء، وهذا زر لخرط الملوخية، وهذا زر دورة المياه، وهذا للسيفون، وأعداد لا تنتهي من الأزرار، أما الكلام في التليفون فهو مشكلة المشاكل، الصوت بعيد جدا من يريد الاتصال بي لابد أن يتوافر عنده صبر أيوب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.