فى تصريح أثار الجدل والقلق فى الشارع المصرى .. أكد حاتم صالح وزير الصناعة والتجارة الخارجية أن فرض الضرائب على العديد من السلع والذى تم تأجيله من جانب الرئيس محمد مرسى كان سيساعد على زيادة التعريفة الجمركية على بعض السلع لحماية الصناعة الوطنية وسد العجز فى الموازنة المتوقع أن يصل الى 200 مليار جنيه. وأشار إلى أنه لابد من اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف تصاعد عجز الموازنة حتى لا يتم ترحيل المشكلة للأجيال القادمة وعدم خلق أزمات منها عدم القدرة على سداد المرتبات .. فهل يمكن ان يأتى اليوم الذى ينزل فيه موظف الدولة الى الخزانة لقبض راتبه الشهرى فيقال له "للاسف مفيش مرتب " ؟! .. يجيب عن هذا التساؤل دكتور رشاد عبده رئيس المنتدى المصرى للدرسات الاقتصادية والاستراتيجية : للأسف هذا التصريح صدر من الشخص الخطأ ، فالعلم اكتشف من 300 عام انه يوجد شىء اسمه " التخصص " ، فالمفروض ان كل وزير يتكلم فى نطاق صلاحياته واختصاصاته وانا لا اعرف ما علاقة وزير الصناعة بالموازنة والضرائب ، فمن المفترض ان يصرح لنا بخطته فى زيادة الصادرات مثلا . واكد الدكتور رشاد ان عجز الموازنة ليس بالشىء الجديد ، فكل الحكومات السابقة والتى من العهد البائد كان لديها عجز فى الموازنة ولكننا لم نسمع ايا منهم يصرح باحتمالية عدم صرف المرتبات يمكن لان هذه الحكومات كان لديهم خبراء اقتصاديين استطاعوا ان يعطوا حلول لسد عجز الموانة لكن مع الاسف هذه الحكومة لجأت لحلول كارثية سواء باللجوء للاقتراض من الخارج فتم الاقتراض من صندوق النقض الدولى والبنك الافريقى وغيره من البنوك بدون دراسة كيفية سداد هذه القروض ومتى ستسد و وصولا لحل رفع الاسعار والجمارك والان نحن امام حل مفتكس من الحكومة ألا وهو عدم سداد المرتبات فبأى منطق يتحمل المواطن الغلبان الفقير فشل حكومة فى ادارة الازمة فبهذه الطريقة سنسرع من ظهور ثورة الجياع . واوضح دكتور رشاد حكومة دكتور قنديل من اول يوم لها وهى تعرف ان ايرادات الدولة تقدر ب393 مليار جنيه فى حين المصروفات تقدر ب527 مليار جنيه وعجز الموازنة زاد من 143 مليار الى 170 مليار جنيه وذلك فى ظل حكومة الجنزورى بسبب ضعف الحكومة ورضخها للعديد من المطالب الفئوية ولكن العجز زاد منذ تولى حكومة قنديل حتى وصل الى 200 مليار جنيه وذلك لان الايرادات انخفضت لما قامت به الحكومة من تعنت مع المستثمرين المحلين مثل قرار رئيس شكرة غاز مصر بزيادة سعر الغاز من 3 دولارات الى 4 دولارات لكل مليون وحدة حيوية وتطبيق هذا القرار بأثر رجعى من اول يناير الماضى وطبعا الشركات لم تستطع الدفع وهذا ايضا حدث عد زيادة سعر السولار بنسبة 130% حيث ارتفع سعره من 1000 جنيه الى 2300 جنيه مما ادى الى تحويل الشركات من رابحة الى شركات خاسرة وبالتالى لا توجد ضرائب وايضا ضرب السلعات المصرية وطابور معطل من العامالة وتصدير يتوقف وحرمان من العملة الصعبة , ومن كل هذا يتضح ان الحكومة الحالية غير قادرة على حل الازمات بشكل سوى ومنطقى فليس على المواطن المطحون ان يتحمل هذه الاخطاء.