( فيلم بعد الموقعة كان مصدر تعاسة الكثير من العرب الحاضرين للمهرجان ليس فقط لتواضع مستواه لكن للأسرار التي تكشفت وراءه ولتصريحات مخرجه في أثناء المؤتمر الصحفي. وقد تبارت الصحافة العالمية للسخرية منه والتعجب من وصوله للمسابقة الرسمية ) .. الجارديان البريطانية قالت: انها ميلودراما عن العناوين العريضة للثورة المصرية بدون التعمق في اي منها ، الشخصيات نماذج كاريكاتورية تتشدق بالشعارات ، الاكسبريس الفرنسية قالت : الفيلم عبارة عن قصص غير متصلة ويفتقد للوحدة. كورييه انترناسيونال الدولية: الفيلم كارثة والبناء الدرامي تم بشكل سيئ بدون منطق أو تجانس. اندي واير اكبر موقع سينمائي عالمي قال : الفيلم مخفق وملتوي. الفيجارو الفرنسية قالت:. السينما كبيرة جدا, ونصرالله ليس أحد أنبيائها .. ما سبق كان جزء من التحقيق الذي نشره الزميل أحمد عاطف في الأهرام اليومي ، وأضاف عاطف أن الفيلم المصري من انتاج شركة اسرائيلية وهي التي دفعت به في مسابقة مهرجان كان وعرضت عرضه حصريا في دور العرض الاسرائيلية .. ولم يعلق المخرج يسري نصر الله علي هذه الأخبار بالسلب أو الايجاب ، وقالت ناهد السباعي بطلة الفيلم أن المشاركين في الفيلم سمعوا كلاماً عن وجود انتاج يهودي مثلهم مثل أي شخص ، " نحن لا نعرف أي شيء عن هذا الكلام فكل ما نعرفه هو أن الفيلم من انتاج مصري فرنسي وأن اسرائيل طلبت عرضه حصريا في دور العرض الاسرائيلية ولكننا مع المخرج يسري نصر الله رفضنا هذا رفضا تاما وقلنا هذا في المؤتمر الصحفي الخاص بالفيلم " وأضافت أنها لم تسمع الا اشادة بالفيلم في المهرجان سواء من النقاد المصريين أو الأجانب وعموما فان كل الأفلام التي تحمل معني ومضموناً مختلفاً تهاجم قبل عرضها وللعلم هذا يخلق فضولاً عند عرض الفيلم لمعرفة ماذا يقدم والفيلم علي مستوي رائع ونحن لا نحتاج الي الدفاع عن أعمال مخرج في حجم يسري نصرالله .. ومن جانبها قالت المخرجة ماجدة موريس للشباب : الكلام الذي نشره أحمد عاطف لم ينشره غيره بالرغم من أن هناك عدداً من النقاد المصريين المحترمين في المهرجان مثل طارق الشناوي وخيرية البشلاوي وغيرهم ولم يتحدثوا عن اشتراك اسرائيل في انتاج الفيلم المصري الذي يعود بمصر الي المسابقة الرسمية في المهرجان بعد غياب 15 عاماً وقالت لا أعرف لماذا نفعل ذلك في أنفسنا ، فالفيلم بصرف النظر عن مستواه الفني الذي قيمه نقاد ولجنة تحكيم المهرجان بأنه بين المقبول والجيد ولم يتحدثوا أبدا عن مشاهد غير متجانسة كما ذكر عاطف وأضافت أن الفيلم انتاج مصري فرنسي وقد يكون أحد الأفراد العاملين في الشركة يهودي ولكنه ليس اسرائيلياً وعموما فان كل المخرجين المصريين يبحثون عن الانتاج المشترك بسبب أزمة الانتاج في مصر للأفلام غير الجماهيرية مثل فيلم بعد الموقعة ولكن عموما يوسف شاهين واجهته هذه التهم من قبل في أكثر من فيلم ولا ننسي أن يسري نصرالله خرج من مكتب يوسف شاهين اضافة الي أنه مخرج فيلم باب الشمس وهو الفيلم الذي اعتبره النقاد العالميين أصدق فيلم عبر عن القضية الفلسطينية فلا يمكن أن نتهمه الآن بالتطبيع والعمالة والغريب أنه لا يوجد دليل واحد علي أن اسرائيل أنتجت الفيلم فكيف يخدم العدو عدوه وكيف يدفع به الي المهرجانات الدولية فهذا الكلام لا يتماشي مع الحديث المنطقي من الأساس ..