غرفة المنشآت السياحية: غلق المطاعم 9 مساء يهدد سياحة السهر ويضغط على إيرادات القطاع    رئيس القومي لحقوق الإنسان: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني    ترامب يحث الدول على الذهاب إلى مضيق هرمز والسيطرة على النفط بنفسها    رسائل السيسي ل بوتين: يبرز ضرورة خفض التصعيد الراهن بمنطقة الشرق الأوسط.. ويؤكد دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية ورفضها التام للمساس باستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة    نابولي يصدر بيانا ناريا بعد موقف لوكاكو    اعترفا بارتكاب 33 واقعة نصب.. ضبط شخصين كونا عصابة للاستيلاء على أموال المواطنين    تأجيل محاكمة المتهمين بقتل مهندس بورسعيد إلى شهر أبريل المقبل    وزير الأوقاف: مصر تمتلك تاريخا عظيما وعجائب لا تنقضي في خدمة القرآن الكريم وشتى العلوم    أحمد حلمي: رواية غواية تطرح خيانة الروح كطريق للتحرر الوجودي    التأمين الصحي الشامل: 7.4 مليار جنيه إجمالي التكلفة المالية للخدمات الطبية المقدمة ببورسعيد    إسبانيا تعلن عن طرح دفعة إضافية من تذاكر مباراة مصر    خلال ساعات.. كيف تحسم ال6 مقاعد المتبقية في كأس العالم 2026    مصدر بالزمالك: بروتوكول طبي صارم يحدد عودة المصابين للملاعب وشيكو بانزا يغيب أسبوعين    إنفانتينو ينصح إيران بالمشاركة في كأس العالم    الرئيس السيسي: "إكسون موبيل" أحد الشركاء الاستراتيجيين لمصر بقطاع الطاقة    مقترح برلماني بتخفيض غرامات الأرز وزيادة الرقعة المزروعة    عاجل- خريطة سقوط الأمطار في القاهرة والمحافظات يومي الأربعاء والخميس    إخماد حريق في منطقة شارع أغورمي بسيوة دون خسائر فى الأرواح    إصابة 10 تلاميذ في تصادم ميكروباص أجرة وسيارة مرافق بطريق المنيا الزراعي    السيسي ل«بوتين»: مستعدون لدعم تسوية الأزمة الروسية الأوكرانية سياسيًا    جيش الاحتلال يجدد إنذاره بإخلاء 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    أتوبيس الفن الجميل يصطحب الأطفال في جولة تثقيفية داخل قصر البارون    رئيس البنك المركزي التركي: مبادلات الذهب خيار طبيعي وتعزز الاستقرار المالي    وزير الصحة يترأس اجتماعا لمراجعة الحساب الختامي لموازنة 2024-2025    محافظ الدقهلية ومساعد وزير العدل يفتتحان مكتب الشهر العقاري بقرية بدواي    غرفة القاهرة: استهداف مصانع الحديد والصلب في إيران لم يأتِ عشوائيا    صافرات الإنذار تدوي في مناطق بوسط إسرائيل بعد رصد هجوم صاروخي باليستي جديد من إيران    قرار عاجل من وزير العدل لضبط الأسعار في الأسواق    "الوطنية للإعلام" تنعى الكاتبة والباحثة الكبيرة هالة مصطفي: نموذج للجدية والانضباط    متحدث "الأوقاف": التوعية بتأثير الألعاب الإلكترونية على سلوك الطفل أولولية ب"صحح مفاهيمك"    خلال اتصال هاتفي مع بوتين.. السيسي يشدد على ضرورة خفض التصعيد بالشرق الأوسط    نص أقوال عامل متهم بالتحرش بطفلة داخل مصعد في الهرم    الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    «الصحة» تستقدم 4 خبراء دوليين لإجراء جراحات متقدمة وتدريب الكوادر الطبية    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    «ومن الودي ما قتل!».. هزائم ودية تطيح بمدربين.. والجوهري الأشهر    طالب يعتدي على عامل بسلاح أبيض داخل مدرسة وتحرك رسمي من تعليم الشرقية    قرار جديد ضد لص الشقق السكنية بالبساتين    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    الصحة تحذر: الإنفلونزا تتغير سنويًا والتطعيم هو الحل    السكك الحديدية: تراجع تأخيرات القطارات اليوم لاستقرار الأحوال الجوية    نقابة المهن التمثيلية تتمنى الشفاء العاجل للإعلامي عمرو الليثي    "الصرف الصحي بالإسكندرية": رفع درجة الاستعداد للتعامل مع موجة الأمطار المتوقعة    وزير البترول يبحث مع "يونايتد إنرجي" خطط الإنتاج بالصحراء الغربية    المغرب يواجه باراجواي وديًا في إطار التحضير لكأس العالم 2026    مصر في اختبار قوي أمام إسبانيا ومواجهة حاسمة للتأهل للمونديال.. تعرف على أبرز مباريات اليوم 31 مارس 2026    اللجنة العليا للمسؤولية الطبية تُعزّز الوعي المجتمعي والمهني بقانون المسؤولية الطبية من داخل كلية طب الأزهر    جيش الاحتلال الاسرائيلي يعلن مقتل 4 من جنوده وإصابة 2 آخرين خلال معارك جنوبي لبنان    شركة المياه تحسم الجدل حول تلوث مياه الشرب    د.حماد عبدالله يكتب: (اللى مالوش كبير، يشترى له كبير) !!    زياد بهاء الدين: ارتفاع النفط ل 115 دولارا يضر بالاقتصاد الأمريكي.. ومكاسب روسيا من الحرب لن تدوم    محافظ الفيوم يواصل جولاته الليلية لمتابعة الالتزام بمواعيد غلق المحال    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    مئوية يوسف شاهين تفتتح حوار السينما والفكر في مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ياسمين‏ .. من‏ بكالوريوس‏ طب إلي‏ طالبة‏ تمريض !

رغم أنها لا تحب كثيرا تركيز وسائل الإعلام علي فكرة التحويل من مجال الطب إلي التمريض لأنها لديها قناعة أن المجالين لهما نفس الأهمية ولكن المجتمع صور لنا أن هناك بعض المهن التي ترفع من الشأن الاجتماعي للإنسان وهذا غير صحيح ..
وأصبح كل هدفها بل همها هو تغيير الصورة النمطية لبعض الوظائف علي أسس أو اعتبارات اجتماعية هذا ما تسعي إليه ياسمين يحيي الطالبة بكلية التمريض والتي حولت مسارها بعد حصولها علي بكالوريوس طب الأسنان وشروعها لتحضير الماجستير إلي كلية التمريض ولأنها تعمل ما تحب أصبحت أول طالبة مصرية تحصل علي لقب رئيسة اتحاد طلاب التمريض علي مستوي العالم وأصبحت مهمتها الأولي هي تغيير النظرة الطبقية في بعض المهن وعلي رأسها مهنة التمريض ... تعالوا نتعرف علي قصتها خلال حوارنا معها .
لماذا قررت الالتحاق بكلية التمريض رغم حصولك علي بكالوريوس طب الأسنان؟
لا أحب أن أتحدث عن الاختلاف بين المجالين فكل منهما له ناسه ومحبوه وكلاهما بكالوريوس ولكن الفكرة ببساطة أنني كنت أريد أن ألتحق بمجال أحببته فعلاوأشعر أنه مهم جدا ولا غني عنه أبدا ولا يقل أهمية عن الطب بل أنه يتفوق عليه من وجهة نظري , ورغم أنني استمررت لفترة في دراسة الزمالة البريطانية في طب الأسنان بالخارج إلا أنني أخذت القرار بتحويل المسار وهناك العديد من الطلاب قاموا بالتحويل لاقتناعهم فعلا بأهمية هذا المجال وهو العناية التي بعد إجراء العمليات أو الإصابة فهي أهم بكثير .
وهل وجدت معارضة من أهلك وأقاربك لمجرد التحاقك بكلية التمريض خاصة أن عائلتك تنتمي إلي مهنة الطب؟
بالتأكيد كان هناك بعض الاعتراضات في البداية ولكنني حاولت أن أقنعهم بما أريده وأنني أرغب في دراسة التمريض وعندما اقتنعوا تركوني أفعل ما أريد وتفهموا الأمر , لأن كلا منا اختار مجاله والمهم أن كلا منا يجد نفسه وهناك بعض طلاب الجامعات الأمريكية درسوا التمريض فالموضوع ليس به أي وجه غرابة كما يتصور البعض .
ولكن لماذا النظرة الاجتماعية لبعض المهن مثل التمريض علي أنها أقل من الطب؟
هذه هي المشكلة الحقيقية والتي صدرتها لنا وسائل الإعلام فلابد أن نغير الموروث الفكري السائد فكل المهن مهمة ونحن بحاجة اليها ولا يوجد لمهنة أفضلية علي الأخري أو تكون مقصورةعلي طبقات معينة أو أنها سوف تحدث للفرد العامل بها طفرة طبقية وتنقله لأعلي فلا يمكن أن كل الناس تريد ان تري أولادها مهندسين ودكاترة فهذه أفكار نمطية غير سليمة بالمرة ومن هنا قررت أن أبدأ بنفسي لأغير هذا الفكر السائد وقررت أن أعمل ما أحب وألتحق بكلية التمريض وبالفعل قد قاربت علي الانتهاء لأنني في الفرقة الرابعة بكلية التمريض بالجامعة البريطانية لأن المجال الطبي بصفة عامة به مفاهيم مفقودة وخاطئة كثيرا .
هل ترين أن مهنة التمريض من المهن التي ظلمت اجتماعيا؟
بالتأكيد ونحن كمصريين كنا روادا في مجال التمريض ولكن الآن كل الدول العربية سبقتنا وتفوقت علينا فيها وكل دول شرق آسيا والدول الأوروبية رغم أنها مهنة مثل أي مهنة أخري وكلها مهن محترمة ولكن لماذا النظرة أو الانطباع السيئ ؟ولكن عموما هي واحدة من المهن التي ظلمت في مجتمعنا مثل مهنة الزراعة وخريجي كليات الحقوق ونحن لدينا مهن كثيرة مظلومة رغم حاجتنا لها ولكن تحسين هذه المهن يبدأ من تحسين نظرة المجتمع إليها ومن ثم الإقبال عليها والترغيب فيها , الممرضة ليس كل مهنتها أن تمشي وراء الدكتور وتعطي الابرة فقط ولكن هذا المجال ضخم جدا ومتفرع وهو ما يسمي في الخارج AFTER CARE وزمان كان كل البنات اللاتي يلتحقن بالتمريض عبارة عن متطوعات من الطبقات الراقية ولكن بعد الحاجة الكبيرة لهذه المهنة وبداية تدهور المستوي الصحي بدأ يكون عندنا دبلوم التمريض .
هل تعني أن حصول الطلاب علي دبلوم التمريض هو الذي أدي إلي تدهور المهنة؟
هذا جزء كبير من تدهورها وإعطاء انطباع سلبي عنها لدخول بنات صغيرات في السن ومراهقات وليس لديهن النضوج الكامل للتعامل مع الحالات المرضية المختلفة وتوفير العناية اللازمة والكاملة لها لأن أعمارهن لا تتجاوز ال 15 سنة أو 16 علي الأكثر أي مازلن أطفالا وبالتالي لا يستطيعن تحمل أعباء هذه المهنة مبكرا مما يؤثر علي أدائهن مع المريض خاصة وأن المهنة بها ضغط عصبي كبير من سهر وتحمل مسئولية أرواح المرضي وبعض الجوانب الوثائقية كما أننا في الجامعة أكثر المواد التي يتم التركيز عليها هي الانسانيات لدرجة أنها المادة الأساسية التي نقوم بتدريسها كل عام , ولكن هذا ليس كل شيء فالنظرة المجتمعية هي التي أوصلتنا إلي هذه المرحلة فضلا عن تشويه صورة الممرضة في الإعلام والمسلسلات والذي يركز علي الجانب السلبي فقط دون الايجابي كما أن المهنة بدأت تظهر مجرد وسيلة للحصول علي المال خاصة وأن مجال التمريض هو المجال الوحيد الذي لا يوجد به بطالة أبدا وطبعا حاجة سوق العمل جعلت البعض يلتحق بالمهنة لمجرد أنها ستضمن له وظيفة أو عملا دون أي معاناة .
هل المشكلة في تراجع مجموع الالتحاق بالنسبة لمكتب التنسيق أم في استمرار وجود دبلوم التمريض؟
الموضوع يرجع في الأساس للنظرة الاجتماعية والتي تبدأ بأن الاختيار لطلاب المهنة نفسها تراجع ولكن التنسيق خلال السنوات السابقة كان مجموع الالتحاق بكلية التمريض فيه مرتفعا ولكن الفكرة أن الحصول علي دبلوم في التمريض تم إلغاؤه من العالم في كل الدول عدا مصر واليمن والعراق وهذه الدول علي الخريطة العالمية في مجال التمريض متراجعة جدا وبالتالي أتمني وهدفي الذي أسعي إليه أن نبدل مدارس التمريض بالتعليم العالي لأنه سيؤثر كثيرا علي جودة الأداء المهني وتغيير الصورة الذهنية عنها للأفضل ولابد أن يكون بالتوازي مع أن هذا سيحدث تحسينات وتجويدا في المناهج التي تدرس في كليات التمريض .
ولكن الناس لديها العذر لأنها تسمع عن أشهر طبيب في تخصص القلب أو العظام أو غيرهما ولكننا لم نسمع يوما عن أشهر ممرضة؟
هناك مشاهير في مجال التمريض ولكنهم غير معروفين للعامة لأنه لا يوجد أي اهتمام إعلامي بهم للأسف مثلا رئيسة وزراء أيسلندا كانت ممرضة ووزير الصحة في السودان ورئيس دولة جيبوتي كان ممرضا والفكرة أني لا أعرف لماذا لا يكون مدير المستشفي أو نائب المدير ممرضا أو ممرضة رغم أنه أمر معمول به في العديد من الدول؟ فالتمريض لا يقل أهمية أبدا عن الطب ويستفزني جدا الحديث عن تطوير المستوي الصحي ولا أحد يتحدث عن تطوير مستوي التمريض , والجامعة البريطانية عندما فتحت كلية التمريض بها لم يكن الهدف منها الربح والدليل أن أول 3 دفعات منها معظمها منح ! ولكن الفكرة أو الهدف هو تحسين مستوي التمريض في الشرق الأوسط .
ما دورك كرئيسة اتحاد طلاب التمريض علي مستوي كليات العالم؟
تم ترشيحي عن طريق عميدة الكلية ودخلنا انتخابات علي المجلس الذي يدير اتحاد طلبة كليات الصيدلة من خلال تمثيل من كل قارة وفزت حتي التصفيات الأخيرة ودخلت في انتخابات علي منصب الرئيس ونائب الرئيس وكانت الرئيسة من أمريكا والسكرتارية من كندا وعندما تنحت الرئيسة وبعدما تم الترشيح مرة أخري قدمت أوراقي وحصلت علي أعلي نسبة أصوات وحصلت علي هذا المنصب حتي 2013, وينصب اهتمامي بمنطقة الشرق الأوسط والمناطق غير المحظوظة بشكل كاف في هذا المجال وأعمل علي تنمية الأوضاع فيها وتحسين دور الممرضة ودورها سياسيا واجتماعيا واهتمامي كرئيس اتحاد يكون بكل التمريض وهذه المهنة تحسنت في دول عربية كثيرة أولاها لبنان ومنذ فترة طويلة , ولكن الدول التي حدث بها التطوير مثل الأردن , لدرجة أن رئيس جامعة الأردن ابنته تدرس التمريض والبحرين لدرجة أن الكلية الملكية فتحت فرعين لها بالبحرين والإمارات ظهرا بقوة وبشكل مؤثر في هذا المجال وللأسف بعد أن كانت مصر هي المصدر والتي تصدر كفاءات عالية في هذا المجال تراجعت بشكل كبير وملحوظ في مجال التمريض .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.