اليوم.. قطع المياه لمدة 8 ساعات عن بعض مناطق الهرم والعمرانية والمنيب    «هتنزل إمتى؟ وهتكون بكام؟».. كل ما تريد معرفته عن حجز شقق الإسكان    ترامب: استضافة نتنياهون وعون في البيت الأبيض قريبًا    تراجع أسهم أمريكا مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط    إسرائيل: قصفنا منصة إطلاق صواريخ لحزب الله    ليلة من ألف ليلة وليلة.. زفاف المستشار أنس علي الغريب وداليا عزت    محافظ شمال سيناء: لدينا أكبر محطة لتحلية المياه بالعريش    تراجع الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات اليوم مع وصول سعر النفط إلى أكثر من 107 دولارات    راهن على مادورو..اعتقال جندى أمريكى من القوات الخاصة بعد ربح 400 ألف دولار    «ترامب»: مقترح صيني لحل أزمة إيران.. لكن التفاصيل سرية    منى خليل عن واقعة أسيوط: «اللي بيقتل كلب النهاردة.. هيقتل بني آدم بكرة»    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    داليا َوشاهندة عبدالرحيم علي تهنئان الإعلامبة شروق عماد بمناسبة زفاف شقيقتها    اعتراف رسمي يكشف عمق الأزمة.. "مدبولي " يقر بامتداد الأزمة بعد 13 عامًا من الإخفاق ؟    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    "العدلي": رابطة المرأة المصرية تمكّن سيدات الصعيد وتنمي قدراتهن بمبادرات شاملة    كاتب صحفي: استمرار التوترات الإقليمية يهدد بزيادات جديدة في أسعار الطاقة والغذاء    محلل سعودي يفتح النار على طهران: نظام يعيش بعقلية الستينات ويقتات على الأزمات    مهدي سليمان يحتفل ب100 كلين شيت بعد فوز الزمالك على بيراميدز    وليد ماهر: معتمد رجل المباراة الأول.. ونزول شيكو بانزا نقطة تحول (فيديو)    حكم دولي سابق يحسم جدل صحة هدف الزمالك أمام بيراميدز    خبر في الجول - رتوش أخيرة تفصل منتخب مصر عن مواجهة روسيا استعدادا لكأس العالم    نجم سلة الأهلي: هدفنا العبور لنهائيات بطولة ال «BAL»    اتصالات النواب توصي بضرورة الإسراع في رقمنة مكاتب البريد على مستوى الجمهورية    أسماء ضحايا ومصابي حادث طريق «الإسماعيلية – السويس» بعد اشتعال سيارة.. صور    الأرصاد الجوية تحذر من شبورة ورياح وأمطار وتقلبات جوية اليوم الجمعة    ضربة قوية لمافيا الدعم.. ضبط 172 طن دقيق داخل مستودع بالعسيرات في سوهاج    الإعلان عن موعد ومكان تشييع جنازة الدكتور ضياء العوضي    أسامة كمال يناشد وزير التعليم حل مشكلة دخول طلبة زراعة القوقعة امتحانات الثانوية بالسماعات الطبية    رئيس الطائفة الإنجيلية يفتتح مؤتمر "الألف خادم إنجيلي" بوادي النطرون تحت عنوان: "أكمل السعي"    برلماني: قانون المسيحيين الجديد يعتمد الأدلة الرقمية لإثبات الزنا    لقب الزوجة الثانية، نرمين الفقي تكشف سبب تأخر زواجها    «فحم أبيض».. ديوان ل«عبود الجابري» في هيئة الكتاب    جاليري مصر يفتتح معرض «نبض خفي» للفنانة رانيا أبو العزم.. الأحد المقبل    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    مهرجان أسوان لأفلام المرأة يناقش إنعكاس التقاليد على صورة المرأة في السينما    إغلاق الوصلة أعلى كوبري 6 أكتوبر بدءا من منزل ممدوح سالم حتى مطلع العروبة    مشاجرة داخل مستشفى بسوهاج وتحرك أمني عاجل بضبطهم (فيديو)    أول الخيارات البديلة.. هيثم حسن يشارك في تعادل ريال أوفييدو أمام فياريال    مصطفى بكري: فاتورة الغاز ارتفعت 1.1 مليار دولار.. والحكومة تتوقع استمرار الأزمة وعدم انتهائها قريبا    جيش الاحتلال: قتلنا 3 عناصر من حزب الله بعد إطلاقهم صاروخ أرض جو    مباريات الزمالك المتبقية في الدوري بعد تخطي بيراميدز    الزمالك يمنح لاعبيه راحة بعد الفوز على بيراميدز    في سابقة قضائية، جنح مستأنف أكتوبر تلغي حكمًا بالحبس والمراقبة ضد طفلة    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    محافظ الغربية: 6568 مواطنا استفادوا من قوافل علاجية مجانية بالقرى الأكثر احتياجا    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    سيناء .. استعادة هوية وكرامة| الحفاظ على الأوطان وصيانة الأرض أمانة ومسئولية شرعية    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    هل يترك التوقيت الصيفي أثرا نفسيا وصحيا؟.. اساعة تتغير في مصر وتثير تساؤلات    "تجارة عين شمس" تتزين باللون الأخضر احتفاء بيوم الأرض العالمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ملائكة الرحمة في خطر‏!‏
‏30‏ ألفا عجز في أعداد التمريض بالمستشفيات الحكومية وتطبيق كادر التمريض أحد الحلول

اعترفت الادارة المركزية للتمريض بوزارة الصحة بمشكلة غاية في الخطورة تتلخص في ان المستشفيات تعاني من نقص شديد في هيئات التمريض يصل إلي نحو‏30‏ الف ممرض وممرضة‏..‏
حيث يصل عددهم حاليا لنحو‏240‏ ألفا بينما المطلوب‏270‏ ألفا علي الاقل وهذا العجز دفع بعض المستشفيات الخاصة إلي استقدام ممرضات أجنبيات حتي وصل عددهن إلي‏6‏ آلاف ممرضة من جنسيات مختلفة الاهرام المسائي تجول داخل مدارس التمريض والمستشفيات لمعرفة الأسباب الحقيقية للعزوف عن الالتحاق بالتمريض وكانت المفاجأة أن الدراما المصرية رسخت في العقول أن مهنة التمريض مهنة بلا مستقبل وليست لها مكانة في المجتمع مما جعل الاسر تعزف عن الحاق أبنائهم بهذه المهنة‏.‏كذلك فإن انخفاض مستوي المرتبات والحوافز يؤدي في الغالب إلي هروب اعداد كبيرة للخارج أو للعمل بالمستشفيات الخاصة بحثا عن زيادة الدخل أو هجر المهنة نهائيا والبدء في رحلة البحث عن مهنة اخري‏.‏
يقول خبراء التمريض إننا في مصر نخالف معايير التمريض العالمية حيث تقول هذه المقاييس انه ينبغي ان يكون لكل‏5‏ مرضي ممرض في الاقسام العادية وممرض لكل مريض في الرعاية المركزة لكن في مصر يختلف الوضع تماما حيث يرعي الممرض اكثر من‏8‏ مرضي في الاقسام العادية وثلاثة مرضي في الرعاية المركزة وهذ يؤثر بشدة علي حياة المريض ويكون هو الضحية وأرجعوا ذلك إلي العجز الشديد في اعداد التمريض‏.‏
ويضيف الخبراء ان مناهج التمريض التي يتم تدريسها في مدارس أو معاهد التمريض تحتاج إلي تغيير شامل وغير مناسبة لعملية التمريض في ظل التقدم الهائل الذي يشهده العالم في هذا المجال وأن اصلاح التمريض في مصر يحتاج إلي قرارات جزئية‏.‏
من جانبها لجأت وزارة الصحة منذ اسبوع تقريبا إلي رفع الحوافز إلي‏125%‏ لاعضاء هيئات التمريض في محاولة لتلافي اسباب الامراض التي تعاني منها مهنة التمريض
نظرة سيئة
وتؤكد مني شحاتة الصف الثالث بمدرسة التمريض بقصر العيني ان نظرة المجتمع السيئة للممرضة وراء العزوف عن الالتحاق بمدارس أو معاهد أو كليات التمريض أو الهروب من ممارسة المهنة بعد الدراسة‏,‏ حيث أن كل افراد المجتمع ينظرون إلي الممرضة بشكل سلبي دون النظر إلي قيمة هذه المهنة والدور الذي تلعبه في حياة المرضي‏,‏ خاصة أن اهتمام ممرضة بالمريض قد يكون سببا في حياته والعكس ايضا قد يكون الاهمال سببا في وفاته‏.‏
وتضيف وسام علي الصف الثاني بنفس المدرسة ان ضعف وتدني المرتبات يكمن وراء هروب الممرضات إلي الخارج حيث تصل المرتبات إلي اضعاف المرتبات عندنا أو البحث عن مستشفيات خصة لزيادة الدخل‏,‏ مع العلم بأن ذلك يؤثر علي كفاءة الممرضة ولا تستطيع الجمع بين اكثر من مكان إضافة إلي أن طبيعة المهنة لا تساعد علي ذلك وتكون النتيجة عدم قضاء العمل بشكل جيد وبالتالي الضحية في هذه الحالة هو المريض خاصة المرضي في الرعاية المركزة او وحدات الأطفال المبتسرين وطالبت الجهات المعنية بضرورة رفع مرتبات التمريض للتخلص من هذه المشكلة الخطيرة‏.‏
وقالت أميمة عبدالمقصود الصف الثالث إن الممرضة تقابل مشاكل عدة سواء أثناء الدراسة أو خلال فترة التدريب او بعد التعيين واهم هذه المشاكل عدم وضوح المناهج الدراسية بشكل جيد وعدم تطويرها بشكل يتناسب مع التقدم الهائل الذي نراه في العالم كله في الطب‏,‏ إضافة إلي أن الأشياء التي نتعلمها خلال فترة الدراسة ليس لها علاقة حقيقية بالمهنة فعلي سبيل المثال نتعلم ان مكافحة العدوي تلزم ضرورة توفر عدة عوامل لمنع انتقال الامراض وخلال الممارسة في المستشفيات لا نجد اي مستلزمات علي الاطلاق وتكون النتيجة شراء هذه المستلزمات علي حسابنا الخاص للوقاية أي نتبع الحكمة التي تقول الوقاية خير من العلاج
استخدام مخالف
وقالت إن الامر لم يتوقف عند المستلزمات البسيطة التي يستخدمها التمريض بل يوجد أشياء تخص المرضي ايضا مثل قسترة الشفط حيث ان المعروف انها تستخدم مرة واحدة ولكن نقص الامكانيات المادية في كثير من المستشفيات يؤثر علي توفيرها وبالتالي يتم استخدامها طوال اليوم أي‏24‏ ساعة‏.‏
وأكدت نبيلة محمد ممرضة انه يتم تحميل الممرضة بأعباء أكثر من طاقتها حيث مثلا تتحمل اعمالا ادارية ليست من تخصصها وتتسلم بعض الاجهزة الطبية والمستلزمات الطبية أيضا والأدوية‏,‏ رغم أنها غير مسئولة عن هذه الأشياء وأن مسئوليتها الوحيدة تكمن في تسلم الأدوية التي يحتاجها المرضي وقت عملها فقط في القسم وأن أي شيء غير ذلك ليس من اختصاصها‏.‏
وتلتقط مها سعد ممرضة طرف الحديث قائلة إن الممرضة تتحمل فوق طاقتها في العمل حيث انها تأخذ اكثر من‏12‏ ساعة يوميا في العمل‏,‏وهذا يرجع إلي النقص الشديد الذي تعاني منه المستشفيات في اعداد الممرضات‏,‏ وأوضحت أن هذه الفترة كبيرة جدا وتؤثر علي الاداء كما تصاب الممرضات غالبا بامراض خطيرة نظر لضغط العمل مثل امراض آلام الظهر وآلام مستمرة في الكتف واصابة بعضهن بمرض الغضروف بسبب عملية التنقل المستمرة للمرضي مابين الاشعة والتحاليل وتغيير الملابس وبالتالي يكون الاستمرار في هذه المهنة أمرا مستحيلا مع مرور الوقت‏.‏
وتري حبيبة سالم ممرضة أن مهنة التمريض تفرض علي اعضائها السهر ليلا والعمل خلال الفترة المسائية وهذا يتسبب في حدوث مشاكل عائلية كثيرة ورغم ذلك يكون بدل السهر ضعيفا جدا وغيرمجز لذا تلجأ بعض الممرضات الي ترك العمل والبحث عن مهنة أخري ينتج عنها راتب جيد ويتفق معها في التوقيت الاسري‏.‏
سوء المعاملة
وأضافت أن الممرضة تعاني من سوء المعاملة سواء من الادارة داخل المستشفيات أو من المرضي او الزائرين والمرافقين لانهم في الغالب يعتقدون أن الممرضة مجرد خادمة ترعي المرضي فقط ولاتقدم اي خدمة غير ذلك‏,‏ ولذلك نطالب رجال الاعلام بضرورة تصحيح المفاهيم الخاطئة عن هذه المهنة حتي تعود لسابق عهدها وأكدت تغريد عبد الحميد اخصائية تمريض بمدرسة التمريض بقصر العيني أن قرارات طرق مكافحة العدوي مجرد حبر علي ورق بالمستشفيات‏,‏ ونقص الامكانات المادية بالمستشفيات وراء ذلك‏,‏ بالاضافة الي أنه يتم تعليم الطلاب أساليب حديثه في طرق التمريض ولكن للأسف نقص الامكانات ايضا يقف عقبة امام توفير ابسط الخدمات التي يجب توافرها وبالتالي تكون الدراسة في واد والتطبيق العلمي في واد آخر
وقالت هانم حسني وكيلة مدرسة التمريض بقصرالعيني إن الدراما المصرية وراء العزوف عن الالتحاق بمدارس التمريض حيث رسخت في عقول الناس صورة سيئة عن الممرضات مما ادي الي نفور الناس من هذه المهنة حيث أن الممرضة دائما خادمة أو راقصة أو لقيطة‏.‏
واعترفت الدكتورة نوال فؤاد رئيسة الإدارة المركزية للتمريض بوازة الصحة بأن المستشفيات الحكومية تعاني من نقص شديد في اعداد التمريض وتحتاج الي أكثر من‏30‏ ألف ممرض وممرضة‏,‏ وأن عدد الممرضين والممرضات حاليا حوالي‏240‏ ألفا مع العلم بأن هذه الرقم الضخم صغير جدا في ظل اعداد المستشفيات الموجودة حاليا والتي تزداد يوما بعد يوم‏.‏
وقالت أن توفير‏30‏ ألف ممرض وممرضة اجراء مستحيل ومع هذا لايكفي لحل هذه الأزمة بل تحتاج الي إعادة توزيع حيث أن بعض الوحدات الصحية بها اعداد كبيرة جدا نتيجة الواسطة والمحسوبية في حين أن المستشفيات تعاني من نقص شديد ولكن أصدر الدكتور حاتم الجبلي قرارا يمنع نقل الممرضات من المستشفيات الي الوحدات الصحية ولكن يصلح العكس‏,‏ وأوضحت أن هذا القرار لعب دورا كبيرا في القضاء علي تكدس الممرضات في الوحدات الصحية واستغلالهن في الاماكن المناسبة التي يوجد بها ضغط وتستقبل اعدادا غفيرة من المرضي‏.‏ وأوضحت أن الادارة المركزية للتمريض لجأت في الآونة الأخيرة الي استغلال الاعداد الغفيرة في الوحدات الصحية عن طريق تنظيم جولات وعي صحي علي أرض الواقع تحت اسم زائرات صحيات تقوم برعاية الأسر وتثقيفهم طبيا وصحيا وتعليمهم طرق مكافحة العدوي ومتابعة بعض الحالات مباشرة علي أرض الواقع في منازلهم‏.‏
نظام مرفوض
وقالت قبول الطلاب بعد الاعدادية مباشرة نظام لايعمل به في كل دول العالم إلا في مصر والسودان والعراق وافغانستان وهذا خطأ حيث ان الطلاب في هذه المرحلة ليسوا علي درجة وعي جيدة تؤهلهم للتعلم في هذه المهنة‏,‏ بالإضافة الي أن معلوماتهم عن الحياة ضعيفة وبالتالي يكون مستوي الاداء بسيطا جدا‏,‏ وأكدت أن هذا النظام مرفوض تماما في كل دول العالم‏.‏
وأكدت أن السبب الرئيسي وراء ضعف مستوي الممرضات حاليا هو عدم تطوير المناهج التعليمية بمدارس الممرضات حاليا و عدم تطوير المناهج التعليمية بمدارس أو معاهد التمريض بشكل جيد يتناسب مع التطور الهائل الذي يحدث في مجال الطب والاعتماد علي التكنولوجيا في كل شيء‏,‏ وقالت رغم أنه يتم تطوير هذه المناهج باستمرار إلا أنها للأسف لاتتم بشكل جيد ولم تصل الي الهدف حتي هذه اللحظة وطالبت بضرورة تطبيق المعايير العالمية والأخذ بها خاصة عند عملية تطويرالمناهج‏.‏
وقالت نحتاح الي قرارات جريئة للنهوض بالتمريض‏,‏ وأن الخطوة الأولي تبدأ بالاعلام وتثقيف الناس بأهمية التمريض والدور الذي يلعبه في نهضة الطب واشارت الي أن الفئة التي تقبل علي الالتحاق بالتمريض هي الفئة ذات المستوي الاقتصادي المنخفض أو الضعيف لذا تتحكم الظروف الاقتصادية في سلوكهم بشكل كبير ومن هنا تلجأ مجموعات كبيرة منهم الي الهروب الي الخارج نظرا لارتفاع المرتبات أو ترك العمل في المستشفيات الحكومية والعمل في الخاصة لارتفاع الدخل بها أيضا وقالت تحسن فكر ونظرة المجتمع الي الممرضة ورفع المرتبات سيؤدي علي الفور لزيادة الاقبال وتعويض النقص الشديد الذي تعاني منه في هذه المهنة‏.‏
المستوي ضعيف
واعترفت بان مستوي التمريض حاليا ضعيف جدا لذا لجأت الإدارة المركزية للتمريض لاعداد برامج تدريبية سواء كانت عن طريق رأس العمل أو التدريب المركزي‏,‏ وتتم هذه البرامج التدريبية تحديدا لاعضاء التمريض خريجي الثلاث سنوات بعد الإعدادية حيث أن هذه الفئة ضعيفة جدا ولم تحصل علي معلومات جيدة خلال فترة الدراسة بعكس نظام‏5‏ سنوات أو الكليات‏,‏ وقالت أن نهضة التمريض تتوقف علي تغيير المنظومة كلها‏.‏
وتري أن الممرضات الأجنبيات أفضل بكثير من المصريات نظرا لالتزامهن بأسس العمل واحترام الوقت بالإضافة إلي أن طرق التعليم والدراسة تمت بشكل جيد واسلوب علمي حديث‏.‏
وقالت إن الإدارة تقوم بعقد لقاءات مستمرة لمعرفة المشاكل التي تقابل اعضاء هذه المهنة ومحاولة إيجاد حلول لها والتغلب عليها بطرق صحيحة تكون في صالح التمريض‏,‏ بالإضافة إلي أن الإدارة تهتم ايضا بتطوير المناهج بشكل جيد ورفع المستوي المادي لاعضاء المهنة من أجل النهوض بمستوي التمريض في مصر‏.‏
وأكد صيام عبد المنعم مدير عام نقابة التمريض أن عدد الممرضات الاجنبيات‏6‏ آلاف ممرضة يعملن في المستشفيات الخاصة ولاتعمل ممرضة واحدة في المستشفيات الحكومية‏,‏ موضحا أن فترة التعاقد لاتزيد علي سنة واحدة وبعد موافقة النقابة‏,‏ وفي حالة التجديد يخطر المستشفي النقابة برغبته في تجديد العقد فترة أخري‏.‏
ويري أن السبب الرئيسي الذي يكمن وراء عدم اقبال الناس علي مهنة التمريض هو ضعف المرتبات حيث أن بدل السهرة لايتعدي‏5‏ جنيهات‏,‏ وتساءل كم يتبقي للممرضة بعد المواصلات وتناول أي مشروب؟ وقال الممرضة المصرية تعطي أكثر من الاجنبية لكن بشرط منحها كل الحقوق‏,‏ خاصة أن ميزة الصبر وتحمل ضغط العمل في المستشفيات لا يمكن أن تتحملها أي ممرضة إلا المصرية‏.‏
وقفة
وقال علاقة الطبيب بالممرض أو الممرضة تحتاج إلي وقفة حيث أن أصل العلاقة بينهما قائمة علي التعاون وفي حالة عدم وجود ذلك يكون الضحية هو المريض‏.‏
وأكد أن شهادات الخبرة لا تصلح ولاتقبل في مهنة التمريض حسب القانون حيث أكدت المادة‏3‏ في القانون‏115‏ لسنة‏1976‏ عدم قبول أي فرد في العمل بالتمريض بالمستشفيات إلا اذا كان حاصلا علي مؤهل دراسي متخصص في التمريض سواء كان بكالوريوس التمريض أو دبلوم أحد المعاهد الفنية الصحية التابعة لوزارة الصحة شعبة تمريض أو دبلوم تمريض وتوليد خريجات المدارس الملحقة بكليات طب الجامعات أو دبلوم التمريض نظام الثلاث سنوات أو دبلوم تمريض المدارس الفنية الثانوية أو شهادة مساعدات ومساعدي الممرضات ومساعدات المولدات‏.‏
ويري أن عدم وجود كادر للتمريض مثل الأطباء وراء عدم الاقبال علي هذه المهنة خاصة في ظل انخفاض المرتبات بها‏,‏ وقال إصلاح حال التمريض يحتاج إلي وقفة جادة من كل الجهات المعنية لمعالجة السلبيات التي تقف في وجه نجاح هذه المهنة في مصر‏,‏ والدليل علي ذلك لجوء بعض المستشفيات إلي الممرضات الاجنبيات‏,‏ وإن إصلاح كل العيوب التي تقف امام نجاح هذه المشكلة يغني عن الأجنبيات‏.‏
مخالف للمعايير الدولية
أكدت الدكتورة هدي زكي مستشارة وزير الصحة لشئون التمريض أننا نخالف معايير التمريض العالمية التي تؤكد أن كل ممرض ملتزم برعاية‏5‏ مرضي في الاقسام العادية وبمريض واحد في الرعاية المركزة‏,‏ ولكن الوضع الآن في المستشفيات الحكومية يختلف تماما يلتزم كل ممرض برعاية ما يزيد علي‏8‏ مرضي وفي الرعاية المركزة يلتزم برعاية‏3‏ مرضي وهذا يؤثر بالسلب قطعا علي المريض ويؤخر احتمال الشفاء في نفس الوقت فأن الممرض يبذل اكبر من طاقته بدون أي مقابل
وقالت إنه من المقرر عرض مسودة قانون جديد لتنظيم مهنة التمريض علي مجلس الشعب خلال الدورة البرلمانية المقبلة‏,‏ من أجل تنمية مهارات اعضاء التمريض والوصول الي مستوي جيد في هذه المهنة وذلك عن طريق التدريب المستمر‏..‏
وأكدت أن مشكلة المواصلات وصعوبة الوصول الي مقر العمل في محافظات الصعيد تعد أحد العوامل الرئيسية التي تقف وراء هجرة المهنة وعدم الاستمرار فيها‏,‏ حيث أن الممرضة تأخذ ما يزيد علي ثلاث مواصلات للوصول إلي المستشفي وهذا يكلف الممرضة تكاليف الكثيرة تصل إلي مرتبها كاملا‏.‏
وفي نفس الوقت تؤكد
كوثر محمود مدير عام التمريض العلاجي بوزارة الصحة أن مهنة التمريض كانت مهمشة خلال الفترة الماضية ولم تأخذ أبسط حقوقها‏,‏ ولكن حظيت في الآونة الأخيرة باهتمام الدكتور حاتم الجبلي‏,‏ حيث رفع الحوافز منذ اسبوع تقريبا الي‏125%‏ ومن المقرر أن يتسلم اعضاء التمريض هذه الزيادة منذ شهر أبريل الماضي وبالتالي تكون مشكلة ضعف المرتبات وصلت الي طريق جيد يرضي جميع الأطراف‏,‏ إضافة الي انه تم رفع بدل السهرة من‏3‏ جنيه الممرضة والمشرفة‏5‏ جنيهات الي‏10‏ جنيهات للمرضة والمشرفة‏15‏ جنيها‏.‏
وقالت إن الوزارة وضعت برامجا لتحويل المدارس نظام‏3‏ سنوات إلي نظام ال‏5‏ سنوات بانتهاء عام‏2013‏ وعددها‏260‏ مدرسة علي مستوي الجمهورية وزنه تم تحويل ما يقرب من‏20‏ مدرسة حتي هذه اللحظة‏,‏ وبالتالي ستخرج بحلول عام‏2013‏ اعضاء تمريض يتميزون بكفاءة عالية مثل الكفاءات الأجنبية‏.‏
إضافة إلي أن الوزارة تنظم برامج تدريبية في مجالات مختلفة في المركز القومي للتدريب التابع لوزارة الصحة وتكون هذه البرامج في مجال الاستقبال والطوارئ والولادة والعيادات الخارجية والرعاية المركزة وحديثي الولادة ومكافحة العدوي ومهارات التواصل‏,‏ وقالت بهذه البرامج قريبا سيشعر المواطن بالخدمة الجيدة‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.