افتتاح ملتقى التوظيف والتدريب بجامعة القاهرة لعام 2026    جمعية المعاهد القومية: إطلاق منصة رقمية لإدارة المدارس    وزير التموين يتابع جهود جهاز تنمية التجارة الداخلية في التحول الرقمي    تراجع سعر الدولار أمام الجنيه في منتصف تعاملات اليوم 19 أبريل 2026    الرئيس السيسي: مصر تنفذ خطة متكاملة لتحديث منظومة الطيران المدني    مدبولي يتابع أعمال تطوير ورفع كفاءة أحد الطرق خارج مسار زيارته بمدينة بئر العبد    اتحاد شركات التأمين يوصي بتطوير منتجات تأمينية متخصصة لمشروعات الطاقة المتجددة    «الحفر المصرية» تفوز بتعاقدات جديدة في الكويت وتركيا بإيرادات 86 مليون دولار    خارج البرنامج.. مدبولي بتفقد طريق حيوي في شمال سيناء ويوجه بسرعة إنهاء أعمال التطوير    مخاوف من تصعيد جديد في الخليج مع استمرار التوتر بين إيران وإسرائيل    احتجاج إسرائيليين في أكبر مدينة حدودية مع لبنان على وقف إطلاق النار    جيش الاحتلال: سنواصل تطهير الحيز الجغرافي الذي يقع تحت سيطرتنا في جنوب لبنان    الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة 36 من المصابين الفلسطينيين    تشكيل ليفربول المتوقع أمام إيفرتون بالبريميرليج.. محمد صلاح أساسيًا    الزمالك يبدأ استعداداته اليوم لمواجهة بيراميدز في الدوري    تشكيل آرسنال المتوقع أمام مانشستر سيتي في قمة البريميرليج    محافظ الدقهلية يستقبل وزير الشباب والرياضة خلال زيارته لافتتاح وتفقد عدد من المشروعات    لورينتي: أخفقنا ولكن الأوقات السعيدة قادمة    رياح وأتربة تضرب الإسكندرية    ضبط تاجر سجائر مهربة بحوزته 12 ألف عبوة في مطروح    خلال 24 ساعة.. ضبط أكثر من 105 آلاف مخالفة مرورية وحالات تعاطٍ بين السائقين    استكمال محاكمة المتهم بقتل عروس المنوفية بعد عرضه على الطب النفسي    مصرع وإصابة 6 أشخاص إثر سقوط سقف منزل ب محرم بك في الإسكندرية    في ذكرى رحيله.. «صلاح السعدني» سليل الثقافة والفن والإبداع    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    بسام راضي يفتتح الموسم الصيفى للأكاديمية المصرية للفنون في روما    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    «الصحة»: فحص 735 ألف طفل حديث الولادة ضمن مبادرة «100 مليون صحة»    مصرع طالب صدمه قطار أثناء عبوره مزلقان كفر ديما بالغربية    وسط توتر ترامب والناتو.. تحالف إسبانيا وألمانيا يعيد رسم خريطة القوة البحرية    محافظ الجيزة لطلاب الجامعات: لا تنتظروا الفرصة المثالية.. ابدأوا العمل من أول خطوة    سعر الريال القطرى اليوم الأحد 19أبريل 2026 فى البنوك الرئيسية    «الثقافة والآثار» تحتفيان باليوم العالمي للتراث في قصر المنسترلي    ضربة موجعة لفريق أولمبيك آسفي المغربي قبل مواجهة اتحاد العاصمة في الكونفدرالية    الجونة يسعى لحسم البقاء أمام الإسماعيلي في دوري الهبوط    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    وزارة النقل تحذر من مركبات الموت على الطرق: استقلال سيارات النقل يزهق الأرواح    نجاح أول جراحة دقيقة لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس    رسالة إلى الروائيّة السوريّة نجاة عبدالصمد    موعد عرض مسلسل اللعبة 5 الحلقة 7    واعظات البحيرة ينظمن دروسا دينية وتربوية بالمساجد    عاجل- ترامب: إسرائيل حليف عظيم لواشنطن وتقاتل ببسالة في أوقات الأزمات    الكويت تدين وتستنكر استهداف الكتيبة الفرنسية التابعة للأمم المتحدة في لبنان    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    تشكيل إيفرتون المتوقع ضد ليفربول في الدوري الإنجليزي    عاجل- الرئيس الإيراني يؤكد: لا نسعى لتوسيع الحرب ونتمسك بحق الدفاع عن النفس    كلها من مطبخك، وصفات طبيعية بديلة للمسكنات المنزلية    فريق طبي ينجح في استئصال ورم يزن 2 كيلو من طفلة بجامعة طنطا    أيتها القبرة: الجسد ومأزق الاغتراب السردى    نجوم الفن يطلبون الدعاء للفنان هاني شاكر    التعليم تتخذ إجراء جديد تجاه الطلاب الدراسين بالخارج| تفاصيل    عاجل بشأن إجازة عيد تحرير سيناء.. قرار رسمي من مدبولي    مصرع شخصين أثناء التنقيب عن الآثار بالفيوم.. وانهيار حفرة على عمق 15 مترًا ينهي حياتهما    مدبولي يتوجه إلى شمال سيناء لافتتاح وتفقد عدد من المشروعات التنموية    أزمة صحية مفاجئة تضرب هاني شاكر.. بين تحسن سريع وانتكاسة خطيرة في اللحظات الأخيرة    مواقيت الصلاة اليوم الأحد 19 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    حقيقة تنظيف المنزل ليلاً في الإسلام.. هل يؤثر على الرزق؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العمالة الأجنبية تغزو الأسواق المصرية

في الوقت الذي سجل فيه تقرير حديث صادر عن وزارة القوي العاملة والهجرة ان هناك‏25‏ الف عامل أجنبي يعملون في مصر ويتركزون في قطاعات الغزل والنسيج والبترول وشركات الأموال والسياحة‏,
‏ وتتنوع جنسياتهم بين العرب والإنجليز والأمريكيين والأفارقة‏,‏ طالبت وزارة القوي العاملة والهجرة اصحاب القطاعات الصناعية التي يعمل بها الأجانب بتدريب العمالة المحلية وتنظيم استقدام نظيرتها الأجنبية من الخارج‏,‏ وذلك طبقا لقانون العمل رقم‏12‏ لسنة‏2003‏ بنسبة لا تزيد علي‏10%‏ من العاملين الأجانب بالمنشأة‏,‏ ومن يخالف ذلك يتم ترحيله خارج البلاد‏,‏ وذلك حتي لا تزاحم العمالة الأجنبية نظيرتها الوطنية‏,‏ بالإضافة إلي انه لا تتم الموافقة علي طلبات استقدام العمالة الأجنبية إلا بعد التأكد من عدم وجود التخصص في مصر‏,‏ ويشترط أن يقوم الأجنبي بتدريب العمالة الوطنية في حال وجوده‏.‏
وأوضح التقرير أن هذه العمالة تتوزع بين قطاعات مختلفة تشمل‏1013‏ عاملا في الزراعة والصيد وقطع الأشجار وصيد الأسماك و‏1939‏ عاملا في قطاع التعدين المحاجر و‏4444‏ في الصناعات التحويلية و‏169‏ في الكهرباء والغاز وإمدادات المياه و‏707‏ عمال في التشييد والبناء و‏3107‏ في الفنادق والمطاعم السياحية و‏2609‏ عمال في تجارة الجملة وإصلاح المركبات و‏523‏ عاملا في الوساطة المالية وأنشطة العقارات والتأجير و‏1579‏ في التعليم و‏186‏ في الصحة والعمل الاجتماعي و‏1075‏ في خدمات المجتمع والأفراد و‏83‏ في أنشطة غير كاملة التوظيف‏.‏
وأشار التقرير إلي أنه تم إصدار تعليمات لمديريات القوي العاملة والهجرة بشأن تنظيم عمل الأجانب في ضوء الاتفاقيات الثنائية بين مصر وبعض الدول العربية والأجنبية في سوق العمل خاصة في قطاع الغزل والنسيج ومراكز الغوص موضحا أنه تم عقد‏3‏ اجتماعات بمقر الهيئة للاستثمار بشأن تنظيم الإجراءات المتعلقة بتراخيص عمل الأجانب والمعايير الخاصة بتنظيم عمل المتابعة للخاضعين لقانون الاستثمار والشركات‏.‏
ولهذا تفتح الأهرام المسائي هذا الملف لمعرفة الأسباب التي تكمن وراء استعانة أصحاب المصانع بالعمالة الأجنبية رغم أن مصر بلد تصنف ضمن الدول الشهيرة بزيادة أعداد البطالة بها‏.‏
تحايل علي القانون
أكد وليد البطوطي وكيل النقابة العامة للمرشدين السياحيين أن عدد العمالة الأجنبية التي تعمل في قطاع السياحة تزيد علي‏20‏ الفا وليس‏3107‏ عمال في الفنادق والسياحة والمطاعم كما أكد تقرير وزارة القوي العاملة‏,‏ موضحا أن هناك نسبة كبيرة تدخل مصر بتأشيرة سياحة وتمارس عملها دون استخراج أي موافقة من وزارة القوي العاملة‏.‏
وقال إن شركات السياحة اخترعت ورقة جديدة للتحايل علي القانون للهروب من توثيق العمالة الأجنبية في الجهات المختصة وهي تصريح ترجمة وبذلك يمارس العامل الأجنبي عمله بدون أي مشاكل أو دفع مليم واحد ضرائب للحكومة وأنه طبقا للقانون‏121‏ لسنة‏1983‏ لابد من توافر مرشد سياحي مع كل فوج سياحي لذا تحرص الشركات علي وجود مرشد مصري مع كل فوج سياحي‏,‏ ولكن للأسف يكون دوره مهمشا تماما وتكون السيطرة الكاملة للعامل الأجنبي‏,‏ ويصبح المصري مجرد شكل عام‏,‏ مع العلم أن القانون يمنع عمل أي عامل أجنبي في مهنة الإرشاد السياحي ويعتبرها مهنة آمن قومي‏,‏ وباعتبار أن الاعتماد عليهم يهدر علي الدولة ملايين الجنيهات‏,‏ حيث أن المرشد المصري يدفع للضرائب في السنة بين‏5‏ إلي‏10‏ آلاف جنيه اي تتراوح الخسارة بين‏100‏ و‏200‏ مليون جنيه سنويا تخسرها الدولة بسبب تصريح الترجمة‏.‏
وأوضح أن ذلك يتسبب في بث معلومات خاطئة في عقول السياح خاصة أن العمالة الأجنبية لا تعرف جيدا الحضارة المصرية وتاريخها المجيد وأن الأخطر من ذلك أنهم يستهدفون تشويه بعض الحقائق التاريخية‏,‏ وذلك حسب ميول وأغراض المرشد الأجنبي وتوجهاته‏.‏
وقال إن العمالة الأجنبية موجودة في تخصصات مختلفة بقطاع السياحة‏,‏ منها الإرشاد السياحي ومديرو الإدارة والعلاقات العامة بكثرة خاصة أن بعض الفنادق والشركات السياحية تعتمد عليهم بنسبة‏100%.‏
ويري أن الاعتماد علي العمالة الأجنبية بهذا الشكل لا يساعد في عمليات التنمية‏,‏ خاصة أن الأجنبي يحصل علي مرتبه ويستثمر كل أمواله في الخارج أي في مسقط رأسه بعكس العامل المصري الذي يساعد بقوة في نماء البلد‏,‏ خاصة أن نسبة كبيرة من العمال تقوم باستثمار كل مدخراتهم في إنشاء شركات مصرية أو الزواج أو بناء منزل أو وضعها في البنوك المصرية وبالتالي نكون قد ساعدنا في فتح باب رزق جديد وحصدنا ثمار العمل المصري‏.‏
خبرة نادرة
فيما أكد اللواء محمد هلال مدير المشروع القومي لإصلاح التعليم الفني والتدريب المهني أن العمالة الأجنبية في مصر نوعان أصحاب الخبرة وهي قليلة ومحدودة ولايمكن الاستغناء عن هذه الفئة نظرا لأننا نستفيد من خبراتها الكبيرة في العمل الحديث الذي يساعد في زيادة معدلات الإنتاج‏,‏ وغالبا يكون دور هذه الفئة في المصانع الإشراف علي خطوط التشغيل والإنتاج‏,‏ وبالنسبة للنوع الثاني فيتركزون في قطاعات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة وصناعة السيراميك وهي كثيرة جدا ومن هنا تثار المشكلة‏,‏ موضحا أن هذه الفئة تحصل علي مرتبات قليلة ولاتكلف أصحاب المصانع كثيرا سواء كان في المرتبات أو في السكن حيث يقوم أصحاب المصانع بتوفير ايواءات وطباخ من نفس جنسيتهم‏.‏
وقال إن البرنامج يستهدف تطوير وتدريب العمالة المحلية في القطاعات المختلفة في حوالي‏12‏ قطاعا منهما‏8‏ قطاعات في الصناعة واثنان في السياحة ومثلهما في البناء والتشييد‏,‏ وبدأ البرنامج منذ‏5‏ سنوات وحقق نتائج جديدة‏.‏ وأكد أنه يمكن الاستغناء عن العمالة الأجنبية‏,‏ ولكن المشكلة الرئيسية تكمن في عدم إقبال الشباب علي المهن اليدوية أو العمل في المصانع‏,‏ وأظهرت ذلك ورقة الدراسة التي قام بها المشروع من أجل معرفة الأسباب وراء عزوف الشباب عن العمل في هذه القطاعات تحت عنوان إحجام الشباب عن العمل المهني واليدوي
هروب
‏,‏كشفت الدراسة عن أن العمال يهربون من هذه الصناعات لقلة العائد بالإضافة الي سوء معاملة المشرفين علي خطوط التشغيل والإنتاج ولذا يمثل عند العمالة المحلية عمل مؤقت لحين الانتقال الي عمل آخر‏.‏
وقال مدير المشروع إننا نستطيع الاستغناء عن العمالة الأجنبية شرط إقبال الشباب عليها حتي اذا كانوا بدون خبرة نظرا لأننا نعد برامج تدريبية لتأهيل الشباب في قطاعات مختلفة وخاصة كثيفة العمالة مثل الغزل والنسيج والملابس الجاهزة‏,‏ موضحا أن المشكلة الرئيسية ليست في التدريب ولكن ثقافة العمل نفسها ورغبة كل الشباب في الجلوس علي مكتب واعتقادهم أن العمل في المصانع شي غير لائق‏.‏
وأكد محمد عبد السلام رئيس الجمعية المصرية للبحث والتدريب في قطاع الملابس أن لدينا‏23‏ برنامجا تدريبيا علي صناعة الملابس الجاهزة ونستطيع رفع كفاءة العامل من صفر الي‏90%‏ عن طريق هذه البرامج وحدث ذلك بالفعل حيث تم تدريب‏12500‏ عامل و‏600‏ مدرب في سنتين‏,‏ موضحا أن التدريب يساعد في رفع حجم الإنتاج الي‏30%.‏
معاناة
وبرر لجوء أصحاب المصانع إلي العمالة الأجنبية بسبب عدم توفر العمالة المحلية مؤكدا أن المصانع وتحديدا كثيفة العمالة تعاني من نقص شديد من العمالة المصرية‏,‏ وفي حالة توفرها لن نلجأ إلي استقدام نظيرتها الأجنبية‏.‏
ومن جهته قال المهندس فاروق محمد فهمي المدير التنفيذي لشراكة المباني العاملة بالمشروع القومي لإصلاح التعليمالفني والتدريب المهني إن قطاع البناء والتشييد يفتقد العمالة الماهرة وخاصة في مهنة المباني والدهانات والكهرباء والسباكة الداخلية‏.‏
وأوضح أن العمل في مصر يحتاج الي زيادة توفير عامل الأمان للعامل عن طريق التأمينات الاجتماعية والرعاية الصحية وزيادة المرتبات الي حد ما من أجل القضاء علي هروب العمالة الماهرةإلي الخارج مما نتج عنها عجز يفرض علينا استقدام عمالة أجنبية‏.‏
وأكد صيام عبد المنعم مدير عام نقابة التمريض‏..‏ أن عدد الممرضات الأجنبيات‏6‏ آلاف ممرضة يعملن في المستشفيات الخاصة ولاتعمل ممرضة واحدة في المستشفيات الحكومية‏,‏ موضحا أن فترة التعاقد لاتزيد علي سنة واحدة وبعد موافقة النقابة‏,‏ وفي حالة التجديد يخطر المستشفي النقابة برغبته في تجديد العقد فترة أخري‏.‏
ضعف المرتبات
ويري أن السبب الرئيسي الذي يكمن وراء عدم إقبال الناس علي مهنة التمريض هو ضعف المرتبات‏,‏ حيث أن بدل السهرة لايتعدي‏5‏ جنيهات‏,‏ وتساءل كم يتبقي للممرضة بعد المواصلات وتناول أي مشروب؟ وقال إن الممرضةالمصرية تعطي أكثر من الأجنبية لكن بشرط منحها كل الحقوق‏,‏ خاصة أن ميزة الصبر وتحمل ضغط العمل في المستشفيات لايمكن أن تتحملها أي ممرضة إلا المصرية وقال أن علاقة الطبيب بالممرض أو الممرضة تحتاج إلي وقفة حيث إن أصل العلاقة بينهما قائمة علي التعاون وفي حال عدم وجود ذلك يكون الضحية هو المريض‏.‏
وأكد أن شهادات الخبرة لاتصلح ولاتقبل في مهنة التمريض حسب القانون حيث أكدت المادة‏3‏ في القانون‏115‏ لسنة‏1976‏ عدم قبول أي فرد في العمل بالتمريض بالمستشفيات إلا إذا كان حاصلا علي مؤهل دراسي متخصص في التمريض سواءكان بكالوريوس التمريض أو دبلوم أحد المعاهد الفنية الصحية التابعة لوزارة الصحة شعبة تمريض أودبلوم تمريض وتوليد خريجات المدارس الملحقة بكليات طب الجامعات أودبلوم التمريض نظام الثلاث سنوات أو دبلوم تمريض المدارس الفنية الثانوية أو شهادة مساعدات ومساعدي الممرضات ومساعدات المولدات‏.‏
ويري أن عدم وجود كادر للتمريض مثل الأطباء وراء عدم الإقبال علي هذه المهنة خاصة في ظل انخفاض المرتبات بها وأكد أن إصلاح حال التمريض يحتاج الي وقفة جادة من كل الجهات المعنية لمعالجة السلبيات التي تقف في وجه نجاح هذه المهنة في مصر‏,‏ والدليل علي ذلك لجوء بعض المستشفيات الي الممرضات الأجنبيات‏,‏وقال إن إصلاح كل العيوبالتي تقف أمام نجاح هذه المشكلة يغني عن الأجنبيات‏.‏
نقص شديد
وقالت الدكتورة نوال فؤاد رئيسة الإدارة المركزية للتمريض بوزارة الصحة سابقا وعميدة كلية التمريض جامعة القاهرة رغم أن المستشفيات تعاني من نقص شديد في أعداد العاملين بالتمريض فإن العمالة الأجنبية من الممرضين والممرضات لاتساعد في حل هذه المشكلة‏,‏ خاصة أن النقص يصل الي‏30‏ ألف ممرض وممرضة حيث يصل عددهم الي نحو‏120‏ ألفا بينما المطلوب‏150‏ ألفا وأن عدد العمالة الأجنبية بسيط جدا ولايساعد في حل المشكلة‏.‏
وأوضحت أن الاستعانة بالتمريض الأجنبي ليس الهدف الوحيد منها سد العجز بل الاستفادة من خبراتهم نظرا لأن الممرض الأجنبي أفضل بكثير من المصري وأن التزامهم بأسس العمل واحترام الوقت سر نجاحهم بالإضافة الي أن طرق التعليم والدراسة تمت بشكل جيد وأسلوب علمي حديث وخاصة في الأقسام التي تحتاج الي رعاية شديدة ودقيقة مثل وحدات الأطفال المبتسرين والعمليات والرعاية والجراحة‏.‏
وأشارت الي أن هناك اسبابا كثيرة وراء العزوف عن الالتحاق بمدارس أو معاهد أو كليات التمريض أو الهروب من ممارسة المهنة بعد الدراسة منها‏:‏ نظرة المجتمع السيئة للممرضة حيث أن كل أفراد المجتمع ينظرون الي الممرضة بشكل سلبي دون النظر الي قيمة هذه المهنة والدور الذي تلعبه في حياة المرضي‏.‏
خاصة أن اهتمام ممرضة بالمريض قد يكون سببا في حياته والعكس أيضا فقد يكون الاهمال سببا في وفاته‏,‏ بالإضافة الي ضعف وتدني المرتبات مما يؤدي الي هروبهن الي الخارج حيث تصل المرتبات الي أضعاف المرتبات عندنا‏,‏ أوالبحث عن مستشفيات خاصة لزيادة الدخل‏,‏ مع العلم بأن ذلك يؤثر علي كفاءة الممرضة حيث لاتستطيع الجمع بين العمل في أكثر من مكان إضافة الي أن طبيعة المهنة لا تساعد علي ذلك وتكون النتيجة عدم قضاء العمل بشكل جيد وبالتالي الضحية في هذه الحالة هو المريض خاصة المرضي في الرعاية المركزة أو وحدات الأطفال المبتسرين‏.‏
أزمة معقدة
وأكدت أن توفير‏30‏ ألف ممرض وممرضة لا يكفي لحل هذه الأزمة بل نحتاج إلي إعادة توزيع حيث أن بعض الوحدات الصحية بها أعداد كبيرة جدا نتيجة الواسطة والمحسوبية في حين أن المستشفيات تعاني من نقص شديد‏,‏ رغم إصدار الدكتور حاتم الجبلي قرارا يمنع نقل الممرضات من المستشفيات إلي الوحدات الصحية مع السماح بحدوث عكس ذلك وأوضحت أن هذا القرار لعب دورا كبيرا في القضاء علي تكدس الممرضات في الوحدات الصحية واستغلالهن في الأماكن المناسبة التي يوجد بها ضغط‏,‏ وتستقبل اعدادا غفيرة من المرضي‏,‏ ولجأت الإدارة المركزية للتمريض في الآونة الأخيرة إلي استغلال الأعداد الغفيرة في الوحدات الصحية عن طريق تنظيم جولات وعي صحي علي أرض الواقع تحت اسم زائرات صحيات تقوم برعاية الأسر وتثقيفهم طبيا وصحيا وتعليمهم طرق مكافحة العدوي ومتابعة بعض الحالات مباشرة علي أرض الواقع في منازلهم‏.‏
وقالت إن قبول الطلاب بعد الإعدادية مباشرة نظام لا يعمل به في كل دول العالم إلا في مصر والسودان والعراق وأفعانستان معتبرة ذلك خطأ كبيرا حيث أن الطلاب في هذه المرحلة ليسوا علي درجة وعي جيدة تؤهلهم للتعلم في هذه المهنة‏,‏ بالإضافة إلي أن معلوماتهم عن الحياة ضعيفة وبالتالي يكون مستوي الاداء بسيطا جدا‏,‏ وأكدت ان هذا النظام مرفوض تماما في كل دول العالم‏.‏
وأكدت أن السبب الرئيسي وراء ضعف مستوي الممرضات حاليا هو عدم تطوير المناهج التعليمية بمدارس الممرضات حاليا وعدم تطوير المناهج التعليمية بمدارس أو معاهد التمريض بشكل جيد يتناسب مع عدم التطور الهائل الذي يحدث في مجال الطب والاعتماد علي التكنولوجيا في كل شيء‏,‏ وقالت إنه رغم تطوير هذه المناهج باستمرار فإنها للأسف لا تتم جيدا ولم تصل إلي الهدف حتي هذه اللحظة وطالبت بضرورة تطبيق المعايير العالمية والأخذ بها خاصة عند عملية تطوير المناهج‏.‏
قرارات جريئة
وقالت عميدة كلية تمريض القاهرة إننا نحتاج إلي قرارات جريئة للنهوض بالتمريض‏,‏ وأن الخطوة الأولي تبدأ بالإعلام وتثقيف الناس بأهمية التمريض والدور الذي يلعبه في نهضة الطب وأشارت إلي أن الفئة التي تقبل علي الالتحاق بالتمريض هي الفئة ذات المستوي الاقتصادي المنخفض أو الضعيف‏,‏ لذا تتحكم الظروف الاقتصادية في سلوكهم بشكل كبير‏,‏ ومن هنا تلجأ مجموعات كبيرة منهم إلي الهروب إلي الخارج نظرا لارتفاع المرتبات أو ترك العمل في المستشفيات الحكومية والعمل في المستشفيات الخاصة لارتفاع الدخل بها أيضا أكدت أن الحل يكمن في تحسين نظرة المجتمع إلي الممرضة ورفع المرتبات ما يؤدي علي الفور لزيادة الإقبال وتعويض النقص الشديد الذي تعاني منه هذه المهنة‏.‏
وقالت نحن بصدد عمل قانون جديد لممارسة مهنة التمريض ومن المقرر عرضه علي مجلس الشعب لإقراره في الدورة البرلمانية المقبلة‏,‏ ويهتم بصورة كبيرة بتحديد الفترة الزمنية لكارنيه ممارسة المهنة في حدود‏5‏ سنوات ويتم تجيده بعد انتهاء الفترة بشرط الاستمرار في العمل وأخذ الدورات التدريبية باستمرار وذلك يعمل به في كل دول العالم وليس منح الكارنيه للعمل مدي الحياة بحسب القانون المصري الحالي‏,‏ وأوضحت أن ذلك يساعد في تطوير المهنة والخبرات المطلوبة عند أعضائها‏.‏
ترحيلهم خسارة
أما محمد عبدالحليم رئيس نقابة العاملين بالزراعة والري والصيد واستصلاح الأراضي وأمين العمال المركزي بالحزب الوطني فيري انه لا يمكن الاستغناء عن العمالة الأجنبية في الزراعة وخاصة في المناطق الجديدة التي تتركز فيها مثل منطقة الصالحية والإسماعيلية وذلك لأن الزراعة في المناطق الجديدة تعتمد علي طرق حديثة مثل الري الحديث‏,‏ موضحا أن هناك أنواع كثيرة في الزراعة تحتاج إلي عناية ومهارات غير متوافرة عند العامل مثل‏:‏ زراعة الفراولة وطرق تطعيم النباتات والصوب والتسميد وتخصيب الأراضي والمكافحة الحيوية بالهندسة الوراثية‏.‏
وقال إن نقابة الزراعة بالتعاون مع الحكومة تسعي إلي تدريب المؤهلات المتوسطة والعليا والفنية الزراعية وقيادات الفلاحين من أجل رفع مهارة الفلاح المصري والاعتماد بشكل مباشر علي الطرق الحديثة في الزراعة التي تزيد من حجم الإنتاج بنسبة‏50%.‏
زراعة فرعونية
وأكد عبدالحليم أن زراعة الفدان في الخارج تستهلك‏15%‏ من حجم الاستهلاك المحلي ويصل إنتاجه إلي‏5‏ أضعاف الانتاج المحلي‏,‏ لذا لابد من القضاء علي الزراعة بنظام الطريقة الفرعونية لنوفر قدرا كبيرا من المياه‏.‏
وطالب بضرورة الاستعانة بالأبحاث الزراعية وليس الاكتفاء بإجرائها فقط دون تطبيق‏,‏ بالإضافة إلي ضرورة تدريب العمالة الزراعية علي الطرق الحديثة خاصة أن تكلفة الدوره للفلاح بسيطة جدا ولا تتعدي‏200‏ جنيه وينتج عنها آلاف الجنيهات عن طريق زيادة المحصول
ومن جانبه أكد الدكتور هاني منيب رئيس قطاع التعليم الفني السابق أن التكنولوجيا الحديثة في الصناعة فرضت علينا إنشاء تخصصات حديثة في التعليم الفني لم تكن موجودة‏,‏ مثل قطاع الملابس الجاهزة والصناعات الغذائية ووسائل الري الحديث وصناعة البتروكيماويات وصيانة الأجهزة الطبية وغير ذلك من الصناعات الحديثة التي نحتاج إلي عمالة فيها‏.‏
وأوضح أن التخصصات الحديثة تفتقد بشدة وجود الأيدي العاملة‏,‏ ولا توجد مدارس فنية متخصصة في ذلك مما يؤدي إلي الاستعانة بهذه التخصصات من الخارج لسد العجز مؤكدا أن هذا البرنامج يحتاج إلي فترة زمنية طويلة حتي نستفيد منه ونخرج أجيالا قادرة علي العمل في هذه التخصصات الحديثة‏,‏ نظرا لأننا نحتاج إلي معدات وبرامج تدريبية وخبرات‏,‏ أي ادخال ثقافة صناعية جديدة للمجتمع‏.‏
مخطط زمني
وأكدت الدكتورة إيمان النحاس رئيسة الادارة المركزية للتشغيل ومعلومات سوق العمل بوزارة القوي العاملة أن الوزارة تسعي بكل جهودها من أجل القضاء علي العمالة الأجنبية وذلك خلال مخطط زمني لا يتعدي‏4‏ سنوات وذلك عن طريق تدريب العمالة المحلية واحلالها محل الأجنبية‏.‏
وأرجعت سبب لجوء المصانع للعمالة الأجنبية إلي نقص العمالة المحلية وقالت إن المشكلة الكبري تكمن في أن مخرجات التعليم غير مناسبة لسوق العمل حيث أن التعليم في واد وسوق العمل في واد آخر‏.‏
وأوضحت أن حجم الاستثمارات في الصناعة زاد كثيرا في الآونة الأخيرة مما أدي إلي توفير الكثير من فرص العمل للشباب حيث إن قطاعي الغزل والنسيج والملابس الجاهزة مثلا يحتاجان إلي أكثر من‏200‏ ألف فرصة عمل شاغرة‏,‏ ولكن للأسف الشباب غير مؤهلين للقيام بهذه الوظائف بسبب عدم تدريبهم بشكل كاف يساعد علي ممارسة هذه الوظائف بمهارات وقدرات تقودهم إلي النجاح فيها‏,‏ خاصة في ظل الاعتماد علي التكنولوجيا في كل المجالات‏,‏ وأن حل ذلك يحتاج إلي تطوير وتحديث شامل في كل المراحل التعليمية نظرا لأنها تعتمد علي الحفظ والسرد في الامتحانات دون تذكر الطالب منها شيئا عند العمل‏.‏
لذا تطالب ايمان النحاس بإعادة النظر في تطوير المناهج التعليمية بشكل يساعد علي ربط احتياجات سوق العمل بالتعليم عن طريق تعلم الطلاب طرق العمل وطرق التخلص من المشاكل والصعوبات التي تواجه الشباب في المستقبل‏.‏
وقالت إن وزارة القوي العاملة تسعي حاليا إلي حل المشاكل التي تقابل العمالة وخاصة ظاهرة قيام بعض اصحاب العمل بإجبار العمال علي التوقيع علي استمارة رقم‏1‏ وهي استمارة التعيين واستمارة رقم‏6‏ وهي استمارة الاستقالة في آن واحد‏,‏ وأنه تمت معالجة هذه الظاهرة في القانون رقم‏12‏ لسنة‏2003‏ بحيث أصبح من حق العامل أن يعلم بخطاب رسمي من جهة العمل خلال فترة زمنية‏15‏ يوما تفيد بقبول الاستقالة وفي حالة رجوع العامل عن قرار الاستقالة خلال فترة زمنية لا تتعدي أسبوعا يعود للعمل مرة أخري‏.‏
وأوضحت أن القانون رقم‏12‏ لسنة‏2003‏ يسمح لأصحاب المصانع بالاستعانة بالخبرات الأجنبية بنسبة‏10%‏ بشرط تدريب العمالة المصرية واحلالها محل نظيرتها الأجنبي‏,‏ مع العللم بأن القانون حدد فترة عمل العامل الأجنبي بمدة لا تزيد علي‏4‏ سنوات‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.