دعاء بحفظ مصر وأهلها، مساجد الوادي الجديد تستقبل فعاليات "مقارئ الجمهور"    بمشاركة 56 شركة، ملتقى توظيفي ل زراعة عين شمس بعنوان "الذكاء الاصطناعي"    "القومي لذوي الإعاقة": تعاون مثمر مع الحكومة الجديدة لترجمة التوجيهات الرئاسية إلى واقع ملموس    وزيرة التضامن تشيد بجهود النيابة العامة وزياراتها لمؤسسات ودور رعاية الأطفال    ارتفاع أسعار الذهب اليوم الجمعة.. عيار 21 يصعد إلى 6640 جنيهًا    خفض الفائدة.. تحول استراتيجي يمهد لنمو اقتصادي في 2026    ضعف المياه بمركز طهطا بسوهاج للقيام بأعمال تطهير خزان محطة شطورة السطحية    حادث إطلاق نار مميت في جامعة بولاية كارولاينا الجنوبية    وزير الطاقة الأمريكي: جزء من ديون فنزويلا سيتم تغطيته عبر نقل أصولها    إعفاء رئيس مجلس إدارة موانئ دبي من منصبه    الاحتلال الإسرائيلي يطلق قنابل الغاز تجاه مصلين في "كفر مالك".. ويحاصر مسجدا جنوب نابلس    الريال ضد ريال سوسيداد.. أربيلوا يسخر من هزيمة برشلونة ويرد على فليك بقوة    الأهلي يُعلن موعد مؤتمر توروب والشناوي للحديث عن موقعة الجيش الملكي    خلال 24 ساعة.. تحرير 1333 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    الداخلية تكشف حقيقة تورط رجل شرطة في تهديد سيدة بالدقهلية    أمن الشرقية يحقق في نشوب حريق بسيارتين بعد خروج أصحابهما من صلاة الجمعة    الداخلية تمنح نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل زيارتين استثنائيتين احتفالا بشهر رمضان    نوران ماجد تنتهى من تصوير 60% من دورها فى مسلسل أولاد الراعى    بيت الشعر العربي يستضيف شعراء سلسلة ديوان الشعر العامي    بعد إجبار شاب على ارتداء «بدلة رقص» .. ماذا يقول الإسلام عن ترويع الناس وإهانتهم؟    الكشف على 635 حالة وإجراء 64 عملية جراحية بالمجان في الوادي الجديد    وزارة النقل تعلن مواعيد تشغيل الأتوبيس الترددي خلال شهر رمضان لتيسير تنقل المواطنين    متاحف الآثار تحتفي بأسبوع الوئام بين الأديان واليوم العالمي للغة العربية    تفاصيل مخطط غسل 75 مليون جنيه    رجل تسكنه الكراهية، بن غفير يقتحم سجن عوفر ويتوعد الأسرى الفلسطينيين بالتصعيد في رمضان    الصحة تشارك بكوادرها في القمة المصرية الثامنة لأمراض دم الأطفال    اقتراح برغبة لسرعة تشكيل المجالس المحلية باعتبارها ضرورة خدمية ودستورية    الغرفة التجارية ببورسعيد: تراجع التضخم واستقرار الصرف يمنحان المركزي مساحة لبدء دورة تيسير نقدي    محمد صلاح يحصد ثروة تكفى لشراء 100 سيارة لامبورجينى.. تفاصيل مثيرة    «رجال يد الأهلي» يواجه طلائع الجيش في الدوري    محافظ المنوفية ووزير الأوقاف يفتتحان "مسجد قباء بأم خنان" بقويسنا ويؤديان شعائر صلاة الجمعة    في احتفالية مهيبة بجامعة القاهرة.. تخريج الدفعة ال192 بطب قصر العيني    إيجور تياجو: لاعب الشهر؟ سألت في برينتفورد وأخبروني أنني أول لاعب يفوز بالجائزة    "بحوث الإلكترونيات" يستضيف لجنة قطاع علوم الحاسب والمعلوماتية ب"الأعلى للجامعات"    قصور الثقافة: مبادرة "مقتطفات حرفية" تجوب المحافظات لتعليم الحرف اليدوية    ننشر أسماء ضحايا ومصابي حادث ميكروباص الطريق الصحراوي الشرقي جنوب ملوي بالمنيا    مصرع شاب متأثر بحروق نارية أثناء عمله بمصنع فى المنوفية    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 13 فبراير 2026 فى المنيا    مصر تحصد لقب البطولة الأفريقية للشباب والناشئين للووشو كونغ فو    شوبير: مصطفى تلقى 3 عروض.. وتفكيره في مستقبله أمر طبيعي    كيف تؤثر أنيميا فقر الدم على الجسم في الصيام؟    إطلاق نار إسرائيلي يستهدف أطراف بلدتي عيترون وبليدا في جنوب لبنان    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لصلاه الجمعه الأخيرة من شهر شعبان    واقعة تهز قرية العدوة.. شاب ينهي حياة عمته ويضرم النار في منزلها بالفيوم    قرارات وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة تتصدر النشاط الرئاسي الأسبوعي    لاعب الزمالك السابق: الأهلي تأثر برحيل وسام أبو علي    الصحة تغلق 14 مركزا غير مرخص لعلاج الإدمان بمدينة بدر لمخالفات اشتراطات التراخيص    عبدالفضيل: كامويش يفتقد للشراسة الهجومية    تحديد مايو 2028 موعدا نهائيا لطرح الجزء الرابع من «The Mummy»    وفاة زوجة الفنان محمد الدسوقي    أخبار فاتتك وأنت نايم| الأهلي يستعيد «عاشور».. وجيش الاحتلال يستهدف عنصر من حزب الله    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    نقيب الأطباء: التبرع بالجلد لا يشوه الجثمان.. نأخذ رقعة سطحية بميليمترات والمتوفى يُدفن بجلده كاملا    انهيار وطلب الطلاق.. لقاء الخميسي تكشف مفاجأة: شخصية شهيرة تعمدت إبلاغي بزواج عبد المنصف    ماذا يريد الناس من الحكومة؟    مشاجرة على الهواء بين ضيوف "خط أحمر" بسبب الخيانة الزوجية.. فيديو    نائب المدير الرياضي ل نورشيلاند: انتقال إبراهيم عادل للأهلي؟ لن ننخرط في هذه الممارسات    من "كمل يا كامل" إلى حقيبة واحدة على كفّ عفريت.. مراقبون: السيسي جزء من تراجع نفوذ كامل الوزير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البحث عن العدالة في المجمعات الانتخابية


كيف يختار الحزب الوطني المرشحين في الانتخابات؟
جرت وقائع هذه القصة في إحدي محافظات الوجه البحري .. أو ربما في إحدي محافظات الصعيد .. ليس مهما المكان أو الأبطال.. الدلائل أهم: مباراة في كرة القدم بين فريق أحد مراكز المحافظة الأولي ضد فريق مركز آخر في المحافظة الثانية .. النخبة السياسية لدائرة المركز الأول كانت حاضرة .. وكانت تلك مناسبة لكي تدور مناقشات حول المجمع الانتخابي أثناء التشجيع .. وانتهت المباراة .. ليس مهما من فاز .. بل المهم أن مسئولا حزبيا قال لمن حوله إنه في طريقه للاجتماع مع بعض الأفراد من الحزب للترتيب للمجمع في اليوم التالي.
تداخل أحد البرلمانيين .. وذهب مع المسئول.. وأوصي فيما بين أعضاء في المجمع بأن يتم التصويت تأييدا لشخص بعينه.. وحدد لهم، كنوع من الاتفاق المعروض عليهم، أن يحصل عضو بعينه علي تسع درجات من عشرة .. في كل بند.. أي في الجدارة للترشيح.. والشعبية.. والسمعة.. وأن يحصل أي مرشح آخر علي واحد من عشرة في كل البنود الثلاثة.
ووجد أعضاء المجمع أن هذا الأمر لا يليق.. ويمثل تعديا علي آرائهم .. في حين واجه صاحب التوصية المقاومة بأن قال إن هذا هو توجه الحزب وتلك هي الطريقة التي تتبع.. ورد بعض الأعضاء: كيف يمكن أن نعطي شخصا ما تقييما لسمعته بنسبه واحد من عشرة.. هذا كلام غير منطقي .. وإهانة للمرشحين.
لا أروي هذه الواقعة لكي أشيد بأن المجمع الانتخابي في هذه الدائرة قد تأجل وأعيد.. حين تم اكتشاف محاولة التربيط .. ولكن لكي أشير إلي أن مقاومة التربيط والتوجيه جاءت أولا من نوعية العضوية الجديدة التي التحقت بحزب الأغلبية.. وحتي العضوية التي ليست جديدة «التقليدية» فإنها صارت تتميز بنوع من التدريب واللياقة السياسية التي ترفض الإملاء.
ولا أقول أيضا إن هذه المجمعات من الناحية العملية (منزهة) تماما .. أو أنها تتميز بالدقة التي لا تخطئ .. ففي المجتمع، الذي يعبر عن فئات منه حزب الأغلبية، كثير من التعقيدات.. والعلاقات المتشابكة.. التي تنعكس حتما علي مجموعة الممارسات السياسية في مختلف المحافظات.. وبخلاف الطغيان المعنوي لعدد من النخب علي مجتمعها المحلي.. هناك عوامل عائلية.. وفي بعض الأماكن قبلية.. وعدم قدرة لدي البعض علي قبول الآلية المختارة لتحديد المرشحين .. وأمور أخري كثيرة.
لكن الظاهرة اللافتة للغاية خلال الموسم الانتخابي الحالي لمجلس الشوري هي أن (حديث المجمعات) شغل المجتمع، قبلي وبحري، طيلة عشرة أيام .. وأدي إلي جدل مجتمعي واسع .. علي الرغم من انخفاض الأهمية النسبية لانتخابات التجديد النصفي للشوري.. في ضوء انخفاض حدة المنافسة.. وتباعد أغلبية الأحزاب عن احتمالات الترشيح علي المقاعد ال88.. هذا الانشغال.. تجسد في حوارات.. وتغطيات .. وفعاليات .. ولاشك أيضا تربيطات.. ومتابعة مستمرة من صحف مختلفة .. وشكاوي إلي قيادة الحزب.. وتأييد واعتراض .. وتوقعات .. سياسة حقيقية .. يوجد بينها وبين حديث النخب في القاهرة بون رهيب.
- تعليقات
في الأسبوع الماضي سألت عددا من القراء (علي صفحتي في الفيس بوك): هل المجمعات الانتخابية.. عادلة؟.. وجاءتني بعض التعليقات المتناقضة التي تثبت أن هناك جدلا كبيرا:
قالت صافيناز: طبعا غير عادلة .. والقرار النهائي لهيئة المكتب - ورأت نسمة الخطيب: أنه لا تستطيع أن تجزم أنها عادلة فالتقييم النهائي يعتمد علي عناصر مختلفة بما فيها استطلاعات الرأي - وجزم ميدو سيف (هذا هو اسمه): بأنها غير عادلة بالمرة .. فهي تعتمد علي التربيطات بين الأعضاء - وعلق محمود سليمان: غير عادلة ولاجدوي منها فأغلب أعضائها أقارب أعضاء مجلس الشعب - وقال صلاح الناجي: غير عادلة.. ألم تصلك رشاوي الأعضاء في سوهاج؟ - واختصر محمد رأيه في كلمتين: غير عادلة طبعا - وتعجب سمير قرشي: المجمع في هذه المرة شهد قرارا غريبا .. إذ تم منع التنظيميين من خوض الترشيحات - وأقرت هايلة الشريف: بصراحة الموضوع عندنا في الصعيد يعتمد علي العائلات - وتساءلت سهام ناصر: أي انتخابات تتكلمون عنها؟ .. وهل عندنا انتخابات؟ - وسخر سيد الغريب: أنا شايف إن الجمعيات التعاونية أفضل - وتمني حمادة لطفي: أن تكون عادلة - وحلل بولس رمزي الموقف بأن قال: الانتخابات في مصر قبلية لاتعتمد علي كفاءة المرشح - وتداخل السيد مغيث مؤيدا: أنا معك يا أستاذ بولس.
ولا يمكنني أن أعتبر أن نوعية القراء المعلقة تتمتع بقدرتها علي التعبير الكامل عن الاتجاهات .. لكنها طيف منها .. يثبت أن (المجمع) آلية ليست معلومة التفاصيل إلي حد كبير .. وإن كان كثيرون يعرفون أنها إحدي وسائل اختيار المرشح وليست الوسيلة الوحيدة. وبدون مبالغة فإن سعي الطامحين للترشيح إلي نيل فرصة الترشح علي قائمة الحزب الوطني وتحت شعاره لم تزل مقصدا أساسيا لعدد كبير من ممارسي السياسة أو الراغبين في ذلك في مختلف أنحاء مصر .. الكثيرون يعتبرون أن هذا يقطع عليهم نصف الطريق إلي الفوز بالانتخابات .. ولا أريد أن أقول إنهم يعتبرون مجرد الترشيح هو كل الطريق .. مثل هذه القناعة لم تزل موجودة بالفعل لدي البعض.
وقد كانت عملية انتقاء المرشحين فيما مضي، وقبل 2002 أي قبل عملية تطوير الحزب وما يعتبر إعادة تأسيسه، تقوم علي أسس عائلية وقبلية بحتة، وتستند إلي العلاقات بين المسئول عن الترشيح والمرشح، وغالبا ما كان القرار يتعلق بشخص واحد أو أكثر في القاهرة .. لكن المسألة تطورت.. وحين تقول قارئة الآن إن القرار الأخير في يد هيئة المكتب المكونة من ست قيادات حزبية فإن هذا يعني علي الأقل أن القرار لم يعد في يد شخص واحد.. وإن كان القرار بالفعل ليس خاصا بهيئة المكتب وحدها.
- التنظيميون
قبل مسألة المجمع الانتخابي وضع الحزب صاحب الأغلبية قاعدة جديدة أنتجتها ظواهر الانتخابات في برلمان 2005 تثير بعض الجدل الآن .. وإن وجد أمين السياسات أنه جدل محدود ولا يعبر عن مشكلة كبيرة .. وفق ما قال في المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم الخميس .. والقاعدة هي: ألا يخوض أعضاء التنظيم الحزبي الانتخابات كمرشحين.
وأعضاء التنظيم المقصودون هم: أمين الحزب في المحافظة، أعضاء هيئات المكاتب في المحافظات والمراكز والقري وأمناء الوحدات الحزبية .. والغرض هو أن يكون هناك وضوح في الأدوار .. أي أن يقوم المسئول التنظيمي ببذل الجهد من أجل مرشح الحزب وليس من أجل نفسه علي حساب مرشح محتمل .. ووفقا لما قال جمال مبارك: القاعدة هي أنه من يريد أن يترشح فإن عليه أن يعلن ذلك في وقت مبكر .. وقبل الانتخابات بفترة كافية .. ويترك موقعه التنظيمي .. لكي يتقدم للترشيح .. ويترك العمل التنظيمي للمتفرغين.
وغالبا ما يجد أعضاء التنظيم أن لديهم أدوات حزبية ومعلومات تدفعهم إلي الفوز بالانتخابات، وقد أدي هذا فيما مضي إلي خوض المسئولين التنظيميين للانتخابات في مواجهة مرشحين معلنين من الحزب، أو عمل بعضهم ضد المرشحين، أو كان علي بعض القيادات أن تقوم بالدعاية لنفسها وفي ذات الوقت الدعاية لغيرها .. فلا هي تخلص لذلك، ولا هي تخلص لهذا .. أو لنقل تلخيصا للموقف أن هذه الظاهرة كانت تعني أن الحزب يلتهم مرشحيه.
ومن ثم تقرر الفصل بين المرشح والتنظيمي .. ولم يعد من الممكن للمرشح أن يجد اسمه إلي جانب مسئول تنظيمي في المجمع الانتخابي لدائرة ما.
- استطلاعات الرأي
المجمع نفسه ليس سوي واحدة من آليات الاختيار التي أصبحت أكثر تعقيدا مما كانت عليه الأمور من قبل .. والآلية الأولي هي استطلاعات الرأي: باحثون من خارج الدوائر .. يقومون باستطلاع رأي عينة منتقاة من أبناء الدائرة .. بشرط التحقق من أن كل من يقول رأيه لديه اهتمام بالسياسة ومطلع علي مجريات الأمور .. وتطرح عليه أسئلة مختلفة حول شعبية المرشحين من مختلف الاتجاهات في الدوائر .. وليس فقط من يمثلون الحزب الوطني .. بمعني أوضح فإن عددا قليلا من الدوائر يمكن أن يكشف في الاستطلاعات عن أسماء تتبع الإخوان .. أو بعض المستقلين .. بجانب أعضاء في حزب الأغلبية .. وتكون هذه وسيلة للتعرف علي حجم قوة التيارات الأخري.
استطلاعات الرأي جرت علي مرتين.. الأولي في فبراير الماضي.. قبل معمعة الترشيح بأشهر.. كاشفة عن كل الأسماء.. وهي غالبا ما تظهر أن نائب الدائرة الحالي في الصدارة.. الاستطلاع الثاني جري في أبريل .. بعد فترة يكون فيها عدد من المرشحين الطامحين قد كشف عن نفسه.. وبدأ الاستعداد.. وتقديم نفسه للناخبين.. بل ومارس طعنا في النائب الحالي.. ومن ثم تظهر أسماء مختلفة وترتيبات أخري في ضوء الحراك الجديد.
المرشح الذي يكون في صدارة الاستطلاعات مرتين يحصل علي فرص أكبر في الترشيح .. لنعتبرها نقاطا في رصيده .. ثم تأتي بعدها إليه المجمعات .. وهي في المتوسط من 320 عضوا .. وتضم: قيادات الحزب التنظيمية في المحافظة .. وأعضاء المجالس المحلية وأعضاء مجلسي الشعب والشوري .. و3 أعضاء من كل وحدة حزبية .. بخلاف عضو واحد يتم انتقاؤه من مجموعة ال50 عشوائيا ليلة انعقاد المجمع وإبلاغه بذلك .. لمنع التربيط معه.
مجموعة ال50 تضم كل القيادات المجتمعية في القرية أو الحي: العمدة - شيخ البلد - ناظر مدرسة - مدير معهد - رأس عائلة - رئيس جمعية - .. إلخ .. وقد يكون بينهم من ليسوا أعضاء في الحزب الوطني.
المجمع لا يختار مرشحا .. وإنما يتقدم إليه المرشحون .. فيتم تقييم كل منهم في ورقة منفصلة بدرجات (من واحد إلي عشرة) .. ويكون علي كل عضو في المجمع أن يسجل تقديره في ثلاثة عناصر تقييم:(الشعبية والقدرة علي كسب ثقة الناخبين في الانتخابات - السمعة - كفاءة المرشح وقدرته علي تمثيل الدائرة وخدمتها) .. وتخضع هذه العملية إلي ترتيب غير بسيط: لجنة تستقبل أعضاء المجمع .. والتحقق من بطاقاتهم .. واكتمال النصاب القانوني .. وملاحظة عدم وجود توجيه أو تربيط .. ولجنة داخل المجمع تنفذ الإجراءات الانتخابية.. ويقوم أعضاء اللجنتين بملاحظة الوقائع المختلفة أثناء انعقاد المجمع.
- تربيطات
وليس من الصعب اكتشاف التربيطات أو محاولة توجيه المجمع .. وهي ظواهر غالبا ما تحدث من بعض أعضاء مجلسي الشعب والشوري .. وقليلا ما تحدث من قيادات العمل التنظيمي .. وهناك محضر يتم تدوينه في نهاية التصويت .. ويرفع تقرير إلي أمانة التنظيم في القاهرة يتضمن المعلومات التالية: بيانات الحضور الأساسية للمجمعات الانتخابية (التواريخ والأعداد والأماكن ونسبة الحضور) - إجراءات عقد المجمعات وما إذا كانت منضبطة أم لا - تقرير معلوماتي عن لجنة الاستقبال الخارجية - تقرير عن أداء لجان المتابعة من الداخل - موقف المتابعين من الأمانة العامة .. فلكل محافظة من يتابعها من أعضاء الأمانة العامة - أحداث شهدها المجمع الانتخابي.
بعض التقارير أظهرت بالطبع وقائع غير عادية .. مثل التشاجر علي باب المجمع .. أو تعنيف المرشحين للمنظمين .. أو معلومات عن تربيط تم .. وفي إحدي محافظات الوجه البحري حقق المنظمون في ترديدات عن قيام رئيس المجلس الشعبي المحلي بالدعوة لصالح مرشح فئات علي حساب مرشح عمال هو في نفس الوقت النائب الحالي للدائرة .. وتتضمن التقارير مثلا أن محمود محيي الدين عضو الأمانة العامة لم يتمكن من متابعة دائرة في القليوبية لأنه كان خارج مصر .. وأن عائشة عبدالهادي لم تحضر المجمع الانتخابي في السويس لمرضها.
وبالطبع يتم اكتشاف التربيط في بعض الأحيان .. هنا يتم تأجيل المجمع .. ويتم استبدال عملية التصويت بطريقة أخري: غرفة عمليات مركزية في القاهره .. تتصل بكل عضو في المجمع تليفونيا .. وتحصل علي صوته من خلال الاتصال .. وبحيث لا يكون المجمع منعقدا في المحافظة وهو ما جري فعلا في إحدي دوائر الشرقية.
نتائج المجمع يتم فرزها ورصدها .. وتحال إلي القاهرة .. ويتم مطابقتها مع نتائج الاستطلاعات .. فإذا ما كانت هناك تناقضات رهيبة ربما يجري استطلاع رأي جديد في الدائرة .. ولابد أن هناك عوامل أخري تؤثر في عملية الاختيار .. منها أن هيئة المكتب تراجع السيرة القانونية للمرشح .. والتوازنات التي يتم حسبانها في الاختيار .. بين العائلات مثلا .. أو بين مناطق البندر والريف .. أو بين غرب وشرق النيل .. وأمور أخري كثيرة.
والمعني أن المجمع الانتخابي خطوة في عملية من عدة مراحل .. لكنه خطوة مؤثرة جدا .. وأهميتها تكمن في أنها نتاج رأي القيادات الحزبية علي المستوي المحلي .. أعضاء المجمع هم الذين سوف يقومون بالعمل من أجل فوز المرشح .. فإذا ما كانت هناك تناقضات كبيرة بين اتجاهات الاختيار واسم المرشح الأخير .. تحدث مشكلة بالتأكيد .. وهي مسألة تراعيها هيئة المكتب بالتأكيد.
- ملاحظات
وبالإجمال فإنه يمكن تسجيل عدد من الملاحظات الأخيرة:
- لا يمكن القول بأن هناك رضاء تاما علي آلية اختيار المرشحين، لأسباب مفهومة، خاصه بين من لم تؤد إليهم، لكنها بالتأكيد طريقة مختلفة تماما عما كان يجري من قبل، وهي تتوخي الأساليب العلمية، وتتبع مفرزة متنوعة البوابات، وهي الأكثر صلاحية وفق ظروف المجتمع.
- ليس لدي أي حزب آخر هذه الآلية المعقدة.
- تكشف التحركات المختلفة في الشارع السياسي عن أن أغلبية الأسماء المتداولة بين الناس تابعة للحزب الوطني، وأحيانا لجماعة الإخوان، لكن الأحزاب المدنية الأخري تحتاج إلي بذل جهد أكبر للكشف عن كوادرها .. وإن كان من المتوقع أن تحرز نتائج متقدمة نسبيا في هذه المرة مقارنة بالوضع السابق في انتخابات الشوري.
- تتميز انتخابات التجديد للشوري في هذه المرة بزيادة الإقبال علي الترشيح .. نظرا للترقية الدستورية التي وسعت من اختصاصاته في تعديلات 2007 .. وبالطبع لأن عددا من المرشحين يخشي أن يفوته القطار في انتخابات مجلس الشعب.
- تشير مقدمات التنافس في الشوري إلي أن انتخابات مجلس الشعب سوف تكون حامية وساخنة جدا.
- من المتوقع أن تقل معدلات مواجهة الحزب الوطني لنفسه .. وأن ينخفض التناحر بين المرشحين من معسكر واحد في ضوء الإجراءات الصارمة المتخذة حزبيا .. ولكن سيكون تفاؤلا ساذجا أن نتوقع أن الظاهرة سوف تختفي تماما.
- تظهر أسماء مسيحية في قائمة المرشحين عن حزب الأغلبية في هذه المرة في انتخابات الشوري .. وستكون مقدمة لعدد مميز من المرشحين في انتخابات مجلس الشعب عن نفس الحزب.
- عدد من الشخصيات المسيحية في قطاعات الأعمال ربما تكون قد رفضت تحفيزات مسيحية بأن تخوض انتخابات الشوري أو الشعب .. لأنها تفضل أن تدير أعمالها بعيدا عن السياسة.
- لا تشير التوقعات إلي احتمال ترشح سيدات عن حزب الأغلبية في التجديد النصفي لمجلس الشوري . وقد لا تتكرر حالة نائبة الوادي الجديد المنتخبة في 2007 .
لقد بدا أطول وأسخن موسم سياسي انتخابي في تاريخ مصر.. وميزته أنه سوف يكون متدرجا في السخونة.. حماسيا متزنا في انتخابات الشوري.. ساخنا وطاحنا في انتخابات مجلس الشعب .. وتشرئب إليه الأعناق في الانتخابات الرئاسية . حان وقت الجد.. وللجدية اختباراتها وتفاعلاتها ومفارزها وقسوتها.. وأيضا شراستها.
عبد الله كمال
يمكنكم مناقشة الكاتب وطرح الآراء المتنوعة على موقعه الشخصى
www.abkamal.net
www.rosaonline.net
أو على المدونة على العنوان التالى: http//alsiasy.blospot.com
Email:[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.